Al-Kahf 18:25
The Cave · Juz 15 · Page 296
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:25–26
﴿ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ﴾ أحْياءً مَضْرُوبًا عَلى آذانِهِمْ ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدادُوا تِسْعًا﴾ وهي جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ كَما قالَ مُجاهِدٌ لِما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ في الكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ واخْتارَ ذَلِكَ غَيْرُ واحِدٍ، قالَ في الكَشْفِ: فَعَلى هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ تَقْرِيرٌ لِكَوْنِ المُدَّةِ المَضْرُوبِ فِيها عَلى آذانِهِمْ هي هَذِهِ المُدَّةُ كَأنَّهُ قِيلَ: قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا وقَدْ أعْلَمُ فَهو الحَقُّ الصَّحِيحُ الَّذِي لا يَحُومُ حَوْلَهُ شَكٌّ قَطُّ، وفائِدَةُ تَأْخِيرِ البَيانِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهم تَنازَعُوا في ذَلِكَ أيْضًا لِذِكْرِهِ عَقِيبَ اخْتِلافِهِمْ في عِدَّةِ أشْخاصِهِمْ ولِيَكُونَ التَّذْيِيلُ بِ ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ﴾ مُحاكِيًا لِلتَّذْيِيلِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ ولِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ مِنَ الغَيْبِ الَّذِي أُخْبِرَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيَكُونَ مُعْجِزًا لَهُ،
صفحة 252
ولَوْ قِيلَ: فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ سِنِينَ عَدَدًا وأتى بِهِ مُبَيَّنًا أوَّلًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الدَّلالَةُ البَتَّةَ، فَهَذِهِ عِدَّةُ فَوائِدَ، والأصْلُ الأخِيرَةُ. انْتَهى، ويَحْتاجُ عَلى هَذا إلى بَيانِ وجْهِ العُدُولِ عَنِ المُتَبادَرِ وهو ثَلاثُمِائَةٍ وتِسْعُ سِنِينَ مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ وأظْهَرُ فَقِيلَ: هو الإشارَةُ إلى أنَّها ثَلاثُمِائَةٍ بِحِسابِ أهْلِ الكِتابِ واعْتِبارِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، ثَلاثُمِائَةٍ وتِسْعٌ بِحِسابِ العَرَبِ واعْتِبارِ السَّنَةِ القَمَرِيَّةِ.
فالتِّسْعُ مِقْدارُ التَّفاوُتِ، وقَدْ نَقَلَهُ بَعْضُهم عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ.
واعْتُرِضَ بِأنَّ دَلالَةَ اللَّفْظِ عَلى ما ذُكِرَ غَيْرُ ظاهِرَةٍ مَعَ أنَّهُ لا يُوافِقُ ما عَلَيْهِ الحِسابُ والمُنَجِّمُونَ كَما قالَهُ الإمامُ؛ لِأنَّ السَّنَةَ الشَّمْسِيَّةَ ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسٌ وسِتُّونَ يَوْمًا وخَمْسُ ساعاتٍ وتِسْعٌ وأرْبَعُونَ دَقِيقَةً عَلى مُقْتَضى الرَّصْدِ الإيلْخانِيِّ، والسَّنَةُ القَمَرِيَّةُ ثَلاثُمِائَةٍ وأرْبَعَةٌ وخَمْسُونَ يَوْمًا وثَمانِ ساعاتٍ وثَمانٍ وأرْبَعُونَ دَقِيقَةً، فَيَكُونُ التَّفاوُتُ بَيْنَهُما عَشَرَةَ أيّامٍ وإحْدى وعِشْرِينَ ساعَةً ودَقِيقَةً واحِدَةً، وإذا كانَ هَذا تَفاوُتَ سَنَةٍ كانَ تَفاوُتُ مِائَةِ ألْفِ يَوْمٍ وسَبْعَةٍ وثَمانِينَ يَوْمًا وثَلاثَ عَشْرَةَ ساعَةً وأرْبَعِ دَقائِقَ وهي ثَلاثَةُ سِنِينَ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ يَوْمًا وإحْدى عَشْرَةَ ساعَةً وسِتَّ عَشْرَةَ دَقِيقَةً فَيَكُونُ تَفاوُتُ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ تِسْعَ سِنِينَ وثَلاثًا وسَبْعِينَ يَوْمًا وتِسْعَ ساعاتٍ وثَمانِيًا وأرْبَعِينَ دَقِيقَةً؛ ولِذا قِيلَ: إنَّ رِوايَتَهُ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لَمْ تَثْبُتْ. وبَحَثَ فِيهِ الخَفاجِيُّ بِأنَّ وجْهَ الدَّلالَةِ فِيهِ ظاهِرٌ لِأنَّ المَعْنى: لَبِثُوا ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ عَلى حِسابِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ عَلَّمُوا قَوْمَكَ السُّؤالَ عَنْ شَأْنِهِمْ وتِسْعًا زائِدَةً عَلى حِسابِ قَوْمِكَ الَّذِينَ سَألُوكَ عَنْ ذَلِكَ، والعُدُولُ عَنِ الظّاهِرِ يُشْعِرُ بِهِ، ودَعْوى أنَّ التَّفاوُتَ تِسْعَ سِنِينَ مَبْنِيَّةٌ عَلى التَّقْرِيبِ؛ لِأنَّ الزّائِدَ لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ سَنَةٍ، بَلْ ولا فَصْلًا مِن فُصُولِها فَلَمْ يُعْبَأْ بِهِ، وكَوْنُ التَّفاوُتِ تِسْعًا تَقْرِيبًا جارٍ عَلى سائِرِ الأقْوالِ في مِقْدارِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ والسَّنَةِ القَمَرِيَّةِ؛ إذِ التَّفاوُتُ في سائِرِها لا يَكادُ يَبْلُغُ رُبْعًا فَضْلًا عَنْ نِصْفٍ، وقالَ الطِّيبِيُّ في تَوْجِيهِ العُدُولِ: إنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: لَعَلَّهم لَمّا اسْتَكْمَلُوا ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ قَرُبُوا مِنَ الِانْتِباهِ ثُمَّ اتُّفِقَ ما أوْجَبَ بَقاءَهم نائِمِينَ تِسْعَ سِنِينَ. وتُعُقِّبَ بِأنَّ هَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ المُرادُ: وازْدادُوا نَوْمًا؛ أيْ: قَوِيَ نَوْمُهم في تِسْعِ سِنِينَ، ولا يَخْفى ما فِيهِ.
وقالَ أيْضًا: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ أهْلُ الكِتابِ قَدِ اخْتَلَفُوا في مُدَّةِ لُبْثِهِمْ كَما اخْتَلَفُوا في عِدَّتِهِمْ فَجاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَبِثُوا﴾ إلَخْ رافِعًا لِلِاخْتِلافِ مُبَيِّنًا لِلْحَقِّ ويَكُونُ: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾ تَقْرِيرًا ودَفْعًا لِلِاحْتِمالِ نَظِيرَ الِاسْتِثْناءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ وسَيَجِيءُ بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، ولا يَخْلُو عَنْ حُسْنٍ.
وقِيلَ: إنَّهُمُ انْتَبَهُوا قَلِيلًا ثُمَّ رُدُّوا إلى حالَتِهِمُ الأُولى فَلِذا ذَكَرَ الِازْدِيادَ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ المارَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُقَلِّبُهُمْ﴾ إلَخْ وهو فِيما أرى أقْرَبُ مِمّا تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ السِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ والقَمَرِيَّةِ.
وقالَ جَمْعٌ: إنَّ الجُمْلَةَ مِن كَلامِ أهْلِ الكِتابِ؛ فَهي مِن مَقُولِ: ﴿سَيَقُولُونَ﴾ السّابِقِ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ ونُسِبَ ذَلِكَ إلى ابْنِ عَبّاسٍ، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُفَسِّرُ الآيَةَ يَرى أنَّها كَذَلِكَ فَيَهْوِي أبْعَدَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ثُمَّ تَلا: ﴿ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ﴾ الآيَةَ. ثُمَّ قالَ: كَمْ لَبِثَ القَوْمُ؟ قالُوا: ثَلاثَمِائَةٍ وتِسْعَ سِنِينَ فَقالَ: لَوْ كانُوا لَبِثُوا كَذَلِكَ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ ولَكِنَّهُ سُبْحانَهُ حَكى مَقالَةَ القَوْمِ فَقالَ تَعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ فَأخْبَرَ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ وقالَ: سَيَقُولُونَ: لَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلاثَمِائَةٍ سِنِينَ وازْدادُوا تِسْعًا، ولَعَلَّ هَذا لا يَصِحُّ عَنِ الحَبْرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ؛ فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ القَوْلُ بِأنَّ عِدَّةَ
صفحة 253
أصْحابِ الكَهْفِ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم مَعَ أنَّهُ تَعالى عَقَّبَ القَوْلَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ ولا فَرْقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ فَلِمَ دَلَّ هَذا عَلى الرَّدِّ ولَمْ يَدُلَّ ذاكَ.
نَعَمْ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: «قالُوا لَبِثُوا كَهْفَهُمْ» وهو يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ الخائِضِينَ في شَأْنِهِمْ إلّا أنَّ التَّعْقِيبَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ كَتَعْقِيبِ القَوْلِ الثّالِثِ في العِدَّةِ بِما سَمِعْتَ في عَدَمِ الدَّلالَةِ عَلى الرَّدِّ.
والظّاهِرُ أنَّ ضَمِيرَ: ﴿وازْدادُوا﴾ عَلى هَذا القَوْلِ لِأصْحابِ الكَهْفِ كَما أنَّهُ كَذَلِكَ عَلى القَوْلِ السّابِقِ، وقالَ الخَفاجِيُّ: إنَّ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ لِأهْلِ الكِتابِ بِخِلافِهِ عَلى الأوَّلِ، ويَظْهَرُ فِيهِ وجْهُ العُدُولِ عَنْ ثَلاثِمِائَةٍ وتِسْعِ سِنِينَ لِأنَّ بَعْضَهم قالَ: لَبِثُوا ثَلاثَمِائَةٍ، وبَعْضُهم قالَ: إنَّهُ أزْيَدُ بِتِسْعَةٍ اه. ولا يَخْفى ما فِيهِ.
وعَلى القَوْلَيْنِ؛ الظّاهِرُ أنَّ: ﴿بِما لَبِثُوا﴾ إشارَةٌ إلى المُدَّةِ السّابِقِ ذِكْرُها، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ إشارَةٌ إلى المُدَّةِ الَّتِي بَعْدَ الِاطِّلاعِ عَلَيْهِمْ إلى زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ وهو كَما تَرى، وقِيلَ: إنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾ كانَتِ التِّسْعُ مُبْهَمَةً لا يُدْرى أنَّها سُنُونَ أمْ شُهُورٌ أمْ أيّامٌ أمْ ساعاتٌ، واخْتَلَفَ فِيً ذَلِكَ بَنُو إسْرائِيلَ فَأُمِرَ ﷺ بِرَدِّ العِلْمِ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ في التِّسْعِ فَقَطِ اه. ولَيْسَ بِشَيْءٍ؛ فَإنَّهُ إذا سَبَقَ عَدَدٌ مُفَسَّرٌ وعُطِفَ عَلَيْهِ ما لَمْ يُفَسَّرْ حُمِلَ تَفْسِيرُهُ عَلى السّابِقِ؛ فَعِنْدِي مِائَةُ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٌ ظاهِرٌ في «وعَشَرَةُ دَراهِمَ» ولَيْسَ بِمُجْمَلٍ كَما لا يَخْفى.
هَذا ونُصِبَ: ﴿تِسْعًا﴾ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ( ازْدادُوا ) وهو مِمّا يَتَعَدّى إلى واحِدٍ، وقالَ أبُو البَقاءِ: إنَّ زادَ يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، وإذا بُنِيَ عَلى افْتَعَلَ تَعَدّى إلى واحِدٍ، وظاهِرُ كَلامِ الرّاغِبِ وغَيْرِهِ أنَّ زادَ قَدْ تَتَعَدّى إلى واحِدٍ يُقالُ: زِدْتُهُ كَذا فَزادَ هو وازْدادَ كَذا، ووَجْهُ ذَلِكَ ظاهِرٌ فَلا تَغْفُلْ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ «سِنِينَ» في القِراءَةِ بِتَنْوِينِ «مِائَةٍ» مَنصُوبٌ لَكِنِ اخْتَلَفُوا في تَوْجِيهِ ذَلِكَ فَقالَ أبُو البَقاءِ وابْنُ الحاجِبِ: هو مَنصُوبٌ عَلى البَدَلِيَّةَ مِن: ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى أنَّهُ عَطْفُ بَيانٍ لِثَلاثِمِائَةٍ، وتَعَقَّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ.
وادَّعى بَعْضُهم أنَّهُ أوْلى مِنَ البَدَلِيَّةَ لِأنَّها تَسْتَلْزِمُ أنْ لا يَكُونَ العَدَدُ مَقْصُودًا، ويُؤَيِّدُهُ ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ﴾ قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيّامًا أمْ أشْهُرًا أمْ سِنِينَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى سِنِينَ».
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.