Al-KahfJuz 15 · Page 294

Al-Kahf 18:12

The Cave · Juz 15 · Page 294

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:12

وقَوْلُهُ: ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ﴾ اللّامُ لامُ الغَرَضِ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّ أفْعالَ اللَّهِ مُعَلَّلَةٌ بِالأغْراضِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى إنَّما بَعَثَهم لِيَحْصُلَ لَهُ هَذا العِلْمُ، وعِنْدَ هَذا يُرْجَعُ إلى أنَّهُ تَعالى، هَلْ يَعْلَمُ الحَوادِثَ قَبْلَ وُقُوعِها أمْ لا ؟ فَقالَ هِشامٌ: لا يَعْلَمُها إلّا عِنْدَ حُدُوثِها، واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، والكَلامُ فِيهِ قَدْ سَبَقَ، ونَظائِرُ هَذِهِ الآيَةِ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ مِنها ما سَبَقَ في هَذِهِ السُّورَةِ، ومِنها قَوْلُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿إلّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ (البَقَرَةِ: ١٤٣) وفي آلِ عِمْرانَ ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكُمْ﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١٤٢) وقَوْلُهُ: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ﴾ (الكَهْفِ: ٧) وقَوْلُهُ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ (مُحَمَّدٍ: ٣١) .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: (أيُّ) رُفِعَ بِالِابْتِداءِ و(أحْصى) خَبَرُهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ بِمَجْمُوعِها مُتَعَلِّقُ العِلْمِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ لَمْ يَظْهَرْ عَمَلُ قَوْلِهِ: (لِنَعْلَمَ) في لَفْظَةِ (أيُّ) بَلْ بَقِيَتْ عَلى ارْتِفاعِها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: اذْهَبْ فاعْلَمْ أيُّهم قامَ، قالَ تَعالى: ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ (القَلَمِ: ٤٠) وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ (مَرْيَمَ: ٦٩) وقُرِئَ لِيُعْلَمَ عَلى فِعْلِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وفي هَذِهِ القِراءَةِ فائِدَتانِ:

إحْداهُما: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَلْزَمُ إثْباتُ العِلْمِ المُتَجَدِّدِ لِلَّهِ، بَلِ المَقْصُودُ أنّا بَعَثْناهم لِيَحْصُلَ هَذا العِلْمُ لِبَعْضِ الخَلْقِ.

والثّانِيَةُ: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَجِبُ ظُهُورُ النَّصْبِ في لَفْظَةِ أيْ، لَكِنْ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: الإشْكالُ بَعْدُ باقٍ، لِأنَّ ارْتِفاعَ لَفْظَةِ (أيُّ) بِالِابْتِداءِ لا بِإسْنادٍ يُعْلَمُ إلَيْهِ، ولِمُجِيبٍ أنْ يُجِيبَ، فَيَقُولَ: إنَّهُ لا يَمْتَنِعُ اجْتِماعُ عامِلَيْنِ عَلى مَعْمُولٍ واحِدٍ؛ لِأنَّ العَوامِلَ النَّحْوِيَّةَ عَلاماتٌ ومُعَرِّفاتٌ، ولا يَمْتَنِعُ اجْتِماعُ المُعَرِّفاتِ الكَثِيرَةِ عَلى الشَّيْءِ الواحِدِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في الحِزْبَيْنِ فَقالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ما: المُرادُ بِالحِزْبَيْنِ المُلُوكُ الَّذِينَ تَداوَلُوا المَدِينَةَ مَلِكًا بَعْدَ مَلِكٍ، فالمُلُوكَ حِزْبٌ وأصْحابُ الكَهْفِ حِزْبٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: الحِزْبانِ مِن هَذِهِ الفِتْيَةِ؛ لِأنَّ أصْحابَ الكَهْفِ لَمّا انْتَبَهُوا اخْتَلَفُوا في أنَّهم كَمْ نامُوا، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ (الكَهْفِ: ١٩) فالحِزْبانِ هُما هَذانِ، وكانَ الَّذِينَ قالُوا: رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ هُمُ الَّذِينَ عَلِمُوا أنَّ لُبْثَهم قَدْ تَطاوَلَ.

القَوْلُ الثّالِثُ: قالَ الفَرّاءُ: إنَّ طائِفَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ في زَمانِ أصْحابِ الكَهْفِ اخْتَلَفُوا في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ قَوْلُهُ: أحْصى لَيْسَ مِن بابِ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ؛ لِأنَّ هَذا البِناءَ مِن غَيْرِ الثُّلاثِيِّ المُجَرَّدِ لَيْسَ بِقِياسٍ، فَأمّا قَوْلُهم: ما أعْطاهُ لِلدِّرْهَمِ، وما أوْلاهُ لِلْمَعْرُوفِ، وأعْدى مِنَ الجَرَبِ، وأفْلَسُ مِنَ ابْنِ المُدْلِقِ، فَمِنَ الشَّواذِّ والشّاذُّ لا يُقاسُ عَلَيْهِ، بَلِ الصَّوابُ: أنَّ ”أحْصى“ فِعْلٌ ماضٍ وهو خَبَرُ المُبْتَدَأِ، والمُبْتَدَأُ

صفحة ٧٢

والخَبَرُ مَفْعُولُ نَعْلَمُ، و”أمَدًا“ مَفْعُولٌ بِهِ لَأحْصى، و”ما“ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِما لَبِثُوا﴾ مَصْدَرِيَّةٌ، والتَّقْدِيرُ أحْصى أمَدًا لِلُبْثِهِمْ، وحاصِلُ الكَلامِ: لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى أمَدَ ذَلِكَ اللُّبْثِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿أحْصاهُ اللَّهُ﴾ (المُجادَلَةِ: ٦) وقَوْلُهُ: ﴿وأحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ (الجِنِّ: ٢٨) .

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا الصُّوفِيَّةُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالكَراماتِ، وهو اسْتِدْلالٌ ظاهِرٌ، ونَذْكُرُ هَذِهِ المَسْألَةَ هَهُنا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ، فَنَقُولُ قَبْلَ الخَوْضِ في الدَّلِيلِ عَلى جَوازِ الكَراماتِ: نَفْتَقِرُ إلى تَقْدِيمِ مُقَدِّمَتَيْنِ:

المُقَدِّمَةُ الأُولى: في بَيانِ أنَّ الوَلِيَّ ما هو فَنَقُولُ: هَهُنا وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ فَعِيلًا مُبالَغَةً مِنَ الفاعِلِ كالعَلِيمِ والقَدِيرِ، فَيَكُونُ مَعْناهُ مِن تَوالَتْ طاعاتُهُ مِن غَيْرِ تَخَلُّلِ مَعْصِيَةٍ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَقَتِيلٍ وجَرِيحٍ بِمَعْنى مَقْتُولٍ ومَجْرُوحٍ، وهو الَّذِي يَتَوَلّى الحَقُّ سُبْحانَهُ حِفْظَهُ وحِراسَتَهُ عَلى التَّوالِي عَنْ كُلِّ أنْواعِ المَعاصِي ويُدِيمُ تَوْفِيقَهُ عَلى الطّاعاتِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذا الِاسْمَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البَقَرَةِ: ٢٥٧) وقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ (الأعْرافِ: ١٩٦) وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ (البَقَرَةِ: ٢٨٦) وقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ (مُحَمَّدٍ: ١١) وقَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ (المائِدَةِ: ٥٥) وأقُولُ: الوَلِيُّ هو القَرِيبُ في اللُّغَةِ، فَإذا كانَ العَبْدُ قَرِيبًا مِن حَضْرَةِ اللَّهِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ طاعاتِهِ وكَثْرَةِ إخْلاصِهِ، وكانَ الرَّبُّ قَرِيبًا مِنهُ بِرَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ، فَهُناكَ حَصَلَتِ الوِلايَةُ.

المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: إذا ظَهَرَ فِعْلٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ عَلى الإنْسانِ، فَذاكَ إمّا أنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالدَّعْوى أوْ لا مَعَ الدَّعْوى، والقِسْمُ الأوَّلُ وهو أنْ يَكُونَ مَعَ الدَّعْوى فَتِلْكَ الدَّعْوى إمّا أنْ تَكُونَ دَعْوى الإلَهِيَّةِ أوْ دَعْوى النُّبُوَّةِ أوْ دَعْوى الوِلايَةِ أوْ دَعْوى السِّحْرِ وطاعَةِ الشَّياطِينِ، فَهَذِهِ أرْبَعَةُ أقْسامٍ:

القِسْمُ الأوَّلُ: ادَّعاءُ الإلَهِيَّةِ، وجَوَّزَ أصْحابُنا ظُهُورَ خَوارِقِ العاداتِ عَلى يَدِهِ مِن غَيْرِ مُعارَضَةٍ كَما نُقِلَ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يَدَّعِي الإلَهِيَّةَ، وكانَتْ تَظْهَرُ خَوارِقُ العاداتِ عَلى يَدِهِ، وكَما نُقِلْ ذَلِكَ أيْضًا في حَقِّ الدَّجّالِ، قالَ أصْحابُنا: وإنَّما جازَ ذَلِكَ لِأنَّ شَكْلَهُ وخِلْقَتَهُ تَدُلُّ عَلى كَذِبِهِ، فَظُهُورُ الخَوارِقِ عَلى يَدِهِ لا يُفْضِي إلى التَّلْبِيسِ.

والقِسْمُ الثّانِي: وهو ادِّعاءُ النُّبُوَّةِ، فَهَذا القِسْمُ عَلى قِسْمَيْنِ لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المُدَّعِي صادِقًا أوْ كاذِبًا، فَإنْ كانَ صادِقًا وجَبَ ظُهُورُ الخَوارِقِ عَلى يَدِهِ، وهَذا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ كُلِّ مَن أقَرَّ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ الأنْبِياءِ، وإنْ كانَ كاذِبًا لَمْ يَجُزْ ظُهُورُ الخَوارِقِ عَلى يَدِهِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ تَظْهَرَ وجَبَ حُصُولُ المُعارَضَةِ.

وأمّا القِسْمُ الثّالِثُ: وهو ادِّعاءُ الوِلايَةِ والقائِلُونَ بِكَراماتِ الأوْلِياءِ اخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أنْ يَدَّعِيَ الكَراماتِ، ثُمَّ إنَّها تَحْصُلُ عَلى وفْقِ دَعْواهُ أمْ لا ؟

وأمّا القِسْمُ الرّابِعُ: وهو ادِّعاءُ السِّحْرِ وطاعَةِ الشَّيْطانِ، فَعِنْدَ أصْحابِنا يَجُوزُ ظُهُورُ خَوارِقِ العاداتِ عَلى يَدِهِ، وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ لا يَجُوزُ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنْ تَظْهَرَ خَوارِقُ العاداتِ عَلى يَدِ إنْسانٍ مِن غَيْرِ شَيْءٍ مِنَ الدَّعاوى، فَذَلِكَ الإنْسانُ إمّا أنْ يَكُونَ صالِحًا مَرْضِيًّا عِنْدَ اللَّهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ خَبِيثًا مُذْنِبًا.

والأوَّلُ هو القَوْلُ بِكَراماتِ الأوْلِياءِ، وقَدِ اتَّفَقَ أصْحابُنا عَلى جَوازِهِ، وأنْكَرَها المُعْتَزِلَةُ إلّا أبا الحُسَيْنِ البَصْرِيَّ وصاحِبُهُ مَحْمُودٌ الخَوارِزْمِيُّ.

وأمّا القِسْمُ الثّالِثُ: وهو أنْ تَظْهَرَ خَوارِقُ العاداتِ عَلى بَعْضِ مَن كانَ مَرْدُودًا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَهَذا هو المُسَمّى بِالِاسْتِدْراجِ، فَهَذا تَفْصِيلُ الكَلامِ في هاتَيْنِ المُقَدِّمَتَيْنِ، إذا عَرَفْتَ ذَلِكَ، فَنَقُولُ: الَّذِي يَدُلُّ عَلى جَوازِ كَراماتِ الأوْلِياءِ القُرْآنُ والأخْبارُ والآثارُ والمَعْقُولُ، أمّا القُرْآنُ فالمُعْتَمَدُ فِيهِ عِنْدَنا آياتٌ:

صفحة ٧٣

الحُجَّةُ الأُولى: قِصَّةُ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ، وقَدْ شَرَحْناها في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ فَلا نُعِيدُها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 294

Al-KahfJuz 15 · Page 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

1 translator’s note
  1. i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

Ar-RaziTafsir · 18:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском