Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:83

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:83

﴿وإذا أنْعَمْنا﴾ بِالصِّحَّةِ والسِّعَةِ ونَحْوِهِما ﴿عَلى الإنْسانِ﴾ أيْ: جِنْسِهِ فَيَكْفِي في صِحَّةِ الحُكْمِ وُجُودُهُ في بَعْضِ الأفْرادِ ولا يَضُرُّ وُجُودُ نَقِيضِهِ في البَعْضِ الآخَرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ ﴿أعْرَضَ﴾ عَنْ ذِكْرِنا كَأنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنّا فَضْلًا عَنِ القِيامِ بِمَواجِبِ شُكْرِنا ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ لَوى عَطْفَهُ عَنْ طاعَتِنا ووَلّاها ظَهْرَهُ، وأصْلُ مَعْنى النَّأْيِ البُعْدُ؛ وهو تَأْكِيدٌ لِلْإعْراضِ بِتَصْوِيرِ صُورَتِهِ فَهو أوْفى بِتَأْدِيَةِ المُرادِ مِنهُ، ومِثْلُهُ يَجُوزُ عَطْفُهُ لِإيهامِ المُغايَرَةِ بَيْنَهُما وهو أبْلَغُ مِن تَرْكِ العَطْفِ عَلى ما بُيِّنَ في مَحَلِّهِ، عَلى أنَّ ما ذَكَرَهُ أهْلُ المَعانِي مِن أنَّ التَّأْكِيدَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ تَرْكُ العَطْفِ لِكَمالِ الِاتِّصالِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، والجانِبُ عَلى ظاهِرِهِ والمُرادُ تَرْكُ ذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ الِاسْتِكْبارِ؛ فَإنَّ ثَنْيَ العَطْفِ مِن أفْعالِ المُسْتَكْبِرِينَ ولا يَبْعُدُ أنْ يُرادَ بِالجانِبِ النَّفْسُ كَما يُقالُ جاءَ مِن جانِبِ فُلانٍ كَذا؛ أيْ: مِنهُ وهو كِنايَةٌ أيْضًا كَما يُعَبَّرُ بِالمَقامِ والمَجْلِسِ عَنْ صاحِبِهِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِرِوايَةِ ابْنِ ذَكْوانَ «وناءَ» هُنا، وفي فُصِّلَتْ فَقِيلَ ذَلِكَ مِن بابِ القَلْبِ ووَضْعُ العَيْنِ مَحَلَّ اللّامِ كَراءٍ ووَراءٍ، وقِيلَ: لا قَلْبَ وناءَ بِمَعْنى نَهَضَ كَما في قَوْلِهِ:

حَتّى إذا ما التَأمَتْ مَفاصِلُهُ وناءَ في شِقِّ الشِّمالِ كاهِلُهُ

أيْ: نَهَضَ مُتَوَكِّئًا عَلى شِمالِهِ، وفُسِّرَ نَهَضَ هُنا بِأسْرَعَ، والكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: أسْرَعَ بِصَرْفِ جانِبِهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: تَثاقَلَ عَنْ أداءِ الشُّكْرِ فِعْلَ المُعْرِضِ ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ مِن مَرَضٍ أوْ فَقْرٍ أوْ نازِلَةٍ مِنَ النَّوازِلِ ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ شَدِيدَ اليَأْسِ مِن رَحْمَتِنا لِأنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ مُعامَلَتَنا في الرَّخاءِ حَتّى يَرْجُوَ فَضْلَنا في الشِّدَّةِ، وفي إسْنادِ المَساسِ إلى الشَّرِّ بَعْدَ إسْنادِ الإنْعامِ إلى ضَمِيرِهِ تَعالى إيذانٌ بِأنَّ الخَيْرَ مُرادٌ بِالذّاتِ والشَّرُّ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ هو الَّذِي يَقْتَضِيهِ الكَرَمُ المُطْلَقُ والرَّحْمَةُ الواسِعَةُ وإلى ذَلِكَ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: ««اللَّهُمَّ إنَّ الخَيْرَ بِيَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ»».

ولِلْفَلاسِفَةِ ومِن يَحْذُو حَذْوَهم في ذَلِكَ بَحْثٌ طَوِيلٌ لا بَأْسَ بِالِاطِّلاعِ عَلَيْهِ لِيُؤْخَذَ مِنهُ ما صَفا ويُتْرَكَ مِنهُ ما كَدَرَ؛ قالُوا: إنَّ الأوَّلَ تَعالى تامُّ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ والعِلْمِ كامِلٌ في جَمِيعِ أفاعِيلِهِ، لا يُتَصَوَّرُ بُخْلُهُ بِإفاضَةِ الخَيْراتِ ولَيْسَ الدّاعِي لَهُ لِذَلِكَ إلّا عِلْمُهُ بِوُجُوهِ الخَيْرِ ومَصالِحِ الغَيْرِ الَّذِي هو عَيْنُ ذاتِهِ كَسائِرِ صِفاتِهِ، وأمّا النَّقائِصُ والشُّرُورُ الواقِعَةُ في ضَرْبٍ مِنَ المُمْكِناتِ وعَدَمُ وُصُولِها إلى كَمالِها المُتَصَوَّرِ في حَقِّها فَهي لِقُصُورِ قابِلِيّاتِها ونَقْصِ اسْتِعْداداتِها لا مِن بُخْلِ الحَقِّ تَعالى مَجْدُهُ عَنْ ذَلِكَ.

صفحة 148

وقُصُورُ القابِلِيَّةِ يَنْتَهِي في الآخِرَةِ إلى لَوازِمِ الماهِيّاتِ الإمْكانِيَّةِ ومَنبَعُها الإمْكانُ وتَحْقِيقُ ذَلِكَ أنَّ الشَّرَّ يُطْلَقُ عُرْفًا عَلى مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما ما هو عَدَمٌ كالفَقْرِ والجَهْلِ البَسِيطِ وهَذا عَلى ضَرْبَيْنِ: الأوَّلُ عَدَمٌ مَحْضٌ لَيْسَ بِإزاءِ الوُجُودِ الَّذِي يَطْلُبُهُ طِباعُ الشَّيْءِ ولا مِمّا يُمْكِنُ حُصُولُهُ لَهُ مِنَ الكَمالاتِ والخَيْراتِ كَقُصُورِ المُمْكِنِ عَنِ الوُجُودِ الواجِبِيِّ والوُجُوبِ الذّاتِيِّ، وقُصُورُ بَعْضِ المُمْكِناتِ عَنْ بَعْضٍ كَقُصُورِ الأجْسامِ عَنِ النُّفُوسِ فالخَيْرُ الَّذِي يُقابِلُ هَذا مُنْحَصِرٌ في الواجِبِ تَعالى؛ إذْ لَهُ الكَمالُ المُطْلَقُ والوُجُودُ الحَقُّ بِلا جِهَةِ إمْكانِيَّةٍ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ وما عَداهُ مِنَ المُهَيِّئاتِ المَعْرُوضَةِ لِلْوُجُودِ لا يَخْلُو مِن شَوْبِ شَرِّيَّةٍ ما وظُلْمَةٍ ما عَلى تَفاوُتِ إمْكاناتِهِمْ حَسْبَ تَفاوُتِ طَبَقاتِهِمْ في البُعْدِ عَنْ يَنْبُوعِ الوُجُودِ ومَطْلَعِ نُورِ الخَيْرِ والجُودِ، وهَذا الشَّرُّ مَنبَعُهُ الإمْكانُ الذّاتِيُّ، والثّانِي ما يَكُونُ عَدَمُ ما يَطْلُبُهُ الشَّيْءُ أوْ ما يُمْكِنُ حُصُولُهُ لَهُ مِنَ الكَمالاتِ ولا يُتَصَوَّرُ هَذا في غَيْرِ المادِّيّاتِ إذِ الإبْداعِيّاتُ يَكُونُ وُجُودُها عَلى أكْمَلِ ما يُتَصَوَّرُ في حَقِّها فَلا يَكُونُ لَها شَرِّيَّةٌ بِهَذا المَعْنى وما عَداها مِنَ المُتَعَلِّقَةِ بِالمادَّةِ لا تَخْلُو مِن شَرِّيَّةٍ عَلى تَفاوُتِ إمْكاناتِها الِاسْتِعْدادِيَّةِ بِحَسْبِ تَفاوُتِ مَراتِبِها في التَّعَلُّقِ بِالهَيُولى وهَذا الشَّرُّ مَنبَعُهُ الهَيُولى ومَنبَعُها الإمْكانُ؛ إذْ لَوْلاهُ ما صَدَرَتْ مِن مَصْدَرِها فَآلَ الشَّرُّ إلى الإمْكانِ كَما سَمِعْتَ أوَّلًا.

وثانِيهِما ما يَمْنَعُ الشَّيْءَ عَنِ الوُصُولِ إلى الخَيْرِ المُمْكِنِ في حَقِّهِ مِنَ الوُجُودِ أوْ كَمالِ الوُجُودِ كالبَرْدِ والحَرِّ المُفْسِدَيْنِ لِلثِّمارِ والمَطَرِ المانِعِ لِلْقِصارِ عَنْ تَبْيِيضِ الثِّيابِ والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ المانِعَةِ لِلنَّفْسِ عَنْ وُصُولِها إلى كَمالِها العَقْلِيِّ كالبُخْلِ والإسْرافِ والجَهْلِ المُرَكَّبِ والسَّفاهَةِ والأفْعالِ الذَّمِيمَةِ كالزِّنا والسَّرِقَةِ والنَّمِيمَةِ وأشْباهِ ذَلِكَ مِنَ الآلامِ والغُمُومِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأشْياءِ الوُجُودِيَّةِ لَكِنْ يَتْبَعُها إعْدامٌ، وإطْلاقُ الشَّرِّ عِنْدَهم عَلى المَعْنى الأوَّلِ حَقِيقَةٌ، وعَلى الثّانِي مَجازٌ؛ لِأنَّ الشَّرَّ الحَقِيقِيَّ لا ذاتَ لَهُ بَلْ هو إمّا عَدَمُ ذاتٍ أوْ عَدَمُ كَمالٍ لِذاتٍ، والبُرْهانُ عَلَيْهِ أنَّهُ لَوْ كانَ أمْرًا وُجُودِيًّا فَلا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ شَرًّا لِنَفْسِهِ أوْ لِغَيْرِهِ، والأوَّلُ باطِلٌ وإلّا لَما وُجِدَ إذِ الشَّيْءُ لا يَقْتَضِي لِذاتِهِ عَدَمَهُ أوْ عَدَمَ كَمالِهِ كَيْفَ وجَمِيعُ الأشْياءِ طالِبَةٌ لِكِمالاتِها لا مُقْتَضِيَةٌ لِعَدَمِها مَعَ أنَّهُ لَوِ اقْتَضى كانَ الشَّرُّ ذَلِكَ العَدَمَ لا نَفْسَهُ، وكَذا الثّانِي لِأنَّ كَوْنَهُ لِغَيْرِهِ إمّا لِأنَّهُ لِعَدَمِ ذَلِكَ الغَيْرِ أوْ لِأنَّهُ لِعَدَمِ بَعْضِ كَمالاتِهِ فَإنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُعْدَمًا لِشَيْءٍ أصْلًا لا لِوُجُودِهِ ولا لِكَمالِ وُجُودِهِ لَمْ يَكُنْ شَرًّا لِذَلِكَ الشَّيْءِ ضَرُورَةً، أنَّ كُلَّ ما لا يُوجِبُ عَدَمَ شَيْءٍ ولا عَدَمَ كَمالٍ لَهُ لا يَكُونُ شَرًّا لَهُ فَإذًا لَيْسَ الشَّرُّ إلّا عَدَمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ أوْ عَدَمَ كَمالِهِ لا نَفْسَ الأمْرِ الوُجُودِيِّ المُعْدَمِ بَلْ هو في ذاتِهِ مِنَ الكَمالاتِ النَّفْسانِيَّةِ أوِ الجُسْمانِيَّةِ كالظُّلْمِ فَإنَّهُ وإنْ كانَ شَرًّا بِالقِياسِ إلى المَظْلُومِ وإلى النَّفْسِ النّاطِقَةِ الَّتِي كَمالُها في تَسْخِيرِ قُواها وكَسْرِها لَكِنَّهُ خَيْرٌ بِالقِياسِ إلى القُوَّةِ الغَضَبِيَّةِ الَّتِي كَمالُها بِالِانْتِقامِ، وكَذا الإحْراقُ كَمالٌ لِلنّارِ وشَرٌّ لِمَن يَتَضَرَّرُ بِهِ فَعُلِمَ أنَّ الشَّرَّ إمّا عَدَمُ ذاتٍ أوْ عَدَمُ كَمالٍ لَها فالوُجُودُ مِن حَيْثُ إنَّهُ وُجُودُ خَيْرٍ مَحْضٍ والعَدَمُ مِن حَيْثُ إنَّهُ عَدَمُ شَرٍّ مَحْضٍ، ثُمَّ إنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ الشَّرَّ الَّذِي هو بِمَعْنى العَدَمِ مِنهُ ما هو مِن لَوازِمِ الماهِيّاتِ الَّتِي لا عِلَّةَ لَها، ومِنهُ ما لا يَكُونُ مِن هَذا القَبِيلِ بَلْ قَدْ يَلْحَقُ الماهِيّاتِ لا مِن ذاتِها فَلا بُدَّ لَهُ مِن عِلَّةٍ، والكَلامُ لَيْسَ في الأوَّلِ الَّذِي لا لُمِّيَّةَ لَهُ؛ إذْ قَدْ تَقَرَّرَ أنَّهُ لَيْسَ لِلْماهِيّاتِ في كَوْنِها مُمْكِنَةً ولا في حاجَتِها إلى عِلَّةٍ لِوُجُودِها عِلَّةٌ ولا لِقُصُورِ المُمْكِنِ عَنِ الواجِبِ بِذاتِهِ ولا لِتَفاوُتِ مَراتِبِ هَذا النُّقْصانِ في الماهِيّاتِ عِلَّةٌ بَلْ إنَّما ذَلِكَ لِاخْتِلافِ الماهِيّاتِ في حُدُودِ ذاتِها لا لِأمْرٍ خارِجٍ عَنْها كَيْفَ ولَوْ كانَ النَّقْصُ في جَمِيعِها مُتَشابِهًا لَكانَتِ الماهِيّاتُ ماهِيَّةً واحِدَةً بَلِ الكَلامُ في الثّانِي وهو عَدَمُ ما هو مِنَ الأُمُورِ الزّائِدَةِ عَلى مُقْتَضى النَّوْعِ

صفحة 149

كالجَهْلِ بِالفَلْسَفَةِ لِلْإنْسانِ مَثَلًا فَإنَّ ذَلِكَ لَيْسَ شَرًّا لَهُ لِأجْلِ كَوْنِهِ إنْسانًا بَلْ لِأجْلِ أنَّهُ فَقْدٌ لِما اقْتَضاهُ شَخْصٌ مُسْتَعِدٌّ لَهُ مُشْتاقٌ إلَيْهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ وُجِدَ فِيهِ هَذا الِاسْتِحْقاقُ والِاشْتِياقُ الَّذِي لا صَلاحَ في أنْ يَعُمَّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Al-AlusiTafsir · 17:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском