Al-Isra 17:84
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 17:84
قالَ شَقِيق بن إبْراهِيم أغلق باب التَّوْفِيق عَن الخلق من سِتَّة أشْياء:
اشتغالهم بِالنعْمَةِ عَن شكرها ورغبتهم في العلم وتركهم العَمَل والمسارعة إلى الذَّنب وتَأْخِير التَّوْبَة والاغترار بِصُحْبَة الصّالِحين وترك الِاقْتِداء بفعالهم وإدبار الدُّنْيا عَنْهُم وهم يتبعونها وإقبال الآخِرَة عَلَيْهِم وهم معرضون عَنْها.
قلت وأصل ذَلِك عدم الرَّغْبَة والرهبة وأصله ضعف اليَقِين وأصله ضعف البصيرة وأصله مهانة النَّفس ودناءتها واستبدال الَّذِي هو أدنى بِالَّذِي هو خير وإلّا فَلَو كانَت النَّفس شريفة كَبِيرَة لم ترض بالدون فَأصل الخَيْر كُله بِتَوْفِيق الله ومشيئته وشرف النَّفس ونبلها وكبرها وأصل الشَّرّ خستها ودناءتها وصغرها قالَ تَعالى قَدْ أفْلح من زكاها وقد خابَ من دساها أي أفْلح من كبرها وكثرها ونماها بِطاعَة الله وخاب من صغرها وحقرها بمعاصي الله فالنفوس الشَّرِيفَة لا ترْضى من الأشْياء إلّا بِأعْلاها وأفضلها وأحمدها عاقِبَة والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتَقَع عَلَيْها كَما يَقع الذُّباب على الأقذار فالنَّفْس الشَّرِيفَة العلية لا ترْضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بِالسَّرقَةِ والخيانة لِأنَّها أكبر من ذَلِك وأجلّ والنَّفس المهينة الحقيرة والخسيسة بالضد من ذَلِك فَكل نفس تميل إلى ما يُناسِبها ويشاكلها وهَذا معنى قَوْله تَعالى ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه﴾
أي على ما يشاكله ويناسبه فَهو يعْمل على طَرِيقَته الَّتِي تناسب أخلاقه وطبيعته وكل إنْسان يجْرِي على طَرِيقَته ومذهبه وعادته الَّتِي ألفها وجبل عَلَيْها فالفاجر يعْمل بِما يشبه طَرِيقَته من مُقابلَة النعم بِالمَعاصِي والإعراض عَن النعم والمُؤمن يعْمل بِما يشاكله من شكر النعم ومحبته والثناء عَلَيْهِ والتودد إلَيْهِ والحياء مِنهُ والمراقبة لَهُ وتعظيمه وإجلاله.
(لطيفة)
علمت كلبك فَهو يتْرك شَهْوَته في تناول ما صاده احتراما لنعمتك، وخوفا من سطوتك.
وَكم علمك معلم الشَّرْع وأنت لا تقبل.
حرم صيد الجاهِل والممسك لنَفسِهِ فَما ظن الجاهِل الَّذِي أعماله لهوى نَفسه؟
جمع فِيك عقل الملَك، وشهوة البَهِيمَة، وهوى الشَّيْطان.
وَأنت للْغالِب عَلَيْك من الثَّلاثَة.
إن غلبت شهوتك وهواك زِدْت على مرتبَة ملك.
وَإن غلبك هَواك وشهوتك نقصت عَن مرتبَة كلب.
لما صاد الكَلْب لرَبه أُبِيح صَيْده.
وَلما أمسك على نَفسه حرم ما صاده.
(فصل لَذَّة كل أحد على حسب قدره وهمّته وشرف نَفسه)
فَأشْرَف النّاس نفسا وأعْلاهم همّة وأرفعهم قدرا من لذّته في معرفَة الله ومحبته والشوق إلى لِقائِه والتودد إلَيْهِ بِما يُحِبهُ ويرضاه، فلذته في إقباله عَلَيْهِ وعكوف همته عَلَيْهِ ودون ذَلِك مَراتِب لا يحصيها إلّا الله حَتّى تَنْتَهِي إلى من لذته في أخس الأشْياء من القاذورات والفَواحِش في كل شَيْء من الكَلام والفعال والأشغال فَلَو عرضت عَلَيْهِ ما يلتذ بِهِ الأول لم تسمح نَفسه بقبوله ولا الِالتِفات إلَيْهِ ورُبما تألمت من ذَلِك كَما أن الأول إذا عرض عَلَيْهِ ما يلتذ بِهِ هَذا لم تسمح نَفسه بِهِ ولم تلْتَفت إلَيْهِ ونفرت نَفسه مِنهُ وأكمل النّاس لَذَّة من جمع لَهُ بَين لَذَّة القلب والروح ولَذَّة البدن فَهو يتَناوَل لذاته المُباحَة على وجه لا ينقص حَظه من الدّار والآخِرَة ولا يقطع عَلَيْهِ لَذَّة المعرفَة والمحبة والأنس بربه فَهَذا مِمَّن قالَ تَعالى فِيهِ قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قل هَل هي لِلَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ وأبخسهم حظا من اللَّذَّة من تناولها على وجه يحول بَينه وبَين لذات الآخِرَة فَيكون مِمَّن يُقال لَهُم يَوْم اسْتِيفاء اللَّذّات أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَهَؤُلاءِ تمَتَّعُوا بالطيبات وأُولَئِكَ تمَتَّعُوا بالطيبات وافترقوا في وجه التَّمَتُّع فَأُولَئِك تمَتَّعُوا بها على الوَجْه الَّذِي أذن لَهُم فِيهِ فَجمع لَهُم بَين لَذَّة الدُّنْيا والآخِرَة وهَؤُلاء تمَتَّعُوا بها على الوَجْه الَّذِي دعاهم إلَيْهِ الهوى والشهوة وسَواء أذن لَهُم فِيهِ أم لا فانْقَطَعت عَنْهُم لَذَّة الدُّنْيا وفاتتهم لَذَّة الآخِرَة فَلا لَذَّة الدُّنْيا دامَت لَهُم ولا لَذَّة الآخِرَة حصلت لَهُم فَمن أحب اللَّذَّة ودوامها والعيش الطيّب فليجعل لَذَّة الدُّنْيا موصلا لَهُ إلى لَذَّة الآخر بِأن يَسْتَعِين بها على فراغ قلبه لله وإرادته وعبادته فيتناولها بِحكم الِاسْتِعانَة والقُوَّة على طلبه لا بِحكم مُجَرّد الشَّهْوَة والهوى وإن كانَ مِمَّن زويت عَنهُ لذات الدُّنْيا وطيباتها فليجعل ما نقص مِنها زِيادَة في لَذَّة الآخِرَة ويجم نَفسه هاهُنا بِالتّرْكِ ليستوفيها كامِلَة هُناكَ فطيبات الدُّنْيا ولذاتها نعم العون لمن صَحَّ طلبه لله والدّار الآخِرَة وكانَت همه لما هُناكَ وبئسَ القاطِع لمن كانَت هي مَقْصُوده وهمته وحولها يدندن وفواتها في الدُّنْيا نعم العون لطالب الله والدّار الآخِرَة وبئسَ القاطِع النازع من الله والدّار الآخِرَة فَمن أخذ مَنافِع الدُّنْيا على وجه لا ينقص حَظه من الآخِرَة ظفر بهما جَمِيعًا وإلّا خسرهما جَمِيعًا.
سُبْحانَ الله رب العالمين لَو لم يكن في ترك الذُّنُوب والمعاصي إلّا إقامَة المُرُوءَة وصون العرض وحفظ الجاه وصيانة المال الَّذِي جعله الله قواما لمصالح الدُّنْيا والآخِرَة ومحبة الخلق وجوار القَوْل بَينهم وصَلاح المعاش وراحة البدن وقُوَّة القلب وطيب النَّفس ونعيم القلب وانشراح الصَّدْر والأمن من مخاوف الفُسّاق والفجار وقلة الهم والغَم والحزن وعز النَّفس عَن احْتِمال الذل وصون نور القلب أن تطفئه ظلمَة المعْصِيَة وحُصُول المخْرج لَهُ مِمّا ضاقَ على الفُسّاق والفجار وتيسر الرزق عَلَيْهِ من حَيْثُ لا يحْتَسب وتيسير ما عسر على أرْباب الفسوق والمعاصي وتسهيل الطّاعات عَلَيْهِ وتيسير العلم والثناء الحسن في النّاس وكَثْرَة الدُّعاء لَهُ والحلاوة الَّتِي يكتسبها وجهه المهابة الَّتِي تلقى لَهُ في قُلُوب النّاس وانتصارهم وحميتهم لَهُ إذا أوذي وظلم وذبهم عَن عرضه إذا اغتابه مغتاب وسُرْعَة إجابَة دُعائِهِ وزَوال الوحشة الَّتِي بَينه وبَين الله وقرب المَلائِكَة مِنهُ وبعد شياطين الإنْس والجِنّ مِنهُ وتنافس النّاس على خدمته وقَضاء حَوائِجه وخطبتهم لمودته وصحبته وعدم خَوفه من المَوْت بل يفرح بِهِ لقدومه على ربه ولقائه لَهُ ومصيره إلَيْهِ وصغر الدُّنْيا في قلبه وكبر الآخِرَة عِنْده وحرصه على الملك الكَبِير والفوز العَظِيم فِيها وذوق حلاوة الطّاعَة ووجد حلاوة الإيمان ودُعاء حَملَة العَرْش ومن حوله من المَلائِكَة لَهُ وفَرح الكاتِبين بِهِ ودعائهم لَهُ كل وقت والزِّيادَة في عقله وفهمه وإيمانه ومعرفته وحُصُول محبَّة الله لَهُ وإقباله عَلَيْهِ وفرحه بتويته وهَكَذا يجازيه بفرح وسرور لا نِسْبَة لَهُ إلى فرحه وسروره بالمعصية بِوَجْه من الوُجُوه
فَهَذِهِ بعض آثار ترك المعاصِي في الدُّنْيا فَإذا ماتَ تَلَقَّتْهُ المَلائِكَة بالبشرى من ربه بِالجنَّةِ وبِأنَّهُ لا خوف عَلَيْهِ ولا حزن وينتقل من سجن الدُّنْيا وضيقها إلى رَوْضَة من رياض الجنَّة ينعم فِيها إلى يَوْم القِيامَة فَإذا كانَ يَوْم القِيامَة كانَ النّاس في الحر والعرق وهو في ظلّ العَرْش فَإذا انصرفوا من بَين يَدي الله أخذ بِهِ ذات اليَمين مَعَ أوليائه المُتَّقِينَ وحزبه المفلحين وذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو فضل عَظِيم.
[فَصْلٌ تَعْرِيفُ الإرادَةِ]
قالَ صاحِبُ " المَنازِلِ " رَحِمَهُ اللَّهُ:
بابُ الإرادَةِ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤].
فِي تَصْدِيرِهِ البابَ بِهَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى عِظَمِ قَدْرِهِ. وجَلالَةِ مَحِلِّهِ مِن هَذا العِلْمِ. فَإنَّ مَعْنى الآيَةِ: كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى كُلِّ ما يُشاكِلُهُ، ويُناسِبُهُ، ويَلِيقُ بِهِ. فالفاجِرُ يَعْمَلُ عَلى ما يَلِيقُ بِهِ. وكَذَلِكَ الكافِرُ والمُنافِقُ، ومُرِيدُ الدُّنْيا وجِيفَتِها عامِلٌ عَلى ما يُناسِبُهُ، ولا يَلِيقُ بِهِ سِواهُ. ومُحِبُّ الصُّوَرِ: عامِلٌ عَلى ما يُناسِبُهُ ويَلِيقُ بِهِ.
فَكُلُّ امْرِئٍ يَهْفُو إلى ما يُحِبُّهُ وكُلُّ امْرِئٍ يَصْبُو إلى ما يُناسِبُهُ فالمُرِيدُ الصّادِقُ المُحِبُّ لِلَّهِ: يَعْمَلُ ما هو اللّائِقُ بِهِ والمُناسِبُ لَهُ. فَهو يَعْمَلُ عَلى شاكِلَةِ إرادَتِهِ. وما هو الألْيَقُ بِهِ، والأنْسَبُ لَها.
قالَ: الإرادَةُ مِن قَوانِينِ هَذا العِلْمِ، وجَوامِعِ أبْنِيَتِهِ. وهي الإجابَةُ لِدَواعِي الحَقِيقَةِ، طَوْعًا أوْ كَرْهًا.
يُرِيدُ: أنَّ هَذا العِلْمَ مَبْنِيٌّ عَلى الإرادَةِ. فَهي أساسُهُ، ومَجْمَعُ بِنائِهِ. وهو مُشْتَمِلٌ عَلى تَفاصِيلِ أحْكامِ الإرادَةِ. وهي حَرَكَةُ القَلْبِ. ولِهَذا سُمِّيَ عِلْمَ الباطِنِ كَما أنَّ عِلْمَ الفِقْهِ يَشْتَمِلُ عَلى تَفاصِيلِ أحْكامِ الجَوارِحِ. ولِهَذا سَمَّوْهُ عِلْمَ الظّاهِرِ
فَهاتانِ حَرَكَتانِ اخْتِيارِيَّتانِ. ولِلْعَبْدِ حَرَكَةٌ طَبِيعِيَّةٌ اضْطِرارِيَّةٌ. فالعِلْمُ المُشْتَمِلُ عَلى تَفاصِيلِها، وأحْكامِها: هو عِلْمُ الطِّبِّ. فَهَذِهِ العُلُومُ الثَّلاثَةُ: هي الكَفِيلَةُ بِمَعْرِفَةِ حَرَكاتِ النَّفْسِ والقَلْبِ. وحَرَكاتِ اللِّسانِ والجَوارِحِ، وحَرَكاتِ الطَّبِيعَةِ.
فالطَّبِيبُ: يَنْظُرُ في تِلْكَ الحَرَكاتِ مِن جِهَةِ تَأثُّرِ البَدَنِ عَنْها صِحَّةً واعْتِلالًا، وفي لَوازِمِ ذَلِكَ ومُتَعَلِّقاتِهِ.
والفَقِيهُ: يَنْظُرُ في تِلْكَ الحَرَكاتِ مِن جِهَةِ مُوافَقَتِها لِأمْرِ الشَّرْعِ، ونَهْيِهِ وإذْنِهِ، وكَراهَتِهِ، ومُتَعَلِّقاتِ ذَلِكَ.
والصُّوفِيُّ: يَنْظُرُ في تِلْكَ الحَرَكاتِ مِن جِهَةِ كَوْنِها مُوَصِّلَةً لَهُ إلى مُرادِهِ. أوْ قاطِعَةً عَنْهُ، ومُفْسِدَةً لِقَلْبِهِ، أوْ مُصَحِّحَةً لَهُ.
وَأمّا قَوْلُهُ: وهي الإجابَةُ لِداعِي الحَقِيقِيَّةِ
فالإجابَةُ هي الِانْقِيادُ، والإذْعانُ. والحَقِيقَةُ عِنْدَهُمْ: مُشاهَدَةُ الرُّبُوبِيَّةِ. والشَّرِيعَةُ التِزامُ العُبُودِيَّةِ.
فالشَّرِيعَةُ: أنْ تَعْبُدَه. والحَقِيقَةُ: أنْ تَشَهَدُهُ.
فالشَّرِيعَةُ: قِيامُكَ بِأمْرِهِ. والحَقِيقَةُ: شُهُودُكَ لِوَصْفِهِ. وداعِي الحَقِيقَةِ: هو صِحَّةُ المَعْرِفَةِ. فَإنَّ مَن عَرَفَ اللَّهَ أحَبَّهُ ولا بُدَّ.
وَلا بُدَّ في هَذِهِ الإجابَةِ مِن ثَلاثَةِ أشْياءَ: نَفْسٌ مُسْتَعِدَّةٌ قابِلَةٌ. لا تُعْوِزُ إلّا الدّاعِيَ. ودَعْوَةٌ مُسْتَمَعَةٌ، وتَخْلِيَةُ الطَّرِيقِ مِنَ المانِعِ.
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.