Al-IsraJuz 15 · Page 289

Al-Isra 17:71

The Night Journey · Juz 15 · Page 289

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١

[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].

1 translator’s note
  1. Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:71

﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ تَفاوُتِ أحْوالِ بَنِي آدَمَ في الآخِرَةِ بَعْدَ بَيانِ حالِهِمْ في الدُّنْيا و( يَوْمَ ) مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيِ اذْكُرْ يَوْمَ نَدْعُو... إلَخْ.

وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِفِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ( لا يُظْلَمُونَ ) ولَمْ يُجْعَلْ ظَرْفًا لَهُ بِناءً عَلى أنَّ الفاءَ لا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها ولَوْ ظَرْفًا، وجُوِّزَ أيْضًا أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وهو مَبْنِيٌّ لِإضافَتِهِ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ والخَبَرُ جُمْلَةُ: ﴿فَمَن أُوتِيَ﴾ إلَخْ ويُقَدَّرُ لِلرَّبْطِ فِيها فِيهِ، وفِيهِ أنَّ المُنْقَسِمَ إلى مُتَمَكِّنٍ وغَيْرِ مُتَمَكِّنٍ هو الِاسْمُ لا الفِعْلُ وما في حَيِّزِهِ هُنا فِعْلٌ مُضارِعٌ عَلى أنَّ بِناءَ أسْماءِ الظُّرُوفِ المُضافَةِ إلى جُمْلَةٍ هو أحَدُ رُكْنَيْها بِناءً عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ والبَصْرِيِّينَ لا يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ ومَعَ هَذا هو تَخْرِيجٌ مُتَكَلَّفٌ.

وجُوِّزَ أيْضًا كَوْنُهُ ظَرْفًا لِفَضَّلْناهم قالَ: وتَفْضِيلُ البَشَرِ عَلى سائِرِ الحَيَواناتِ يَوْمَ القِيامَةِ «بَيِّنٌ» وبِهِ قالَ بَعْضُ النُّحاةِ إلّا أنَّهُ قالَ: فَضَّلْناهم بِالثَّوابِ، وفِيهِ أنَّهُ: أيُّ تَفْضِيلٍ لِلْبَشَرِ ذَلِكَ اليَوْمَ؛ والكُفّارُ مِنهم أخَسُّ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلّا أنْ يُقالَ: يَكْفِي في تَفْضِيلِ الجِنْسِ تَفْضِيلُ بَعْضِ أفْرادِهِ؛ ألا تَرى صِحَّةَ الرِّجالِ أفْضَلَ مِنَ النِّساءِ مَعَ أنَّ مِنَ النِّساءِ مَن هي أفْضَلُ مِن بَعْضِ الرِّجالِ بِمَراتِبَ، وأيْضًا إذا أُرِيدَ التَّفْضِيلُ بِالثَّوابِ لا يَصِحُّ إخْراجُ المَلائِكَةِ لِأنَّ جِنْسَ البَشَرِ يُثابُونَ والمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا يُثابُونَ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَحَلِّهِ، ثُمَّ إنَّهم يُشارِكُهم في الثَّوابِ الجِنُّ لِأنَّ مُؤْمِنِيهِمْ يُثابُونَ كَما يُثابُ البَشَرُ عِنْدَ بَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ ثَوابَهم دُونَ ثَوابِهِمْ لِأنَّهم لا يَرَوْنَ اللَّهَ تَعالى في الجَنَّةِ عِنْدَ مَن قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُرى فِيها فالبَشَرُ مُفَضَّلُونَ عَلَيْهِمْ في الثَّوابِ مِن هَذِهِ الجِهَةِ، وقِيلَ: ظَرْفُ ﴿يَقْرَءُونَ﴾ أوْ ما دَلَّ عَلَيْهِ، وفِيهِ أنَّهم لا يَقْرَؤُونَ كِتابَهم وقْتَ الدَّعْوَةِ. وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِيَوْمِ يُدْعَوْنَ وقْتٌ طَوِيلٌ وهو اليَوْمُ الآخِرُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ما يَكُونُ ويَبْقى في جَعْلِهِ ظَرْفًا لِلْمَذْكُورِ حَدِيثُ الفاءِ.

وقالَ الفَرّاءُ: هو ظَرْفٌ لِنُعِيدُكم مَحْذُوفًا، وقِيلَ: ظَرْفٌ لِيَسْتَجِيبُونَ، وقِيلَ: هو بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ وقِيلَ: العامِلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مَتى هُوَ﴾ وهي أقْوالٌ في غايَةِ الضَّعْفِ، وأقْرَبُ الأقْوالِ وأقْواها ما ذَكَرْناهُ أوَّلًا.

والإمامُ المُقْتَدى بِهِ والمُتَّبَعُ عاقِلًا كانَ أوْ غَيْرَهُ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِنَدْعُو؛ أيْ: نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ مِن بَنِي آدَمَ الَّذِينَ فَعَلْنا بِهِمْ في الدُّنْيا ما فَعَلْنا مِنَ التَّكْرِيمِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ بِمَنِ ائْتَمُّوا بِهِ مِن نَبِيٍّ أوْ مُقَدَّمٍ في الدِّينِ أوْ كِتابٍ أوْ دِينٍ فَيُقالُ: يا أتْباعَ فُلانٍ، يا أهْلَ دِينِ كَذا أوْ كِتابِ كَذا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الآيَةِ: ««يُدْعى كُلُّ قَوْمٍ

صفحة 121

بِإمامِ زَمانِهِمْ كِتابِ رَبِّهِمْ وسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ»»

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: إمامُ هُدًى وإمامُ ضَلالَةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: بِإمامِهِمْ بِكِتابِ أعْمالِهِمْ فَيُقالُ: يا أصْحابَ كِتابِ الخَيْرِ، يا أصْحابَ كِتابِ الشَّرِّ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي العالِيَةِ والرَّبِيعِ والحَسَنِ.

وقُرِئَ: «بِكِتابِهِمْ» ولَعَلَّ وجْهَ كَوْنِ ذَلِكَ إمامَهم أنَّهم مُتَّبِعُونَ لِما يَحْكُمُ بِهِ مِن جَنَّةٍ أوْ نارٍ، وقالَ الضَّحّاكُ وابْنُ زَيْدٍ: هو كِتابُهُمُ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ أنَّهُ قالَ: هو نَبِيُّهُمُ الَّذِي بُعِثَ إلَيْهِمْ.

واخْتارَ ابْنُ عَطِيَّةَ كَغَيْرِهِ عُمُومَ الإمامِ لِما ذُكِرَ في الآثارِ، وقِيلَ: المُرادُ القُوى الحامِلَةُ لَهم عَلى عَقائِدِهِمْ وأفْعالِهِمْ كالقُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ والقُوَّةِ الغَضَبِيَّةِ والشَّهَوِيَّةِ سَواءٌ كانَتِ الشَّهْوَةُ شَهْوَةَ النُّقُودِ أوِ الضِّياعِ أوِ الجاهِ والرِّياسَةِ ولِاتِّباعِهِمْ لَها دُعِيَتْ إمامًا، وهو مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْثُورٍ بَعِيدٌ جِدًّا فَلا يُقْتَدى بِقائِلِهِ وإنْ كانَ إمامًا.

وفِي الكَشّافِ أنَّ مِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ أنَّ الإمامَ جَمْعُ أُمٍّ كَخُفٍّ وخِفافٍ وأنَّ النّاسَ يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأُمَّهاتِهِمْ، وأنَّ الحِكْمَةَ في الدُّعاءِ بِهِنَّ دُونَ الآباءِ رِعايَةُ حَقِّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وشَرَفِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ ولا يَفْضَحُ أوْلادَ الزِّنا، ولَيْتَ شِعْرِي أيُّهُما أبْدَعُ؟ أصِحَّةُ تَفْسِيرِهِ أمْ بَهاءُ حَكَمْتِهِ انْتَهى. وهو مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ.

ووَجْهُ عَدَمِ قَبُولِهِ عَلى ما في الكَشْفِ، أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ «إمامَ» جَمْعَ أُمٍّ غَيْرُ شائِعٍ وإنَّما المَعْرُوفُ الأُمَّهاتُ.

وأمّا ثانِيًا فَلِأنَّ رِعايَةَ حَقِّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في امْتِيازِهِ بِالدُّعاءِ بِالأُمِّ فَإنَّ خَلْقَهُ مِن غَيْرِ أبٍ كَرامَةٌ لَهُ لا غَضَّ مِنهُ لِيُجْبَرَ بِأنَّ النّاسَ أُسْوَتُهُ في انْتِسابِهِمْ إلى الأُمَّهاتِ، وإظْهارُ شَرَفِ الحَسَنَيْنِ بِدُونِ ذَلِكَ أتَمُّ؛ فَإنَّ أباهُما خَيْرٌ مِن أُمِّهِما مَعَ أنَّ أهْلَ البَيْتِ كَحَلْقَةٍ مُفْرَغَةٍ، وأمّا افْتِضاحُ أوْلادِ الزِّنا فَلا فَضِيحَةَ إلّا لِلْأُمَّهاتِ وهي حاصِلَةٌ دُعِيَ غَيْرُهم بِالأُمَّهاتِ أوْ بِالآباءِ ولا ذَنْبَ لَهم في ذَلِكَ حَتّى يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الِافْتِضاحُ انْتَهى، وما ذُكِرَ مِن عَدَمِ شُيُوعِ الجَمْعِ المَذْكُورِ بَيِّنٌ، وأمّا الطَّعْنُ في الحِكْمَةِ فَقَدْ تُعُقِّبَ فَإنَّ حاصِلَها إنَّهُ لَوْ دُعِيَ جَمِيعُ النّاسِ بِآبائِهِمْ ودُعِيَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِأُمِّهِ لَرُبَّما أشْعَرَ بِنَقْصٍ فَرُوعِيَ تَعْظِيمُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ودُعِيَ الجَمِيعُ بِالأُمَّهاتِ وكَذا رُوعِيَ تَعْظِيمُ الحَسَنَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لِما أنَّ في ذَلِكَ بَيانَ نَسَبِهِما مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَوْ نَسَبًا إلى أبِيهِما كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لَمْ يُفْهَمْ هَذا، وإنْ كانَ هو هو رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وفي ذَلِكَ أيْضًا سَتْرٌ عَلى الخَلْقِ حَتّى لا يَفْتَضِحَ أوْلادُ الزِّنا فَإنَّهُ لَوْ دُعِيَ النّاسُ بِآبائِهِمْ ودُعُوا هم بِأُمَّهاتِهِمْ عُلِمَ أنَّهم لا نِسْبَةَ لَهم إلى آباءٍ يُدْعَوْنَ بِهِمْ وفِيهِ تَشْهِيرٌ لَهم ولَوْ دُعُوا بِآباءٍ لَمْ يُعْرَفُوا بِهِمْ في الدُّنْيا وإنْ لَمْ يُنْسَبُوا إلَيْهِمْ شَرْعًا كانَ كَذَلِكَ، وعَلى هَذا يَسْقُطُ ما في الكَشْفِ، وعِنْدِي أنَّ القائِلَ بِذَلِكَ لا يَكادُ يَقُولُ بِهِ مِن غَيْرِ أنْ يَتَمَسَّكَ بِخَبَرٍ لِأنَّهُ خِلافُ ما يَنْساقُ إلى الأذْهانِ عَلى اخْتِلافِ مَراتِبِها ولا تَكادُ تَسْلَمُ حِكْمَتُهُ عَنْ وهَنٍ ولا يُصْلِحُ العَطّارُ ما أفْسَدَ الدَّهْرُ.

ولَعَلَّ الخَبَرَ إنْ كانَ لَيْسَ بِالصَّحِيحِ ويُعارِضُهُ ما قَدَّمْناهُ غَيْرُ بَعِيدٍ مِن قَوْلِهِ ﷺ: ««إنَّكم تُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأسْمائِكم وأسْماءِ آبائِكم فَأحْسِنُوا أسْماءَكُمْ»».

واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، وما ذُكِرَ مِن تَعَلُّقِ الجارِّ بِما عِنْدَهُ هو الظّاهِرُ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا أيْ مَصْحُوبِينَ بِإمامِهِمْ، ثُمَّ إنِ الدّاعِيَ إمّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وإمّا المَلَكُ، وهو الَّذِي تُشْعِرُ بِهِ الآثارُ، فَإسْنادُ الفِعْلِ إلَيْهِ تَعالى مَجازٌ. وقَرَأ مُجاهِدٌ: «يَدْعُو» بِالياءِ آخِرِ الحُرُوفِ؛ أيْ: يَدْعُو اللَّهُ تَعالى أوِ المَلَكُ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ: «يُدْعى» بِالبِناءِ

صفحة 122

لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ ( كُلُّ ) عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى: «يُدْعَوْا» بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ العَيْنِ بَعْدَها واوٌ ورَفْعِ ( كُلُّ ) وخُرِّجَتْ عَلى وجْهَيْنِ؛ فَإنَّ الظّاهِرَ يُدْعَوْنَ بِإثْباتِ النُّونِ الَّتِي هي عَلامَةُ الرَّفْعِ الأوَّلِ إنَّ الواوَ لَيْسَتْ ضَمِيرَ جَمْعٍ ولا عَلامَتَهُ وإنَّما هي حَرْفٌ مِن نَفْسِ الكَلِمَةِ، وكانَتْ ألِفًا والأصْلُ يُدْعى كَما في القِراءَةِ الأُخْرى وقُلِبَتِ الألِفُ واوًا عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ في أفْعى وهي الحَيَّةُ أفْعُو، وهَذِهِ اللُّغَةُ مَخْصُوصَةٌ بِالوَقْفِ عَلى المَشْهُورِ فَيَكُونُ قَدْ أُجْرِيَ هُنا الوَصْلُ مَجْرى الوَقْفِ، ونُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ قَلْبَ الألِفِ في الآخِرِ واوًا لُغَةٌ مُطْلَقًا، والثّانِي أنَّ الواوَ ضَمِيرٌ أوْ عَلامَةٌ كَما في يَتَعاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ، والنُّونُ مَحْذُوفَةٌ كَما في قَوْلِهِ ﷺ: ««لا تُؤْمِنُوا حَتّى تَحابُّوا وكَما تَكُونُوا يُوَلّى عَلَيْكُمْ»». في قَوْلٍ، وكَذا في قَوْلِ الشّاعِرِ:

أبِيتُ أسْرِي وتَبِيتِي تَدْلُكِي وجْهَكِ بِالعَنْبَرِ والمِسْكِ الذَّكِي

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 289

Al-IsraJuz 15 · Page 289

17:67

وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧

And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.

17:68

أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨

Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.

17:69

أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩

Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2

2 translator’s notes
  1. Or "for your disbelief."

    [763] Or "someone to demand restitution."

    ↩
  2. ↩

17:70

۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠

And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.

17:71

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١

[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].

1 translator’s note
  1. Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩

17:72

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢

And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.

1 translator’s note
  1. i.e., refusing to see the truth. ↩

17:73

وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣

And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.

17:74

وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤

And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.

17:75

إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥

Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.

Al-AlusiTafsir · 17:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском