Al-Kahf 18:36
The Cave · Juz 15 · Page 298
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 18:32–38
شرح الكلمات:
واضرب لهم مثلاً: أي اجعل لهم مثلاً هو رجلين... الخ.
جنتين: أي بستانين.
وحففناهما بنخل: أي أحطناهما بنخل.
آتت أكلها: أي أعطت ثمارها وهو ما يؤكل.
ولم تظلم منهم شيئاً: أي ولَمْ تنقص منه شيئاً بل أتت به كاملاً ووافياً.
خلالهما نهراً: أي خلال الأشجار والنخيل نهراً جارياً.
وهو يحاوره: أي يحادثه ويتكلم معه.
وأعز نفراً: أي عشيرة ورهطاً.
تبيد: أي تفنى وتذهب.
خيراً منها منقلباً: أي مرجعاً في الآخرة.
أكفرت بالذي خلقك من تراب؟!: الاستفهام للتوبيخ والخلق من تراب باعتبار الأصل هو آدم.
من نطفة: أي مني.
ثم سواك: أي عدلك وصيرك رجلاً.
لكنا: أي لكن أنا، حذفت الألف وأدغمت النون في النون فصارت لكنا.
هو الله ربي: أي أنا أقول الله ربي.
معنى الآيات:
يقول تعالى لرسوله ﷺ واضرب لأولئك المشركين المتكبرين الذين اقترحوا عليك أن تطرد الفقراء المؤمنين من حولك حتى يجلسوا إليك ويسمعوا منك ﴿وٱضْرِبْ لهُمْ﴾ أي اجعل لهم مثلاً: ﴿رَّجُلَيْنِ﴾ مؤمناً وكافراً ﴿جَعَلْنا لأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي أحطناهما بنخل، ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾ أي بين الكروم والنخيل ﴿زَرْعاً﴾ ﴿كِلْتا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ أي لم تنقص منه شيئاً ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ ليسقيهما. ﴿وكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ أي في الكلام يراجعه، ويُفاخره: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً﴾ أي عشيرة ورهطاً، قال هذا فخراً وتعاظماً. ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ والحال أنه ﴿ظالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر والكبر وقال: ﴿مَآ أظُنُّ أن تَبِيدَ هَٰذِهِ﴾ يشير إلى جنته ﴿أبَداً﴾ أي لا تفنى. ﴿ومَآ أظُنُّ ٱلسّاعَةَ قائِمَةً ولَئِن رُّدِدتُّ إلىٰ رَبِّي﴾ كما تقول أنت ﴿لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْها﴾ أي من جنتي ﴿مُنْقَلَباً﴾ أي مرجعاً إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من ﴿تُرابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: ﴿لَّٰكِنّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي﴾ أي لكن أنا أقول هو الله ربي، ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً﴾ من خلقه في عبادته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني الخفية إلى الأذهان.
٢- بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
٣- تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
٤- التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
Page 298
18:35
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥
And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.
1 translator’s note
- i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩
18:36
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."
18:37
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧
His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?
18:38
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.
18:39
وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩
And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,
18:40
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,
18:41
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."
18:42
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1
1 translator’s note
- He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩
18:43
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.
18:44
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.
1 translator’s note
- i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩
18:45
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.
1 translator’s note
- Absorbs it, growing lush and thick. ↩