Al-Isra 17:99
The Night Journey · Juz 15 · Page 292
۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 17:96–99
شرح الكلمات:
شهيداً: على أني رسول الله إليكم وقد بلغتكم وعلى أنكم كفرتم وعاندتم.
فلن تجد لهم أولياء: أي يهدونهم.
على وجوههم: أي يمشون على وجوههم.
عمياً وبكماً وصماً: لا يبصرون ولا ينطقون ولا يسمعون.
كلما خبت: أي سكن لهبها زدناهم سعيراً أي تلهباً واستعاراً.
وقالوا: أي منكرين للبعث.
مثلهم: أي أناساً مثلهم.
أجلاً: وقتاً محدداً.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية إذ يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ: قل لأولئك المنكرين أن يكون الرسول بشراً، ﴿كَفىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ على أني رسوله وأنتم منكرون عليَّ ذلك.
إنه تعالى كان وما زال ﴿بِعِبادِهِ خَبِيراً﴾ أي ذا خبرة تامة بهم ﴿بَصِيراً﴾ بأحوالهم يعلم المحق منهم من المبطل، والصادق من الكاذب وسيجزي كلاً بعدله ورحمته.
وقوله تعالى: ﴿ومَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾ يخبر تعالى أن الهدايه بيده تعالى فمن يهده الله فهو المهتدي بحق، ﴿ومَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ﴾ أي يهدونهم بحال من الأحوال، وفي هذا الكلام تسلية للرسول وعزاء في قومه المصرّين على الجحود والانكار لرسالته.
وقوله: ﴿ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ﴾ أي أولئك المكذبين الضالين الذين ماتوا على ضلالهم وتكذيبهم فلم يتوبوا نحشرهم يوم القيامة، يمشون على وجوههم حال كونهم عمياً لا يبصرون، بكماً لا ينطقون، صماً لا يسمعون وقوله تعالى: ﴿مَّأْواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي محل استقرارهم في ذلك اليوم جهنم الموصوفة بأنها ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾ أي سكن لهبها عنهم زادهم الله سعيراً أي تلهباً واستعاراً. وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُم﴾ أي ذلك العذاب المذكور جزاؤهم بأنهم كفروا بآيات الله أي بسبب كفرهم بآيات الله. وقولهم إنكاراً للبعث الآخر واستبعاداً له: ﴿أءِذا كُنّا عِظاماً ورُفاتاً﴾ أي تراباً ﴿أءِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً﴾ ورد الله تعالى على هذا الاستبعاد منهم للحياة الثانية فقال: ﴿أوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ أي أينكرون البعث الآخر؟ ولم يروا بعيون قلوبهم ﴿أنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ قادِرٌ عَلىٰ أن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾؟؟! بلى إنه لقادر لو كانوا يعلمون!
وقوله تعالى: ﴿وجَعَلَ لَهُمْ أجَلاً﴾ أي وقتاً محدوداً معيناً لهلاكهم وعذابهم ﴿لاَّ رَيْبَ فِيهِ﴾ وهم صائرون إليه لا محالة، وقوله: ﴿فَأَبىٰ ٱلظّالِمُونَ إلاَّ كُفُوراً﴾ أي مع هذا البيان والاستدلال العقلي أبى الظالمون إلا الجحود والكفران ليحق عليهم كلمة العذاب فيذوقوه والعياذ بالله تعالى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- عظم شهادة الله تعالى ووجوب الاكتفاء بها.
٢- الهداية والاضلال بيد الله فيجب طلب الهداية منه والاستعاذة به من الضلال.
٣- فظاعة عذاب يوم القيامة إذ يحشر الظالمون يمشون على وجودهم كالحيات وهم صم بكم عمي والعياذ بالله تعالى من حال أهل النار.
٤- جهنم جزاء الكفر بآيات الله والانكار للبعث والجزاء يوم القيامة.
٥- دليل البعث عقلي كما هو نقلي فالقادر على البدء، قادر عقلاً على الإعادة بل الاعادة - عقلاً - أهون من البدء للخلق من لا شيء.
Page 292
17:97
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧
And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.
1 translator’s note
- As a result of his own preference. ↩
17:98
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨
That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"
17:99
۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.
17:100
قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠
Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.
17:101
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."
17:102
قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢
[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."
1 translator’s note
- i.e., I am certain. ↩
17:103
فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣
So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.
17:104
وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤
And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."