Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:85

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:85

﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ وقْعُ هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ الآيِ الَّتِي مَعَها يَقْتَضِي نَظْمُهُ أنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ يَسْألُونَكَ هو مَرْجِعُ الضَّمائِرِ المُتَقَدِّمَةِ، فالسّائِلُونَ عَنِ الرُّوحِ هم قُرَيْشٌ، وقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أعْطُونا شَيْئًا نَسْألُ هَذا الرَّجُلَ عَنْهُ، فَقالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، قالَ: فَسَألُوهُ عَنِ الرَّوْحِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآيَةَ.

وظاهِرُ هَذا أنَّهم سَألُوهُ عَنِ الرُّوحِ خاصَّةً، وأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ سُؤالِهِمْ، وحِينَئِذٍ فَلا إشْكالَ في إفْرادِ هَذا السُّؤالِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ، وبِذَلِكَ

صفحة ١٩٥

يَكُونُ مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها والَّتِي بَعْدَها مُسَبَّبًا عَلى نُزُولِها بَيْنَ نُزُولِ تِلْكَ الآياتِ.

واعْلَمْ أنَّهُ كانَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وبَيْنَ أهْلِ يَثْرِبَ صِلاتٍ كَثِيرَةً مِن صِهْرٍ وتِجارَةٍ وصُحْبَةٍ، وكانَ لِكُلِّ يَثْرِبِيٍّ صاحِبٌ بِمَكَّةَ يَنْزِلُ عِنْدَهُ إذا قَدِمَ الآخَرُ بَلَدَهُ، كَما كانَ بَيْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ، وقِصَّتُهُما مَذْكُورَةٌ في حَدِيثِ غَزْوَةِ بَدْرٍ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ.

رَوى ابنُ إسْحاقَ أنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ، وعُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ إلى أحْبارِ اليَهُودِ بِيَثْرِبَ يَسْألانِهِمْ عَنْ أمْرِ النَّبِيءِ ﷺ، فَقالَ اليَهُودُ لَهُما: سَلُوهُ عَنْ ثَلاثَةٍ، وذَكَرُوا لَهم أهْلَ الكَهْفِ وذا القَرْنَيْنِ وعَنِ الرُّوحِ كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ الكَهْفِ، فَسَألَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْها فَأجابَ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ وعَنْ ذِي القَرْنَيْنِ بِما في سُورَةِ الكَهْفِ، وأجابَ عَنِ الرُّوحِ بِما في هَذِهِ السُّورَةِ.

وهَذِهِ الرِّوايَةُ تُثِيرُ إشْكالًا في وجْهِ فَصْلِ جَوابِ سُؤالِ الرُّوحِ عَنِ المَسْألَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِذِكْرِ جَوابِ مَسْألَةِ الرُّوحِ في سُورَةِ الإسْراءِ وهي مُتَقَدِّمَةٌ في النُّزُولِ عَلى سُورَةِ الكَهْفِ، ويَدْفَعُ الإشْكالَ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنِ الرُّوحِ، وقَعَ مُنْفَرِدًا أوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ جُمِعَ مَعَ المَسْألَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ ثانِي مَرَّةٍ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ آيَةُ سُؤالِ الرُّوحِ مِمّا أُلْحِقُ بِسُورَةِ الإسْراءِ كَما سَنُبَيِّنُهُ في سُورَةِ الكَهْفِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الجَمِيعَ نَزَلَ بِمَكَّةَ، قالَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ نَزَلَ قَوْلُهُ ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ بِمَكَّةَ.

وأمّا ما رُوِيَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: «بَيْنَما أنا مَعَ النَّبِيءِ في حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ إذْ مَرَّ اليَهُودُ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَألُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأمْسَكَ النَّبِيءُ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ

صفحة ١٩٦

عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أنَّهُ يُوحى إلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقامِي، فَلَمّا نَزَلَ الوَحْيُ قالَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآيَةَ»، فالجَمْعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ المُتَقَدِّمِ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا سَألُوا النَّبِيءَ ﷺ قَدْ ظَنَّ النَّبِيءُ أنَّهم أقْرَبُ مِن قُرَيْشٍ إلى فَهْمِ الرُّوحِ فانْتَظَرَ أنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بِما يُجِيبُهم بِهِ أبْيَنَ مِمّا أجابَ بِهِ قُرَيْشًا، فَكَرَّرَ اللَّهُ تَعالى إنْزالَ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِمَكَّةَ أوْ أمَرَهُ أنْ يَتْلُوَها عَلَيْهِمْ؛ لِيَعْلَمَ أنَّهم وقُرَيْشًا سَواءٌ في العَجْزِ عَنْ إدْراكِ هَذِهِ الحَقِيقَةِ أوْ أنَّ الجَوابَ لا يَتَغَيَّرُ.

هَذا، والَّذِي يَتَرَجَّحُ عِنْدِي: أنَّ فِيما ذَكَرَهُ أهْلُ السِّيَرِ تَخْلِيطًا، وأنَّ قُرَيْشًا اسْتَقَوْا مِنَ اليَهُودِ شَيْئًا، ومِنَ النَّصارى شَيْئًا فَقَدْ كانَتْ لِقُرَيْشٍ مُخالَطَةٌ مَعَ نَصارى الشّامِ في رِحْلَتِهِمُ الصَّيْفِيَّةِ إلى الشّامِ؛ لِأنَّ قِصَّةَ أهْلِ الكَهْفِ لَمْ تَكُنْ مِن أُمُورِ بَنِي إسْرائِيلَ، وإنَّما هي مِن شُئُونِ النَّصارى، بِناءً عَلى أنَّ أهْلَ الكَهْفِ كانُوا نَصارى كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ الكَهْفِ، وكَذَلِكَ قِصَّةُ ذِي القَرْنَيْنِ إنْ كانَ المُرادُ بِهِ الإسْكَنْدَرَ المَقْدُونِيَّ يَظْهَرُ أنَّها مِمّا عُنِيَ بِهِ النَّصارى؛ لِارْتِباطِ فُتُوحاتِهِ بِتارِيخِ بِلادِ الرُّومِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ اليَهُودَ ما لَقَّنُوا قُرَيْشًا إلّا السُّؤالَ عَنِ الرُّوحِ، وبِهَذا يَتَّضِحُ السَّبَبُ في إفْرادِ السُّؤالِ عَنِ الرُّوحِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وذِكْرُ القِصَّتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ في سُورَةِ الكَهْفِ، عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَتَكَرَّرَ السُّؤالُ في مُناسَباتٍ، وذَلِكَ شَأْنُ الَّذِينَ مَعارِفُهم مَحْدُودَةٌ فَهم يُلْقُونَها في كُلِّ مَجْلِسٍ.

وسُؤالُهم عَنِ الرُّوحِ مَعْناهُ أنَّهم سَألُوهُ عَنْ بَيانِ ماهِيَّةِ ما يُعَبَّرُ عَنْهُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِالرُّوحِ، والَّتِي يَعْرِفُ كُلُّ أحَدٍ بِوَجْهِ الإجْمالِ أنَّها حالَّةٌ فِيهِ.

والرُّوحُ: يُطْلَقُ عَلى المَوْجُودِ الخَفِيِّ المُنْتَشِرِ في سائِرِ الجَسَدِ الإنْسانِيِّ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ آثارُهُ مِنَ الإدْراكِ والتَّفْكِيرِ، وهو الَّذِي يَتَقَوَّمُ في الجَسَدِ الإنْسانِيِّ حِينَ يَكُونُ جَنِينًا بَعْدَ أنْ يَمْضِيَ عَلى نُزُولِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ مِائَةٌ وعِشْرُونَ يَوْمًا، وهَذا الإطْلاقُ هو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩]، وهَذا يُسَمّى أيْضًا بِالنَّفْسِ كَقَوْلِهِ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧] .

صفحة ١٩٧

ويُطْلَقُ الرُّوحُ عَلى الكائِنِ الشَّرِيفِ المُكَوَّنِ بِأمْرٍ إلَهِيٍّ بِدُونِ سَبَبٍ اعْتِيادِيٍّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢] وقَوْلُهُ ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] .

ويُطْلَقُ لَفْظُ الرُّوحِ عَلى المَلَكِ الَّذِي يَنْزِلُ بِالوَحْيِ عَلى الرُّسُلِ، وهو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣] .

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في الرُّوحِ المَسْئُولِ عَنْهُ المَذْكُورِ هُنا ما هو مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فالجُمْهُورُ قالُوا: المَسْئُولُ عَنْهُ هو الرُّوحُ بِالمَعْنى الأوَّلِ، قالُوا: لِأنَّهُ الأمْرُ المُشْكِلُ الَّذِي لَمْ تَتَّضِحْ حَقِيقَتُهُ، وأمّا الرُّوحُ بِالمَعْنَيَيْنِ الآخَرِينَ، فَيُشْبِهُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنْهُ سُؤالًا عَنْ مَعْنى مُصْطَلَحٍ قُرْآنِيٍّ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ اليَهُودَ سَألُوا عَنِ الرُّوحِ بِالمَعْنى الأوَّلِ؛ لِأنَّهُ هو الوارِدُ في أوَّلِ كِتابِهِمْ، وهو سِفْرُ التَّكْوِينِ مِنَ التَّوْراةِ لِقَوْلِهِ في الإصْحاحِ الأوَّلِ (ورُوحُ اللَّهِ يَرِفُّ عَلى وجْهِ المِياهِ)، ولَيْسَ الرُّوحُ بِالمَعْنَيَيْنِ الآخَرَيْنِ بِوارِدٍ في كُتُبِهِمْ.

وعَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ: أنَّهم سَألُوا عَنْ جِبْرِيلَ، والأصَحُّ القَوْلُ الأوَّلُ، وفي الرَّوْضِ الأُنُفِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أجابَهم مَرَّةً، فَقالَ لَهم: هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ أوْضَحْناهُ في سُورَةِ الكَهْفِ.

وإنَّما سَألُوا عَنْ حَقِيقَةِ الرُّوحِ، وبَيانِ ماهِيَّتِها، فَإنَّها قَدْ شَغَلَتِ الفَلاسِفَةَ وحُكَماءَ المُتَشَرِّعِينَ، لِظُهُورِ أنَّ في الجَسَدِ الحَيِّ شَيْئًا زائِدًا عَلى الجِسْمِ، بِهِ يَكُونُ الإنْسانُ مُدْرِكًا، وبِزَوالِهِ يَصِيرُ الجِسْمُ مَسْلُوبَ الإرادَةِ والإدْراكِ، فَعُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أنَّ في الجِسْمِ شَيْئًا زائِدًا عَلى الأعْضاءِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ غَيْرَ مُشاهَدٍ، إذْ قَدْ ظَهَرَ بِالتَّشْرِيحِ أنَّ جِسْمَ المَيِّتِ لَمْ يَفْقِدْ شَيْئًا مِنَ الأعْضاءِ الباطِنَةِ الَّتِي كانَتْ لَهُ في حالِ الحَياةِ.

وإذْ قَدْ كانَتْ عُقُولُ النّاسِ قاصِرَةً عَنْ فَهْمِ حَقِيقَةِ الرُّوحِ، وكَيْفِيَّةِ اتِّصالِها بِالبَدَنِ، وكَيْفِيَّةِ انْتِزاعِها مِنهُ، وفي مَصِيرِها بَعْدَ ذَلِكَ الِانْتِزاعِ، أُجِيبُوا بِأنَّ

صفحة ١٩٨

الرُّوحَ مِن أمْرِ اللَّهِ، أيْ أنَّهُ كائِنٌ عَظِيمٌ مِنَ الكائِناتِ المُشَرَّفَةِ عِنْدَ اللَّهِ، ولَكِنَّهُ مِمّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعَمَلِهِ، فَلَفْظُ أمْرٍ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُرادِفَ الشَّيْءِ، فالمَعْنى: الرُّوحُ بَعْضُ الأشْياءِ العَظِيمَةِ الَّتِي هي لِلَّهِ، فَإضافَةُ أمْرٍ إلى اسْمِ الجَلالَةِ عَلى مَعْنى لامِ الِاخْتِصاصِ، أيْ أمْرٍ اخْتُصَّ بِاللَّهِ اخْتِصاصَ عِلْمٍ.

و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، فَيَكُونُ هَذا الإطْلاقُ كَقَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ أمْرَ التَّكْوِينِ، فَإمّا أنْ يُرادَ نَفْسُ المَصْدَرِ وتَكُونَ (مِن) ابْتِدائِيَّةً كَما في قَوْلِهِ ﴿إنَّما أمْرُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، أيِ الرَّوْحُ يَصْدُرُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ بِتَكْوِينِهِ، أوْ يُرادُ بِالمَصْدَرِ مَعْنى المَفْعُولِ مِثْلُ الخَلْقِ و(مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ، أيِ الرَّوْحُ بَعْضُ مَأْمُوراتِ اللَّهِ فَيَكُونُ المُرادُ بِالرُّوحِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أيِ الرَّوْحُ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّذِينَ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ بِتَبْلِيغِ الوَحْيِ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ لَمْ تَكُنِ الآيَةُ جَوابًا عَنْ سُؤالِهِمْ.

ورَوى ابْنُ العَرَبِيِّ في الأحْكامِ عَنِ ابْنِ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَأْتِهِ في ذَلِكَ جَوابٌ اهـ، أيْ أنَّ قَوْلَهُ ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ لَيْسَ جَوابًا بِبَيانِ ما سَألُوا عَنْهُ، ولَكِنَّهُ صَرْفٌ عَنِ اسْتِعْلامِهِ، وإعْلامٌ لَهم بِأنَّ هَذا مِنَ العِلْمِ الَّذِي لَمْ يُؤْتَوْهُ، والِاحْتِمالاتُ كُلُّها مُرادَةٌ، وهي كَلِمَةٌ جامِعَةٌ، وفِيها رَمْزٌ إلى تَعْرِيفِ الرُّوحِ تَعْرِيفًا بِالجِنْسِ، وهو رَسْمٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Ibn 'AshurTafsir · 17:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском