Al-Kahf 18:100
The Cave · Juz 16 · Page 304
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 18:96–100
(p-٦٦١)قوله عزّ وجلّ:
﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ ﴿وَتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ ونُفِخَ في الصُورِ فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ ﴿وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾
قَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ: "إيتُونِي" بِمَعْنى: جِيئُونِي، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرُو، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ: "آتَوْنِي" بِمَعْنى: أعْطَوْنِي، وهَذا كُلُّهُ مُتَقارِبٌ، إنَّما هو اسْتِدْعاءٌ إلى المُناوَلَةِ لا اسْتِدْعاءُ العَطِيَّةِ والهِبَةِ؛ لِأنَّهُ قَدِ ارْتَبَطَ مِن قَوْلِهِ إنَّهُ لا يَأْخُذُ مِنهُمُ الخَرْجَ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا اسْتِدْعاءُ المُناوَلَةِ وأعْمالُ القُوَّةِ، و"إيتُونِي" أشْبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [الكهف: ٩٥]، ونَصْبُ "الزُبُرَ" عَلى نَحْوِ قَوْلِ الشاعِرِ:
أمَرْتُكَ الخَيْرَ.
حُذِفَ الجارِ فَنُصِبَ الفِعْلُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "زُبَرَ" بِفَتْحِ الباءِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِضَمِّها، وكُلُّ ذَلِكَ جَمْعٌ "زُبْرَةٍ"، وهي القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنهُ. والمَعْنى: فَرَصَفَهُ وبَناهُ حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَدَفَيْنِ، فاخْتَصَرَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ الظاهِرِ عَلَيْهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "ساوى"، وقَرَأ قَتادَةُ: "سَوّى"، و"الصَدَفانِ": الجَبَلانِ المُتَناوِحانِ، ولا يُقالُ لِلْواحِدِ: صَدَفٌ، وإنَّما يُقالُ "صَدَفانِ" لِاثْنَيْنِ أحَدُهُما يُصادِفُ الآخَرَ. وقَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، (p-٦٦٢)والكِسائِيُّ: "الصَدَفَيْنِ" بِفَتْحِ الصادِ وشَدِّها، وهي قِراءَةُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرُو: "الصُدُفَيْنِ" بِضَمِّ الصادِّ والدالِّ، وهي قِراءَةُ مُجاهِدٍ، والحَسَنُ، وقَرَأ عاصِمٌ -فِي رِوايَةٍ أبِي بَكْرٍ -: "الصُدْفَيْنِ" بِضَمِّ الصادِ وسُكُونِ الدالِ، وقَرَأ قَتادَةُ: "بَيْنَ الصَدْفَيْنِ" بِفَتْحِ الصادِ وسُكُونِ الدالِ. وكُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى واحِدٍ، هُما الجانِبانِ المُتَناوِحانِ، وقِيلَ: "الصَدَفانِ": السَطْحانِ الأعْلَيانِ مِنَ الجَبَلَيْنِ، وهَذا نَحْوٌ مِنَ الأوَّلِ.
وقَوْلُهُ: ﴿قالَ انْفُخُوا﴾ الآيَةُ، مَعْناهُ أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِوَضْعِ طاقَةٍ مِنَ الزُبُرِ والحِجارَةِ، ثُمَّ يُوقَدُ عَلَيْها حَتّى تُحْمى، ثُمَّ يُؤْتى بِالنُحاسِ المُذابِ أوِ الرَصاصِ أو بِالحَدِيدِ -بِحَسَبِ الخِلافِ في "القِطْرِ"- فَيُفْرِغُهُ عَلى تِلْكَ الطاقَةِ المُنَضَّدَةِ، فَإذا التَأمَ واشْتَدَّ اسْتَأْنَفَ رَصْفَ طاقَةٍ أُخْرى إلى أنِ اسْتَوى العَمَلُ، وقَرَأ بَعْضُ الصَحابَةِ: "بِقُطْرٍ أُفْرِغْ عَلَيْهِ".
وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: "القِطْرُ": النُحاسُ المُذابُ، ويُؤَيِّدُ هَذا ما رُوِيَ «عن رَسُولِ اللهِ ﷺ، جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي رَأيْتُ سَدَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، قالَ: كَيْفَ رَأيْتُهُ؟ قالَ: رَأيْتُهُ كالبُرْدِ المُحَبَّرِ، طَرِيقَةٌ صَفْراءُ، وطَرِيقَةٌ حَمْراءُ، وطَرِيقَةٌ سَوْداءُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ رَأيْتُهُ،» وقالَتْ فِرْقَةٌ: "القِطْرُ": الرَصاصُ المُذابُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ" القِطْرُ": الحَدِيدُ الذائِبُ. وهو مُشْتَقٌّ مِن قَطَرَ يَقْطُرُ.
والضَمِيرُ في قَوْلِهِ: " فَمًا اسْتَطاعُوا" لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "فَما اسْطاعُوا" بِسُكُونِ السِينِ وتَخْفِيفِ الطاءِ، وقَرَأتْ فَرِقْةٌ بِشَدِّ الطاءِ، وفِيها تَكَلُّفٌ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الساكِنِينَ. و"يَظْهَرُوهُ" مَعْناهُ: يَعْلُوهُ بِصُعُودِ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ في المُوَطَّإ: "والشَمْسُ في حُجْرَتِها قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ". ﴿وَما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ لِبُعْدِ عَرْضِهِ وقُوَّتِهِ، ولا سَبِيلَ (p-٦٦٣)سِوى هَذَيْنَ، إمّا ارْتِقاءٌ وإمّا نَقْبٌ. ورُوِيَ أنَّ في طُولِهِ ما بَيْنَ طَرَفَيِ الجَبَلَيْنِ مِائَةُ فَرْسَخٍ وعَرَضُهُ خَمْسُونَ فَرْسَخًا، ورُوِيَ غَيْرُ هَذا مِمّا لا ثُبُوتَ لَهُ إذْ لا غايَةَ لِلتَّخَرُّصِ، وقَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ: "انْفُخُوا" أيْ بِالأكْوارِ. وقَوْلُهُ: "اسْطاعُوا" بِتَخْفِيفِ الطاءِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، قِيلَ: هي لُغَةٌ بِمَعْنى: اسْتَطاعُوا، وقِيلَ: اسْتَطاعُوا بِعَيْنِهِ كَثُرَ في كَلامِ العَرَبِ حَتّى حَذْفَ بَعْضُهم مِنهُ التاءَ فَقالَ: اسْطاعُ، وحَذَفَ بَعْضُهُمُ الطاءَ فَقالَ: اسْتاعَ يَسْتَيِعُ، بِمَعْنى اسْتَطاعَ يَسْتَطِيعُ، وهي لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ. وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ: "فَما اسِطّاعُوا" بِتَشْدِيدِ الطاءِ، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةُ الوَجْهِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: هي غَيْرُ جائِزَةٍ، وقَرَأ الأعْمَشُ: "فَما اسْتَطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا" بِالتاءِ في المَوْضِعَيْنِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ الآيَةُ. القائِلُ هو ذُو القَرْنَيْنِ، وأشارَ بِهَذا إلى الرَدْمِ والقُوَّةِ عَلَيْهِ والِانْتِفاعِ بِهِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ". و"الوَعْدُ" يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ وقْتَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرُو، وابْنُ عُمَرَ: "دَكًّا" مَصْدَرُ دَكَّ يَدُكُّ إذا هَدَمَ ورَضَّ، وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "دَكّاءَ" بِالمَدِّ، وهَذا عَلى التَشْبِيهِ بِالناقَةِ الدَكّاءِ، هي الَّتِي لا سَنامَ لَها، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: جَعْلُهُ مِثْلَ دَكّاءَ، وأمّا النَصْبُ في "دَكًّا" فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثانِيًا بِـ "جَعَلَ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "جَعَلَ" بِمَعْنى خَلَقَ ويُنْصَبُ "دَكًّا" عَلى الحالِ، وكَذَلِكَ أيْضًا النَصْبُ في قِراءَةِ مِن مَدٍّ يُحْتَمَلُ الوَجْهَيْنِ.
والضَمِيرُ في "تَرَكْنا" لِلَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: "يَوْمَئِذٍ" يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ضَمِيرُهُ، فالضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "بَعْضَهُمْ" عَلى ذَلِكَ -لِجَمِيعِ الناسِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: "يَوْمَئِذٍ" يَوْمَ كَمالِ السَدِّ، فالضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "بَعْضَهُمْ" لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، واسْتِعارَةُ "المَوْجِ" لَهم عِبارَةٌ عَنِ الحَيْرَةِ وتَرَدُّدِ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ كالوالِهِينَ مِن هَمًّ وخَوْفٍ، فَشَبَّهَهم بِمَوْجِ البَحْرِ الَّذِي يَضْطَرِبُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُورِ﴾ الآيَةُ. المَعْنى بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَلا احْتِمالَ لِغَيْرِهِ، فَمَن تَأوَّلَ الآيَةَ كُلَّها في يَوْمِ القِيامَةِ اتَّسَقَ تَأْوِيلُهُ، ومَن تَأوَّلَ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ في أمْرِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ تَأوَّلَ القَوْلَ: "وَتَرَكْناهم يَمُوجُونَ" دَأبا عَلى مَرِّ الدَهْرِ (p-٦٦٤)وَتَناسُلِ القُرُونِ بَيْنَهُمِ وقِيامِهِمْ، ثُمَّ نُفِخَ في الصُورِ فَيَجْتَمِعُونَ، و"الصُوَرُ": في قَوْلِ الجُمْهُورِ وظاهِرِ الأحادِيثِ الصِحاحِ هو القَرْنُ الَّذِي يَنْفَخُ فِيهِ لِلْقِيامَةِ، وفي الحَدِيثِ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "كَيْفَ أنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَطَ القَرْنَ وحَنّا الجَبْهَةَ وأصْغى بِالأُذُنِ مَتى يُؤْمَرُ"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى أصْحابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: "قُولُوا: حَسْبُنا اللهُ، وعَلى اللهِ تَوَكَّلْنا، ولَوِ اجْتَمَعَ أهْلُ مِنى ما أجَّلُوا ذَلِكَ القَرْنَ"،» وأمّا "النَفَخاتُ" فَأسْنَدَ الطَبَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ إلى أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: « "الصُوَرُ قَرْنٌ عَظِيمٌ يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفَخاتٍ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثانِيَةُ نَفْخَةُ الصَعْقِ، والثالِثَةُ نَفْخَةُ القِيامِ"،» وقالَ بَعْضُ الناسِ: "النَفَخاتُ" اثْنَتانِ: نَفْخَةُ الفَزَعِ، وهي نَفْخَةُ الصَعْقِ، ثُمَّ الأُخْرى الَّتِي هي لِلْقِيامِ. ومَلَكُ الصُورِ هو إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: الصُورُ جَمْعُ صُورَةٍ، فَكَأنَّهُ أرادَ صُوَرَ البَشَرِ والحَيَوانِ نُفِخَ فِيها الرُوحُ. والأوَّلُ أبْيَنُ وأكْثَرُ في الشَرِيعَةِ.
وقَوْلُهُ: ﴿وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ﴾ مَعْناهُ: أبْرَزْناها لَهم لِتَجْمَعَهم وتُحَطِّمَهُمْ، ثُمَّ أكَّدَ بِالمَصْدَرِ عِبارَةً عن شِدَّةِ الحالِ، ورَوى الطَبَرِيُّ في هَذا حَدِيثًا مُضَمِّنُهُ أنَّ النارَ تُرْفَعُ لِلْيَهُودِ والنَصارى كَأنَّها السَرابُ، فَيُقالُ لَهُمْ: هَلْ لَكَمَ في الماءِ حاجَةٌ؟ فَيَقُولُونَ: نَعِمَ، ونَحْوَ هَذا مِمّا لا صِحَّةَ لَهُ.
Page 304
18:98
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨
[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."
1 translator’s note
- i.e., the Hour of Resurrection. ↩
18:99
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
18:100
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
18:101
ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١
Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2
18:102
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢
Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
18:103
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣
Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?
18:104
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤
[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."
18:105
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥
Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].
18:106
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦
That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.
18:107
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
1 translator’s note
- i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩
18:108
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨
Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.
18:109
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩
Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
1 translator’s note
- The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩
18:110
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠
Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."