Al-Kahf 18:21
The Cave · Juz 15 · Page 296
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 18:21
٢١ – ﴿وَكَذَٰلِكَ﴾ أي : وكما أنمناهم، و بعثناهم هذا البعث الخاصّ من نومهم ﴿أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ﴾ أي : أطلعنا الناس عليهم ، و هم: أهل ذلك الزمان، والمراد : أطلعناهم عليهم وهم أحياء ﴿لِيَعۡلَمُوٓاْ﴾ أي: أهل ذلك الزمان من قومهم ، أو الذين أطلعناهم على حالهم ﴿أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ﴾ بالبعث ﴿حَقّٞ﴾ ثابت بدليل: أن القادر على إنامتهم تلك المدة الطويلة، و إبقائهم على حالهم بلا طعام ثم انتباهتهم بعدها، قادر على إحياء الموتى ، لأن حالهم في نومتهم و انتباهتهم بعدها كحال من يموت ثم يبعث.﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ﴾ أي : وليعلموا أن القيامة آتية ﴿لَا رَيۡبَ فِيهَآ﴾ أي : لا شك في وقوعها ولا مرية فيه ، إذ لا بد من الجزاء بمقتضى الحكمة.﴿إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ﴾ أي: الناس المطلعون على حالهم ﴿بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ﴾ أي : يتنازعون في أمر القيامة، فمن مثبت للبعث والجزاء ، ومن منكر له. و «إذ» ظرف ل «أعثرنا» فجعل الله الإعثار عليهم ، زيادة بصيرة ويقين للمؤمنين، وحجة على الكافرين ، فيكون التنازع والاختلاف قد وقع بين أولئك الذين أعثرهم الله على الفتية، في أمر البعث ، أو : في أمر الفتية والبناء حولهم.﴿فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ﴾ وذلك أن الملك وأصحابه لما وقفوا على أمرهم – بعد أن بعث الفتية أحدهم بالورق إلى المدينة ، ليشتري لهم طعاماً، فأطلع الله الناس عليهم- أماتهم الله، فقالوا: سدوا عليهم باب كهفهم ، واتركوهم على حالهم، وابنوا حولهم بنياناً يسترهم .﴿رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ﴾ أي : بحالهم ومآلهم أو : أعلم بهم من هؤلاء المتنازعين في أمرهم.﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ﴾أي: على أمر أصحاب الكهف من المتنازعين فيهم ، وهم : أهل الأمر فيهم والغلبة و النفوذ : ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا﴾ نعبد الله تعالى فيه ونصلي فيه ونتذكر به أحوال هؤلاء الفتية، وما جرى لهم ، تبركاً بهم وبمكانهم . وذِكْر اتخاذ المسجد هنا: مشعر بأن هؤلاء الذين غلبوا على أمرهم ، هم المسلمون.وفي السُّنة : النهي عن اتخاذ المساجد على القبور تحريما، لما رواه الشيخان عن رسول الله ﷺ قال : «لعن الله اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» .فيظهر أن هذا كان من البدع التي ظهرت في النصرانية بعد طول الأمد. وقد يكون المراد من اتخاذ المسجد عليهم : بناؤه حول كهفهم .وفي قصة أهل الكهف دليل على أن من فرّ بدينه من الفتن ، سلمه الله منها، ومن أوى إلى الله ، آواه الله ، وجعله هداية لغيره، ومن تحمّل الذل في سبيل الله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العزّ العظيم والثناء الجميل –أفاده السعدي في تيسيره - .
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.