Al-KahfJuz 15 · Page 294

Al-Kahf 18:13

The Cave · Juz 15 · Page 294

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:13

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهُمْ﴾ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ ما أُجْمِلَ فِيما سَلَفَ؛ أيْ: نَحْنُ نُخْبِرُكَ بِتَفْصِيلِ خَبَرِهِمُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ وخَطَرٌ ﴿بِالحَقِّ﴾ إمّا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿نَقُصُّ﴾ أوْ مِن ﴿نَبَأهُمْ﴾ أوْ صِفَةٌ لَهُ عَلى رَأْيِ مَن يَرى جَوازَ حَذْفِ المَوْصُولِ مَعَ بَعْضِ الصِّلَةِ أيْ، نَقُصُّ قَصَصًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ أوْ نَقُصُّهُ مُلْتَبِسِينَ بِهِ أوْ نَقُصُّ نَبَأهم مُلْتَبِسًا بِهِ أوْ نَبَأهُمُ المُلْتَبِسَ بِهِ، ولَعَلَّ في التَّقْيِيدِ ﴿بِالحَقِّ﴾ إشارَةً إلى أنَّ في عَهْدِهِ ﷺ مَن يَقُصُّ نَبَأهم لَكِنْ لا بِالحَقِّ.

وفِي الكَشْفِ بَعْدَ نَقْلِ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ السّابِقِ ما نَصُّهُ: وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ قِصَّةَ أصْحابِ الكَهْفِ كانَتْ مِن عِلْمِ العَرَبِ وإنْ لَمْ يَكُونُوا عالَمِيها عَلى وجْهِها، ونَبَؤُهم حَسْبَما ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ أنَّهُ مَرَجَ أهْلُ الإنْجِيلِ وعَظُمَتْ فِيهِمُ الخَطايا وطَغَتْ مُلُوكُهم فَعَبَدُوا الأصْنامَ وذَبَحُوا لِلطَّواغِيتِ وفِيهِمْ بَقايا عَلى دِينِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ مُتَمَسِّكِينَ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ، وكانَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِن مُلُوكِهِمْ وعَتا عُتُوًّا كَبِيرًا دِقْيانُوسُ وفي رِوايَةٍ دِقْيُوسُ فَإنَّهُ غَلا غُلُوًّا شَدِيدًا فَجاسَ خِلالَ الدِّيارِ والبِلادِ، وأكْثَرَ فِيها الفَسادَ وقَتَلَ مَن خالَفَهُ مِنَ المُتَمَسِّكِينَ بِدِينِ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ يَتَتَبَّعُ النّاسَ فَيُخَيِّرُهم بَيْنَ القَتْلِ وعِبادَةِ الأوْثانِ فَمَن رَغِبَ في الحَياةِ الدُّنْيا انْقادَ لِأمْرِهِ وامْتَثَلَهُ، ومَن آثَرَ عَلَيْها الحَياةَ الأبَدِيَّةَ لَمْ يُبالِ بِأيِّ قِتْلَةٍ قَتَلَهُ، فَكانَ يَقْتُلُ أهْلَ الإيمانِ ويُقَطِّعُ أجْسادَهم ويَجْعَلُها عَلى سُورِ المَدِينَةِ وأبْوابِها، فَلَمّا رَأى الفِتْيَةُ ذَلِكَ وكانُوا عُظَماءَ مَدِينَتِهِمْ واسْمُها عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ أفْسُوسُ وفي بَعْضِها طَرْسُوسُ، وقِيلَ: كانُوا مِن خَواصِّ المَلِكِ قامُوا فَتَضَرَّعُوا إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ واشْتَغَلُوا بِالصَّلاةِ والدُّعاءِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الشُّرَطُ فَأخَذُوهم وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ، ووُجُوهُهم مُعَفَّرَةٌ بِالتُّرابِ وأحْضَرُوهم بَيْنَ يَدَيِ الجَبّارِ فَقالُوا لَهُمْ: ما مَنَعَكم أنْ تَشْهَدُوا الذَّبْحَ لِآلِهَتِنا وخَيَّرَهم بَيْنَ القَتْلِ وعِبادَةِ الأوْثانِ فَقالُوا: إنَّ لَنا إلَهًا مَلَأ السَّمَواتِ والأرْضَ عَظَمَتُهُ وجَبَرُوتُهُ لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ أحَدًا ولَنْ نُقِرَّ بِما تَدْعُونا إلَيْهِ أبَدًا، فاقْضِ ما أنْتَ قاضٍ، وأوَّلُ مَن قالَ ذَلِكَ أكْبَرُهم مِكْسِلْمِينا، فَأمَرَ الجَبّارُ فَنُزِعَ ما عَلَيْهِمْ مِنَ الثِّيابِ الفاخِرَةِ وأخْرَجَهم مِن عِنْدِهِ وخَرَجَ هو إلى مَدِينَةٍ أُخْرى، قِيلَ: هي نِينَوى لِبَعْضِ شَأْنِهِ وأمْهَلَهم إلى رُجُوعِهِ وقالَ: ما يَمْنَعُنِي أنْ أُعَجِّلَ عُقُوبَتَكم إلّا أنِّي أراكم شُبّانًا فَلا أُحِبُّ أنْ أُهْلِكَكم حَتّى أجْعَلَ لَكم أجَلًا تَتَأمَّلُونَ فِيهِ وتَرْجِعُونَ إلى عُقُولِكُمْ، فَإنْ فَعَلْتُمْ فِيها وإلّا أهْلَكْتُكُمْ، فَلَمّا رَأوْا خُرُوجَهُ اشْتَوَرُوا فِيما بَيْنَهم واتَّفَقُوا عَلى أنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنهم نَفَقَةً مِن بَيْتِ أبِيهِ فَيَتَصَدَّقَ بِبَعْضِها ويَتَزَوَّدَ بِالباقِي ويَنْطَلِقُوا إلى كَهْفٍ قَرِيبٍ مِنَ المَدِينَةِ يُقالُ لَهُ بِنْجِلُوسُ فَفَعَلُوا ما فَعَلُوا وأوَوْا إلى الكَهْفِ فَلَبِثُوا فِيهِ لَيْسَ لَهم عَمَلٌ إلّا الصَّلاةُ والصِّيامُ والتَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ، وفَوَّضُوا أمْرَ نَفَقَتِهِمْ إلى فَتًى مِنهُمُ اسْمُهُ يَمْلِيخا فَكانَ إذا أصْبَحَ يَتَنَكَّرُ ويَدْخُلُ المَدِينَةَ ويَشْتَرِي ما يَهُمُّهم ويَتَجَسَّسُ ما فِيها مِنَ الأخْبارِ ويَعُودُ إلَيْهِمْ فَلَبِثُوا عَلى ذَلِكَ إلى أنْ قَدِمَ الجَبّارُ مَدِينَتَهم فَتَطَلَّبَهم وأحْضَرَ آباءَهم فاعْتَذَرُوا بِأنَّهم عَصَوْهم ونَهَبُوا أمْوالَهم وبَذَّرُوها في الأسْواقِ وفَرُّوا إلى الجَبَلِ وكانَ يَمْلِيخا إذْ ذاكَ في المَدِينَةِ فَرَجَعَ إلى أصْحابِهِ وهو يَبْكِي ومَعَهُ قَلِيلُ طَعامٍ فَأخْبَرَهم بِما شاهَدَ مِنَ الهَوْلِ فَفَزِعُوا إلى اللَّهِ تَعالى وخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، ثُمَّ رَفَعُوا رُؤُوسَهم وجَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ في أمْرِهِمْ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى آذانِهِمْ فَنامُوا ونَفَقَتُهم

صفحة 217

عِنْدَ رُؤُوسِهِمْ وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالوَصِيدِ فَأصابَهُ ما أصابَهُمْ، فَخَرَجَ الجَبّارُ في طَلَبِهِمْ بِخَيْلِهِ ورَجْلِهِ فَوَجَدُوهم قَدْ دَخَلُوا الكَهْفَ فَأمَرَ بِإخْراجِهِمْ فَلَمْ يُطِقْ أحَدٌ أنْ يَدْخُلَهُ، فَلَمّا ضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا قالَ قائِلٌ مِنهُمْ: ألَيْسَ لَوْ كُنْتَ قَدَرْتَ عَلَيْهِمْ قَتَلْتَهُمْ؟ قالَ: بَلى. قالَ: فابْنِ عَلَيْهِمْ بابَ الكَهْفِ ودَعْهم يَمُوتُوا جُوعًا وعَطَشًا، ولْيَكُنْ كَهْفُهم قَبْرًا لَهم فَفَعَلَ ثُمَّ كانَ مِن شَأْنِهِمْ ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى عَزَّ وجَلَّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهم كانُوا في مَمْلَكَةِ مَلِكٍ مِنَ الجَبابِرَةِ يَدْعُو النّاسَ إلى عِبادَةِ الأوْثانِ، فَلَمّا رَأوْا ذَلِكَ خَرَجُوا مِن تِلْكَ المَدِينَةِ فَجَمَعَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى غَيْرِ مِيعادٍ فَجَعَلَ بَعْضُهم يَقُولُ لِبَعْضٍ: أيْنَ تُرِيدُونَ؟ أيْنَ تَذْهَبُونَ؟ فَجَعَلَ بَعْضُهم يُخْفِي عَنْ بَعْضٍ لِأنَّهُ لا يَدْرِي هَذا عَلامَ خَرَجَ هَذا ولا يَدْرِي هَذا عَلامَ خَرَجَ هَذا، فَأخَذُوا العُهُودَ والمَواثِيقَ أنْ يُخْبِرَ بَعْضُهم بَعْضًا فَإنِ اجْتَمَعُوا عَلى شَيْءٍ وإلّا كَتَمَ بَعْضُهم بَعْضًا فاجْتَمَعُوا عَلى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ فَقالُوا: ﴿رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ - إلى - ﴿مِرْفَقًا﴾ .

ثُمَّ انْطَلَقُوا حَتّى دَخَلُوا الكَهْفَ فَضَرَبَ اللَّهُ تَعالى عَلى آذانِهِمْ فَنامُوا وفُقِدُوا في أهْلِهِمْ فَجَعَلُوا يَطْلُبُونَهم فَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِمْ فَرُفِعَ أمْرُهم إلى المَلِكِ فَقالَ: لَيَكُونَنَّ لِهَؤُلاءِ القَوْمِ بَعْدَ اليَوْمِ شَأْنٌ؛ ناسٌ خَرَجُوا لا نَدْرِي أيْنَ ذَهَبُوا في غَيْرِ جِنايَةٍ ولا شَيْءٍ يُعْرَفُ، فَدَعا بِلَوْحٍ مِن رَصاصٍ فَكَتَبَ فِيهِ أسْماءَهم ثُمَّ طُرِحَ في خِزانَتِهِ، ثُمَّ كانَ مِن شَأْنِهِمْ ما قَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.

وكانُوا عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ صَيارِفَةً. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ مِن حَوارِيِّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى مَدِينَةِ أصْحابِ الكَهْفِ فَأرادَ أنْ يَدْخُلَها فَقِيلَ: عَلى بابِها صَنَمٌ لا يَدْخُلُ أحَدٌ إلّا سَجَدَ لَهُ فَكَرِهَ أنْ يَدْخُلَ فَأتى حَمّامًا قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ وأجَّرَ نَفْسَهُ مِن صاحِبِهِ فَكانَ يَعْمَلُ فِيهِ ورَأى صاحِبُ الحَمّامِ البَرَكَةَ والرِّزْقَ وجَعَلَ يَسْتَرْسِلُ إلَيْهِ وعَلِقَهُ فِتْيَةٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهم عَنْ خَبَرِ السَّماءِ وخَبَرِ الآخِرَةِ حَتّى آمَنُوا وكانُوا عَلى مِثْلِ حالِهِ في حُسْنِ الهَيْئَةِ، وكانَ يَشْتَرِطُ عَلى صاحِبِ الحَمّامِ أنَّ اللَّيْلَ لِي ولا تَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَ الصَّلاةِ إذا حَضَرَتْ حَتّى جاءَ ابْنُ المَلِكِ بِامْرَأةٍ يَدْخُلُ بِها الحَمّامَ فَعَيَّرَهُ الحِوارِيُّ فَقالَ: أنْتَ ابْنُ المَلِكِ وتَدْخُلُ مَعَ هَذِهِ المَرْأةِ الَّتِي صِفَتُها كَذا وكَذا، فاسْتَحْيا فَذَهَبَ فَرَجَعَ مَرَّةً أُخْرى فَسَبَّهُ وانْتَهَرَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتّى دَخَلَ ودَخَلَتْ مَعَهُ فَباتا في الحَمّامِ جَمِيعًا فَماتا فِيهِ، فَأتى المَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: قَتَلَ ابْنَكَ صاحِبُ الحَمّامِ. فالتَمَسَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وهَرَبَ مَن كانَ يَصْحَبُهُ والتَمَسَ الفِتْيَةَ فَخَرَجُوا مِنَ المَدِينَةِ فَمَرُّوا بِصاحِبٍ لَهم في زَرْعٍ لَهُ وهو عَلى مِثْلِ أمْرِهِمْ فَذَكَرُوا لَهُ أنَّهُمُ التُمِسُوا فانْطَلَقَ مَعَهم حَتّى أواهُمُ اللَّيْلُ إلى كَهْفٍ فَدَخَلُوا فِيهِ فَقالُوا: نَبِيتُ هاهُنا اللَّيْلَةَ ثُمَّ نُصْبِحُ إنْ شاءَ تَعالى فَنَرى رَأْيَنا، فَضُرِبَ عَلى آذانِهِمْ فَخَرَجَ المَلِكُ بِأصْحابِهِ يَتْبَعُونَهم حَتّى وجَدُوهم قَدْ دَخَلُوا الكَهْفَ فَكُلَّما أرادَ الرَّجُلُ مِنهم أنْ يَدْخُلَهُ أُرْعِبُ فَلَمْ يُطِقْ أنْ يَدْخُلَ فَقالَ لِلْمَلِكِ قائِلٌ: ألَسْتَ لَوْ قَدَرْتَ عَلَيْهِمْ قَتَلْتَهُمْ؟ قالَ: بَلى. قالَ: فابْنِ عَلَيْهِمْ بابَ الكَهْفِ ودَعْهم يَمُوتُوا عَطَشًا وجُوعًا، فَفَعَلَ ثُمَّ كانَ ما كانَ، ورُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ والأخْبارُ في تَفْصِيلِ شَأْنِهِمْ مُخْتَلِفَةٌ.

وفِي البَحْرِ: لَمْ يَأْتِ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ كَيْفِيَّةُ اجْتِماعِهِمْ وخُرُوجِهِمْ ولا مُعَوِّلَ إلّا عَلى ما قَصَّ اللَّهُ تَعالى مِن نَبَئِهِمْ ﴿إنَّهم فِتْيَةٌ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ مِن قِبَلِ المُخاطَبِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ آنِفًا في الفِتْيَةِ ﴿آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ أيْ: بِسَيِّدِهِمْ والنّاظِرِ في مَصالِحِهِمْ، وفِيهِ التِفاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إلى الغَيْبَةِ، وأُوثِرَ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ وصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ لِإيمانِهِمْ

صفحة 218

ولِما صَدَرَ عَنْهم مِنَ المَقالَةِ حَسْبَما سَيَحْكِي عَنْهم.

﴿وزِدْناهم هُدًى﴾ بِالتَّثْبِيتِ عَلى الإيمانِ والتَّوْفِيقِ لِلْعَمَلِ الصّالِحِ والِانْقِطاعِ إلى اللَّهِ تَعالى والزُّهْدِ في الدُّنْيا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 294

Al-KahfJuz 15 · Page 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

1 translator’s note
  1. i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

Al-AlusiTafsir · 18:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском