Al-Kahf 18:14
The Cave · Juz 15 · Page 294
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:14
﴿ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قَوَّيْناها بِالصَّبْرِ فَلَمْ تُزَحْزِحْها عَواصِفُ فِراقِ الأوْطانِ وتَرْكِ الأهْلِ والنَّعِيمِ والإخْوانِ ولَمْ يُزْعِجْها الخَوْفُ مِن مَلِكِهِمُ الجَبّارِ ولَمْ يَرُعْها كَثْرَةُ الكُفّارِ، وأصْلُ الرَّبْطِ الشَّدُّ المَعْرُوفُ واسْتِعْمالُهُ فِيما ذُكِرَ مَجازٌ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ. وفي الأساسِ: رَبَطْتُ الدّابَّةَ شَدَدْتُها بِرِباطِ، والمَرْبِطُ الحَبْلُ، ومِنَ المَجازِ: رَبَطَ اللَّهُ تَعالى عَلى قَلْبِهِ صَبَّرَهُ، ورابِطُ الجَأْشِ.
وفِي الكَشْفِ: لَمّا كانَ الخَوْفُ والتَّعَلُّقُ يُزْعِجُ القُلُوبَ عَنْ مَقارِّها ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ قِيلَ: في مُقابِلِهِ رَبَطَ قَلْبُهُ إذا تَمَكَّنَ وثَبَتَ وهو تَمْثِيلٌ.
وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ يَكُونَ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ تَخْيِيلِيَّةٌ، وعُدِّيَ الفِعْلُ بِعَلى وهو مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ لِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ كَقَوْلِهِ: يَجْرَحْ في عَراقِيبِها نَصْلِي.
﴿إذْ قامُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِرَبَطْنا، والمُرادُ بِقِيامِهِمُ انْبِعاثُهم بِالعَزْمِ عَلى التَّوَجُّهِ إلى اللَّهِ تَعالى ومُنابَذَةِ النّاسِ كَما في قَوْلِهِمْ: قامَ فُلانٌ إلى كَذا إذا عَزَمَ عَلَيْهِ بِغايَةِ الجِدِّ، وقَرِيبٌ مِنهُ ما قِيلَ المُرادُ بِهِ انْتِصابُهم لِإظْهارِ الدِّينِ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّهم خَرَجُوا مِنَ المَدِينَةِ فاجْتَمَعُوا وراءَها عَلى غَيْرِ مِيعادٍ فَقالَ رَجُلٌ مِنهُمْ: هو أشْبَهُهم إنِّي لَأجِدُ في نَفْسِي شَيْئًا ما أظُنُّ أحَدًا يَجِدُهُ قالُوا: ما تَجِدُ؟ قالَ: أجِدُ في نَفْسِي أنَّ رَبِّي رَبُّ السَّمَواتِ والأرْضِ. فَقالُوا أيْضًا: نَحْنُ كَذَلِكَ فَقامُوا جَمِيعًا ﴿فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ القَوْلُ بِاجْتِماعِهِمْ عَلى غَيْرِ مِيعادٍ أيْضًا إلّا أنَّهُ قالَ: إنَّ بَعْضَهم أخْفى حالَهُ عَنْ بَعْضٍ حَتّى تَعاهَدُوا فاجْتَمَعُوا عَلى كَلِمَةٍ فَقالُوا ذَلِكَ.
وقالَ صاحِبُ «الغَنِيّانِ» المُرادُ بِهِ وُقُوفُهم بَيْنَ يَدَيِ الجَبّارِ دِقْيانُوسَ، وذَلِكَ أنَّهم قامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ حِينَ دَعاهم إلى عِبادَةِ الأوْثانِ فَهَدَّدَهم بِما هَدَّدَهم فَبَيْنَما هم بَيْنَ يَدَيْهِ تَحَرَّكَتْ هِرَّةٌ وقِيلَ فَأْرَةٌ فَفَزِعَ الجَبّارُ مِنها فَنَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ فَلَمْ يَتَمالَكُوا أنْ قالُوا ذَلِكَ غَيْرَ مُكْتَرِثِينَ بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ قِيامُهم لِدَعْوَةِ النّاسِ سِرًّا إلى الإيمانِ. وقالَ عَطاءٌ: المُرادُ قِيامُهم مِنَ النَّوْمِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِثْلُهُ ما قِيلَ إنَّ المُرادَ قِيامُهم عَلى الإيمانِ، وما أحْسَنَ ما قالُوا؛ فَإنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى لِلسَّمَواتِ والأرْضِ تَقْتَضِي رُبُوبِيَّتَهُ لِما فِيهِما وهم مِن جُمْلَتِهِ أيِ اقْتِضاءً، وأرْدَفُوا دَعْواهم تِلْكَ بِالبَراءَةِ مِن إلَهٍ غَيْرِهِ عَزَّ وجَلَّ فَقالُوا: ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا﴾ وجاءُوا بِلَنْ لِأنَّ النَّفْيَ بِها أبْلَغُ مِنَ النَّفْيِ بِغَيْرِها حَتّى قِيلَ: إنَّهُ يُفِيدُ اسْتِغْراقَ الزَّمانِ فَيَكُونُ المَعْنى: لا نَعْبُدُ أبَدًا مِن دُونِهِ إلَهًا أيْ مَعْبُودًا آخَرَ لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا، قِيلَ: وعَدَلُوا عَنْ قَوْلِهِمْ رَبًّا إلى قَوْلِهِمْ «إلَهًا» لِلتَّنْصِيصِ عَلى رَدِّ المُخالِفِينَ حَيْثُ كانُوا يُسَمُّونَ أصْنامَهم آلِهَةً، ولِلْإشْعارِ بِأنَّ مَدارَ العِبادَةِ وصْفُ الأُلُوهِيَّةِ، ولِلْإيذانِ بِأنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى بِطَرِيقِ الأُلُوهِيَّةِ
صفحة 219
لا بِطَرِيقِ المالِكِيَّةِ المَجازِيَّةِ.
وقَدْ يُقالُ: إنَّهم أشارُوا بِالجُمْلَةِ الأُولى إلى تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، وبِالجُمْلَةِ الثّانِيَةِ إلى تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ وهُما أمْرانِ مُتَغايِرانِ، وعَبَدَةُ الأوْثانِ لا يَقُولُونَ بِهَذا ويَقُولُونَ بِالأوَّلِ؛ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ وحَكى سُبْحانَهُ عَنْهم أنَّهم يَقُولُونَ: ﴿ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ وصَحَّ أنَّهم يَقُولُونَ أيْضًا: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. وجاءُوا بِالجُمْلَةِ الأُولى مَعَ أنَّ ظاهِرَ القِصَّةِ كَوْنُهم بِصَدَدِ ما تُشِيرُ إلَيْهِ الجُمْلَةُ الثّانِيَةُ مِن تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ قَوْمَهم إنَّما أشْرَكُوا فِيها وهم إنَّما دُعُوا لِذَلِكَ الإشْراكِ دَلالَةً عَلى كَمالِ الإيمانِ، وابْتَدَءُوا بِما يُشِيرُ إلى تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ لِأنَّهُ أوَّلُ مَراتِبِ التَّوْحِيدِ، والتَّوْحِيدُ الَّذِي أقَرَّتْ بِهِ الأرْواحُ في عالَمِ الذَّرِّ يَوْمَ قالَ لَها سُبْحانَهُ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ وفي ذِكْرِ ذَلِكَ أوَّلًا وذِكْرِ الآخَرِ بَعْدَهُ تَدَرُّجٌ في المُخالَفَةِ فَإنَّ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ يُشِيرُ إلى تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ بِناءً عَلى أنَّ اخْتِصاصَ الرُّبُوبِيَّةِ بِهِ عَزَّ وجَلَّ عِلَّةٌ لِاخْتِصاصِ الأُلُوهِيَّةِ واسْتِحْقاقِ المَعْبُودِيَّةِ بِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقَدْ ألْزَمَ جَلَّ وعَلا الوَثَنِيَّةَ القائِلِينَ بِاخْتِصاصِ الرُّبُوبِيَّةِ بِذَلِكَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، ولِكَوْنِ الجُمْلَةِ الأُولى لِكَوْنِها مُشِيرَةً إلى تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ مُشِيرَةً إلى تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ قِيلَ: إنَّ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ تَأْكِيدًا لَها فَتَأمَّلْ، ولا تَعْجَلْ بِالِاعْتِراضِ.
والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ النَّكِرَةِ بَعْدَهُ، ولَوْ أُخِّرَ لَكانَ صِفَةً أيْ: لَنْ نَدْعُوَ إلَهًا كائِنًا مِن دُونِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ أيْ: قَوْلًا ذا شَطَطٍ، أيْ بُعْدٍ عَنِ الحَقِّ مُفْرِطٍ أوْ قَوْلًا هو عَيْنُ الشَّطَطِ والبُعْدِ المُفْرِطِ عَنِ الحَقِّ عَلى أنَّهُ وصَفَ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً ثُمَّ اقْتَصَرَ عَلى الوَصْفِ مُبالَغَةً عَلى مُبالَغَةٍ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ «شَطَطًا» مَفْعُولًا بِهِ لِقُلْنا، وفَسَّرَهُ قَتادَةُ بِالكَذِبِ، وابْنُ زَيْدٍ بِالخَطَأِ، والسُّدِّيُّ بِالجَوْرِ، والكُلُّ تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ، وأصْلُ مَعْناهُ ما أشَرْنا إلَيْهِ لِأنَّهُ مِن شَطَّ إذا أفْرَطَ في البُعْدِ، وأنْشَدُوا:
شَطَّ المُرادُ بِحُزْوى وانْتَهى الأمَلُ
وفِي الكَلامِ قَسَمٌ مُقَدَّرٌ، واللّامُ واقِعَةٌ في جَوابِهِ، و«إذًا» حَرْفُ جَوابٍ وجَزاءٍ فَتَدُلُّ عَلى شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، أيْ: لَوْ دَعَوْنا وعَبَدْنا مِن دُونِهِ إلَهًا واللَّهِ لَقَدْ قُلْنا إلَخْ، واسْتِلْزامُ العِبادَةِ القَوْلَ لِما أنَّها لا تَعْرى عَنِ الِاعْتِرافِ بِأُلُوهِيَّةِ المَعْبُودِ، والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ، وفي هَذا القَوْلِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الفِتْيَةَ دُعُوا لِعِبادَةِ الأصْنامِ ولِيمُوا عَلى تَرْكِها، وهَذا أوْفَقُ بِكَوْنِ قِيامِهِمْ بَيْنَ يَدَيِ المَلِكِ
Page 294
18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥
They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.
1 translator’s note
- i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩
18:6
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.
18:7
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧
Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.
18:8
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨
And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.
18:9
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1
1 translator’s note
- Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩
18:10
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."
18:11
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.
18:12
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.
18:13
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.
18:14
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.
18:15
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"