Al-Isra 17:72
The Night Journey · Juz 15 · Page 289
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 17:72
﴿ومَن كانَ﴾ مِنَ المَدْعُوِّينَ المَذْكُورِينَ ﴿فِي هَذِهِ﴾ الدُّنْيا الَّتِي فُعِلَ بِهِمْ فِيها مِنَ التَّكْرِيمِ والتَّفْضِيلِ ما فُعِلَ ﴿أعْمى﴾ لا يَهْتَدِي إلى طَرِيقِ نَجاتِهِ مِنَ النَّظَرِ إلى ما أوْلاهُ مَوْلاهُ جَلَّ عُلاهُ والقِيامِ بِحُقُوقِهِ وشُكْرِهِ سُبْحانَهُ بِما يَنْبَغِي لَهُ عَزَّ شَأْنُهُ مِنَ الإيمانِ والعَمَلِ ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ﴾ الَّتِي عَبَّرَ عَنْها بِ: «يَوْمَ نَدْعُو» ﴿أعْمى﴾ لا يَهْتَدِي أيْضًا إلى ما يُنَجِّيهِ ولا يَظْفَرُ بِما يُجْدِيهِ لِأنَّ العَمى الأوَّلَ مُوجِبٌ لِلثّانِي وهو في المَوْضِعَيْنِ مُسْتَعارٌ مِن آفَةِ البَصَرِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿أعْمى﴾ الثّانِي أفْعَلَ تَفْضِيلٍ مِن عَمى البَصِيرَةِ وهو مِنَ العُيُوبِ الباطِنَةِ الَّتِي يَجُوزُ أنْ يُصاغَ مِنها أفْعَلُ التَّفْضِيلِ كالأحْمَقِ والأبْلَهِ، وبُنِيَ عَلى ذَلِكَ إمالَةُ أبِي عَمْرٍو الأوَّلَ وتَفْخِيمُهُ الثّانِي وبَيانُ أنَّ الألِفَ في الأوَّلِ آخِرُ الكَلِمَةِ كَما تَرى وتَحْسُنُ الإمالَةُ في الأواخِرِ وهي في الثّانِي عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ أفْعَلَ تَفْضِيلٍ كَأنَّها في وسَطِ الكَلِمَةِ لِأنَّ أفْعَلَ المَذْكُورَ غَيْرُ مُعَرَّفٍ بِاللّامِ ولا مُضافٍ لا يُسْتَعْمَلُ بِدُونِ مِن الجارَّةِ لِلْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ مَلْفُوظَةً أوْ مُقَدَّرَةً وهو مَعَها في حُكْمِ الكَلِمَةِ الواحِدَةِ ولا تَحْسُنُ الإمالَةُ فِيها ولا تَكْثُرُ كَما في المُتَطَرِّفَةِ.
وقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ في الحُجَّةِ فَلا يَرُدُّ إمالَةَ «أدْنى مِن ذَلِكَ» و«الكافِرِينَ» وأنَّ حَمْزَةَ والكِسائِيَّ وأبا بَكْرٍ يُمِيلُونَ الأعْمى في المَوْضِعَيْنِ ولا حاجَةَ إلى أنْ يُقالَ: إنَّهم لا يَرَوْنَهُ أفْعَلَ تَفْضِيلٍ أوْ أنَّ الإمالَةَ فِيما يَرَوْنَهُ كَذَلِكَ لِلْمُشاكَلَةِ. وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّهُ لَمّا أُرِيدَ افْتِراقُ مَعْنى الأعْمى في المَوْضِعَيْنِ افْتَرَقَ اللَّفْظانِ إمالَةً وتَفْخِيمًا، وفُخِّمَ الثّانِي لِأنَّ ما يَدُلُّ عَلى زِيادَةِ المَعْنى أوْلى بِالتَّفْخِيمِ مَعَ عَدَمِ حُسْنِ الإمالَةِ فِيهِ حُسْنَها في الأوَّلِ، ولا يُظَنُّ بِأبِي عَلِيٍّ أنَّهُ يَقُولُ بِامْتِناعِ الإمالَةِ وإنَّما يَقُولُ بِأوْلَوِيَّةِ التَّفْخِيمِ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كانَ العَمى فِيما يَكُونُ لِلْبَصَرِ وما يَكُونُ لِلْبَصِيرَةِ حَقِيقَةً فَلا إشْكالَ، وإنْ كانَ حَقِيقَةً في الأوَّلِ وتُجُوِّزَ بِهِ عَنِ الثّانِي فَفِيهِ إشْكالٌ إلّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ أُلْحِقَ بِما وُضِعَ لِذَلِكَ وقَدْ مَنَعَهُ آخَرُونَ؛ لِأنَّ العِلَّةَ وهي الإلْباسُ بِالوَصْفِ مَوْجُودَةٌ فِيهِ فَتَدَبَّرْ، وقَوِيَ هَذا التَّأْوِيلُ بِعَطْفِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأضَلُّ سَبِيلا﴾ مِنهُ في الدُّنْيا لِزَوالِ الِاسْتِعْدادِ وعَدَمِ إمْكانِ تَدارُكِ ما فاتَ، وهَذا بِعَيْنِهِ هو الَّذِي أُوتِيَ كِتابَهُ بِشَمالِهِ بِدَلالَةِ حالِ ما سَبَقَ مِنَ الفَرِيقِ المُقابِلِ لَهُ، ولَعَلَّ العُدُولَ إلى هَذا العُنْوانِ لِلْإيذانِ بِالعِلَّةِ المُوجِبَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأمّا إنْ كانَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ ولِلرَّمْزِ إلى عِلَّةِ حالِ الفَرِيقِ الأوَّلِ وفي ذَلِكَ ما هو مِن قَبِيلِ الِاحْتِباكِ حَيْثُ ذُكِرَ في أحَدِ الجانِبَيْنِ المُسَبَّبُ وفي الآخَرِ السَّبَبُ ودُلَّ بِالمَذْكُورِ في كُلٍّ مِنهُما
صفحة 124
عَلى المَتْرُوكِ في الآخَرِ تَعْوِيلًا عَلى شَهادَةِ العَقْلِ، وجَعَلَهُ ابْنُ المُنَيِّرِ مُقابِلًا لِلْقِسْمِ الأوَّلِ عَلى مَعْنى: ﴿فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ فَهو الَّذِي يَتَبَصَّرُهُ ويَقْرَؤُهُ ومَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى غَيْرَ مُتَبَصِّرٍ في نَفْسِهِ ولا ناظِرٍ في مَعادِهِ فَهو في الآخِرَةِ كَذَلِكَ غَيْرُ مُتَبَصِّرٍ في كِتابِهِ بَلْ أعْمى عَنْهُ أوْ أشَدُّ عَمًى مِمّا كانَ في الدُّنْيا عَلى اخْتِلافِ التَّأْوِيلَيْنِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ.
ويُشْعِرُ أيْضًا بِأنَّ مَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى عَنِ السُّلُوكِ في طَرِيقِ نَجاتِهِ لا يَقْرَأُ في الآخِرَةِ كِتابَهُ وهو خِلافُ المُصَرَّحِ بِهِ في الآياتِ والأحادِيثِ، نَعَمْ فَرْقٌ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ ولَعَلَّ الآيَةَ تُشْعِرُ بِالفَرْقِ وإنْ لَمْ تُقَرِّرِ المُقابَلَةَ بِما ذُكِرَ، هَذا وعَنْ أبِي مُسْلِمٍ تَفْسِيرُ ﴿أعْمى﴾ الثّانِي بِأعْمى العَيْنِ ولا تَجُوزُ؛ أيْ: مَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى القَلْبِ فَهو في الآخِرَةِ أعْمى العَيْنِ، أيْ: يُحْشَرُ كَذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُ عَلى ضَلالَتِهِ في الدُّنْيا وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى﴾ الآيَةَ. وتَأوَّلَ ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ بِالعِلْمِ والمَعْرِفَةِ، وعَنْهُ أيْضًا تَجْوِيزُ أنْ يَكُونَ العَمى عِبارَةً عَمّا يَلْحَقُهُ مِنَ الغَمِّ المُفْرِطِ كَأنَّهُ قِيلَ: مَن كانَ في الدُّنْيا ضالًّا فَهو في الآخِرَةِ مَغْمُومٌ جِدًّا فَإنَّ مَن لا يَرى إلّا ما يَسُوءُهُ والأعْمى سَواءٌ، وهَذا كَما يُقالُ: فُلانٌ سَخِينُ العَيْنِ وهو كَما تَرى.
وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ إشارَةٌ إلى النِّعَمِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ عَلى مَعْنى: مَن كانَ أعْمى غَيْرَ مُتَبَصِّرٍ في هَذِهِ النِّعَمِ وقَدْ عايَنَها فَهو في شَأْنِ الآخِرَةِ الَّتِي لَمْ يُعايِنْها أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا، واسْتَنَدَ في ذَلِكَ إلى ما أخْرَجَهُ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جاءَ نَفَرٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ فَسَألَهُ رَجُلٌ مِنهُمْ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ تَصِلِ المَسْألَةَ؛ اقْرَأْ ما قَبْلَها ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلا﴾ ثُمَّ قالَ: مَن كانَ أعْمى عَنْ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي قَدْ رَأى وعايَنَ فَهو في أمْرِ الآخِرَةِ الَّتِي لَمْ يَرَ ولَمْ يُعايِنْ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا.
وفِي رِوايَةٍ أُخْرى أخْرَجَها عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: يَقُولُ تَعالى: مَن كانَ في الدُّنْيا أعْمى عَمّا رَأى مِن قُدْرَتِي مِن خَلْقِ السَّماءِ والأرْضِ والجِبالِ والبِحارِ والنّاسِ والدَّوابِّ وأشْباهِ هَذا فَهو عَمّا وصَفْتُ لَهُ في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا يَقُولُ سُبْحانَهُ: أبْعَدُ حُجَّةً.
ورَوى أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ، ولا يَخْفى أنَّ كِلا التَّأْوِيلَيْنِ بَعِيدٌ جِدًّا؛ وإنْ كانَ الثّانِي دُونَ الأوَّلِ في البُعْدِ، ولا أظُنُّ الحَبْرَ يَقُولُ ذَلِكَ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
* * *
«ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ» ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ قالَتِ الوُجُودِيَّةُ مِنَ الصُّوفِيَّةِ: إنَّهُ تَعالى سَبَقَ قَضاؤُهُ أنْ لا يُعْبَدُ سِواهُ فَكُلُّ عابِدٍ إنَّما يَعْبُدُ اللَّهَ سُبْحانَهُ مِن حَيْثُ يَدْرِي ومِن حَيْثُ لا يَدْرِي؛ فَإنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ والأعْيانُ الثّابِتَةُ ما شَمَّتْ رائِحَةَ الوُجُودِ ولا تَشُمُّهُ أبَدًا، ومِمّا يَنْسُبُونَهُ إلى زَيْنِ العابِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ويَزْعُمُونَ أنَّهُ مُشِيرٌ إلى مُدَعّاهم قَوْلُهُ:
إنِّي لَأكْتُمُ مِن عِلْمِي جَواهِرَهُ كَيْلا يَرى الحَقَّ ذُو جَهْلٍ فَيَفْتَتِنا
وقَدْ تَقَدَّمَ في هَذا أبُو حَسَنٍ ∗∗∗ إلى الحُسَيْنِ وأوْصى قَبْلَهُ الحَسَنا
فَرُبَّ جَوْهَرٍ عَلَمٍ لَوْ أبُوحُ بِهِ ∗∗∗ لَقِيلَ لِي: أنْتَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الوَثَنا
ولاسْتَحَلَّ رِجالٌ مُسْلِمُونَ دَمِي ∗∗∗ يَرَوْنَ أقْبَحَ ما يَأْتُونَهُ حَسَنا
صفحة 125
قالُوا: إنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنى بِهَذا الجَوْهَرِ الَّذِي لَوْ باحَ بِهِ لَقِيلَ لَهُ: أنْتَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الوَثَنَ عِلْمَ الوَحْدَةِ؛ إذْ مِنهُ يُعْلَمُ أنَّ الوَثَنَ وكَذا غَيْرُهُ مَظْهَرٌ لَهُ جَلَّ وعَلا ولَيْسَ في الدّارِ غَيْرُهُ دَيّارٌ، وقَدْ مَرَّ عَنْ قُرْبٍ ما نُقِلَ عَنِ الحَلّاجِ ومِثْلُهُ كَثِيرٌ لِلشَّيْخِ الأكْبَرِ قُدِّسَ سِرُّهُ ولِغَيْرِهِ عَرَبًا وعَجَمًا وهو عَفا اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قَدْ فَتَحَ بابًا في هَذا المَطْلَبِ لا يُسَدُّ إلى أنْ يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وكَأنَّهُ أوْصى إلَيْهِ بِأنْ يَبُوحَ ويَنْثُرَ هاتِيكَ الجَواهِرَ بَيْنَ الأصاغِرِ والأكابِرِ كَما أوْصى إلى الحَسَنَيْنِ بِأنْ يَكْتُما مِن ذَلِكَ ما عَلِما، وفي بَعْضِ كُتُبِهِ قُدِّسَ سِرُّهُ ما هو صَرِيحٌ في أنَّهُ مَأْمُورٌ؛ فَإنْ صَحَّ ذَلِكَ فَهو مَعْذُورٌ، وأنا لا أرى عُذْرًا لِمَن يَقْفُو أثَرَهُ في المَقالِ مَعَ مُبايَنَتِهِ لَهُ في الحالِ، فَإنَّ هَذا المَطْلَبَ أجَلُّ مِن أنْ يَحْصُلَ لِغَرِيقِ الشَّهَواتِ وأسِيرِ المَأْلُوفاتِ ورَهِينِ العاداتِ، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ مَن قالَ:
تَقُولُ نِساءُ الحَيِّ: تَطْمَعُ أنْ تَرى ∗∗∗ مَحاسِنَ لَيْلى مُتْ بِداءِ المَطامِعِ
وكَيْفَ تَرى لَيْلى بِعَيْنٍ تَرى بِها ∗∗∗ سِواها وما طَهَّرْتَها بِالمَدامِعِ
وتَطْمَعُ مِنها بِالحَدِيثِ وقَدْ جَرى ∗∗∗ حَدِيثُ سِواها في خُرُوقِ المَسامِعِ
ولا يَخْفى أنَّهُ عَلى تَأْوِيلِ الصُّوفِيَّةِ هَذِهِ الآيَةُ لا يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ داخِلًا فِيما قَضى؛ إذْ لا يَسْمَعُهم أنْ يَقُولُوا: إنَّ كُلَّ أحَدٍ مُحْسِنٌ بِوالِدَيْهِ مِن حَيْثُ يَدْرِي ومِن حَيْثُ لا، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِ المُتَصَوِّفَةِ أنَّ هَذا إيصاءٌ بِالإحْسانِ إلى الشَّيْخِ أيْضًا، وعَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ تَثْنِيَةُ الوالِدَيْنِ كَما في قَوْلِهِمُ: القَلَمُ أحَدُ اللِّسانَيْنِ.
Page 289
17:67
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.
17:68
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.
17:69
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
17:70
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.
17:71
يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١
[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].
1 translator’s note
- Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩
17:72
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
17:73
وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣
And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.
17:74
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.
17:75
إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥
Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.