Al-Isra 17:69
The Night Journey · Juz 15 · Page 289
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 17:66–69
اللغة:
(يُزْجِي) : يجري ويسير وفي القاموس: «زجاه ساقه ودفعه كزجّاه وأزجاه ومنه قول الشاعر:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
(حاصِباً) الحاصب: الريح التي تحصب أي ترمي بالحصباء، والحصباء الحجارة الصغيرة واحدتها حصبة كقصبة وفي المصباح:
«وحصبته حصبا من باب ضرب وفي لغة من باب قتل رميته بالحصاء» .
قال أبو عبيدة والقيتبي: الحصب الرمي: أي ريحا شديدة حاصبة وهي التي ترمي بالحصى الصغار، وقال الزجاج: الحاصب التراب الذي فيه حصباء فالحاصب ذو الحصباء والحصباء كاللابن والتامر ويقال للسحابة التي ترمي بالبرد حاصب ومنه قول الفرزدق:
مستقبلين جبال الشام تضربنا ... بحاصب كنديف القطن منثور
(قاصِفاً) القاصف: الريح التي لها قصيف وهو الصوت الشديد كأنها تتقصف أي تتكسر وقيل: التي لا تمر بشيء إلا قصفته.
(تَبِيعاً) التبيع المطالب. قال الشماخ يصف عقابا:
تلوذ ثعالب الشرقين منها ... كما لاذ الغريم من التبيع
أي تهرب منها ثعالب الشرقين بمعنى المشرقين كما هرب والتجأ الغريم أي المدين من التبيع أي الدائن المطالب.
الإعراب:
(رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) الجملة تعليل لبيان قدرته تعالى وربكم مبتدأ والذي خبره وجملة يزجي صلة ولكم متعلقان بيزجي والفلك مفعول به وفي البحر متعلقان بمحذوف حال ولتبتغوا اللام للتعليل وتبتغوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بتبتغوا أي تبتغوا الربح من فضله (إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) ان واسمها وجملة كان خبرها وبكم متعلقان برحيما، ورحيما خبر كان. (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة مسكم مضافة للظرف والكاف مفعول به والضر فاعل وفي البحر متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونكم في البحر وجملة ضل لا محل لأنها جواب شرط غير جازم ومن فاعل ضل وجملة تدعون صلة وإلا إياه استثناء أي ذهب عن خواطركم كل من تدعونه إلا إياه فانكم عندئذ وفي ذلك الوقت بالذات تذكرونه فهو استثناء متصل لأنه اندرج مع من ذكروه ويجوز أن يكون منقطعا أي ضل من تدعونه من الآلهة عن إغاثتكم ولكن الله وحده وهو الذي ترجونه وحده. (فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً) لما أداة شرط غير جازمة ونجاكم فعل ماض ومفعول به وهو فعل الشرط وفاعله هو، والى البر متعلقان بنجاكم وأعرضتم جواب الشرط وكان واسمها وخبرها. (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً) الهمزة للاستفهام الانكاري والفاء عاطفة على محذوف تقديره أنجوتم فأمنتم فحملتكم نجاتكم على الإعراض. وأمنتم فعل وفاعل وأن يخسف مصدر مؤول في محل نصب بنزع الخافض أن من أن يخسف والجار والمجرور متعلقان بأمنتم وبكم حال أي مصحوبا بكم فالباء للمصاحبة، ويجوز أن يتعلق بيخسف وتكون الباء للسببية. وجانب البر مفعول يخسف وأو حرف عطف ويرسل عطف على يخسف وعليكم متعلقان بيرسل وحاصبا مفعول به. (ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا) ثم حرف عطف للتراخي ولا نافية وتجدوا عطف على يرسل أيضا ولكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لوكيلا وتقدمت عليه ووكيلا مفعول به. (أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى) أم حرف عطف وهي متصلة أي أي الأمرين كائن وأمنتم فعل وفاعل وأن يعيدكم مصدر مؤول في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بأمنتم وفيه متعلقان بيعيدكم وتارة ظرف متعلق بيعيدكم أيضا وأخرى صفة. (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ) الفاء عاطفة ويرسل عطف على أن يعيدكم وعليكم متعلقان بيرسل وقاصفا مفعول به ومن الريح صفة والفاء حرف عطف ويغرقكم عطف على يرسل وبما متعلقان بيغرقكم وما مصدرية أي بسبب كفركم.
(ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً) ثم حرف عطف ولا تجدوا عطف على يغرقكم ولكم متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لتبيعا وتقدمت عليه فهو على حد قول أبي الطيب المتنبي:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
فقوله لها متعلق بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لسبلا ولا يجوز تعليقه بوجدت لأن وجد لا يتعدى باللام وانما يتعدى بنفسه.
وعلينا متعلقان بمحذوف حال أيضا وبه متعلق بتبيعا ويجوز أن يتضمن تبيعا معنى ناصرا لأن المطالب بحق الملازم للطلب فيكون علينا متعلقا به أي ناصرا علينا.
Page 289
17:67
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.
17:68
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.
17:69
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
17:70
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.
17:71
يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١
[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].
1 translator’s note
- Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩
17:72
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
17:73
وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣
And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.
17:74
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.
17:75
إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥
Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.