Al-KahfJuz 15 · Page 294

Al-Kahf 18:13

The Cave · Juz 15 · Page 294

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:12–14

﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ [الكهف: ٩] ﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠] ﴿فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ في الكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الكهف: ١١] ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهم بِالحَقِّ إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهم هُدًى﴾ ﴿ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ .

(p-١٠٠)(أمْ) هُنا هي المُنْقَطِعَةُ فَتَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ. قِيلَ: لِلْإضْرابِ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ بِمَعْنى الِانْتِقالِ مِن كَلامٍ إلى آخَرَ لا بِمَعْنى الإبْطالِ، والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ. وزَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنَّ (أمْ) هُنا بِمَعْنى الهَمْزَةِ فَقَطْ، والظّاهِرُ في ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ [الكهف: ٩] أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ . فَقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يَنْهَهُ عَنِ التَّعَجُّبِ (p-١٠١)وإنَّما أرادَ كُلُّ آياتِنا كَذَلِكَ. وقالَ قَتادَةُ: لا يَتَعَجَّبُ مِنها فالعَجائِبُ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ أكْثَرُ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سَألُوكَ عَنْ ذَلِكَ لِيَجْعَلُوا جَوابَكَ عَلامَةً لِصِدْقِكَ وكَذِبِكَ، وسائِرُ آياتِ القُرْآنِ أبْلَغُ وأعْجَبُ وأدَلُّ عَلى صِدْقِكَ.

وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَقْرِيرٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى حُسْبانِهِ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ كانُوا عَجَبًا بِمَعْنى إنْكارِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أنْ لا يُعَظِّمَ ذَلِكَ بِحَسَبِ ما عَظَّمَهُ عَلَيْكَ السّائِلُونَ مِنَ الكَفَرَةِ، فَإنَّ سائِرَ آياتِ اللَّهِ أعْظَمُ مِن قِصَّتِهِمْ. قالَ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وابْنِ إسْحاقَ. وقالَ الزَّهْراوِيُّ: يَحْتَمِلُ مَعْنًى آخَرَ وهو أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا لَهُ هَلْ عَلِمَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ كانُوا عَجَبًا، بِمَعْنى إثْباتِ أنَّهم عَجَبٌ، ويَكُونُ فائِدَةُ تَقْرِيرِهِ جَمْعَ نَفْسِهِ لِلْأمْرِ؛ لِأنَّ جَوابَهُ أنْ يَقُولَ لَمْ أحْسَبْ ولا عَلِمْتُهُ، فَيُقالُ لَهُ وصْفُهم عِنْدَ ذَلِكَ، والتَّجَوُّزُ في هَذا التَّأْوِيلِ هو في لَفْظَةِ حَسِبْتَ. انْتَهى. وقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ أعَلِمْتَ أيْ: لَمْ تَعْلَمْهُ حَتّى أعْلَمْتُكَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَكَرَ مِنَ الآياتِ الكُلِّيَّةِ تَزْيِينَ الأرْضِ بِما خَلَقَ فَوْقَها مِنَ الأجْناسِ الَّتِي لا حَصْرَ لَها، وإزالَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَأنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ قالَ: ﴿أمْ حَسِبْتَ﴾ [الكهف: ٩] يَعْنِي أنَّ ذَلِكَ مِن قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ وإبْقاءِ حَياتِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً. انْتَهى. وقِيلَ: أيْ أمْ عَلِمْتَ أيْ: فاعْلَمْ أنَّهم كانُوا عَجَبًا كَما تَقُولُ: أعَلِمْتَ أنَّ فُلانًا فَعَلَ كَذا أيْ: قَدْ فَعَلَ فاعْلَمْهُ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلسّامِعِ، والمُرادُ المُشْرِكُونَ أيْ: قُلْ لَهم (أمْ حَسِبْتُمْ) الآيَةَ. والظَّنُّ قَدْ يُقامُ مَقامَ العِلْمِ، فَكَذَلِكَ حَسِبْتَ بِمَعْنى عَلِمْتَ، والكَهْفُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في المُفْرَداتِ. وعَنْ أنَسٍ: الكَهْفُ الجَبَلُ. قالَ القاضِي: وهَذا غَيْرُ مَشْهُورٍ في اللُّغَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: تَفْرِيجٌ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، والظّاهِرُ ﴿أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ﴾ [الكهف: ٩] هُمُ الفِتْيَةُ المَذْكُورُونَ هُنا. وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ أنَّهم قَوْمٌ كانَ حالُهم كَأصْحابِ الكَهْفِ. فَقالَ الضَّحّاكُ: الرَّقِيمُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ فِيها غارٌ فِيهِ أحَدٌ وعِشْرُونَ نَفْسًا أمْواتٌ كُلُّهم نِيامٌ عَلى هَيْئَةِ أصْحابِ الكَهْفِ. وقِيلَ: هم أصْحابُ الغارِ فَفي الحَدِيثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ أنَّهُ سَمِعَ الرَّسُولَ ﷺ يَذْكُرُ الرَّقِيمَ قالَ: (إنْ ثَلاثَةَ نَفَرٍ أصابَتْهُمُ السَّماءُ فَأوَوْا إلى الكَهْفِ فانْحَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فانْطَبَقَتْ عَلى بابِ الكَهْفِ) . وذَكَرَ الحَدِيثَ وهو حَدِيثُ المُسْتَأْجِرِ والعَفِيفِ وبارِّ والِدَيْهِ، وفِيما أوْرَدَهُ فِيهِ زِيادَةُ ألْفاظٍ عَلى ما في الصَّحِيحِ. ومَن قالَ إنَّهم طائِفَتانِ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ ولَمْ يُخْبِرْ عَنْ أصْحابِ الرَّقِيمِ بِشَيْءٍ، ومَن قالَ بِأنَّهم طائِفَةٌ واحِدَةٌ اخْتَلَفُوا في شَرْحِ الرَّقِيمِ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّهُ لا يَدْرِي ما الرَّقِيمُ أكِتابٌ أمْ بُنْيانٌ ؟ وعَنْهُ أنَّهُ كِتابٌ كانَ عِنْدَهم فِيهِ الشَّرْعُ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ مِن دِينِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: مِن دِينٍ قَبْلَ عِيسى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ووَهْبٍ أنَّهُ اسْمُ قَرْيَتِهِمْ. وقِيلَ: لَوْحٌ مِن ذَهَبٍ تَحْتَ الجِدارِ أقامَهُ الخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: كَتَبَ فِيهِ أسْماءَهم وقِصَّتَهم وسَبَبَ خُرُوجِهِمْ. وقِيلَ: لَوْحٌ مِن رَصاصٍ كُتِبَ فِيهِ شَأْنُ الفِتْيَةِ ووُضِعَ في تابُوتٍ مِن نُحاسٍ في فَمِ الكَهْفِ. وقِيلَ: صَخْرَةٌ كُتِبَ فِيها أسْماؤُهم وجُعِلَتْ في سُورِ المَدِينَةِ. وقِيلَ: اسْمُ كَلْبِهِمْ وتَقَدَّمَ بَيْتُ أُمَيَّةَ قالَهُ أنَسٌ والشَّعْبِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ، وعَنِ الحَسَنِ: الجَبَلُ الَّذِي بِهِ الكَهْفُ وعَنْ عِكْرِمَةَ اسْمُ الدَّواةِ بِالرُّومِيَّةِ. وقِيلَ: اسْمٌ لِلْوادِي الَّذِي فِيهِ الكَهْفُ. وقِيلَ: رَقَمَ النّاسُ حَدِيثَهم نَقْرًا في الجَبَلِ.

و(عَجَبًا) نُصِبَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، وتَقْدِيرُهُ آيَةً عَجَبًا، وُصِفَتْ بِالمَصْدَرِ أوْ عَلى تَقْدِيرِ ذاتِ عَجَبٍ، وأمّا أسْماءُ فِتْيَةِ أهْلِ الكَهْفِ فَأعْجَمِيَّةٌ لا تَنْضَبِطُ بِشَكْلٍ ولا نَقْطٍ، والسَّنَدُ في مَعْرِفَتِها ضَعِيفٌ، والرُّواةُ مُخْتَلِفُونَ في قِصَصِهِمْ وكَيْفَ كانَ اجْتِماعُهم وخُرُوجُهم، ولَمْ يَأْتِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ كَيْفِيَّةُ ذَلِكَ ولا في القُرْآنِ إلّا ما قَصَّ تَعالى عَلَيْنا مِن قَصَصِهِمْ، ومَن أرادَ تَطَلَّبَ ذَلِكَ في كُتُبِ التَّفْسِيرِ.

ورُوِيَ أنَّ اسْمَ المَلِكِ الكافِرِ الَّذِي خَرَجُوا في أيّامِهِ عَنْ مِلَّتِهِ اسْمُهُ دِقْيانُوسُ. ورُوِيَ أنَّهم كانُوا في (p-١٠٢)الرُّومِ. وقِيلَ: في الشّامِ وأنَّ بِالشّامِ كَهْفًا فِيهِ مَوْتى، ويَزْعُمُ مُجاوَرُوهُ أنَّهم أصْحابُ الكَهْفِ وعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ وبِناءٌ يُسَمّى الرَّقِيمَ ومَعَهم كَلْبٌ رُمَّةٌ. وبِالأنْدَلُسِ في جِهَةِ غَرْناطَةَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ تُسَمّى لُوشَةَ كَهْفٌ فِيهِ مَوْتى ومَعَهم كَلْبٌ رُمَّةٌ وأكْثَرُهم قَدِ انْجَرَدَ لَحْمُهُ وبَعْضُهم مُتَماسِكٌ، وقَدْ مَضَتِ القُرُونُ السّالِفَةُ، ولَمْ نَجِدْ مَن عَلِمَ شَأْنَهم ويَزْعُمُ ناسٌ أنَّهم أصْحابُ الكَهْفِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: دَخَلْتُ إلَيْهِمْ فَرَأيْتُهم مُنْذُ أرْبَعٍ وخَمْسِمِائَةٍ وهم بِهَذِهِ الحالَةِ وعَلَيْهِمْ مَسْجِدٌ وقَرِيبٌ مِنهم بِناءٌ رُومِيٌّ يُسَمّى الرَّقِيمَ كَأنَّهُ قَصْرٌ مُخَلَّقٌ قَدْ بَقِيَ بَعْضُ جُدْرانِهِ، وهو في فَلاةٍ مِنَ الأرْضِ خَرِبَةٍ وبِأعْلى حَضْرَةِ غَرْناطَةَ مِمّا يَلِي القِبْلَةَ آثارُ مَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ يُقالُ لَها مَدِينَةُ دِقْيُوسَ وجَدْنا في آثارِها غَرائِبَ مِن قُبُورٍ ونَحْوِها، وإنَّما اسْتَسْهَلْتُ ذِكْرَ هَذا مَعَ بُعْدِهِ؛ لِأنَّهُ عَجَبٌ يَتَخَلَّدُ ذِكْرُهُ ما شاءَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. انْتَهى. وحِينَ كُنّا بِالأنْدَلُسِ كانَ النّاسُ يَزُورُونَ هَذا الكَهْفَ ويَذْكُرُونَ أنَّهم يَغْلَطُونَ في عِدَّتِهِمْ إذا عَدُّوهم، وأنَّ مَعَهم كَلْبًا ويَرْحَلُ النّاسُ إلى لُوشَةَ لِزِيارَتِهِمْ، وأمّا ما ذَكَرْتُ مِن مَدِينَةِ دِقْيُوسَ الَّتِي بِقَبْلِي غَرْناطَةَ فَقَدْ مَرَرْتُ عَلَيْها مِرارًا لا تُحْصى، وشاهَدْتُ فِيها حِجارَةً كِبارًا، ويَتَرَجَّحُ كَوْنُ أهْلِ الكَهْفِ بِالأنْدَلُسِ لِكَثْرَةِ دِينِ النَّصارى بِها حَتّى أنَّها هي بِلادُ مَمْلَكَتِهِمُ العُظْمى، ولِأنَّ الأخْبارَ بِما هو في أقْصى مَكانٍ مِن أرْضِ الحِجازِ أغْرَبُ وأبْعَدُ أنْ يَعْرِفَهُ أحَدٌ إلّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

والعامِلُ في (إذْ) . قِيلَ: اذْكُرْ مُضْمَرَةً. وقِيلَ (عَجَبًا) ومَعْنى (أوى) جَعَلُوهُ مَأْوًى لَهم ومَكانَ اعْتِصامٍ، ثُمَّ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى أنْ يُؤْتِيَهم رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ وفَسَّرَها المُفَسِّرُونَ بِالرِّزْقِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي المَغْفِرَةُ والرِّزْقُ والأمْنُ مِنَ الأعْداءِ. و(الفِتْيَةُ) جَمْعُ فَتًى جَمْعُ تَكْسِيرٍ جَمْعُ قِلَّةٍ، وكَذَلِكَ كانُوا قَلِيلِينَ. وعِنْدَ ابْنِ السَّرّاجِ أنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ لا جَمْعَ تَكْسِيرٍ. ولَفْظُ (الفِتْيَةِ) يُشْعِرُ بِأنَّهم كانُوا شَبابًا وكَذا رُوِيَ أنَّهم كانُوا شَبابًا مِن أبْناءِ الأشْرافِ والعُظَماءِ مُطَوَّقِينَ مُسَوَّرِيِنَ بِالذَّهَبِ ذَوِي ذَوائِبَ وهم مِنَ الرُّومِ، اتَّبَعُوا دِينَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: كانُوا قَبْلَ عِيسى وأصْحابُنا الأنْدَلُسِيُّونَ تَكْثُرُ في ألْفاظِهِمْ تَسْمِيَةُ نَصارى الأنْدَلُسِ بِالرُّومِ في نَثْرِهِمْ ونَظْمِهِمْ ومُخاطَبَةِ عامَّتِهِمْ، فَيَقُولُونَ: غَزَوْنا الرُّومَ، جاءَنا الرُّومُ. وقَلَّ مَن يَنْطِقُ بِلَفْظِ النَّصارى، ولَمّا دَعَوْا بِإيتاءِ الرَّحْمَةِ وهي تَتَضَمَّنُ الرِّزْقَ وغَيْرَهُ، دَعَوُا اللَّهَ بِأنْ يُهَيِّئَ لَهم مِن أمْرِهِمُ الَّذِي صارُوا إلَيْهِ مِن مُفارَقَةِ دِينِ أهْلِيهِمْ وتَوْحِيدِ اللَّهِ رَشَدًا وهي الِاهْتِداءُ والدَّيْمُومَةُ عَلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 294

Al-KahfJuz 15 · Page 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

1 translator’s note
  1. i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

Abu HayyanTafsir · 18:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском