Al-KahfJuz 15 · Page 296

Al-Kahf 18:27

The Cave · Juz 15 · Page 296

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:27

﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ ووَجْهُ الرَّبْطِ عَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ حَسْبَما تَقَدَّمَ مِن تَفْسِيرِها أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ أصْحابِ الكَهْفِ وكانَتْ مِنَ المُغَيَّباتِ بِالإضافَةِ إلَيْهِ ﷺ ودَلَّ اشْتِمالُ القُرْآنِ عَلَيْها عَلى

صفحة 257

أنَّهُ وحْيٌ مُعْجِزٌ مِن حَيْثِيَّةِ الِاشْتِمالِ وإنْ كانَتْ جِهَةُ إعْجازِهِ غَيْرَ مُنْحَصِرَةٍ في ذَلِكَ أمَرَهُ جَلَّ شَأْنُهُ بِالمُواظَبَةِ عَلى دَرْسِهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿واتْلُ﴾ إلَخْ وهو أمْرٌ مِنَ التِّلاوَةِ بِمَعْنى القِراءَةِ؛ أيْ: لازِمْ تِلاوَةَ ذَلِكَ عَلى أصْحابِكَ أوْ مُطْلَقًا ولا تَكْتَرِثْ بِقَوْلِ مَن يَقُولُ لَكَ: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ: ﴿اتْلُ﴾ أمْرًا مِنَ التُّلُوِّ بِمَعْنى الِاتِّباعِ أيِ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ والزَمِ العَمَلَ بِهِ، وقِيلَ: وجْهُ الرَّبْطِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا نَهاهُ عَنِ المِراءِ المُتَعَمِّقِ فِيهِ وعَنِ الِاسْتِفْتاءِ أمَرَهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يَتْلُوَ ما أُوحِيَ إلَيْهِ مِن أمْرِهِمْ فَكَأنَّهُ قِيلَ: اقْرَأْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن أمْرِهِمْ واسْتَغْنِ بِهِ ولا تَتَعَرَّضْ لِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ أوِ اتَّبِعْ ذَلِكَ وخُذْ بِهِ ولا تَتَعَمَّقْ في جِدالِهِمْ ولا تَسْتَفْتِ أحَدًا مِنهم فالكَلامُ مُتَعَلِّقٌ بِما تَقَدَّمَ مِنَ النَّواهِي، والمُرادُ بِما أُوحِيَ إلَخْ هو الآياتُ المُتَضَمِّنَةُ شَرْحَ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ أيْ: قُلْ لَهم ذَلِكَ واتْلُ عَلَيْهِمْ أخْبارَهُ عَنْ مُدَّةِ لُبْثِهِمْ فالمُرادُ بِما أُوحِيَ إلَخْ ما تَضَمَّنَ هَذا الإخْبارَ، وهَذا دُونَ ما قَبْلَهُ بِكَثِيرٍ، بَلْ لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أنَّ المُرادَ بِما أُوحِيَ ما هو أعَمُّ مِمّا تَضَمَّنَ القِصَّةَ وغَيْرِهِ مِن كِتابِهِ تَعالى.

﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى تَبْدِيلِها وتَغْيِيرِها غَيْرُهُ، وأمّا هو سُبْحانَهُ فَقُدْرَتُهُ شامِلَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ يَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ، ويُعْلَمُ مِمّا ذُكِرَ انْدِفاعُ ما قِيلَ: إنَّ التَّبْدِيلَ واقِعٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً﴾، والظّاهِرُ عُمُومُ الكَلِماتِ الأخْبارِ وغَيْرِها، ومِن هُنا قالَ الطَّبَرْسِيُّ: المَعْنى: لا مُغَيِّرَ لِما أخْبَرَ بِهِ تَعالى ولا لِما أمَرَ، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ: لا مُبَدِّلَ لِحُكْمِ كَلِماتِهِ انْتَهى، لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الخَبَرَ لا يَقْبَلُ التَّبْدِيلَ أيِ النَّسْخَ فَلا تَتَعَلَّقُ بِهِ الإرادَةُ حَتّى تَتَعَلَّقَ بِهِ القُدْرَةُ لِئَلّا يَلْزَمَ الكَذِبُ المُسْتَحِيلُ عَلَيْهِ عَزَّ شَأْنُهُ. ومِنهم مَن خَصَّ الكَلِماتِ بِالإخْبارِ لِأنَّ المَقامَ لِلْإخْبارِ عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وعَلَيْهِ لا يُحْتاجُ إلى تَخْصِيصِ النَّكِرَةِ المَنفِيَّةِ لِما سَمِعْتَ مِن حالِ الخَبَرِ، وقَوْلُ الإمامِ: إنَّ النَّسْخَ في الحَقِيقَةِ لَيْسَ بِتَبْدِيلٍ؛ لِأنَّ المَنسُوخَ ثابِتٌ في وقْتِهِ إلى وقْتِ طَرَيانِ النّاسِخِ، فالنّاسِخُ كالمُغايِرِ فَكَيْفَ يَكُونُ تَبْدِيلًا، تَوَهُّمٌ لا يُقْتَدى بِهِ.

ومِنَ النّاسِ مَن خَصَّ الكَلِماتِ بِمَواعِيدِهِ تَعالى لِعِبادِهِ المُوَحِّدِينَ فَكَأنَّهُ قِيلَ: اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ ولا تُبالِ بِالكَفَرَةِ المُعانِدِينَ، فَإنَّهُ قَدْ تَضَمَّنَ مِن وعْدِ المُوَحِّدِينَ ما تَضَمَّنَ ولا مُبَدِّلَ لِذَلِكَ الوَعْدِ، ومَآلُهُ: اتْلُ ولا تُبالِ؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى ناصِرُكَ وناصِرُ أصْحابِكَ وهو كَما تَرى، وإنْ كانَ أشَدَّ مُناسَبَةً لِما بَعْدُ، والضَّمِيرُ عَلى ما يَظْهَرُ مِن مَجْمَعِ البَيانِ لِلْكِتابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلرَّبِّ تَعالى كَما هو الظّاهِرُ في الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ:

﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ أيْ: مَلْجَأً تَعْدِلُ إلَيْهِ عِنْدَ إلْمامِ مُلِمَّةٍ، وقالَ الإمامُ في البَيانِ والإرْشادِ: وأصْلُهُ مِنَ الِالتِحادِ بِمَعْنى المَيْلِ، وجَوَّزَ الرّاغِبُ فِيهِ أنْ يَكُونَ اسْمَ مَكانٍ وأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، وفَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما هُنا بِالمَدْخَلِ في الأرْضِ، وأنْشَدَ عَلَيْهِ حِينَ سَألَهُ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ قَوْلَ خَصِيبٍ الضَّمْرِيِّ:

يا لَهْفَ نَفْسِي ولَهْفٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ عَنِّي وما عَنْ قَضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ

ولا داعِيَ فِيهِ لِتَفْسِيرِهِ بِالمَدْخَلِ في الأرْضِ لِيُلْتَجَأ إلَيْهِ، ثُمَّ إذا كانَ المَعْنى بِالخِطابِ سَيِّدَ المُخاطَبِينَ ﷺ فالكَلامُ مَبْنِيٌّ عَلى الفَرْضِ، والتَّقْدِيرُ إذْ هو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَلْ خَلَّصَ أُمَّتَهُ لا تُحَدِّثُهم أنْفُسُهم بِطَلَبِ مَلْجَأٍ غَيْرِهِ تَعالى، نَسْألُهُ سُبْحانَهُ أنْ يَجْعَلَنا مِمَّنِ التَجَأ إلَيْهِ وعَوَّلَ في جَمِيعِ أُمُورِهِ عَلَيْهِ فَكَفاهُ جَلَّ وعَلا ما أهَمَّهُ وكَشَفَ عَنْهُ غَياهِبَ كُلِّ غَمِّهِ.

* * *

صفحة 258

هَذا «ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ» ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ مَقامَ العُبُودِيَّةِ لا يُشابِهُهُ مَقامٌ ولا يُدانِيهِ، ونَبِيُّنا ﷺ في أعْلى مَراقِيهِ، وقَدْ ذُكِرَ أنَّ العَبْدَ الحَقِيقِيَّ مَن كانَ حُرًّا عَنِ الكَوْنَيْنِ، ولَيْسَ ذاكَ إلّا سَيِّدُهُما ﷺ.

﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الضَّمِيرَ المَجْرُورَ عائِدٌ عَلى ( الكِتابَ ) وجَعَلَهُ بَعْضُ أهْلِ التَّأْوِيلِ عائِدًا عَلى ﴿عَبْدِهِ﴾ أيْ: لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ انْحِرافًا عَنْ جَنابِهِ ومَيْلًا إلى ما سِواهُ، وجَعَلَهُ مُسْتَقِيمًا في عُبُودِيَّتِهِ سُبْحانَهُ، وجُعِلَ الأمْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أمْرَ تَكْوِينٍ ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ﴾ وهو بَأْسُ الحِجابِ والبُعْدِ عَنِ الجَنابِ، وذَلِكَ أشَدُّ العَذابِ ﴿كَلا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ وهي الأعْمالُ الَّتِي أُرِيدَ بِها وجْهَ اللَّهِ تَعالى لا غَيْرُ، وقِيلَ: العَمَلُ الصّالِحُ التَّبَرِّي مِنَ الوُجُودِ بِوُجُودِ الحَقِّ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ وهي رُؤْيَةُ المَوْلى ومُشاهَدَةُ الحَقِّ بِلا حِجابٍ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى مَزِيدِ شَفَقَتِهِ ﷺ واهْتِمامِهِ وحِرْصِهِ عَلى مُوافَقَةِ المُخالِفِينَ وانْتِظامِهِمْ في سِلْكِ المُوافِقِينَ ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ﴾ مِنَ الأنْهارِ والأشْجارِ والجِبالِ والمَعادِنِ والحَيَواناتِ ﴿زِينَةً لَها﴾ أيْ: لِأهْلِها ﴿لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلا﴾ فَيَجْعَلُ ذَلِكَ مِرْآةً لِمُشاهَدَةِ أنْوارِ جَلالِهِ وجَمالِهِ سُبْحانَهُ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: حُسْنُ العَمَلِ الإعْراضُ عَنِ الكُلِّ، وقالَ الجُنَيْدُ: حُسْنُ العَمَلِ اتِّخاذُ ذَلِكَ عِبْرَةً وعَدَمُ الِاشْتِغالِ بِهِ. وقالَ بَعْضُهُمْ: أهْلُ المَعْرِفَةِ بِاللَّهِ تَعالى والمَحَبَّةِ لَهُ هم زِينَةُ الأرْضِ، وحُسْنُ العَمَلِ النَّظَرُ إلَيْهِمْ بِالحُرْمَةِ.

﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ كِنايَةٌ عَنْ ظُهُورِ فَناءِ ذَلِكَ بِظُهُورِ الوُجُودِ الحَقّانِيِّ والقِيامَةِ الكُبْرى ﴿أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ كانُوا مِن آياتِنا عَجَبًا﴾ قالَ الجُنَيْدُ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ: أيْ: لا تَتَعَجَّبْ مِنهم فَشَأْنُكَ أعْجَبُ مِن شَأْنِهِمْ حَيْثُ أسْرى بِكَ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى، وبَلَغَ بِكَ سِدْرَةَ المُنْتَهى، وكُنْتَ في القُرْبِ كَقابِ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى، ثُمَّ رَدَّكَ قَبْلَ انْقِضاءِ اللَّيْلِ إلى مَضْجَعِكَ.

﴿إذْ أوى الفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ﴾ قِيلَ: هم فِتْيانُ المَعْرِفَةِ الَّذِينَ جُبِلُوا عَلى سَجِيَّةِ الفُتُوَّةِ، وفُتُوَّتُهم إعْراضُهم عَنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى فَأوَوْا إلى الكَهْفِ الخَلْوَةِ بِهِ سُبْحانَهُ ﴿فَقالُوا﴾ حِينَ اسْتَقامُوا في مَنازِلِ الأُنْسِ ومَشاهِدِ القُدْسِ وهَيَّجَهم ما ذاقُوا إلى طَلَبِ الزِّيادَةِ والتَّرَقِّي في مَراقِي السَّعادَةِ ﴿رَبَّنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ مَعْرِفَةً كامِلَةً وتَوْحِيدًا عَزِيزًا ﴿وهَيِّئْ لَنا مِن أمْرِنا رَشَدًا﴾ بِالوُصُولِ إلَيْكَ والفَناءِ فِيكَ ﴿فَضَرَبْنا عَلى آذانِهِمْ في الكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ كِنايَةٌ عَنْ جَعْلِهِمْ مُسْتَغْرِقِينَ فِيهِ سُبْحانَهُ فانِينَ بِهِ تَعالى عَمّا سِواهُ ﴿ثُمَّ بَعَثْناهم لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ إشارَةٌ إلى رَدِّهِمْ إلى الصَّحْوِ بَعْدَ السُّكْرِ والبَقاءِ بَعْدَ الفَناءِ، ويُقالُ أيْضًا: هو إشارَةٌ إلى الجَلْوَةِ بَعْدَ الخَلْوَةِ، وهُما قَوْلانِ مُتَقارِبانِ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهم بِالحَقِّ إنَّهم فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ الإيمانَ العِلْمِيَّ ﴿وزِدْناهم هُدًى﴾ بِأنْ أحْضَرْناهم وكاشَفْناهم ﴿ورَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ سَكَّنّاها عَنِ التَّزَلْزُلِ بِما أسْكَنّا فِيها مِنَ اليَقِينِ فَلَمْ يَسْنَحْ فِيها هَواجِسُ التَّخْمِينِ ولا وساوِسُ الشَّياطِينِ، ويُقالُ أيْضًا: رَفَعْناها مِن حَضِيضِ التَّلْوِينِ إلى أوْجِ التَّمْكِينِ.

﴿إذْ قامُوا﴾ بِنا لَنا ﴿فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مالِكُ أمْرِهِما ومُدَبِّرُهُما فَلا قِيامَ لَهُما إلّا بِوُجُودِهِ المُفاضِ مِن بِحارِ جُودِهِ ﴿لَنْ نَدْعُوَ مِن دُونِهِ إلَهًا﴾ إذْ ما مِن شَيْءٍ إلّا وهو مُحْتاجٌ إلَيْهِ سُبْحانَهُ فَلا يَصْلُحُ لِأنْ يُدْعى ﴿لَقَدْ قُلْنا إذًا شَطَطًا﴾ كَلاما بَعِيدًا عَنِ الحَقِّ مُفْرِطًا في الظُّلْمِ، واسْتَدَلَّ بَعْضُ المَشايِخِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ يَنْبَغِي لِلسّالِكِينَ إذا أرادُوا الذِّكْرَ وتَحَلَّقُوا لَهُ أنْ يَقُومُوا فَيَذْكُرُوا قائِمِينَ، قالَ ابْنُ الغَرْسِ: وهو اسْتِدْلالٌ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 296

Al-KahfJuz 15 · Page 296

18:21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

18:22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢

They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."

1 translator’s note
  1. i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩

18:23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

18:24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤

Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."

18:25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1

1 translator’s note
  1. i.e., 309 lunar years. ↩

18:26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."

18:27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Al-AlusiTafsir · 18:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском