Al-KahfJuz 15 · Page 296

Al-Kahf 18:27

The Cave · Juz 15 · Page 296

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:27–28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾

اعْلَمْ أنَّ مِن هَذِهِ الآيَةِ إلى قِصَّةِ مُوسى والخَضِرِ كَلامٌ واحِدٌ في قِصَّةٍ واحِدَةٍ، وذَلِكَ أنَّ أكابِرَ كُفّارِ قُرَيْشٍ احْتَجُّوا، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ أرَدْتَ أنْ نُؤْمِنَ بِكَ فاطْرُدْ مِن عِنْدِكَ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ، واللَّهُ تَعالى نَهاهُ عَنْ ذَلِكَ ومَنَعَهُ عَنْهُ، وأطْنَبَ في جُمْلَةِ هَذِهِ الآياتِ في بَيانِ أنَّ الَّذِي اقْتَرَحُوهُ والتَمَسُوهُ مَطْلُوبٌ فاسِدٌ واقْتِراحٌ باطِلٌ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى جَعَلَ الأصْلَ في هَذا البابِ شَيْئًا واحِدًا، وهو أنْ يُواظِبَ عَلى تِلاوَةِ الكِتابِ الَّذِي أوْحاهُ اللَّهُ إلَيْهِ وعَلى العَمَلِ بِهِ وأنْ لا يَلْتَفِتَ إلى اقْتِراحِ المُقْتَرِحِينَ وتَعَنُّتِ المُتَعَنِّتِينَ، فَقالَ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ وفي الآيَةِ مَسْألَةٌ وهي:

إنَّ قَوْلَهُ: (اتْلُ) يَتَناوَلُ القِراءَةَ ويَتَناوَلُ الِاتِّباعَ، فَيَكُونُ المَعْنى: الزَمْ قِراءَةَ الكِتابِ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْكَ والزَمِ العَمَلَ بِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ أيْ يَمْتَنِعُ تَطَرُّقُ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ إلَيْهِ، وهَذِهِ الآيَةُ يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ بِها في إثْباتِ أنَّ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالقِياسِ غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ مَعْناهُ: الزَمِ العَمَلَ بِمُقْتَضى هَذا الكِتابِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي وُجُوبَ العَمَلِ بِمُقْتَضى ظاهِرِهِ،

صفحة ٩٨

فَإنْ قِيلَ: فَيَجِبُ ألّا يَتَطَرَّقَ النَّسْخُ إلَيْهِ، قُلْنا: هَذا هو مَذْهَبُ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ فَلَيْسَ يَبْعُدُ، وأيْضًا فالنَّسْخُ في الحَقِيقَةِ لَيْسَ بِتَبْدِيلٍ؛ لِأنَّ المَنسُوخَ ثابِتٌ في وقْتِهِ إلى وقْتِ طَرَيانِ النّاسِخِ، فالنّاسِخُ كالغايَةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ تَبْدِيلًا ؟ أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ المُلْتَحَدَ هو المَلْجَأُ، قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: هو مِن لَحَدَ وألْحَدَ إذا مالَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ﴾ (النَّحْلِ: ١٠٣) والمُلْحِدُ المائِلُ عَنِ الدِّينِ، والمَعْنى: ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مَلْجَأً في البَيانِ والرَّشادِ.

﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهم تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾

اعْلَمْ أنَّ أكابِرَ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا، وقالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إنْ أرَدْتَ أنْ نُؤْمِنَ بِكَ فاطْرُدْ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ مِن عِنْدِكَ، فَإذا حَضَرْنا لَمْ يَحْضُرُوا، وتُعَيِّنُ لَهم وقْتًا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عِنْدَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ (الأنْعامِ: ٥٢) الآيَةَ، فَبَيَّنَ فِيها أنَّهُ لا يَجُوزُ طَرْدُهم بَلْ تُجالِسُهم وتُوافِقُهم وتُعَظِّمُ شَأْنَهم، ولا تَلْتَفِتُ إلى أقْوالِ أُولَئِكَ الكُفّارِ ولا تُقِيمُ لَهم في نَظَرِكَ وزْنًا سَواءٌ غابُوا أوْ حَضَرُوا، وهَذِهِ القِصَّةُ مُنْقَطِعَةٌ عَمّا قَبْلَها وكَلامٌ مُبْتَدَأٌ مُسْتَقِلٌّ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَدْ سَبَقَ في سُورَةِ الأنْعامِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ (الأنْعامِ: ٥٢) فَفي تِلْكَ الآيَةِ نُهِيَ الرَّسُولُ -ﷺ- عَنْ طَرْدِهِمْ وفي هَذِهِ الآيَةِ أمَرَهُ بِمُجالَسَتِهِمْ والمُصابَرَةِ مَعَهم، فَقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ أصْلُ الصَّبْرِ الحَبْسُ، ومِنهُ نَهى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ المَصْبُورَةِ، وهي البَهِيمَةُ تُحْبَسُ فَتُرْمى، أمّا قَوْلُهُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالغُدْوَةِ بِضَمِّ الغَيْنِ، والباقُونَ بِالغَداةِ، وكِلاهُما لُغَةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ كَوْنُهم مُواظِبِينَ عَلى هَذا العَمَلِ في كُلِّ الأوْقاتِ، كَقَوْلِ القائِلِ: لَيْسَ لِفُلانٍ عَمَلٌ بِالغَداةِ والعَشِيِّ إلّا شَتْمَ النّاسِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ صَلاةُ الفَجْرِ والعَصْرِ.

الثّالِثُ: المُرادُ أنَّ الغَداةَ هي الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَقِلُ الإنْسانُ فِيهِ مِنَ النَّوْمِ إلى اليَقَظَةِ، وهَذا الِانْتِقالُ شَبِيهٌ بِالِانْتِقالِ مِنَ المَوْتِ إلى الحَياةِ، والعَشِيُّ هو الوَقْتُ الَّذِي يَنْتَقِلُ الإنْسانُ فِيهِ مِنَ اليَقَظَةِ إلى النَّوْمِ ومِنَ الحَياةِ إلى المَوْتِ، والإنْسانُ العاقِلُ يَكُونُ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ عَظِيمَ الشُّكْرِ لِآلاءِ اللَّهِ ونَعْمائِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ يُقالُ: عَداهُ إذا جاوَزَهُ ومِنهُ قَوْلُهم: عَدا طَوْرَهُ وجاءَ القَوْمُ عَدا زَيْدًا، وإنَّما عُدِّيَ بِلَفْظَةِ عَنْ؛ لِأنَّها تُفِيدُ المُباعَدَةَ، فَكَأنَّهُ تَعالى نَهى عَنْ تِلْكَ المُباعَدَةِ، وقُرِئَ: (ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ) ولا تُعَدِّ عَيْنَيْكَ مِن أعْداهُ وعَدّاهُ نَقْلًا بِالهَمْزَةِ وتَثْقِيلِ الحَشْوِ، ومِنهُ قَوْلُهُ شِعْرًا:

فَعَدِّ عَمّا تَرى إذْ لا ارْتِجاعَ لَهُ

والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ: أنَّهُ تَعالى نَهى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ أنْ يَزْدَرِيَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ وأنْ تَنْبُوَ عَيْناهُ عَنْهم، لِأجْلِ رَغْبَتِهِ في مُجالَسَةِ الأغْنِياءِ وحُسْنِ صُورَتِهِمْ، وقَوْلِهِ: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ نُصِبَ في مَوْضِعِ الحالِ، يَعْنِي: أنَّكَ (إنْ) فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إقْدامُكَ عَلَيْهِ إلّا لِرَغْبَتِكَ في زِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا

* * *

ولَمّا بالَغَ في أمْرِهِ بِمُجالَسَةِ الفُقَراءِ مِنَ المُسْلِمِينَ بالَغَ في النَّهْيِ عَنِ الِالتِفاتِ إلى أقْوالِ الأغْنِياءِ والمُتَكَبِّرِينَ، فَقالَ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ٩٩

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى هو الَّذِي يَخْلُقُ الجَهْلَ والغَفْلَةَ في قُلُوبِ الجُهّالِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أغْفَلْنا﴾ يَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ أنّا وجَدْنا قَلْبَهُ غافِلًا، ولَيْسَ المُرادُ خَلْقَ الغَفْلَةِ فِيهِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ ما رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزَّبِيدِيِّ أنَّهُ قالَ لِبَنِي سُلَيْمٍ: قاتَلْناكم فَما أجَبْناكم، وسَألْناكم فَما أبْخَلْناكم، وهَجَوْناكم فَما أفْحَمْناكم، أيْ ما وجَدْناكم جُبَناءَ ولا بُخَلاءَ ولا مُفْحَمِينَ، ثُمَّ نَقُولُ: حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى هَذا المَعْنى أوْلى ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما اسْتَحَقُّوا الذَّمَّ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى خَلَقَ الغَفْلَةَ في قَلْبِهِ لَما صَحَّ ذَلِكَ.

الثّالِثُ: لَوْ كانَ المُرادُ هو أنَّهُ تَعالى جَعَلَ قَلْبَهُ غافِلًا لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا فاتَّبَعَ هَواهُ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ ذَلِكَ مِن أفْعالِ المُطاوَعَةِ، وهي إنَّما تُعْطَفُ بِالفاءِ لا بِالواوِ، ويُقالُ: كَسَرْتُهُ فانْكَسَرَ، ودَفَعْتُهُ فانْدَفَعَ، ولا يُقالُ: وانْكَسَرَ وانْدَفَعَ.

الرّابِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى أغْفَلَ في الحَقِيقَةِ قَلْبَهُ لَمْ يَجُزْ أنْ يُضافَ ذَلِكَ إلى اتِّباعِهِ هَواهُ.

والجَوابُ: قَوْلُهُ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أغْفَلْنا﴾ أيْ وجَدْناهُ غافِلًا، ولَيْسَ المُرادُ تَحْصِيلَ الغَفْلَةِ فِيهِ.

قُلْنا: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ الِاشْتِراكَ خِلافُ الأصْلِ فَوَجَبَ أنْ يُعْتَقَدَ أنَّ وزْنَ الأفْعالِ حَقِيقَةٌ في أحَدِهِما مَجازٌ في الآخَرِ، وجَعْلُهُ حَقِيقَةً في التَّكْوِينِ مَجازًا في الوِجْدانِ أوْلى مِنَ العَكْسِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ مَجِيءَ بِناءِ الأفْعالِ بِمَعْنى التَّكْوِينِ أكْثَرُ مِن مَجِيئِهِ بِمَعْنى الوِجْدانِ والكَثْرَةُ دَلِيلُ الرُّجْحانِ.

وثانِيها: أنَّ مُبادَرَةَ الفَهْمِ مِن هَذا البِناءِ إلى التَّكْوِينِ أكْثَرُ مِن مُبادَرَتِهِ إلى الوِجْدانِ ومُبادَرَةُ الفَهْمِ دَلِيلُ الرُّجْحانِ.

وثالِثُها: أنّا إنْ جَعَلْناهُ حَقِيقَةً في التَّكْوِينِ أمْكَنَ جَعْلُهُ مَجازًا في الوِجْدانِ؛ لِأنَّ العِلْمَ بِالشَّيْءِ تابِعٌ لِحُصُولِ المَعْلُومِ، فَجَعْلُ اللَّفْظِ حَقِيقَةً في المَتْبُوعِ ومَجازًا في التَّبَعِ مُوافِقٌ لِلْمَعْقُولِ، أمّا لَوْ جَعَلْناهُ حَقِيقَةً في الوِجْدانِ مَجازًا في الإيجادِ لَزِمَ جَعْلُهُ حَقِيقَةً في التَّبَعِ مَجازًا في الأصْلِ وأنَّهُ عَكْسُ المَعْقُولِ فَثَبَتَ أنَّ الأصْلَ جَعْلُ هَذا البِناءِ حَقِيقَةً في الإيجادِ لا في الوِجْدانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 296

Al-KahfJuz 15 · Page 296

18:21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

18:22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢

They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."

1 translator’s note
  1. i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩

18:23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

18:24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤

Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."

18:25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1

1 translator’s note
  1. i.e., 309 lunar years. ↩

18:26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."

18:27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Ar-RaziTafsir · 18:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском