Al-Isra 17:89
The Night Journey · Juz 15 · Page 291
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩
And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:85–93
﴿ويَسْألونَكَ﴾ أي: اليهود والأحاديث الواردة في نزول هذه الآية مشعرة بأنّها نزلت في المدينة والأصح أن السورة كلها مكية فأجيب بأنه نزلت مرتين، أو أنه نزل في المدينة عليه وحي بأن يجيبهم عما سألوا بالآية المتقدم إنزالها عليه في مكة، وما ذكره الإمام أحمد يدل على أنها مكية فإنه نقل عن ابن عباس أن قريشًا قالت لليهود أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح فسألوه فنزلت، ﴿عَنِ الرُّوحِ﴾: روح بني آدم أو جبريل أو ملك عظيم، ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾، مما استأثر بعلمه، ﴿وما أُوتِيتم مِّنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾، أي: ما اطلعتم من علمه إلا على القليل يعني في جنب علم الله قليل وأمر الروح مما لم يطلعكم الله عليه، وقد روي أن اليهود قالوا: تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلًا وقد أوتينا التوراة وهي الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا فنزلت ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] الآية، ﴿ولَئِنْ شِئْنا﴾ اللام توطئة القسم، ﴿لَنَذْهَبَنَّ﴾ جواب القسم ساد مسد جواب الشرط، ﴿بِالذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ أي: إن شئنا محونا القرآن عن مصاحفكم وصدوركم، ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وكِيلًا﴾: من يصير وكيلًا علينا باسترداده، ﴿إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أي: لكن رحمة ربك تركته غير مذهوب به أو الاستثناء متصل يعني: إن نالتك رحمته تسترده عليك كأن رحمته تصير وكيلًا عليه، ﴿إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ حيث أنزل عليك الكتاب وأبقاه، ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ﴾ وإن فرض أن كلهم بلغاء، ﴿عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ﴾ في البلاغة والإخبار عن المغيبات، ﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ لعدم قدرتهم وهو جواب القسم الدال عليه اللام، ﴿ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾: معينًا وناصرًا في الإتيان، ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ بيَّنا مكرَّرًا، ﴿لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ من كل معنى هو كالمثل في الغرابة والحسن، ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلا كُفُورًا﴾، جحودًا للحق وهو في معنى الكلام المنفي فلذلك جاز الاستثناء، ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ﴾: أرض مكة، ﴿يَنْبُوعًا﴾: عينًا لا ينضب ولا ينقطع ماؤها، ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ﴾ أي: بستان، ﴿مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ حتى نعرف فضلك علينا، فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه، ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ﴾ أن ربك إن شاء فعل، ﴿عَلَيْنا كِسَفًا﴾ أي: قطعًا فلا نؤمن لك حتى تفعل يعنون قوله تعالى: ﴿أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبأ: ٩]، ﴿أوْ تَأتِيَ بِاللهِ والمَلاِئكَةِ قَبِيلًا﴾، كفيلًا بما تقول شاهدًا بصحته أو مقابلًا معاينة نراه وهو حال من بالله وحال الملائكة محذوفة أي قبيلًا وقبلاء، ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مَن زُخْرُفٍ﴾: من ذهب، ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾: تصعد في سُلَّم ونحن ننظر، ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾: صعودك وحده، ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ أي: مكتوبًا فيه إلى كل واحد هذا كتاب من الله لفلان بن فلان ويكون فيه تصديقك، ﴿قُلْ﴾، أي: رسول الله، ﴿سُبْحانَ رَبِّي﴾ تعجبًا من تمردهم، أو تنزيهًا لله من أن يأتي أو يشاركه أحد في قدرته، ﴿هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا﴾ كسائر الناس، ﴿رَسُولًا﴾ كسائر الرسل وهم لم يقدروا ولم يأتوا بمثل ما قلتم فكيف أقدر على ذلك؟!.
Page 291
17:87
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧
Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.
17:88
قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨
Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."
17:89
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩
And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.
17:90
وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠
And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring
17:91
أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١
Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]
17:92
أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢
Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]
17:93
أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣
Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"
17:94
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤
And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"
17:95
قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥
Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."
1 translator’s note
- i.e., who were settled and established there, as is man. ↩
17:96
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦
Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."