Al-Isra 17:74
The Night Journey · Juz 15 · Page 289
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:71–77
﴿يَوْمَ﴾ أي: اذكر يوم، ﴿نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ أي: نبيهم كـ يا أمَّةَ فُلانٍ، أو بكتابهم الذي أنزل عليهم أو بكتاب أعمالهم أو إمام هدي وإمام ضلالة كـ يا متبعي محمد - عليه السلام - ويا متبعي شيطان، وعن محمد بن كعب هي جمع أم كخفاف فلا يفتضح أولاد الزنا ويلزم إجلال عيسى والحسن والحسين عليهم السلام، ﴿فمَن أُوتِيَ كِتابَهُ﴾ كتاب أعماله، ﴿بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ فلا ينقص من أجورهم أدنى شيء والفتيل الخيط المستطيل في شق النواة، ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ﴾: الدنيا، ﴿أعْمى﴾: عمى القلب فلم ير رشده، ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمى﴾ لا يرى طريق النجاة قيل أعمى الثاني أفعل التفضيل كالأجهل، ﴿وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ منه في الدنيا، وقد نقل عن بعض السلف أن معناه من كان في هذه النعم التي قد مر وهو قوله: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ﴾ الآية، أعمى وهو يعاين فهو في أمر الآخرة التي لم يعاين ولم ير أعمى وأضل، ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ إن مخففة، أي: إن الشأن قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة قيل: نزلت في ثقيف حين قالوا: لا نؤمن حتي تعطينا خصالًا نفتخر بها على العرب [لا نجبي] في الصلاة، أي: لا ننحني ولا نكسر أصنامنا بأيدينا وأن تمتعنا باللات سنةً من غير أن نعبدها فإن خشيت أن يسمع العرب لم أعطيتهم ما لم تعطنا فقل الله أمرني بذلك، وقيل نزلت حين قالت قريش: لا ندعك يا محمد أن تستلم الحجر الأسود حتى تمس آلهتنا وقيل قالوا: نؤمن بك أن تمس آلهتنا، وقيل غير ذلك، ﴿عَنِ الذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾: من الأحكام، ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَينا غَيْرَهُ﴾: غير ما أوحينا إليك، ﴿وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾: لو اتبعت مرادهم يؤمنوا بك ولكنت لهم وليًّا، ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ﴾ لولا تثبيتنا لك وعصمتنا، ﴿لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ﴾: لقاربت أن تميل، ﴿إلَيْهِمْ﴾: إلى اتباع مرامهم، ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾ لكن عصمناك فما قاربت من الركون مع قوة اهتمامك بإيمانهم فضلًا من الركون وقيل خطر خطرة بقلبه الأشرف ولم يكن عزمًا والله قد عفى الخلق عنه والأول هو الأولى، ﴿إذًا﴾: لو قاربت، ﴿لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ أي: عذاب الدنيا والآخرة ضعف ما يُعذب به غيرك بمثل هذا الفعل فإن المقربين على خطر عظيم وأصله عذابًا ضعفًا في الحياة، أي: مضاعفًا فأقيمت الصفة مقام الموصوف بعد ما حذف ثم أضيفت كما يقال: أليم الحياة، أي: عذابًا أليمًا في الحياة، ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيرًا﴾: يدفع عنك عذابنا، ﴿وإن كادوا﴾ إن مخففة مثل الأول، ﴿لَيَسْتَفِزونَكَ﴾: يزعجونك، ﴿مِنَ الأرْضِ﴾: أرض مكة أو المدينة، ﴿لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾ قيل: نزلت حين هم قريش بإخراج الرسول من بين أظهرهم، ﴿وإذًا﴾: لو خرجت، ﴿لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ﴾: لا يبقون بعد خروجك، ﴿إلّا قَلِيلًا﴾: إلا زمانًا قليلًا وقد كان كذلك فإنه قد وقع على أكثرهم بعد سنة واقعة بدر، وقيل نزلت في المدينة حين قالت اليهود: إن الشام مسكن الأنبياء وأنك إن كنت تسكن فيها آمنّا بك فوقع ذلك في قلبه الأشرف لكن السورة مكية بتمامها عند الأكثر فالأول أقرب، ﴿سُنَّةَ﴾ أي: سن الله ذلك سنة، ﴿مَن قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا﴾ وهو أن يهلك كل أمة أخرجوا رسولهم فالسنة لله وإضافتها إلى الرسل؛ لأنها من أجلهم، ﴿ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا﴾: تغييرًا.
Page 289
17:67
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.
17:68
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.
17:69
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
17:70
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.
17:71
يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١
[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].
1 translator’s note
- Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩
17:72
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
17:73
وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣
And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.
17:74
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.
17:75
إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥
Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.