Al-KahfJuz 15 · Page 295

Al-Kahf 18:20

The Cave · Juz 15 · Page 295

إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠

Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:17–20

.

قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ﴾ شَرَعَ سُبْحانَهُ في بَيانِ حالِهِمْ بَعْدَ ما أوَوْا إلى الكَهْفِ ﴿تَزاوَرُ﴾ قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ بِحَذْفِ تاءِ التَّفاعُلِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ( تَزْوَرُّ ) قالَ الأخْفَشُ: لا يُوضَعُ الازْوِرارُ في هَذا المَعْنى، إنَّما يُقالُ: هو مُزْوَرٌّ عَنِّي: أيْ: مُنْقَبِضٌ.

وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الزّايِ وإدْغامِ تاءِ التَّفاعُلِ فِيهِ بَعْدَ تَسْكِينِها، وتَزاوَرَ مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّوَرِ بِفَتْحِ الواوِ، وهو المَيْلُ، ومِنهُ زارَهُ: إذا مالَ إلَيْهِ، والزَّوَرُ المَيْلُ، فَمَعْنى الآيَةِ: أنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَمِيلُ وتَنْتَحِي ﴿عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ قالَ الرّاجِزُ الكَلْبِيُّ: جابَ المُنَدّا عَنْ هَوانا أزْوَرُ أيْ: مائِلٌ ذاتَ اليَمِينِ أيْ: ناحِيَةِ اليَمِينِ، وهي الجِهَةُ المُسَمّاةُ بِاليَمِينِ، وانْتِصابُ ( ذاتَ ) عَلى الظَّرْفِ، ﴿وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ﴾ القَرْضُ: القَطْعُ.

قالَ الكِسائِيُّ والأخْفَشُ والزَّجّاجُ وأبُو عُبَيْدَةَ: تَعْدِلُ عَنْهم وتَتْرُكُهم. قَرَضْتُ المَكانَ: عَدَلْتَ عَنْهُ، تَقُولُ لِصاحِبِكَ: هَلْ ورَدْتَ مَكانَ كَذا ؟ فَيَقُولُ: إنَّما قَرَضْتُهُ: إذا مَرَّ بِهِ وتَجاوَزَ عَنْهُ، والمَعْنى: أنَّ الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ مالَتْ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ أيْ: يَمِينِ الكَهْفِ، وإذا غَرَبَتْ تَمُرُّ ﴿ذاتَ الشِّمالِ﴾ أيْ: شِمالِ الكَهْفِ لا تُصِيبُهُ.

بَلْ تَعْدِلُ عَنْ سِمَتِهِ إلى الجِهَتَيْنِ، والفَجْوَةُ المَكانُ المُتَّسِعُ، وجُمْلَةُ ﴿وهم في فَجْوَةٍ مِنهُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ولِلْمُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ في مَكانٍ مُنْفَتِحٍ انْفِتاحًا واسِعًا في ظِلِّ جَمِيعِ نَهارِهِمْ، لا تُصِيبُهُمُ الشَّمْسُ في طُلُوعِها ولا في غُرُوبِها؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَجَبَها عَنْهم.

والثّانِي: أنَّ بابَ ذَلِكَ الكَهْفِ كانَ مَفْتُوحًا إلى جانِبِ الشِّمالِ، فَإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ كانَتْ عَنْ يَمِينِ الكَهْفِ، وإذا غَرَبَتْ كانَتْ عَنْ يَسارِهِ، ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ﴾ فَإنَّ صَرْفَ الشَّمْسِ عَنْهم مَعَ تَوَجُّهِ الفَجْوَةِ إلى مَكانٍ تَصِلُ إلَيْهِ عادَةً أنْسَبُ بِمَعْنى كَوْنِها آيَةً، ويُؤَيِّدُهُ أيْضًا (p-٨٥٣)إطْلاقُ الفَجْوَةِ وعَدَمُ تَقْيِيدِها بِكَوْنِها إلى جِهَةِ كَذا، ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ الفَجْوَةَ المَكانُ الواسِعُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ألْبَسْتَ قَوْمَكَ مَخْزاةً ومَنقَصَةً ∗∗∗ حَتّى أُبِيحُوا وخَلَّوْا فَجْوَةَ الدّارِ

ثُمَّ أثْنى سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ أيْ: إلى الحَقِّ ﴿فَهُوَ المُهْتَدِ﴾ الَّذِي ظَفِرَ بِالهُدى وأصابَ الرُّشْدَ والفَلاحَ ﴿ومَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ولِيًّا مُرْشِدًا﴾ أيْ: ناصِرًا يَهْدِيهِ إلى الحَقِّ كَدِقْيانُوسَ وأصْحابِهِ.

ثُمَّ حَكى سُبْحانَهُ طَرَفًا آخَرَ مِن غَرائِبِ أحْوالِهِمْ فَقالَ: ﴿وتَحْسَبُهم أيْقاظًا﴾ جَمْعُ يَقِظٍ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِها ﴿وهم رُقُودٌ﴾ أيْ: نِيامٌ، وهو جَمْعُ راقِدٍ كَقُعُودٍ في قاعِدٍ.

قِيلَ: وسَبَبُ هَذا الحُسْبانِ أنَّ عُيُونَهم كانَتْ مُفَتَّحَةً وهم نِيامٌ.

وقالَ الزَّجّاجُ: لِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهِمْ ﴿ونُقَلِّبُهم ذاتَ اليَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ﴾ أيْ: نُقَلِّبُهم في رَقْدَتِهِمْ إلى الجِهَتَيْنِ؛ لِئَلّا تَأْكُلَ الأرْضُ أجْسادَهم ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذِراعَيْهِ﴾ حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ؛ لِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ لا يَعْمَلُ إذا كانَ بِمَعْنى المُضِيِّ كَما تَقَرَّرَ في عِلْمِ النَّحْوِ.

قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: هَرَبُوا مِن مَلِكِهِمْ لَيْلًا، فَمَرُّوا بِراعٍ مَعَهُ كَلْبٌ فَتَبِعَهم.

و( الوَصِيدِ )، قالَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو عُبَيْدَةَ هو فِناءُ البابِ، وكَذا قالَ المُفَسِّرُونَ، وقِيلَ: العَتَبَةُ، ورُدَّ بِأنَّ الكَهْفَ لا يَكُونُ لَهُ عَتَبَةٌ ولا بابٌ، وإنَّما أرادَ أنَّ الكَلْبَ مَوْضِعُ العَتَبَةَ مِنَ البَيْتِ ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنهم فِرارًا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ( فِرارًا ) مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِمَعْنى التَّوْلِيَةِ، والفِرارُ: الهَرَبُ ﴿ولَمُلِئْتَ﴾ قُرِئَ بِتَشْدِيدِ اللّامِ وتَخْفِيفِها ﴿مِنهم رُعْبًا﴾ قُرِئَ بِسُكُونِ العَيْنِ وضَمِّها أيْ: خَوْفًا يَمْلَأُ الصَّدْرَ، وانْتِصابُ رُعْبًا عَلى التَّمْيِيزِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ، وسَبَبُ الرُّعْبِ الهَيْبَةُ الَّتِي ألْبَسَهُمُ اللَّهُ إيّاها، وقِيلَ: طُولُ أظْفارِهِمْ وشُعُورِهِمْ، وعِظَمُ أجْرامِهِمْ ووَحْشَةُ مَكانِهِمْ، ويَدْفَعُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهم لَمْ يُنْكِرُوا مِن حالِهِمْ شَيْئًا، ولا وجَدُوا مِن أظْفارِهِمْ وشُعُورِهِمْ ما يَدُلُّ عَلى طُولِ المُدَّةِ.

﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم﴾ الإشارَةُ إلى المَذْكُورِ قَبْلَهُ أيْ: وكَما فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا مِنَ الكَراماتِ بَعَثْناهم مِن نَوْمِهِمْ، وفِيهِ تَذْكِيرٌ لِقُدْرَتِهِ عَلى الإماتَةِ والبَعْثِ جَمِيعًا، ثُمَّ ذَكَرَ الأمْرَ الَّذِي لِأجْلِهِ بَعَثَهم فَقالَ: لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم. أيْ: لِيَقَعَ التَّساؤُلُ بَيْنَهم والِاخْتِلافُ والتَّنازُعُ في مُدَّةِ اللُّبْثِ لِما يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ مِنِ انْكِشافِ الحالِ وظُهُورِ القُدْرَةِ الباهِرَةِ، والِاقْتِصارُ عَلى عِلَّةِ التَّساؤُلِ لا يَنْفِي غَيْرَها، وإنَّما أفْرَدَهُ لِاسْتِتْباعِهِ لِسائِرِ الآثارِ، وجُمْلَةُ: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِما قَبْلَها مِنَ التَّساؤُلِ أيْ: كَمْ مُدَّةُ لُبْثِكم في النَّوْمِ ؟ قالُوا ذَلِكَ لِأنَّهم رَأوْا في أنْفُسِهِمْ غَيْرَ ما يَعْهَدُونَهُ في العادَةِ ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم جَوابًا عَنْ سُؤالِ مَن سَألَ مِنهم، قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم دَخَلُوا الكَهْفَ غُدْوَةً، وبَعَثَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ آخِرَ النَّهارِ، فَلِذَلِكَ قالُوا: يَوْمًا، فَلَمّا رَأوُا الشَّمْسَ قالُوا: أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، وكانَ قَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنَ النَّهارِ، وقَدْ مَرَّ مِثْلُ هَذا الجَوابِ في قِصَّةِ عُزَيْرٍ في البَقَرَةِ ﴿قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ أيْ: قالَ البَعْضُ الآخَرُ هَذا القَوْلَ: إمّا عَلى طَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ، أوْ كانَ ذَلِكَ إلْهامًا لَهم مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ أيْ: أنَّكم لا تَعْلَمُونَ مُدَّةَ لُبْثِكم، وإنَّما يَعْلَمُها اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿فابْعَثُوا أحَدَكم بِوَرِقِكم هَذِهِ إلى المَدِينَةِ﴾ أعْرَضُوا عَنِ التَّحاوُرِ في مُدَّةِ اللُّبْثِ، وأخَذُوا في شَيْءٍ آخَرَ، كَأنَّهُ قالَ القائِلُ مِنهم: اتْرُكُوا ما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ المُحاوَرَةِ، وخُذُوا في شَيْءٍ آخَرَ مِمّا يُهِمُّكم، والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، والوَرِقُ الفِضَّةُ مَضْرُوبَةٌ أوْ غَيْرُ مَضْرُوبَةٍ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ، عَنْ عاصِمٍ بِكَسْرِ الرّاءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ بِسُكُونِها، وقُرِئَ بِكَسْرِ الرّاءِ وإدْغامِ القافِ في الكافِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ بِكَسْرِ الواوِ وسُكُونِ الرّاءِ.

وفِي حَمْلِهِمْ لِهَذِهِ الوَرِقِ مَعَهم دَلِيلٌ عَلى أنَّ إمْساكَ بَعْضِ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ الإنْسانُ لا يُنافِي التَّوَكُّلَ عَلى اللَّهِ، و( المَدِينَةِ ) دَقْسْوسُ، وهي مَدِينَتُهُمُ الَّتِي كانُوا فِيها، ويُقالُ لَها اليَوْمَ: طَرَسُوسُ، كَذا قالَ الواحِدِيُّ ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعامًا﴾ أيْ: يَنْظُرْ أيَّ أهْلِها أطْيَبَ طَعامًا، وأحَلَّ مَكْسَبًا، أوْ أرْخَصَ سِعْرًا، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى الأطْعِمَةِ المَدْلُولِ عَلَيْها في المَقامِ كَما يُقالُ: زَيْدٌ طِبْتَ أبًا. عَلى أنَّ الأبَ هو زَيْدٌ، وفِيهِ بُعْدٌ.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى حِلِّ ذَبائِحِ أهْلِ الكِتابِ؛ لِأنَّ عامَّةَ أهْلِ المَدِينَةِ كانُوا كُفّارًا، وفِيهِمْ قَوْمٌ يُخْفُونَ إيمانَهم، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ أنَّ الطَّعامَ يَتَناوَلُ اللَّحْمَ كَما يَتَناوَلُ غَيْرَهُ مِمّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الطَّعامِ ﴿ولْيَتَلَطَّفْ﴾ أيْ: يُدَقِّقِ النَّظَرَ حَتّى لا يُعْرَفَ أوْ لا يُغْبَنَ، والأُولى أوْلى، ويُؤَيِّدُهُ ﴿ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾ أيْ: لا يَفْعَلَنَّ ما يُؤَدِّي إلى الشُّعُورِ ويَتَسَبَّبُ لَهُ، فَهَذا النَّهْيُ يَتَضَمَّنُ التَّأْكِيدَ لِلْأمْرِ بِالتَّلَطُّفِ.

ثُمَّ عَلَّلَ ما سَبَقَ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ فَقالَ: ﴿إنَّهم إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: يَطَّلِعُوا عَلَيْكم ويَعْلَمُوا بِمَكانِكم، يَعْنِي أهْلَ المَدِينَةِ ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ يَقْتُلُوكم بِالرَّجْمِ، وهَذِهِ القَتْلَةُ هي أخْبَثُ قَتْلَةٍ، فَإنَّ ذَلِكَ كانَ عادَةً لَهم، ولِهَذا خَصَّهُ مِن بَيْنِ أنْواعِ ما يَقَعُ بِهِ القَتْلُ ﴿أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ﴾ أيْ: يَرُدُّوكم إلى مِلَّتِهِمُ الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْها قَبْلَ أنْ يَهْدِيَكُمُ اللَّهُ، أوِ المُرادُ بِالعَوْدِ هُنا الصَّيْرُورَةُ عَلى تَقْدِيرِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا عَلى مِلَّتِهِمْ، وإيثارُ كَلِمَةِ ( في ) عَلى كَلِمَةِ ( إلى ) لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِقْرارِ ﴿ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ في ( إذًا ) مَعْنى الشَّرْطِ، كَأنَّهُ قالَ: إنْ رَجَعْتُمْ إلى دِينِهِمْ فَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا، لا في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَزاوَرُ﴾ قالَ: تَمِيلُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ قالَ: تَذَرُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَقْرِضُهم﴾ قالَ: تَتْرُكُهم ﴿وهم في فَجْوَةٍ مِنهُ﴾ قالَ: المَكانُ الدّاخِلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الفَجْوَةُ: الخَلْوَةُ مِنَ الأرْضِ، ويَعْنِي بِالخَلْوَةِ النّاحِيَةَ مِنَ الأرْضِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 295

Al-KahfJuz 15 · Page 295

18:16

وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦

[The youths said to one another], "And when you have withdrawn from them and that which they worship other than Allāh, retreat to the cave. Your Lord will spread out for you of His mercy and will prepare for you from your affair facility."

18:17

۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧

And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.

18:18

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨

And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.

18:19

وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩

And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.

1 translator’s note
  1. By the will of Allāh. ↩

18:20

إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠

Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."

Ash-ShawkaniTafsir · 18:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском