Al-IsraJuz 15 · Page 291

Al-Isra 17:96

The Night Journey · Juz 15 · Page 291

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 17:96–99

شرح الكلمات:

شهيداً: على أني رسول الله إليكم وقد بلغتكم وعلى أنكم كفرتم وعاندتم.

فلن تجد لهم أولياء: أي يهدونهم.

على وجوههم: أي يمشون على وجوههم.

عمياً وبكماً وصماً: لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون.

كلما خبت: أي سكن لهبها زدناهم سعيراً أي تلهباً واستعاراً.

وقالوا: أي منكرين للبعث.

مثلهم: أي أناساً مثلهم.

أجلاً: وقتاً محدداً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية إذ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ: قل لأولئك المنكرين أن يكون الرسول بشراً، ﴿كَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ على أني رسوله وأنتم منكرون عليَّ ذلك.

إنه تعالى كان وما زال ﴿بِعِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي ذا خبرة تامة بهم ﴿بَصِيراً﴾ بأحوالهم يعلم المحق منهم من المبطل، والصادق من الكاذب وسيجزي كلاً بعدله ورحمته.

وقوله تعالى: ﴿ومَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ يخبر تعالى أن الهدايه بيده تعالى فمن يهده الله فهو المهتدي بحق، ﴿ومَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ﴾ أي يهدونهم بحال من الأحوال، وفي هذا الكلام تسلية للرسول وعزاء في قومه المصرّين على الجحود والانكار لرسالته.

وقوله: ﴿ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي أولئك المكذبين الضالين الذين ماتوا على ضلالهم وتكذيبهم فلم يتوبوا نحشرهم يوم القيامة، يمشون على وجوههم حال كونهم عمياً لا يبصرون، بكماً لا ينطقون، صماً لا يسمعون وقوله تعالى: ﴿مَّأْواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي محل استقرارهم في ذلك اليوم جهنم الموصوفة بأنها ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾ أي سكن لهبها عنهم زادهم الله سعيراً أي تلهباً واستعاراً. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُم﴾ أي ذلك العذاب المذكور جزاؤهم بأنهم كفروا بآيات الله أي بسبب كفرهم بآيات الله. وقولهم إنكاراً للبعث الآخر واستبعاداً له: ﴿أءِذا كُنّا عِظاماً ورُفاتاً﴾ أي تراباً ﴿أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ ورد الله تعالى على هذا الاستبعاد منهم للحياة الثانية فقال: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ أي أينكرون البعث الآخر؟ ولم يروا بعيون قلوبهم ﴿أنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ قادِرٌ عَلىٰ أن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾؟؟‍! بلى إنه لقادر لو كانوا يعلمون!

وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَ لَهُمْ أجَلاً﴾ أي وقتاً محدوداً معيناً لهلاكهم وعذابهم ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ وهم صائرون إليه لا محالة، وقوله: ﴿فَأَبىٰ ٱلظّالِمُونَ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي مع هذا البيان والاستدلال العقلي أبى الظالمون إلا الجحود والكفران ليحق عليهم كلمة العذاب فيذوقوه والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- عظم شهادة الله تعالى ووجوب الاكتفاء بها.

٢- الهداية والاضلال بيد الله فيجب طلب الهداية منه والاستعاذة به من الضلال.

٣- فظاعة عذاب يوم القيامة إذ يحشر الظالمون يمشون على وجودهم كالحيات وهم صم بكم عمي والعياذ بالله تعالى من حال أهل النار.

٤- جهنم جزاء الكفر بآيات الله والانكار للبعث والجزاء يوم القيامة.

٥- دليل البعث عقلي كما هو نقلي فالقادر على البدء، قادر عقلاً على الإعادة بل الاعادة - عقلاً - أهون من البدء للخلق من لا شيء.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 291

Al-IsraJuz 15 · Page 291

17:87

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧

Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.

17:88

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."

17:89

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.

17:90

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring

17:91

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

17:92

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]

17:93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"

17:94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"

17:95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."

1 translator’s note
  1. i.e., who were settled and established there, as is man. ↩

17:96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."

Al-Jaza'iriTafsir · 17:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском