Al-KahfJuz 15 · Page 296

Al-Kahf 18:21

The Cave · Juz 15 · Page 296

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:19–21

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهم لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فابْعَثُوا أحَدَكم بِوَرِقِكم هَذِهِ إلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعامًا فَلْيَأْتِكم بِرِزْقٍ مِنهُ ولْيَتَلَطَّفْ ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾ ﴿إنَّهم إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم يَرْجُمُوكم أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾

اعْلَمْ أنَّ التَّقْدِيرَ: وكَما زِدْناهم هُدًى: ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ وأنَمْناهم وأبْقَيْناهم أحْياءً لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ ونُقَلِّبُهم، فَكَذَلِكَ بَعَثْناهم أيْ أحْيَيْناهم مِن تِلْكَ النَّوْمَةِ الَّتِي تُشْبِهُ المَوْتَ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهم تَساؤُلَ تَنازُعٍ واخْتِلافٍ في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ، فَإنْ قِيلَ: هَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الغَرَضُ مِن بَعْثِهِمْ أنْ يَتَساءَلُوا ويَتَنازَعُوا ؟ قُلْنا: لا يَبْعُدُ ذَلِكَ؛ لِأنَّهم إذا تَساءَلُوا انْكَشَفَ لَهم مِن قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى أُمُورٌ عَجِيبَةٌ وأحْوالٌ غَرِيبَةٌ، وذَلِكَ الِانْكِشافُ أمْرٌ مَطْلُوبٌ لِذاتِهِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ أيْ كَمْ مِقْدارُ لُبْثِنا في هَذا الكَهْفِ: ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم دَخَلُوا الكَهْفَ غُدْوَةً وبَعَثَهُمُ اللَّهُ في آخِرِ النَّهارِ؛ فَلِذَلِكَ قالُوا: لَبِثْنا يَوْمًا فَلَمّا رَأوُا الشَّمْسَ باقِيَةً، قالُوا: أوْ بَعْضَ يَوْمٍ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو رَئِيسُهم يَمْلِيخا رَدَّ عِلْمَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ لَمّا نَظَرَ إلى أشْعارِهِمْ وأظْفارِهِمْ وبَشَرَةِ وُجُوهِهِمْ رَأى فِيها آثارَ التَّغَيُّرِ الشَّدِيدِ، فَعَلِمَ أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّغَيُّرِ لا يَحْصُلُ إلّا في الأيّامِ

صفحة ٨٨

الطَّوِيلَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿فابْعَثُوا أحَدَكم بِوَرِقِكم هَذِهِ إلى المَدِينَةِ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِوَرْقِكم ساكِنَةَ الرّاءِ مَفْتُوحَةَ الواوِ، ومِنهم مَن قَرَأها مَكْسُورَةَ الواوِ ساكِنَةَ الرّاءِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِوَرِقِكم بِكَسْرِ الرّاءِ وإدْغامِ القافِ في الكافِ، وعَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ أنَّهُ كَسَرَ الواوَ، وأسْكَنَ الرّاءَ، وأدْغَمَ القافَ في الكافِ، وهَذا غَيْرُ جائِزٍ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ عَلى هَذِهِ، والوَرِقُ اسْمٌ لِلْفِضَّةِ سَواءٌ كانَتْ مَضْرُوبَةً أمْ لا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما رُوِيَ أنَّ عَرْفَجَةَ اتَّخَذَ أنْفًا مِن ورِقٍ، وفِيهِ لُغاتٌ: ورِقٌّ ووَرْقٌ ووِرْقٌ مِثْلَ كَبِدٍ وكَبْدٍ وكِبْدٍ، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ، قالَ الفَرّاءُ: وكَسْرُ الواوِ أرْدَؤُها، ويُقالُ أيْضًا لِلْوَرِقِ: الرِّقَّةُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُهُ: ورِقٌ مِثْلَ صِلَةٍ وعِدَةٍ، قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ مَعَهم دَراهِمُ عَلَيْها صُورَةُ المَلِكِ الَّذِي كانَ في زَمانِهِمْ، يَعْنِي بِالمَدِينَةِ الَّتِي يُقالُ لَها اليَوْمَ: طَرَسُوسُ، وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ السَّعْيَ في إمْساكِ الزّادِ أمْرٌ مُهِمٌّ مَشْرُوعٌ؛ وأنَّهُ لا يُبْطِلُ التَّوَكُّلَ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعامًا﴾ . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ ما حَلَّ مِنَ الذَّبائِحِ؛ لِأنَّ عامَّةَ أهْلِ بَلَدِهِمْ كانُوا مَجُوسًا، وفِيهِمْ قَوْمٌ يُخْفُونَ إيمانَهم، وقالَ مُجاهِدٌ: كانَ مَلِكُهم ظالِمًا، فَقَوْلُهم: ﴿أزْكى طَعامًا﴾ يُرِيدُونَ أيُّها أبْعَدُ عَنِ الغَصْبِ، وقِيلَ: أيُّها أطْيَبُ وألَذُّ، وقِيلَ: أيُّها أرْخَصُ، قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿أيُّها﴾ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ، و﴿أزْكى﴾ خَبَرُهُ و﴿طَعامًا﴾ نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، وقَوْلُهُ: ﴿ولْيَتَلَطَّفْ﴾ أيْ يَكُونُ ذَلِكَ في سِرٍّ وكِتْمانٍ يَعْنِي دُخُولَ المَدِينَةِ وشِراءَ الطَّعامِ ﴿ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾ أيْ لا يُخْبِرَنَّ بِمَكانِكم أحَدًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ: ﴿إنَّهم إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ أيْ يَطَّلِعُوا ويُشْرِفُوا عَلى مَكانِكم أوْ عَلى أنْفُسِكم مِن قَوْلِهِمْ: ظَهَرْتُ عَلى فُلانٍ إذا عَلَوْتَهُ، وظَهَرْتُ عَلى السَّطْحِ إذا صِرْتَ فَوْقَهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ (الصَّفِّ: ١٤) أيْ عالِينَ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (التَّوْبَةِ: ٣٣) أيْ لِيُعْلِيَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ يَقْتُلُوكم، والرَّجْمُ بِمَعْنى القَتْلِ كَثِيرٌ في التَّنْزِيلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ (هُودٍ: ٩١) وقَوْلِهِ: ﴿أنْ تَرْجُمُونِ﴾ (الدُّخانِ: ٢٠) وأصْلُهُ الرَّمْيُ، قالَ الزَّجّاجُ: أيْ يَقْتُلُوكم بِالرَّجْمِ، والرَّجْمُ أخْبَثُ أنْواعِ القَتْلِ: ﴿أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ﴾ أيْ يَرُدُّوكم إلى دِينِهِمْ ﴿ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ أيْ إذا رَجَعْتُمْ إلى دِينِهِمْ لَنْ تَسْعَدُوا في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿إذًا أبَدًا﴾ يَدُلُّ عَلى الشَّرْطِ؛ أيْ ولَنْ تُفْلِحُوا إنْ رَجَعْتُمْ إلى مِلَّتِهِمْ أبَدًا، قالَ القاضِي: ما عَلى المُؤْمِنِ الفارِّ بِدِينِهِ أعْظَمُ مِن هَذَيْنِ، فَأحَدُهُما فِيهِ هَلاكُ النَّفْسِ وهو الرَّجْمُ الَّذِي هو أخْبَثُ أنْواعِ القَتْلِ، والآخَرُ هَلاكُ الدِّينِ بِأنْ يُرَدُّوا إلى الكُفْرِ، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهم لَوْ أُكْرِهُوا عَلى الكُفْرِ حَتّى إنَّهم أظْهَرُوا الكُفْرَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ مَضَرَّةٌ، فَكَيْفَ قالُوا: ﴿ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾ ؟ قُلْنا: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهم لَوْ رَدُّوا هَؤُلاءِ المُسْلِمِينَ إلى الكُفْرِ عَلى سَبِيلِ الإكْراهِ بَقُوا مُظْهِرِينَ لِذَلِكَ الكُفْرِ مُدَّةً، فَإنَّهُ يَمِيلُ قَلْبُهم إلى ذَلِكَ الكُفْرِ ويَصِيرُونَ كافِرِينَ في الحَقِيقَةِ، فَهَذا الِاحْتِمالُ قائِمٌ فَكانَ خَوْفُهم مِنهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 296

Al-KahfJuz 15 · Page 296

18:21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

18:22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢

They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."

1 translator’s note
  1. i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩

18:23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

18:24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤

Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."

18:25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1

1 translator’s note
  1. i.e., 309 lunar years. ↩

18:26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."

18:27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Ar-RaziTafsir · 18:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском