Аль-Кахф 18:28
Пещера · Джуз 15 · Страница 297
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨
Будь же терпелив вместе с теми, которые взывают к своему Господу по утрам и перед закатом и стремятся к Его Лику. Не отвращай от них своего взора, желая украшений этого мира, и не повинуйся тем, чьи сердца Мы сделали небрежными к Нашему поминанию, кто потакает своим желаниям и чьи дела окажутся тщетными.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 18:28
﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أيِ احْبِسْها وثَبِّتْها، يُقالُ: صَبَرْتُ زَيْدًا؛ أيْ: حَبَسْتُهُ، وفي الحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ صَبْرِ الحَيَوانِ؛ أيْ: حَبْسِهِ لِلرَّمْيِ، واسْتِعْمالُ ذَلِكَ في الثَّباتِ عَلى الأمْرِ وتَحَمُّلِهُ تَوَسُّعٌ، ومِنهُ الصَّبْرُ بِمَعْناهُ المَعْرُوفِ، ولَمْ يُجْعَلْ هَذا مِنهُ لِتَعَدِّي هَذا ولُزُومِهِ ﴿مَعَ الَّذِينَ﴾ أيْ: مُصاحَبَةً مَعَ الَّذِينَ ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ أيْ: يَعْبُدُونَهُ دائِمًا، وشاعَ اسْتِعْمالُ مِثْلِ هَذِهِ العِبارَةِ لِلدَّوامِ وهي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: ضُرِبَ زَيْدٌ الظَّهْرَ والبَطْنَ، يُرِيدُونَ
صفحة 262
بِهِ ضُرِبَ جَمِيعُ بَدَنِهِ، وأبْقى غَيْرُ واحِدٍ الغَداةَ والعَشِيَّ عَلى ظاهِرِهِما ولَمْ يُرِدْ عُمُومَ الأوْقاتِ؛ أيْ: يَعْبُدُونَهُ في طَرَفَيِ النَّهارِ، وخُصّا بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما مَحَلُّ الغَفْلَةِ والِاشْتِغالِ بِالأُمُورِ، والمُرادُ بِتِلْكَ العِبادَةِ قِيلَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، ورُوِيَ ذَلِكَ مِن طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ إبْراهِيمَ، وقِيلَ: قِراءَةُ القُرْآنِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ، وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المُرادَ بِها المُفاوَضَةُ في الحَلالِ والحَرامِ.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ومُجاهِدٍ هي شُهُودُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، وعَنْ قَتادَةَ شُهُودُ صَلاةِ الصُّبْحِ والعَصْرِ، وفِيما تَقَدَّمَ ما يُؤَيِّدُ ثانِيَ الأقْوالِ وفِيما بَعْدُ ما يُؤَيِّدُ ظاهِرُهُ أوَّلَها فَتَدَبَّرْ جِدًّا، والمُرادُ بِالمَوْصُولِ فُقَراءُ الصَّحابَةِ؛ عَمّارٌ وصُهَيْبٌ وسَلْمانُ وابْنُ مَسْعُودٍ وبِلالٌ وأضْرابُهم قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ كَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وغَيْرِهِ مِن صَنادِيدِ أهْلِ مَكَّةَ: لَوْ أبْعَدْتَ هَؤُلاءِ عَنْ نَفْسِكَ لَجالَسْناكَ؛ فَإنَّ رِيحَ جِبابِهِمْ تُؤْذِينا فَنَزَلَتِ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: «جاءَتِ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَلَسْتَ في صَدْرِ المَجْلِسِ وتَغَيَّبْتَ عَنْ هَؤُلاءِ وأرْواحِ جِبابِهِمْ، يَعْنُونَ سَلْمانَ وأبا ذَرٍّ وفُقَراءَ المُسْلِمِينَ، وكانَتْ عَلَيْهِمْ جِبابُ الصُّوفِ جالَسْناكَ أوْ حَدَّثْناكَ وأخَذْنا عَنْكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا﴾ يَتَهَدَّدُهم بِالنّارِ».
ورَوى أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَلْمانَ أنَّها «لَمّا نَزَلَتْ قامَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَلْتَمِسُهم حَتّى أصابَهم في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتّى أمَرَنِي أنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَ رِجالٍ مِن أُمَّتِي مَعَكُمُ الحَياةَ والمَماتَ».
والآيَةُ عَلى هَذا مَدَنِيَّةٌ وعَلى الأوَّلِ مَكِّيَّةٌ، قالَ أبُو حَيّانَ: وهو أصَحُّ لِأنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وأقُولُ: أكْثَرُ الرِّواياتِ تُؤَيِّدُ الثّانِيَ، وعَلَيْهِ تَكُونُ الآياتُ مُسْتَثْناةً مِن حُكْمِ السُّورَةِ وكَمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وقَدْ أخْرَجَ ما يُؤَيِّدُ الأوَّلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، ولَعَلَّ الآياتِ بَعْدُ تُؤَيِّدُهُ أيْضًا، والتَّعْبِيرُ عَنْ أُولَئِكَ بِالمَوْصُولِ لِتَعْلِيلِ الأمْرِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الخَصْلَةِ الدّاعِيَةِ إلى إدامَةِ الصُّحْبَةِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «بِالغَدْوَةِ» وخُرِّجَ ذَلِكَ عَلى ما ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ مِن أنَّ بَعْضَ العَرَبِ يُنَكِّرُ غَدْوَةً فَيَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ غَدْوَةً بِالتَّنْوِينِ، عَلى أنَّ الرَّضِيَّ قالَ: إنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمالُها نَكِرَةً اتِّفاقًا، والمَشْهُورُ أنَّ الأكْثَرَ اسْتِعْمالُها عَلَمَ جِنْسٍ مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ فَلا تَدْخُلُ عَلَيْها ألْ؛ لِأنَّهُ لا يَجْتَمِعُ في كَلِمَةٍ تَعْرِيفانِ، ومَتى أُرِيدَ إدْخالُها عَلَيْها قُصِدَ تَنْكِيرُها فَأُدْخِلَتْ كَما قُصِدَ تَنْكِيرُ العَلَمِ الشَّخْصِيِّ في قَوْلِهِ:
وقَدْ كانَ مِنهم صاحِبٌ وابْنُ عَمِّهِ أبُو جَنْدَلٍ والزَّيْدُ زَيْدُ المَعارِكِ
والقِراءَةُ المَذْكُورَةُ مُخَرَّجَةٌ عَلى ذَلِكَ، واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ التَّخْرِيجَ الأوَّلَ وقالَ: إنَّهُ أحْسَنُ دِرايَةً ورِوايَةً؛ لِأنَّ التَّنْكِيرَ في العَلَمِ الشَّخْصِيِّ ظاهِرٌ، وأمّا في الجِنْسِيِّ فَفِيهِ خَفاءٌ؛ لِأنَّهُ شائِعٌ في إفْرادِهِ قَبْلَ تَنْكِيرِهِ فَتَنْكِيرُهُ إنَّما يُتَصَوَّرُ بِتَرْكِ حُضُورِهِ في الذِّهْنِ الفارِقِ بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّكِرَةِ، وهو خَفِيٌّ؛ فَلِذا أنْكَرَهُ الفَنارِيُّ في حَواشِيهِ عَلى التَّلْوِيحِ في تَنْكِيرِ رَجَبٍ عَلَمِ الشَّهْرِ انْتَهى، ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ.
وهَذِهِ الآيَةُ كَما في البَحْرِ أبْلَغُ مِنَ الَّتِي في الأنْعامِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ﴾ بِذَلِكَ الدُّعاءِ ﴿وجْهَهُ﴾ أيْ: رِضاهُ سُبْحانَهُ وتَعالى دُونَ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ بِناءً عَلى ما قالَهُ الإمامُ السُّهَيْلِيُّ مِن أنَّ الوَجْهَ إذا أُضِيفَ إلَيْهِ تَعالى يُرادُ بِهِ الرِّضا والطّاعَةُ المَرْضِيَّةُ مَجازًا لِأنَّ مَن رَضِيَ
صفحة 263
عَلى شَخْصٍ يُقْبِلُ عَلَيْهِ، ومَن غَضِبَ يُعْرِضُ عَنْهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوَجْهِ الذّاتُ والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ.
وقِيلَ: هو بِمَعْنى التَّوَجُّهِ، والمَعْنى: يُرِيدُونَ التَّوَجُّهَ إلَيْهِ تَعالى والزُّلْفى لَدَيْهِ سُبْحانَهُ، والأوَّلُ أوْلى، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ «يَدْعُونَ» أيْ: يَدْعُونَ مُرِيدِينَ ذَلِكَ.
﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أيْ: لا تَصْرِفْ عَيْناكَ النَّظَرَ عَنْهم إلى أبْناءِ الدُّنْيا، والمُرادُ النَّهْيُ عَنِ احْتِقارِهِمْ وصَرْفِ النَّظَرِ عَنْهم لِرَثاثَةِ حالِهِمْ إلى غَيْرِهِمْ فَعَدا بِمَعْنى صَرَفَ المُتَعَدِّي إلى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ وإلى آخَرَ بِعَنْ، قالَ في القامُوسِ يُقالُ: عَداهُ عَنِ الأمْرِ عَدُوًّا وعُدْوانًا صَرَفَهُ، واخْتارَ هَذا أبُو حَيّانَ وهو الَّذِي قَدَّرَ المَفْعُولَ كَما سَمِعْتَ، وقَدْ تَتَعَدّى عَدا إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ بِعْنَ كَما تَتَعَدّى إلَيْهِ بِنَفْسِها فَتَكُونُ بِمَعْنى جاوَزَ وتَرَكَ؛ قالَ في القامُوسِ: يُقالُ: عَدا الأمْرَ وعَنْهُ جاوَزَهُ وتَرَكَهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ عَلى ذَلِكَ كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتْرُكْهم عَيْناكَ، وقِيلَ: إنَّ عَدا حَقِيقَةُ مَعْناهُ تَجاوَزَ كَما صَرَّحَ بِهِ الرّاغِبُ، والتَّجاوُزُ لا يَتَعَدّى بِعَنْ إلّا إذا كانَ بِمَعْنى العَفْوِ كَما صَرَّحُوا بِهِ أيْضًا وهو هُنا غَيْرُ مُرادٍ؛ فَلا بُدَّ مِن تَضْمِينِ عَدا مَعْنى نَبا وعَلا في قَوْلِكَ: نَبَتْ عَنْهُ عَيْنُهُ، وعَلَتْ عَنْهُ عَيْنُهُ، إذا اقْتَحَمَتْهُ ولَمْ تَعْلَقْ بِهِ، وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ثُمَّ قالَ: لَمْ يَقِلْ: ولا تَعْدُهم عَيْناكَ أوْ ولا تَعْلُ عَيْناكَ عَنْهم وارْتَكَبَ التَّضْمِينَ لِيُعْطِيَ الكَلامَ مَجْمُوعَ مَعْنَيَيْنِ؛ وذَلِكَ أقْوى مِن إعْطاءِ مَعْنًى فَذٍّ، ألا تَرى كَيْفَ رَجَعَ المَعْنى إلى قَوْلِكَ: ولا تُقْحِمْهم عَيْناكَ مُجاوِزَتَيْنِ إلى غَيْرِهِمْ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ التَّضْمِينَ لا يَنْقاسُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وإنَّما يُذْهَبُ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، أمّا إذا أمْكَنَ إجْراءُ اللَّفْظِ عَلى مَدْلُولِهِ الوَضْعِيِّ فَإنَّهُ يَكُونُ أوْلى، واعْتُرِضَ أيْضًا ما قِيلَ: بِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنَ اتِّحادِ الفِعْلَيْنِ في المَعْنى اتِّحادُهُما في التَّعْدِيَةِ فَلا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عَدا بِمَعْنى تَجاوَزَ أنْ يَتَعَدّى كَما يَتَعَدّى لِيُقالَ: إنَّ التَّجاوُزَ لا يَتَعَدّى بِعَنْ إلّا إذا كانَ بِمَعْنى العَفْوِ وهو غَيْرُ مُرادٍ، فَلا بُدَّ مِن تَضْمِينِ عَدا مَعْنى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ بِعَنْ، ويَكْفِي كَلامُ القامُوسِ مُسْتَنَدًا لِمَن خالَفَ الزَّمَخْشَرِيَّ فَتَدَبَّرْ ولا تَغْفُلْ.
وقَرَأ الحَسَنُ: «ولا تُعْدِ عَيْنَيْكَ» بِضَمِّ التّاءِ وسُكُونِ العَيْنِ وكَسْرِ الدّالِ المُخَفَّفَةِ مِن أعْداهُ، ونَصْبِ العَيْنَيْنِ، وعَنْهُ وعَنْ عِيسى والأعْمَشِ أنَّهم قَرَءُوا: «ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ» بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِ المَكْسُورَةِ مِن عَدّاهُ يُعَدِّيهِ ونَصْبِ العَيْنَيْنِ أيْضًا، وجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وصاحِبُ اللَّوامِحِ الهَمْزَةَ والتَّضْعِيفَ لِلتَّعْدِيَةِ.
وتَعَقَّبَ ذَلِكَ في البَحْرِ بِأنَّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ بَلِ الهَمْزَةُ والتَّضْعِيفُ في هَذِهِ الكَلِمَةِ لِمُوافَقَةِ أفْعَلَ وفَعَّلَ لِلْفِعْلِ المُجَرَّدِ وذَلِكَ لِأنَّهُ قَدْ أقَرَّ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأنَّها قَبْلَ ذَيْنِكَ الأمْرَيْنِ مُتَعَدِّيَةٌ بِنَفْسِها إلى واحِدٍ، وعُدِّيَتْ بِعَنْ لِلتَّضْمِينِ، فَمَتى كانَ الأمْرانِ لِلتَّعْدِيَةِ لَزِمَ أنْ تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ مَعَ أنَّها لَمْ تَتَعَدَّ في القِراءَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ إلَيْهِما.
﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: تَطْلُبُ مُجالَسَةَ مَن لَمْ يَكُنْ مِثْلَهم مِنَ الأغْنِياءِ وأصْحابِ الدُّنْيا، والجُمْلَةُ عَلى القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ حالٌ مِن كافِ ﴿عَيْناكَ﴾ وجازَتِ الحالُ مِنهُ لِأنَّهُ جُزْءُ المُضافِ إلَيْهِ، والعامِلُ عَلى ما قِيلَ مَعْنى الإضافَةِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.
Страница 297
18:28
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨
Будь же терпелив вместе с теми, которые взывают к своему Господу по утрам и перед закатом и стремятся к Его Лику. Не отвращай от них своего взора, желая украшений этого мира, и не повинуйся тем, чьи сердца Мы сделали небрежными к Нашему поминанию, кто потакает своим желаниям и чьи дела окажутся тщетными.
18:29
وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩
Скажи: «Истина - от вашего Господа. Кто хочет, пусть верует, а кто не хочет, пусть не верует». Мы приготовили для беззаконников Огонь, стены которого будут окружать их со всех сторон. Если они станут просить о помощи (или дожде), то им помогут водой, подобной расплавленному металлу (или осадку масла), которая обжигает лицо. Мерзкий напиток и скверная обитель!
18:30
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠
А что до тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, то ведь Мы не теряем награды тех, кто совершал добро.
18:31
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١
Именно им уготованы сады Эдема, в которых текут реки. Они будут украшены золотыми браслетами и облачены в зеленые одеяния из атласа и парчи. Они будут возлежать там на ложах, прислонившись. Замечательное вознаграждение и прекрасная обитель!
18:32
۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
Приведи им притчу о двух мужах. Одному из них Мы устроили два виноградника, оградили их финиковыми пальмами и поместили между ними ниву.
18:33
كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣
Оба сада приносили плоды, и ничто из них не пропадало, а между ними Мы проложили реку.
18:34
وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤
У него были плоды (или богатство), и он сказал своему товарищу, беседуя с ним: «У меня больше имущества и помощников, чем у тебя».