Al-Isra 17:76
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:71–77
﴿يَوْمَ﴾ أي: اذكر يوم، ﴿نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ أي: نبيهم كـ يا أمَّةَ فُلانٍ، أو بكتابهم الذي أنزل عليهم أو بكتاب أعمالهم أو إمام هدي وإمام ضلالة كـ يا متبعي محمد - عليه السلام - ويا متبعي شيطان، وعن محمد بن كعب هي جمع أم كخفاف فلا يفتضح أولاد الزنا ويلزم إجلال عيسى والحسن والحسين عليهم السلام، ﴿فمَن أُوتِيَ كِتابَهُ﴾ كتاب أعماله، ﴿بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ فلا ينقص من أجورهم أدنى شيء والفتيل الخيط المستطيل في شق النواة، ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ﴾: الدنيا، ﴿أعْمى﴾: عمى القلب فلم ير رشده، ﴿فَهُوَ في الآخِرَةِ أعْمى﴾ لا يرى طريق النجاة قيل أعمى الثاني أفعل التفضيل كالأجهل، ﴿وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ منه في الدنيا، وقد نقل عن بعض السلف أن معناه من كان في هذه النعم التي قد مر وهو قوله: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ﴾ الآية، أعمى وهو يعاين فهو في أمر الآخرة التي لم يعاين ولم ير أعمى وأضل، ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ إن مخففة، أي: إن الشأن قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة قيل: نزلت في ثقيف حين قالوا: لا نؤمن حتي تعطينا خصالًا نفتخر بها على العرب [لا نجبي] في الصلاة، أي: لا ننحني ولا نكسر أصنامنا بأيدينا وأن تمتعنا باللات سنةً من غير أن نعبدها فإن خشيت أن يسمع العرب لم أعطيتهم ما لم تعطنا فقل الله أمرني بذلك، وقيل نزلت حين قالت قريش: لا ندعك يا محمد أن تستلم الحجر الأسود حتى تمس آلهتنا وقيل قالوا: نؤمن بك أن تمس آلهتنا، وقيل غير ذلك، ﴿عَنِ الذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾: من الأحكام، ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَينا غَيْرَهُ﴾: غير ما أوحينا إليك، ﴿وإذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾: لو اتبعت مرادهم يؤمنوا بك ولكنت لهم وليًّا، ﴿ولَوْلا أنْ ثَبَّتْناكَ﴾ لولا تثبيتنا لك وعصمتنا، ﴿لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ﴾: لقاربت أن تميل، ﴿إلَيْهِمْ﴾: إلى اتباع مرامهم، ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾ لكن عصمناك فما قاربت من الركون مع قوة اهتمامك بإيمانهم فضلًا من الركون وقيل خطر خطرة بقلبه الأشرف ولم يكن عزمًا والله قد عفى الخلق عنه والأول هو الأولى، ﴿إذًا﴾: لو قاربت، ﴿لأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ أي: عذاب الدنيا والآخرة ضعف ما يُعذب به غيرك بمثل هذا الفعل فإن المقربين على خطر عظيم وأصله عذابًا ضعفًا في الحياة، أي: مضاعفًا فأقيمت الصفة مقام الموصوف بعد ما حذف ثم أضيفت كما يقال: أليم الحياة، أي: عذابًا أليمًا في الحياة، ﴿ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيرًا﴾: يدفع عنك عذابنا، ﴿وإن كادوا﴾ إن مخففة مثل الأول، ﴿لَيَسْتَفِزونَكَ﴾: يزعجونك، ﴿مِنَ الأرْضِ﴾: أرض مكة أو المدينة، ﴿لِيُخْرِجُوكَ مِنها﴾ قيل: نزلت حين هم قريش بإخراج الرسول من بين أظهرهم، ﴿وإذًا﴾: لو خرجت، ﴿لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ﴾: لا يبقون بعد خروجك، ﴿إلّا قَلِيلًا﴾: إلا زمانًا قليلًا وقد كان كذلك فإنه قد وقع على أكثرهم بعد سنة واقعة بدر، وقيل نزلت في المدينة حين قالت اليهود: إن الشام مسكن الأنبياء وأنك إن كنت تسكن فيها آمنّا بك فوقع ذلك في قلبه الأشرف لكن السورة مكية بتمامها عند الأكثر فالأول أقرب، ﴿سُنَّةَ﴾ أي: سن الله ذلك سنة، ﴿مَن قَدْ أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِن رُسُلِنا﴾ وهو أن يهلك كل أمة أخرجوا رسولهم فالسنة لله وإضافتها إلى الرسل؛ لأنها من أجلهم، ﴿ولا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا﴾: تغييرًا.
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.