Al-KahfJuz 15 · Page 297

Al-Kahf 18:28

The Cave · Juz 15 · Page 297

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:28

﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أيِ احْبِسْها وثَبِّتْها، يُقالُ: صَبَرْتُ زَيْدًا؛ أيْ: حَبَسْتُهُ، وفي الحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ صَبْرِ الحَيَوانِ؛ أيْ: حَبْسِهِ لِلرَّمْيِ، واسْتِعْمالُ ذَلِكَ في الثَّباتِ عَلى الأمْرِ وتَحَمُّلِهُ تَوَسُّعٌ، ومِنهُ الصَّبْرُ بِمَعْناهُ المَعْرُوفِ، ولَمْ يُجْعَلْ هَذا مِنهُ لِتَعَدِّي هَذا ولُزُومِهِ ﴿مَعَ الَّذِينَ﴾ أيْ: مُصاحَبَةً مَعَ الَّذِينَ ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَهُ دائِمًا، وشاعَ اسْتِعْمالُ مِثْلِ هَذِهِ العِبارَةِ لِلدَّوامِ وهي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: ضُرِبَ زَيْدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ، يُرِيدُونَ

صفحة 262

بِهِ ضُرِبَ جَمِيعُ بَدَنِهِ، وأبْقى غَيْرُ واحِدٍ الغَداةَ والعَشِيَّ عَلى ظاهِرِهِما ولَمْ يُرِدْ عُمُومَ الأوْقاتِ؛ أيْ: يَعْبُدُونَهُ في طَرَفَيِ النَّهارِ، وخُصّا بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما مَحَلُّ الغَفْلَةِ والِاشْتِغالِ بِالأُمُورِ، والمُرادُ بِتِلْكَ العِبادَةِ قِيلَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، ورُوِيَ ذَلِكَ مِن طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ إبْراهِيمَ، وقِيلَ: قِراءَةُ القُرْآنِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ، وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المُرادَ بِها المُفاوَضَةُ في الحَلالِ والحَرامِ.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ومُجاهِدٍ هي شُهُودُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، وعَنْ قَتادَةَ شُهُودُ صَلاةِ الصُّبْحِ والعَصْرِ، وفِيما تَقَدَّمَ ما يُؤَيِّدُ ثانِيَ الأقْوالِ وفِيما بَعْدُ ما يُؤَيِّدُ ظاهِرُهُ أوَّلَها فَتَدَبَّرْ جِدًّا، والمُرادُ بِالمَوْصُولِ فُقَراءُ الصَّحابَةِ؛ عَمّارٌ وصُهَيْبٌ وسَلْمانُ وابْنُ مَسْعُودٍ وبِلالٌ وأضْرابُهم قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ كَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وغَيْرِهِ مِن صَنادِيدِ أهْلِ مَكَّةَ: لَوْ أبْعَدْتَ هَؤُلاءِ عَنْ نَفْسِكَ لَجالَسْناكَ؛ فَإنَّ رِيحَ جِبابِهِمْ تُؤْذِينا فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: «جاءَتِ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَلَسْتَ في صَدْرِ المَجْلِسِ وتَغَيَّبْتَ عَنْ هَؤُلاءِ وأرْواحِ جِبابِهِمْ، يَعْنُونَ سَلْمانَ وأبا ذَرٍّ وفُقَراءَ المُسْلِمِينَ، وكانَتْ عَلَيْهِمْ جِبابُ الصُّوفِ جالَسْناكَ أوْ حَدَّثْناكَ وأخَذْنا عَنْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا﴾ يَتَهَدَّدُهم بِالنّارِ».

ورَوى أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَلْمانَ أنَّها «لَمّا نَزَلَتْ قامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَلْتَمِسُهم حَتّى أصابَهم في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتّى أمَرَنِي أنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَ رِجالٍ مِن أُمَّتِي مَعَكُمُ الحَياةَ والمَماتَ».

والآيَةُ عَلى هَذا مَدَنِيَّةٌ وعَلى الأوَّلِ مَكِّيَّةٌ، قالَ أبُو حَيّانَ: وهو أصَحُّ لِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وأقُولُ: أكْثَرُ الرِّواياتِ تُؤَيِّدُ الثّانِيَ، وعَلَيْهِ تَكُونُ الآياتُ مُسْتَثْناةً مِن حُكْمِ السُّورَةِ وكَمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وقَدْ أخْرَجَ ما يُؤَيِّدُ الأوَّلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، ولَعَلَّ الآياتِ بَعْدُ تُؤَيِّدُهُ أيْضًا، والتَّعْبِيرُ عَنْ أُولَئِكَ بِالمَوْصُولِ لِتَعْلِيلِ الأمْرِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الخَصْلَةِ الدّاعِيَةِ إلى إدامَةِ الصُّحْبَةِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «بِالغَدْوَةِ» وخُرِّجَ ذَلِكَ عَلى ما ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ مِن أنَّ بَعْضَ العَرَبِ يُنَكِّرُ غَدْوَةً فَيَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ غَدْوَةً بِالتَّنْوِينِ، عَلى أنَّ الرَّضِيَّ قالَ: إنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمالُها نَكِرَةً اتِّفاقًا، والمَشْهُورُ أنَّ الأكْثَرَ اسْتِعْمالُها عَلَمَ جِنْسٍ مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ فَلا تَدْخُلُ عَلَيْها ألْ؛ لِأنَّهُ لا يَجْتَمِعُ في كَلِمَةٍ تَعْرِيفانِ، ومَتى أُرِيدَ إدْخالُها عَلَيْها قُصِدَ تَنْكِيرُها فَأُدْخِلَتْ كَما قُصِدَ تَنْكِيرُ العَلَمِ الشَّخْصِيِّ في قَوْلِهِ:

وقَدْ كانَ مِنهم صاحِبٌ وابْنُ عَمِّهِ أبُو جَنْدَلٍ والزَّيْدُ زَيْدُ المَعارِكِ

والقِراءَةُ المَذْكُورَةُ مُخَرَّجَةٌ عَلى ذَلِكَ، واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ التَّخْرِيجَ الأوَّلَ وقالَ: إنَّهُ أحْسَنُ دِرايَةً ورِوايَةً؛ لِأنَّ التَّنْكِيرَ في العَلَمِ الشَّخْصِيِّ ظاهِرٌ، وأمّا في الجِنْسِيِّ فَفِيهِ خَفاءٌ؛ لِأنَّهُ شائِعٌ في إفْرادِهِ قَبْلَ تَنْكِيرِهِ فَتَنْكِيرُهُ إنَّما يُتَصَوَّرُ بِتَرْكِ حُضُورِهِ في الذِّهْنِ الفارِقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّكِرَةِ، وهو خَفِيٌّ؛ فَلِذا أنْكَرَهُ الفَنارِيُّ في حَواشِيهِ عَلى التَّلْوِيحِ في تَنْكِيرِ رَجَبٍ عَلَمِ الشَّهْرِ انْتَهى، ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ.

وهَذِهِ الآيَةُ كَما في البَحْرِ أبْلَغُ مِنَ الَّتِي في الأنْعامِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ﴾ بِذَلِكَ الدُّعاءِ ﴿وجْهَهُ﴾ أيْ: رِضاهُ سُبْحانَهُ وتَعالى دُونَ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ بِناءً عَلى ما قالَهُ الإمامُ السُّهَيْلِيُّ مِن أنَّ الوَجْهَ إذا أُضِيفَ إلَيْهِ تَعالى يُرادُ بِهِ الرِّضا والطّاعَةُ المَرْضِيَّةُ مَجازًا لِأنَّ مَن رَضِيَ

صفحة 263

عَلى شَخْصٍ يُقْبِلُ عَلَيْهِ، ومَن غَضِبَ يُعْرِضُ عَنْهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوَجْهِ الذّاتُ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ.

وقِيلَ: هو بِمَعْنى التَّوَجُّهِ، والمَعْنى: يُرِيدُونَ التَّوَجُّهَ إلَيْهِ تَعالى والزُّلْفى لَدَيْهِ سُبْحانَهُ، والأوَّلُ أوْلى، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ «يَدْعُونَ» أيْ: يَدْعُونَ مُرِيدِينَ ذَلِكَ.

﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أيْ: لا تَصْرِفْ عَيْناكَ النَّظَرَ عَنْهم إلى أبْناءِ الدُّنْيا، والمُرادُ النَّهْيُ عَنِ احْتِقارِهِمْ وصَرْفِ النَّظَرِ عَنْهم لِرَثاثَةِ حالِهِمْ إلى غَيْرِهِمْ فَعَدا بِمَعْنى صَرَفَ المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ وإلى آخَرَ بِعَنْ، قالَ في القامُوسِ يُقالُ: عَداهُ عَنِ الأمْرِ عَدُوًّا وعُدْوانًا صَرَفَهُ، واخْتارَ هَذا أبُو حَيّانَ وهو الَّذِي قَدَّرَ المَفْعُولَ كَما سَمِعْتَ، وقَدْ تَتَعَدّى عَدا إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ بِعْنَ كَما تَتَعَدّى إلَيْهِ بِنَفْسِها فَتَكُونُ بِمَعْنى جاوَزَ وتَرَكَ؛ قالَ في القامُوسِ: يُقالُ: عَدا الأمْرَ وعَنْهُ جاوَزَهُ وتَرَكَهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ عَلى ذَلِكَ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتْرُكْهم عَيْناكَ، وقِيلَ: إنَّ عَدا حَقِيقَةُ مَعْناهُ تَجاوَزَ كَما صَرَّحَ بِهِ الرّاغِبُ، والتَّجاوُزُ لا يَتَعَدّى بِعَنْ إلّا إذا كانَ بِمَعْنى العَفْوِ كَما صَرَّحُوا بِهِ أيْضًا وهو هُنا غَيْرُ مُرادٍ؛ فَلا بُدَّ مِن تَضْمِينِ عَدا مَعْنى نَبا وعَلا في قَوْلِكَ: نَبَتْ عَنْهُ عَيْنُهُ، وعَلَتْ عَنْهُ عَيْنُهُ، إذا اقْتَحَمَتْهُ ولَمْ تَعْلَقْ بِهِ، وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ثُمَّ قالَ: لَمْ يَقِلْ: ولا تَعْدُهم عَيْناكَ أوْ ولا تَعْلُ عَيْناكَ عَنْهم وارْتَكَبَ التَّضْمِينَ لِيُعْطِيَ الكَلامَ مَجْمُوعَ مَعْنَيَيْنِ؛ وذَلِكَ أقْوى مِن إعْطاءِ مَعْنًى فَذٍّ، ألا تَرى كَيْفَ رَجَعَ المَعْنى إلى قَوْلِكَ: ولا تُقْحِمْهم عَيْناكَ مُجاوِزَتَيْنِ إلى غَيْرِهِمْ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ التَّضْمِينَ لا يَنْقاسُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وإنَّما يُذْهَبُ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، أمّا إذا أمْكَنَ إجْراءُ اللَّفْظِ عَلى مَدْلُولِهِ الوَضْعِيِّ فَإنَّهُ يَكُونُ أوْلى، واعْتُرِضَ أيْضًا ما قِيلَ: بِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنَ اتِّحادِ الفِعْلَيْنِ في المَعْنى اتِّحادُهُما في التَّعْدِيَةِ فَلا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عَدا بِمَعْنى تَجاوَزَ أنْ يَتَعَدّى كَما يَتَعَدّى لِيُقالَ: إنَّ التَّجاوُزَ لا يَتَعَدّى بِعَنْ إلّا إذا كانَ بِمَعْنى العَفْوِ وهو غَيْرُ مُرادٍ، فَلا بُدَّ مِن تَضْمِينِ عَدا مَعْنى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ بِعَنْ، ويَكْفِي كَلامُ القامُوسِ مُسْتَنَدًا لِمَن خالَفَ الزَّمَخْشَرِيَّ فَتَدَبَّرْ ولا تَغْفُلْ.

وقَرَأ الحَسَنُ: «ولا تُعْدِ عَيْنَيْكَ» بِضَمِّ التّاءِ وسُكُونِ العَيْنِ وكَسْرِ الدّالِ المُخَفَّفَةِ مِن أعْداهُ، ونَصْبِ العَيْنَيْنِ، وعَنْهُ وعَنْ عِيسى والأعْمَشِ أنَّهم قَرَءُوا: «ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ» بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ المَكْسُورَةِ مِن عَدّاهُ يُعَدِّيهِ ونَصْبِ العَيْنَيْنِ أيْضًا، وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وصاحِبُ اللَّوامِحِ الهَمْزَةَ والتَّضْعِيفَ لِلتَّعْدِيَةِ.

وتَعَقَّبَ ذَلِكَ في البَحْرِ بِأنَّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ بَلِ الهَمْزَةُ والتَّضْعِيفُ في هَذِهِ الكَلِمَةِ لِمُوافَقَةِ أفْعَلَ وفَعَّلَ لِلْفِعْلِ المُجَرَّدِ وذَلِكَ لِأنَّهُ قَدْ أقَرَّ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأنَّها قَبْلَ ذَيْنِكَ الأمْرَيْنِ مُتَعَدِّيَةٌ بِنَفْسِها إلى واحِدٍ، وعُدِّيَتْ بِعَنْ لِلتَّضْمِينِ، فَمَتى كانَ الأمْرانِ لِلتَّعْدِيَةِ لَزِمَ أنْ تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ مَعَ أنَّها لَمْ تَتَعَدَّ في القِراءَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ إلَيْهِما.

﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: تَطْلُبُ مُجالَسَةَ مَن لَمْ يَكُنْ مِثْلَهم مِنَ الأغْنِياءِ وأصْحابِ الدُّنْيا، والجُمْلَةُ عَلى القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ حالٌ مِن كافِ ﴿عَيْناكَ﴾ وجازَتِ الحالُ مِنهُ لِأنَّهُ جُزْءُ المُضافِ إلَيْهِ، والعامِلُ عَلى ما قِيلَ مَعْنى الإضافَةِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 297

Al-KahfJuz 15 · Page 297

18:28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

18:29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.

18:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

18:31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

18:32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

18:33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

18:34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

Al-AlusiTafsir · 18:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском