Al-KahfJuz 15 · Page 297

Al-Kahf 18:28

The Cave · Juz 15 · Page 297

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:27–28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾

اعْلَمْ أنَّ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلى قِصَّةِ مُوسى والخَضِرِ كَلامٌ واحِدٌ في قِصَّةٍ واحِدَةٍ، وذَلِكَ أنَّ أكابِرَ كُفّارِ قُرَيْشٍ احْتَجُّوا، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ أرَدْتَ أنْ نُؤْمِنَ بِكَ فاطْرُدْ مِن عِنْدِكَ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ، واللَّهُ تَعالى نَهاهُ عَنْ ذَلِكَ ومَنَعَهُ عَنْهُ، وأطْنَبَ في جُمْلَةِ هَذِهِ الآياتِ في بَيانِ أنَّ الَّذِي اقْتَرَحُوهُ والتَمَسُوهُ مَطْلُوبٌ فاسِدٌ واقْتِراحٌ باطِلٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى جَعَلَ الأصْلَ في هَذا البابِ شَيْئًا واحِدًا، وهو أنْ يُواظِبَ عَلى تِلاوَةِ الكِتابِ الَّذِي أوْحاهُ اللَّهُ إلَيْهِ وعَلى العَمَلِ بِهِ وأنْ لا يَلْتَفِتَ إلى اقْتِراحِ المُقْتَرِحِينَ وتَعَنُّتِ المُتَعَنِّتِينَ، فَقالَ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ وفي الآيَةِ مَسْألَةٌ وهي:

إنَّ قَوْلَهُ: (اتْلُ) يَتَناوَلُ القِراءَةَ ويَتَناوَلُ الِاتِّباعَ، فَيَكُونُ المَعْنى: الزَمْ قِراءَةَ الكِتابِ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ والزَمِ العَمَلَ بِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أيْ يَمْتَنِعُ تَطَرُّقُ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ إلَيْهِ، وهَذِهِ الآيَةُ يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ بِها في إثْباتِ أنَّ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالقِياسِ غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ مَعْناهُ: الزَمِ العَمَلَ بِمُقْتَضى هَذا الكِتابِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ العَمَلِ بِمُقْتَضى ظاهِرِهِ،

صفحة ٩٨

فَإنْ قِيلَ: فَيَجِبُ ألّا يَتَطَرَّقَ النَّسْخُ إلَيْهِ، قُلْنا: هَذا هو مَذْهَبُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ فَلَيْسَ يَبْعُدُ، وأيْضًا فالنَّسْخُ في الحَقِيقَةِ لَيْسَ بِتَبْدِيلٍ؛ لِأنَّ المَنسُوخَ ثابِتٌ في وقْتِهِ إلى وقْتِ طَرَيانِ النّاسِخِ، فالنّاسِخُ كالغايَةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ تَبْدِيلًا ؟ أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ المُلْتَحَدَ هو المَلْجَأُ، قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: هو مِن لَحَدَ وألْحَدَ إذا مالَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ﴾ (النَّحْلِ: ١٠٣) والمُلْحِدُ المائِلُ عَنِ الدِّينِ، والمَعْنى: ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مَلْجَأً في البَيانِ والرَّشادِ.

﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾

اعْلَمْ أنَّ أكابِرَ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ أرَدْتَ أنْ نُؤْمِنَ بِكَ فاطْرُدْ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ مِن عِنْدِكَ، فَإذا حَضَرْنا لَمْ يَحْضُرُوا، وتُعَيِّنُ لَهم وقْتًا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عِنْدَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ (الأنْعامِ: ٥٢) الآيَةَ، فَبَيَّنَ فِيها أنَّهُ لا يَجُوزُ طَرْدُهم بَلْ تُجالِسُهم وتُوافِقُهم وتُعَظِّمُ شَأْنَهم، ولا تَلْتَفِتُ إلى أقْوالِ أُولَئِكَ الكُفّارِ ولا تُقِيمُ لَهم في نَظَرِكَ وزْنًا سَواءٌ غابُوا أوْ حَضَرُوا، وهَذِهِ القِصَّةُ مُنْقَطِعَةٌ عَمّا قَبْلَها وكَلامٌ مُبْتَدَأٌ مُسْتَقِلٌّ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَدْ سَبَقَ في سُورَةِ الأنْعامِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ (الأنْعامِ: ٥٢) فَفي تِلْكَ الآيَةِ نُهِيَ الرَّسُولُ -ﷺ- عَنْ طَرْدِهِمْ وفي هَذِهِ الآيَةِ أمَرَهُ بِمُجالَسَتِهِمْ والمُصابَرَةِ مَعَهم، فَقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أصْلُ الصَّبْرِ الحَبْسُ، ومِنهُ نَهى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ المَصْبُورَةِ، وهي البَهِيمَةُ تُحْبَسُ فَتُرْمى، أمّا قَوْلُهُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالغُدْوَةِ بِضَمِّ الغَيْنِ، والباقُونَ بِالغَداةِ، وكِلاهُما لُغَةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ كَوْنُهم مُواظِبِينَ عَلى هَذا العَمَلِ في كُلِّ الأوْقاتِ، كَقَوْلِ القائِلِ: لَيْسَ لِفُلانٍ عَمَلٌ بِالغَداةِ والعَشِيِّ إلّا شَتْمَ النّاسِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ صَلاةُ الفَجْرِ والعَصْرِ.

الثّالِثُ: المُرادُ أنَّ الغَداةَ هي الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَقِلُ الإنْسانُ فِيهِ مِنَ النَّوْمِ إلى اليَقَظَةِ، وهَذا الِانْتِقالُ شَبِيهٌ بِالِانْتِقالِ مِنَ المَوْتِ إلى الحَياةِ، والعَشِيُّ هو الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَقِلُ الإنْسانُ فِيهِ مِنَ اليَقَظَةِ إلى النَّوْمِ ومِنَ الحَياةِ إلى المَوْتِ، والإنْسانُ العاقِلُ يَكُونُ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ عَظِيمَ الشُّكْرِ لِآلاءِ اللَّهِ ونَعْمائِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ يُقالُ: عَداهُ إذا جاوَزَهُ ومِنهُ قَوْلُهم: عَدا طَوْرَهُ وجاءَ القَوْمُ عَدا زَيْدًا، وإنَّما عُدِّيَ بِلَفْظَةِ عَنْ؛ لِأنَّها تُفِيدُ المُباعَدَةَ، فَكَأنَّهُ تَعالى نَهى عَنْ تِلْكَ المُباعَدَةِ، وقُرِئَ: (ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ) ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ مِن أعْداهُ وعَدّاهُ نَقْلًا بِالهَمْزَةِ وتَثْقِيلِ الحَشْوِ، ومِنهُ قَوْلُهُ شِعْرًا:

فَعَدِّ عَمّا تَرى إذْ لا ارْتِجاعَ لَهُ

والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ: أنَّهُ تَعالى نَهى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ أنْ يَزْدَرِيَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ وأنْ تَنْبُوَ عَيْناهُ عَنْهم، لِأجْلِ رَغْبَتِهِ في مُجالَسَةِ الأغْنِياءِ وحُسْنِ صُورَتِهِمْ، وقَوْلِهِ: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ نُصِبَ في مَوْضِعِ الحالِ، يَعْنِي: أنَّكَ (إنْ) فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إقْدامُكَ عَلَيْهِ إلّا لِرَغْبَتِكَ في زِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا

* * *

ولَمّا بالَغَ في أمْرِهِ بِمُجالَسَةِ الفُقَراءِ مِنَ المُسْلِمِينَ بالَغَ في النَّهْيِ عَنِ الِالتِفاتِ إلى أقْوالِ الأغْنِياءِ والمُتَكَبِّرِينَ، فَقالَ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ٩٩

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَخْلُقُ الجَهْلَ والغَفْلَةَ في قُلُوبِ الجُهّالِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أغْفَلْنا﴾ يَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ أنّا وجَدْنا قَلْبَهُ غافِلًا، ولَيْسَ المُرادُ خَلْقَ الغَفْلَةِ فِيهِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ ما رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزَّبِيدِيِّ أنَّهُ قالَ لِبَنِي سُلَيْمٍ: قاتَلْناكم فَما أجَبْناكم، وسَألْناكم فَما أبْخَلْناكم، وهَجَوْناكم فَما أفْحَمْناكم، أيْ ما وجَدْناكم جُبَناءَ ولا بُخَلاءَ ولا مُفْحَمِينَ، ثُمَّ نَقُولُ: حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى هَذا المَعْنى أوْلى ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما اسْتَحَقُّوا الذَّمَّ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى خَلَقَ الغَفْلَةَ في قَلْبِهِ لَما صَحَّ ذَلِكَ.

الثّالِثُ: لَوْ كانَ المُرادُ هو أنَّهُ تَعالى جَعَلَ قَلْبَهُ غافِلًا لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا فاتَّبَعَ هَواهُ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ ذَلِكَ مِن أفْعالِ المُطاوَعَةِ، وهي إنَّما تُعْطَفُ بِالفاءِ لا بِالواوِ، ويُقالُ: كَسَرْتُهُ فانْكَسَرَ، ودَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، ولا يُقالُ: وانْكَسَرَ وانْدَفَعَ.

الرّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى أغْفَلَ في الحَقِيقَةِ قَلْبَهُ لَمْ يَجُزْ أنْ يُضافَ ذَلِكَ إلى اتِّباعِهِ هَواهُ.

والجَوابُ: قَوْلُهُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أغْفَلْنا﴾ أيْ وجَدْناهُ غافِلًا، ولَيْسَ المُرادُ تَحْصِيلَ الغَفْلَةِ فِيهِ.

قُلْنا: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ الِاشْتِراكَ خِلافُ الأصْلِ فَوَجَبَ أنْ يُعْتَقَدَ أنَّ وزْنَ الأفْعالِ حَقِيقَةٌ في أحَدِهِما مَجازٌ في الآخَرِ، وجَعْلُهُ حَقِيقَةً في التَّكْوِينِ مَجازًا في الوِجْدانِ أوْلى مِنَ العَكْسِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ مَجِيءَ بِناءِ الأفْعالِ بِمَعْنى التَّكْوِينِ أكْثَرُ مِن مَجِيئِهِ بِمَعْنى الوِجْدانِ والكَثْرَةُ دَلِيلُ الرُّجْحانِ.

وثانِيها: أنَّ مُبادَرَةَ الفَهْمِ مِن هَذا البِناءِ إلى التَّكْوِينِ أكْثَرُ مِن مُبادَرَتِهِ إلى الوِجْدانِ ومُبادَرَةُ الفَهْمِ دَلِيلُ الرُّجْحانِ.

وثالِثُها: أنّا إنْ جَعَلْناهُ حَقِيقَةً في التَّكْوِينِ أمْكَنَ جَعْلُهُ مَجازًا في الوِجْدانِ؛ لِأنَّ العِلْمَ بِالشَّيْءِ تابِعٌ لِحُصُولِ المَعْلُومِ، فَجَعْلُ اللَّفْظِ حَقِيقَةً في المَتْبُوعِ ومَجازًا في التَّبَعِ مُوافِقٌ لِلْمَعْقُولِ، أمّا لَوْ جَعَلْناهُ حَقِيقَةً في الوِجْدانِ مَجازًا في الإيجادِ لَزِمَ جَعْلُهُ حَقِيقَةً في التَّبَعِ مَجازًا في الأصْلِ وأنَّهُ عَكْسُ المَعْقُولِ فَثَبَتَ أنَّ الأصْلَ جَعْلُ هَذا البِناءِ حَقِيقَةً في الإيجادِ لا في الوِجْدانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 297

Al-KahfJuz 15 · Page 297

18:28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

18:29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.

18:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

18:31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

18:32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

18:33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

18:34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

Ar-RaziTafsir · 18:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском