Al-IsraJuz 15 · Page 289

Al-Isra 17:74

The Night Journey · Juz 15 · Page 289

وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤

And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:73–75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ ﴿إذًا لَأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيرًا﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا عَدَّدَ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ أقْسامَ نِعَمِهِ عَلى خَلْقِهِ وأتْبَعَها بِذِكْرِ دَرَجاتِ الخَلْقِ في الآخِرَةِ وشَرَحَ أحْوالَ السُّعَداءِ أرْدَفَهُ بِما يَجْرِي مَجْرى تَحْذِيرِ السُّعَداءِ مِنَ الِاغْتِرارِ بِوَساوِسِ أرْبابِ الضَّلالِ والِانْخِداعِ بِكَلامِهِمُ المُشْتَمِلِ عَلى المَكْرِ والتَّلْبِيسِ فَقالَ: ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطاءٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في «وفْدِ ثَقِيفٍ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَألُوهُ شَطَطًا، وقالُوا: مَتِّعْنا بِاللّاتِ سَنَةً وحَرِّمْ وادِينا كَما حَرَّمْتَ مَكَّةَ شَجَرَها وطَيْرَها ووَحْشَها فَأبى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُجِبْهم فَكَرَّرُوا ذَلِكَ الِالتِماسَ، وقالُوا إنّا نُحِبُّ أنْ تَعْرِفَ العَرَبُ فَضْلَنا عَلَيْهِمْ، فَإنْ كَرِهْتَ ما نَقُولُ وخَشِيتَ أنْ تَقُولَ العَرَبُ أعْطَيْتَهم ما لَمْ تُعْطِنا، فَقُلِ: اللَّهُ أمَرَنِي بِذَلِكَ، فَأمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهم وداخَلَهُمُ الطَّمَعُ، فَصاحَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وقالَ: أما تَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أمْسَكَ عَنِ الكَلامِ كَراهِيَةً لَمّا تَذْكُرُونَهُ» ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ، ورَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ أنَّهم «جاءُوا بِكاتِبِهِمْ فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلى ثَقِيفٍ لا يُعَشَّرُونَ ولا يُحْشَرُونَ، فَقالُوا: ولا يُجْبَوْنَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قالُوا لِلْكاتِبِ: اكْتُبْ ولا يُجْبَوْنَ والكاتِبُ يَنْظُرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وسَلَّ سَيْفَهُ، وقالَ: أسْعَرْتُمْ قَلْبَ نَبِيِّنا يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أسْعَرَ اللَّهُ قُلُوبَكم نارًا. فَقالُوا لَسْنا نُكَلِّمُكَ إنَّما نُكَلِّمُ مُحَمَّدًا»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ إنَّما وقَعَتْ بِالمَدِينَةِ فَلِهَذا السَّبَبِ قالُوا إنَّ هَذِهِ الآياتِ مَدَنِيَّةٌ. ورُوِيَ «أنَّ قُرَيْشًا قالُوا لَهُ: اجْعَلْ آيَةَ رَحْمَةٍ آيَةَ عَذابٍ وآيَةَ عَذابٍ آيَةَ رَحْمَةٍ حَتّى نُؤْمِنَ بِكَ» . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وقالَ الحَسَنُ: «الكُفّارُ أخَذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ فَقالُوا: كُفَّ يا مُحَمَّدُ عَنْ ذَمِّ آلِهَتِنا وشَتْمِها فَلَوْ كانَ ذَلِكَ حَقًّا كانَ فُلانٌ وفُلانٌ بِهَذا الأمْرِ أحَقَّ مِنكَ فَوَقَعَ في قَلْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ يَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِهِمْ»، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَهَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةٌ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ فَتَمْنَعُهُ قُرَيْشٌ ويَقُولُونَ لا نَدَعُكَ حَتّى تَسْتَلِمَ آلِهَتَنا فَوَقَعَ في نَفْسِهِ أنَّ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَ كَراهِيَةٍ»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ مَعْنى الكَلامِ كادُوا يَفْتِنُونَكَ، ودَخَلَتْ إنَّ واللّامُ لِلتَّأْكِيدِ، وإنَّ مُخَفَّفَةٌ مِنَ

صفحة ١٨

الثَّقِيلَةِ، واللّامُ هي الفارِقَةُ بَيْنَها وبَيْنَ النّافِيَةِ، والمَعْنى: إنَّ الشَّأْنَ (أنَّهم) قارَبُوا أنْ يَفْتِنُوكَ أيْ: يَخْدَعُوكَ، فاتِنِينَ [ و] أصْلُ الفِتْنَةِ: الِاخْتِبارُ يُقالُ فَتَنَ الصّائِغُ الذَّهَبَ إذا أدْخَلَهُ النّارَ وأذابَهُ لِتَمْيِيزِ جِيدِهِ مِن رَدِيئِهِ ثُمَّ اسْتَعْمَلُوهُ في كُلِّ مَن أزالَ الشَّيْءَ عَنْ حَدِّهِ وجِهَتِهِ فَقالُوا فَتَنَهُ فَقَوْلُهُ: ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ أيْ: يُزِيُلُونَكَ ويَصْرِفُونَكَ عَنِ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ يَعْنِي القُرْآنَ، والمَعْنى: عَنْ حُكْمِهِ وذَلِكَ لِأنَّ في إعْطائِهِمْ ما سَألُوهُ مُخالَفَةً لِحُكْمِ القُرْآنِ، وقَوْلُهُ: ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ﴾ أيْ: غَيْرَ ما أوْحَيْنا إلَيْكَ وهو قَوْلُهم: قُلِ اللَّهُ أمَرَنِي بِذَلِكَ ﴿وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ أيْ لَوْ فَعَلْتَ ما أرادُوا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وأظْهَرُوا لِلنّاسِ أنَّكَ مُوافِقٌ لَهم عَلى كَوْنِهِمْ وراضٍ بِشِرْكِهِمْ ثُمَّ قالَ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ﴾ أيْ عَلى الحَقِّ بِعِصْمَتِنا إيّاكَ ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ﴾ أيْ تَمِيلُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا، وقَوْلُهُ: ﴿شَيْئًا﴾ عِبارَةٌ عَنِ المَصْدَرِ أيْ رُكُونًا قَلِيلًا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ حَيْثُ سَكَتَ عَنْ جَوابِهِمْ. قالَ قَتادَةُ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”«اللَّهُمَّ لا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» “ ثُمَّ تَوَعَّدَهُ في ذَلِكَ أشَدَّ التَّوَعُّدِ فَقالَ: ﴿إذًا لَأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ أيْ ضِعْفَ عَذابِ الحَياةِ وضِعْفَ عَذابِ المَماتِ، يُرِيدُ عَذابَ الدُّنْيا وعَذابَ الآخِرَةِ، والضِّعْفُ عِبارَةٌ عَنْ أنْ يَضُمَّ إلى الشَّيْءِ مِثْلَهُ، فَإنَّ الرَّجُلَ إذا قالَ لِوَكِيلِهِ أعْطِ فُلانًا شَيْئًا فَأعْطاهُ دِرْهَمًا فَقالَ أضْعِفْهُ، كانَ المَعْنى ضُمَّ إلى ذَلِكَ الدِّرْهَمِ مِثْلَهُ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّما حَسُنَ إضْمارُ العَذابِ في قَوْلِهِ: ﴿ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ لِما تَقَدَّمَ في القُرْآنِ مِن وصْفِ العَذابِ بِالضِّعْفِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا مَن قَدَّمَ لَنا هَذا فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا في النّارِ﴾ (ص: ٦١) وقالَ: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (الأعْرافِ: ٣٨) وحاصِلُ الكَلامِ أنَّكَ لَوْ مَكَّنْتَ خَواطِرَ الشَّيْطانِ مِن قَلْبِكَ وعَقَدْتَ عَلى الرُّكُونِ إلَيْهِ هِمَّتَكَ لاسْتَحْقَقْتَ بِذَلِكَ تَضْعِيفَ العَذابِ عَلَيْكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولَصارَ عَذابُكَ مِثْلَيْ عَذابِ المُشْرِكِ في الدُّنْيا ومِثْلَيْ عَذابِهِ في الآخِرَةِ، والسَّبَبُ في تَضْعِيفِ هَذا العَذابِ أنَّ أقْسامَ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى في حَقِّ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - أكْثَرُ، فَكانَتْ ذُنُوبُهم أعْظَمَ فَكانَتِ العُقُوبَةُ المُسْتَحَقَّةُ عَلَيْها أكْثَرَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ (الأحْزابِ: ٣٠) فَإنْ قِيلَ: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَوْمِ القِيامَةِ» “ فَمُوجَبُ هَذا الحَدِيثِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَوْ رَضِيَ بِما قالُوهُ لَكانَ وِزْرُهُ مِثْلَ وِزْرِ كُلِّ أحَدٍ مِن أُولَئِكَ الكُفّارِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ عِقابُهُ زائِدًا عَلى الضِّعْفِ، قُلْنا: إثْباتُ الضِّعْفِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الزّائِدِ عَلَيْهِ إلّا بِالبِناءِ عَلى دَلِيلِ الخِطابِ وهو حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيرًا﴾ يَعْنِي إذا أذَقْناكَ العَذابَ المُضاعَفَ لَمْ تَجِدْ أحَدًا يُخَلِّصُكَ مِن عَذابِنا وعِقابِنا واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ الطّاعِنُونَ في عِصْمَةِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى صُدُورِ الذَّنْبِ العَظِيمِ عَنْهم مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَرُبَ مِن أنْ يَفْتَرِيَ عَلى اللَّهِ، والفِرْيَةُ عَلى اللَّهِ مِن أعْظَمِ الذُّنُوبِ.

والثّانِي: أنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَوْلا أنَّ اللَّهَ تَعالى ثَبَّتَهُ وعَصَمَهُ لَقَرُبَ مِن أنْ يَرْكَنَ إلى دِينِهِمْ ويَمِيلَ إلى مَذْهَبِهِمْ.

والثّالِثُ: أنَّهُ لَوْلا سَبْقُ جُرْمٍ وجِنايَةٍ وإلّا فَلا حاجَةَ إلى ذِكْرِ هَذا الوَعِيدِ الشَّدِيدِ.

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ كادَ مَعْناهُ المُقارَبَةُ فَكانَ مَعْنى الآيَةِ أنَّهُ قَرُبَ وُقُوعُهُ في الفِتْنَةِ، وهَذا القَدْرُ لا يَدُلُّ عَلى الوُقُوعِ في تِلْكَ الفِتْنَةِ، فَإنّا إذا قُلْنا كادَ الأمِيرُ أنْ يَضْرِبَ فُلانًا لا يُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ ضَرَبَهُ.

والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّ كَلِمَةَ لَوْلا تُفِيدُ انْتِفاءَ الشَّيْءِ لِثُبُوتِ غَيْرِهِ، تَقُولُ لَوْلا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ، مَعْناهُ أنَّ وُجُودَ عَلِيٍّ مَنَعَ مِن حُصُولِ الهَلاكِ لِعُمْرَ، فَكَذَلِكَ هَهُنا قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ﴾ مَعْناهُ

صفحة ١٩

أنَّهُ حَصَلَ تَثْبِيتُ اللَّهِ تَعالى لِمُحَمَّدٍ ﷺ فَكانَ حُصُولُ ذَلِكَ التَّثْبِيتِ مانِعًا مِن حُصُولِ ذَلِكَ الرُّكُونِ.

والجَوابُ عَنِ الثّالِثِ: أنَّ ذَلِكَ التَّهْدِيدَ عَلى المَعْصِيَةِ لا يَدُلُّ عَلى الإقْدامِ عَلَيْها والدَّلِيلُ عَلَيْهِ آياتٌ مِنها قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ (الحاقَّةِ: ٤٦) ومِنها قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (الزُّمَرِ: ٦٥) ومِنها قَوْلُهُ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ (الأحْزابِ: ١) واللَّهُ أعْلَمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 289

Al-IsraJuz 15 · Page 289

17:67

وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧

And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.

17:68

أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨

Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.

17:69

أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩

Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2

2 translator’s notes
  1. Or "for your disbelief."

    [763] Or "someone to demand restitution."

    ↩
  2. ↩

17:70

۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠

And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.

17:71

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١

[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].

1 translator’s note
  1. Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩

17:72

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢

And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.

1 translator’s note
  1. i.e., refusing to see the truth. ↩

17:73

وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣

And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.

17:74

وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤

And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.

17:75

إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥

Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.

Ar-RaziTafsir · 17:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском