Al-Isra 17:8
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 17:7–8
﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾
تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها؛ إذْ تَقْدِيرُ الكَلامِ فَإذا أسَأْتُمْ وجاءَ وعْدُ المَرَّةِ الآخِرَةِ.
وقَدْ حَصَلَ بِهَذا التَّفْرِيعِ إيجازٌ بَدِيعٌ قَضاءً لِحَقِّ التَّقْسِيمِ الأوَّلِ في قَوْلِهِ فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما، ولِحَقِّ إفادَةِ تَرَتُّبِ مَجِيءِ وعْدِ الآخِرَةِ عَلى الإساءَةِ، ولَوْ عُطِفَ بِالواوِ كَما هو مُقْتَضى ظاهِرِ التَّقْسِيمِ إلى مَرَّتَيْنِ فاتَتْ إفادَةُ التَّرَتُّبِ والتَّفَرُّعِ.
و(الآخِرَةِ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ. أيْ وعْدُ المَرَّةِ الآخِرَةِ.
وهَذا الكَلامُ مِن بَقِيَّةِ ما قُضِيَ في الكِتابِ بِدَلِيلِ تَفْرِيعِهِ بِالفاءِ.
صفحة ٣٦
والآخِرَةُ ضِدُّ الأُولى.
ولاماتُ لِيَسُوءُوا، ولِيَدْخُلُوا، ولِيُتَبِّرُوا لِلتَّعْلِيلِ، ولَيْسَتْ لِلْأمْرِ؛ لِاتِّفاقِ القِراءاتِ المَشْهُورَةِ عَلى كَسْرِ اللّامَيْنِ الثّانِي والثّالِثِ، ولَوْ كانا لامَيْ أمْرٍ لَكانا ساكِنَيْنِ بَعْدَ واوِ العَطْفِ، فَيَتَعَيَّنُ أنَّ اللّامَ الأُولى لامُ أمْرٍ لا لامُ جَرٍّ، والتَّقْدِيرُ: فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ بَعَثْنا عِبادًا لَنا لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم إلَخْ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ لِيَسُوءُوا بِضَمِيرِ الجَمْعِ مِثْلَ أخَواتِهِ الأفْعالِ الأرْبَعَةِ، والضَّمائِرُ راجِعَةٌ إلى مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ لامُ التَّعْلِيلِ في قَوْلِهِ لِيَسُوءُوا إذْ هو مُتَعَلِّقٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ في ﴿وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ [الإسراء: ٥]، فالتَّقْدِيرُ: فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم، ولَيْسَتْ عائِدَةً إلى قَوْلِهِ عِبادًا لَنا المُصَرَّحِ بِهِ في قَوْلِهِ فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثَنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ؛ لِأنَّ الَّذِينَ أساءُوا، ودَخَلُوا المَسْجِدَ هَذِهِ المَرَّةَ أُمَّةٌ غَيْرُ الَّذِينَ جاسُوا خِلالَ الدِّيارِ حَسَبِ شَهادَةِ التّارِيخِ، وأقْوالِ المُفَسِّرِينَ كَما سَيَأْتِي.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٍ (لِيَسُوءَ) بِالإفْرادِ، والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى، وقَرَأ الكِسائِيُّ (لِنَسُوءَ) بِنُونِ العَظَمَةِ، وتَوْجِيهُ هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ مِن جِهَةِ مُوافَقَةِ رَسْمِ المُصْحَفِ أنَّ الهَمْزَةَ المَفْتُوحَةَ بَعْدَ الواوِ قَدْ تُرْسَمُ بِصُورَةِ ألْفٍ، فالرَّسْمُ يَسْمَحُ بِقِراءَةِ واوِ الجَماعَةِ عَلى أنْ يَكُونَ الألِفُ ألِفَ الفَرْقِ وبِقِراءَتَيِ الإفْرادِ عَلى أنَّ الألِفَ عَلامَةُ الهَمْزَةِ.
وضَمِيرا (لِيَسُوءُوا) و(لِيُدْخِلُوا) عائِدانِ إلى عِبادًا لَنا بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ لا بِاعْتِبارِ ماصَدَقِ المَعادِ، عَلى نَحْوِ قَوْلِهِمْ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، أيْ نِصْفُ صاحِبِ اسْمِ دِرْهَمٍ، وذَلِكَ تَعْوِيلٌ عَلى القَرِينَةِ لِاقْتِضاءِ السِّياقِ بُعْدَ الزَّمَنِ بَيْنَ المَرَّتَيْنِ: فَكانَ هَذا الإضْمارُ مِنَ الإيجازِ.
صفحة ٣٧
وضَمِيرُ (﴿كَما دَخَلُوهُ﴾) عائِدٌ إلى العِبادِ المَذْكُورِ في ذِكْرِ المَرَّةِ الأُولى بِقَرِينَةِ اقْتِضاءِ المَعْنى مَراجِعَ الضَّمائِرِ كَقَوْلِهِ تَعالى وأثارُوا الأرْضَ وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها. وقَوْلُ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ:
عُدْنا ولَوْلا نَحْنُ أحْدَقَ جَمْعُهم بِالمُسْلِمِينَ وأحْرَزُوا ما جَمَعُوا
فالسِّياقُ دالٌّ عَلى مَعادِ (أحْرَزُوا) ومَعادِ (جَمَعُوا) .
وسَوْءُ الوُجُوهِ: جَعْلُ المَساءَةِ عَلَيْها، أيْ تَسْلِيطُ أسْبابِ المَساءَةِ والكَآبَةِ عَلَيْكم حَتّى تَبْدُوَ عَلى وُجُوهِكم؛ لِأنَّ ما يُخالِجُ الإنْسانَ مِن غَمٍّ وحُزْنٍ، أوْ فَرَحٍ ومَسَرَّةٍ يَظْهَرُ أثَرُهُ عَلى الوَجْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الجَسَدِ، كَقَوْلِ الأعْشى:
وأُقْدِمُ إذا ما أعْيُنُ النّاسِ تَفْرَقُ
أرادَ إذا ما تَفَرَّقَ النّاسُ، وتَظْهَرُ عَلاماتُ الفَرَقِ في أعْيُنِهِمْ.
ودُخُولُ المَسْجِدِ دُخُولُ غَزْوٍ بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ في قَوْلِهِ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ المُرادُ مِنهُ قَوْلُهُ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ.
والتَّتْبِيرُ: الإهْلاكُ والإفْسادُ.
و(﴿ما عَلَوْا﴾) مَوْصُولُ هو مَفْعُولُ يُتَبِّرُوا، وعائِدُ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ؛ لِأنَّهُ مُتَّصِلٌ مَنصُوبٌ، والتَّقْدِيرُ: ما عَلَوْهُ، والعُلُوُّ عُلُوٌّ مَجازِيٌّ، وهو الِاسْتِيلاءُ والغَلَبُ.
ولَمْ يَعِدْهُمُ اللَّهُ في هَذِهِ المَرَّةِ إلّا بِتَوَقُّعِ الرَّحْمَةِ دُونَ رَدِّ الكَرَّةِ، فَكانَ إيماءً إلى أنَّهم لا مِلْكَ لَهم بَعْدَ هَذِهِ المَرَّةِ، وبِهَذا تَبَيَّنَ أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِهَذِهِ المَرَّةِ الآخِرَةِ هو ما اقْتَرَفَهُ اليَهُودُ مِنَ المَفاسِدِ والتَّمَرُّدِ، وقَتْلِ الأنْبِياءِ، والصّالِحِينَ، والِاعْتِداءِ عَلى عِيسى وأتْباعِهِ، وقَدْ أنْذَرَهُمُ النَّبِيءُ (مَلّاخِي) في الإصْحاحَيْنِ الثّالِثِ والرّابِعِ مِن كِتابِهِ، وأنْذَرَهم زَكَرِيّاءُ، ويَحْيى، وعِيسى فَلَمْ يَرْعَوُوا؛ فَضَرَبَهُمُ اللَّهُ الضَّرْبَةَ القاضِيَةَ بِيَدِ الرُّومانِ.
صفحة ٣٨
وبَيانُ ذَلِكَ: أنَّ اليَهُودَ بَعْدَ أنْ عادُوا إلى أُورْشَلِيمَ، وجَدَّدُوا مُلْكَهم ومَسْجِدَهم في زَمَنِ دارِيُوسَ، وأُطْلِقَ لَهُمُ التَّصَرُّفُ في بِلادِهِمُ الَّتِي غَلَبَهم عَلَيْها البابِلِيُّونَ، وكانُوا تَحْتَ نُفُوذِ مَمْلَكَةِ فارِسَ، فَمَكَثُوا عَلى ذَلِكَ مِائَتَيْ سَنَةٍ مِن سَنَةِ ٥٣٠ إلى سَنَةِ ٣٣٠ قَبْلَ المَسِيحِ، ثُمَّ أخَذَ مُلْكُهم في الِانْحِلالِ بِهُجُومِ البَطالِسَةِ مُلُوكِ مِصْرَ عَلى أُورْشَلِيمَ؛ فَصارُوا تَحْتَ سُلْطانِهِمْ إلى سَنَةِ ١٦٦ قَبْلَ المَسِيحِ، إذْ قامَ قائِدٌ مِن إسْرائِيلَ اسْمُهُ (مِيثِيا) وكانَ مِنَ اللّاوِيِّينَ، فانْتَصَرَ لِلْيَهُودِ، وتَوَلّى الأمْرَ عَلَيْهِمْ، وتَسَلْسَلَ المُلْكُ بَعْدَهُ في أبْنائِهِ في زَمَنٍ مَلِيءٍ بِالفِتَنِ إلى سَنَةِ أرْبَعِينَ قَبْلَ المَسِيحِ، دَخَلَتِ المَمْلَكَةَ تَحْتَ نُفُوذِ الرُّومانِيِّينَ، وأقامُوا عَلَيْها أُمَراءَ مِنَ اليَهُودِ كانَ أشْهَرُهم (هِيرُودُسَ) ثُمَّ تَمَرَّدُوا لِلْخُرُوجِ عَلى الرُّومانِيِّينَ، فَأرْسَلَ قَيْصَرُ رُومِيَّةَ القائِدَ سِيسِيانُوسَ مَعَ ابْنِهِ القائِدِ طِيطُوسَ بِالجُيُوشِ في حُدُودِ سَنَةِ أرْبَعِينَ بَعْدَ المَسِيحِ فَخَرُبَتْ أُورْشَلِيمُ واحْتَرَقَ المَسْجِدُ، وأسَرَ طِيطُوسُ نَيِّفًا وتِسْعِينَ ألْفًا مِنَ اليَهُودِ، وقَتَلَ مِنَ اليَهُودِ في تِلْكَ الحُرُوبِ نَحْوَ ألْفِ ألْفٍ، ثُمَّ اسْتَعادُوا المَدِينَةَ، وبَقِيَ مِنهم شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ بِها إلى أنْ وافاهُمُ الإمْبِراطُورُ الرُّومانِيُّ أدْرِيانُوسُ، فَهَدَمَها، وخَرَّبَها، ورَمى قَناطِيرَ المِلْحِ عَلى أرْضِها؛ كَيْلا تَعُودَ صالِحَةً لِلزِّراعَةِ، وذَلِكَ سَنَةَ ١٣٥ لِلْمَسِيحِ، وبِذَلِكَ انْتَهى أمْرُ اليَهُودِ وانْقَرَضَ، وتَفَرَّقُوا في الأرْضِ ولَمْ تَخْرُجْ أُورْشَلِيمُ مِن حُكْمِ الرُّومانِ إلّا حِينَ فَتَحَها المُسْلِمُونَ في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ سَنَةَ ١٦ صُلْحًا مَعَ أهْلِها، وهي تُسَمّى يَوْمَئِذٍ إيلِياءُ.
وقَوْلُهُ: (﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ عاطِفَةً عَلى جُمْلَةِ (﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾) عَطْفَ التَّرْهِيبِ عَلى التَّرْغِيبِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، والمَعْنى: بَعْدَ أنْ يَرْحَمَكم رَبُّكم، ويُؤَمِّنَكم في البِلادِ الَّتِي تَلْجَئُونَ إلَيْها، إنْ عُدْتُمْ إلى الإفْسادِ عُدْنا إلى عِقابِكم، أيْ عُدْنا لِمِثْلِ ما تَقَدَّمَ مِن عِقابِ الدُّنْيا.
صفحة ٣٩
وجُمْلَةُ (﴿وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾)؛ لِإفادَةِ أنَّ ما ذُكِرَ قَبْلَهُ مِن عِقابٍ إنَّما هو عِقابٌ دُنْيَوِيٌّ، وأنَّ وراءَهُ عِقابَ الآخِرَةِ.
وفِيهِ مَعْنى التَّذْيِيلِ؛ لِأنَّ التَّعْرِيفَ في الكافِرِينَ يَعُمُّ المُخاطَبِينَ وغَيْرَهم، ويُومِئُ هَذا إلى أنَّ عِقابَهم في الدُّنْيا لَيْسَ مَقْصُورًا عَلى ذُنُوبِ الكُفْرِ، بَلْ هو مَنُوطٌ بِالإفْسادِ في الأرْضِ وتَعَدِّي حُدُودِ الشَّرِيعَةِ، وأمّا الكُفْرُ بِتَكْذِيبِ الرُّسُلِ فَقَدْ حَصَلَ في المَرَّةِ الآخِرَةِ فَإنَّهم كَذَّبُوا عِيسى، وأمّا في المَرَّةِ الأُولى فَلَمْ تَأْتِهِمْ رُسُلٌ، ولَكِنَّهم قَتَلُوا الأنْبِياءَ مِثْلَ أشْعِياءَ، وأرْمِياءَ، وقَتْلُ الأنْبِياءِ كُفْرٌ.
والحَصِيرُ: المَكانُ الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ فَلا يُسْتَطاعُ الخُرُوجُ مِنهُ، فَهو إمّا فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وإمّا بِمَعْنى مَفْعُولٍ عَلى تَقْدِيرِ مُتَعَلِّقٍ، أيْ مَحْصُورٍ فِيهِ.
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.