Аль-Исра 17:85
Ночной перенос · Джуз 15 · Страница 290
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
Они станут спрашивать тебя о духе (душе или Джибриле). Скажи: «Дух - от повеления моего Господа, а вам дано знать об этом очень мало».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 17:85
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ وقْعُ هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ الآيِ الَّتِي مَعَها يَقْتَضِي نَظْمُهُ أنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ يَسْألُونَكَ هو مَرْجِعُ الضَّمائِرِ المُتَقَدِّمَةِ، فالسّائِلُونَ عَنِ الرُّوحِ هم قُرَيْشٌ، وقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أعْطُونا شَيْئًا نَسْألُ هَذا الرَّجُلَ عَنْهُ، فَقالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، قالَ: فَسَألُوهُ عَنِ الرَّوْحِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآيَةَ.
وظاهِرُ هَذا أنَّهم سَألُوهُ عَنِ الرُّوحِ خاصَّةً، وأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ سُؤالِهِمْ، وحِينَئِذٍ فَلا إشْكالَ في إفْرادِ هَذا السُّؤالِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ، وبِذَلِكَ
صفحة ١٩٥
يَكُونُ مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها والَّتِي بَعْدَها مُسَبَّبًا عَلى نُزُولِها بَيْنَ نُزُولِ تِلْكَ الآياتِ.
واعْلَمْ أنَّهُ كانَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وبَيْنَ أهْلِ يَثْرِبَ صِلاتٍ كَثِيرَةً مِن صِهْرٍ وتِجارَةٍ وصُحْبَةٍ، وكانَ لِكُلِّ يَثْرِبِيٍّ صاحِبٌ بِمَكَّةَ يَنْزِلُ عِنْدَهُ إذا قَدِمَ الآخَرُ بَلَدَهُ، كَما كانَ بَيْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وسَعْدِ بْنِ مُعاذٍ، وقِصَّتُهُما مَذْكُورَةٌ في حَدِيثِ غَزْوَةِ بَدْرٍ مِن صَحِيحِ البُخارِيِّ.
رَوى ابنُ إسْحاقَ أنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ، وعُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ إلى أحْبارِ اليَهُودِ بِيَثْرِبَ يَسْألانِهِمْ عَنْ أمْرِ النَّبِيءِ ﷺ، فَقالَ اليَهُودُ لَهُما: سَلُوهُ عَنْ ثَلاثَةٍ، وذَكَرُوا لَهم أهْلَ الكَهْفِ وذا القَرْنَيْنِ وعَنِ الرُّوحِ كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ الكَهْفِ، فَسَألَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْها فَأجابَ عَنْ أهْلِ الكَهْفِ وعَنْ ذِي القَرْنَيْنِ بِما في سُورَةِ الكَهْفِ، وأجابَ عَنِ الرُّوحِ بِما في هَذِهِ السُّورَةِ.
وهَذِهِ الرِّوايَةُ تُثِيرُ إشْكالًا في وجْهِ فَصْلِ جَوابِ سُؤالِ الرُّوحِ عَنِ المَسْألَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِذِكْرِ جَوابِ مَسْألَةِ الرُّوحِ في سُورَةِ الإسْراءِ وهي مُتَقَدِّمَةٌ في النُّزُولِ عَلى سُورَةِ الكَهْفِ، ويَدْفَعُ الإشْكالَ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنِ الرُّوحِ، وقَعَ مُنْفَرِدًا أوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ جُمِعَ مَعَ المَسْألَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ ثانِي مَرَّةٍ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ آيَةُ سُؤالِ الرُّوحِ مِمّا أُلْحِقُ بِسُورَةِ الإسْراءِ كَما سَنُبَيِّنُهُ في سُورَةِ الكَهْفِ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الجَمِيعَ نَزَلَ بِمَكَّةَ، قالَ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ نَزَلَ قَوْلُهُ ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ بِمَكَّةَ.
وأمّا ما رُوِيَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: «بَيْنَما أنا مَعَ النَّبِيءِ في حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ إذْ مَرَّ اليَهُودُ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَألُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأمْسَكَ النَّبِيءُ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ
صفحة ١٩٦
عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أنَّهُ يُوحى إلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقامِي، فَلَمّا نَزَلَ الوَحْيُ قالَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآيَةَ»، فالجَمْعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ المُتَقَدِّمِ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا سَألُوا النَّبِيءَ ﷺ قَدْ ظَنَّ النَّبِيءُ أنَّهم أقْرَبُ مِن قُرَيْشٍ إلى فَهْمِ الرُّوحِ فانْتَظَرَ أنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بِما يُجِيبُهم بِهِ أبْيَنَ مِمّا أجابَ بِهِ قُرَيْشًا، فَكَرَّرَ اللَّهُ تَعالى إنْزالَ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِمَكَّةَ أوْ أمَرَهُ أنْ يَتْلُوَها عَلَيْهِمْ؛ لِيَعْلَمَ أنَّهم وقُرَيْشًا سَواءٌ في العَجْزِ عَنْ إدْراكِ هَذِهِ الحَقِيقَةِ أوْ أنَّ الجَوابَ لا يَتَغَيَّرُ.
هَذا، والَّذِي يَتَرَجَّحُ عِنْدِي: أنَّ فِيما ذَكَرَهُ أهْلُ السِّيَرِ تَخْلِيطًا، وأنَّ قُرَيْشًا اسْتَقَوْا مِنَ اليَهُودِ شَيْئًا، ومِنَ النَّصارى شَيْئًا فَقَدْ كانَتْ لِقُرَيْشٍ مُخالَطَةٌ مَعَ نَصارى الشّامِ في رِحْلَتِهِمُ الصَّيْفِيَّةِ إلى الشّامِ؛ لِأنَّ قِصَّةَ أهْلِ الكَهْفِ لَمْ تَكُنْ مِن أُمُورِ بَنِي إسْرائِيلَ، وإنَّما هي مِن شُئُونِ النَّصارى، بِناءً عَلى أنَّ أهْلَ الكَهْفِ كانُوا نَصارى كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ الكَهْفِ، وكَذَلِكَ قِصَّةُ ذِي القَرْنَيْنِ إنْ كانَ المُرادُ بِهِ الإسْكَنْدَرَ المَقْدُونِيَّ يَظْهَرُ أنَّها مِمّا عُنِيَ بِهِ النَّصارى؛ لِارْتِباطِ فُتُوحاتِهِ بِتارِيخِ بِلادِ الرُّومِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ اليَهُودَ ما لَقَّنُوا قُرَيْشًا إلّا السُّؤالَ عَنِ الرُّوحِ، وبِهَذا يَتَّضِحُ السَّبَبُ في إفْرادِ السُّؤالِ عَنِ الرُّوحِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وذِكْرُ القِصَّتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ في سُورَةِ الكَهْفِ، عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَتَكَرَّرَ السُّؤالُ في مُناسَباتٍ، وذَلِكَ شَأْنُ الَّذِينَ مَعارِفُهم مَحْدُودَةٌ فَهم يُلْقُونَها في كُلِّ مَجْلِسٍ.
وسُؤالُهم عَنِ الرُّوحِ مَعْناهُ أنَّهم سَألُوهُ عَنْ بَيانِ ماهِيَّةِ ما يُعَبَّرُ عَنْهُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِالرُّوحِ، والَّتِي يَعْرِفُ كُلُّ أحَدٍ بِوَجْهِ الإجْمالِ أنَّها حالَّةٌ فِيهِ.
والرُّوحُ: يُطْلَقُ عَلى المَوْجُودِ الخَفِيِّ المُنْتَشِرِ في سائِرِ الجَسَدِ الإنْسانِيِّ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ آثارُهُ مِنَ الإدْراكِ والتَّفْكِيرِ، وهو الَّذِي يَتَقَوَّمُ في الجَسَدِ الإنْسانِيِّ حِينَ يَكُونُ جَنِينًا بَعْدَ أنْ يَمْضِيَ عَلى نُزُولِ النُّطْفَةِ في الرَّحِمِ مِائَةٌ وعِشْرُونَ يَوْمًا، وهَذا الإطْلاقُ هو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩]، وهَذا يُسَمّى أيْضًا بِالنَّفْسِ كَقَوْلِهِ ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧] .
صفحة ١٩٧
ويُطْلَقُ الرُّوحُ عَلى الكائِنِ الشَّرِيفِ المُكَوَّنِ بِأمْرٍ إلَهِيٍّ بِدُونِ سَبَبٍ اعْتِيادِيٍّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢] وقَوْلُهُ ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] .
ويُطْلَقُ لَفْظُ الرُّوحِ عَلى المَلَكِ الَّذِي يَنْزِلُ بِالوَحْيِ عَلى الرُّسُلِ، وهو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣] .
واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في الرُّوحِ المَسْئُولِ عَنْهُ المَذْكُورِ هُنا ما هو مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فالجُمْهُورُ قالُوا: المَسْئُولُ عَنْهُ هو الرُّوحُ بِالمَعْنى الأوَّلِ، قالُوا: لِأنَّهُ الأمْرُ المُشْكِلُ الَّذِي لَمْ تَتَّضِحْ حَقِيقَتُهُ، وأمّا الرُّوحُ بِالمَعْنَيَيْنِ الآخَرِينَ، فَيُشْبِهُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عَنْهُ سُؤالًا عَنْ مَعْنى مُصْطَلَحٍ قُرْآنِيٍّ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ اليَهُودَ سَألُوا عَنِ الرُّوحِ بِالمَعْنى الأوَّلِ؛ لِأنَّهُ هو الوارِدُ في أوَّلِ كِتابِهِمْ، وهو سِفْرُ التَّكْوِينِ مِنَ التَّوْراةِ لِقَوْلِهِ في الإصْحاحِ الأوَّلِ (ورُوحُ اللَّهِ يَرِفُّ عَلى وجْهِ المِياهِ)، ولَيْسَ الرُّوحُ بِالمَعْنَيَيْنِ الآخَرَيْنِ بِوارِدٍ في كُتُبِهِمْ.
وعَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ: أنَّهم سَألُوا عَنْ جِبْرِيلَ، والأصَحُّ القَوْلُ الأوَّلُ، وفي الرَّوْضِ الأُنُفِ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ أجابَهم مَرَّةً، فَقالَ لَهم: هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ أوْضَحْناهُ في سُورَةِ الكَهْفِ.
وإنَّما سَألُوا عَنْ حَقِيقَةِ الرُّوحِ، وبَيانِ ماهِيَّتِها، فَإنَّها قَدْ شَغَلَتِ الفَلاسِفَةَ وحُكَماءَ المُتَشَرِّعِينَ، لِظُهُورِ أنَّ في الجَسَدِ الحَيِّ شَيْئًا زائِدًا عَلى الجِسْمِ، بِهِ يَكُونُ الإنْسانُ مُدْرِكًا، وبِزَوالِهِ يَصِيرُ الجِسْمُ مَسْلُوبَ الإرادَةِ والإدْراكِ، فَعُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أنَّ في الجِسْمِ شَيْئًا زائِدًا عَلى الأعْضاءِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ غَيْرَ مُشاهَدٍ، إذْ قَدْ ظَهَرَ بِالتَّشْرِيحِ أنَّ جِسْمَ المَيِّتِ لَمْ يَفْقِدْ شَيْئًا مِنَ الأعْضاءِ الباطِنَةِ الَّتِي كانَتْ لَهُ في حالِ الحَياةِ.
وإذْ قَدْ كانَتْ عُقُولُ النّاسِ قاصِرَةً عَنْ فَهْمِ حَقِيقَةِ الرُّوحِ، وكَيْفِيَّةِ اتِّصالِها بِالبَدَنِ، وكَيْفِيَّةِ انْتِزاعِها مِنهُ، وفي مَصِيرِها بَعْدَ ذَلِكَ الِانْتِزاعِ، أُجِيبُوا بِأنَّ
صفحة ١٩٨
الرُّوحَ مِن أمْرِ اللَّهِ، أيْ أنَّهُ كائِنٌ عَظِيمٌ مِنَ الكائِناتِ المُشَرَّفَةِ عِنْدَ اللَّهِ، ولَكِنَّهُ مِمّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعَمَلِهِ، فَلَفْظُ أمْرٍ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُرادِفَ الشَّيْءِ، فالمَعْنى: الرُّوحُ بَعْضُ الأشْياءِ العَظِيمَةِ الَّتِي هي لِلَّهِ، فَإضافَةُ أمْرٍ إلى اسْمِ الجَلالَةِ عَلى مَعْنى لامِ الِاخْتِصاصِ، أيْ أمْرٍ اخْتُصَّ بِاللَّهِ اخْتِصاصَ عِلْمٍ.
و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، فَيَكُونُ هَذا الإطْلاقُ كَقَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ أمْرَ التَّكْوِينِ، فَإمّا أنْ يُرادَ نَفْسُ المَصْدَرِ وتَكُونَ (مِن) ابْتِدائِيَّةً كَما في قَوْلِهِ ﴿إنَّما أمْرُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]، أيِ الرَّوْحُ يَصْدُرُ عَنْ أمْرِ اللَّهِ بِتَكْوِينِهِ، أوْ يُرادُ بِالمَصْدَرِ مَعْنى المَفْعُولِ مِثْلُ الخَلْقِ و(مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ، أيِ الرَّوْحُ بَعْضُ مَأْمُوراتِ اللَّهِ فَيَكُونُ المُرادُ بِالرُّوحِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أيِ الرَّوْحُ مِنَ المَخْلُوقاتِ الَّذِينَ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ بِتَبْلِيغِ الوَحْيِ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ لَمْ تَكُنِ الآيَةُ جَوابًا عَنْ سُؤالِهِمْ.
ورَوى ابْنُ العَرَبِيِّ في الأحْكامِ عَنِ ابْنِ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ قالَ: لَمْ يَأْتِهِ في ذَلِكَ جَوابٌ اهـ، أيْ أنَّ قَوْلَهُ ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ لَيْسَ جَوابًا بِبَيانِ ما سَألُوا عَنْهُ، ولَكِنَّهُ صَرْفٌ عَنِ اسْتِعْلامِهِ، وإعْلامٌ لَهم بِأنَّ هَذا مِنَ العِلْمِ الَّذِي لَمْ يُؤْتَوْهُ، والِاحْتِمالاتُ كُلُّها مُرادَةٌ، وهي كَلِمَةٌ جامِعَةٌ، وفِيها رَمْزٌ إلى تَعْرِيفِ الرُّوحِ تَعْرِيفًا بِالجِنْسِ، وهو رَسْمٌ.
Страница 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
Они чуть не изгнали тебя с земли, вытесняя тебя оттуда. Но ведь после твоего изгнания они сами оставались бы там лишь недолго.
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
Так поступали с Нашими посланниками, отправленными до тебя. Ты не найдешь изменений в Наших установлениях.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Совершай намаз с полудня до наступления ночного мрака и читай Коран на рассвете. Воистину, на рассвете Коран читают при свидетелях (ангелах).
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
Бодрствуй часть ночи, читая Коран во время дополнительных намазов. Быть может, Господь твой возведет тебя на Достохвальное место.
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
Скажи: «Господи! Пусть мое пришествие будет правдивым, и пусть мой уход будет правдивым! Даруй мне от Тебя знамение в помощь».
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
Скажи: «Явилась истина, и сгинула ложь. Воистину, ложь обречена на погибель».
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
Мы ниспосылаем в Коране то, что является исцелением и милостью для верующих, а беззаконникам он не прибавляет ничего, кроме убытка.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
Когда Мы даруем милость человеку, он отворачивается и удаляется в гордыне. Если же его касается беда, то он приходит в отчаяние.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Скажи: «Каждый человек избирает свой путь, а вашему Господу лучше знать, кто следует более прямым путем».
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
Они станут спрашивать тебя о духе (душе или Джибриле). Скажи: «Дух - от повеления моего Господа, а вам дано знать об этом очень мало».
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
Если бы Мы захотели, то лишили бы тебя того, что дали тебе в откровении. И никто не защитил бы тебя от Нас,