Al-Kahf 18:38
The Cave · Juz 15 · Page 298
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:38
﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ أصْلُهُ: لَكِنْ أنا، وقَدْ قَرَأ بِهِ أُبَيٌّ والحَسَنُ، وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَنَقَلَ حَرَكَةَ هَمْزَةِ أنا إلى نُونِ لَكِنَّ فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ ثُمَّ حُذِفَتِ الحَرَكَةُ ثُمَّ أُدْغِمَتِ النُّونُ في النُّونِ، وقِيلَ: حُذِفَتِ الهَمْزَةُ مَعَ حَرَكَتِها ثُمَّ أُدْغِمَ أحَدُ المِثْلَيْنِ في الآخَرِ، وهو أقْرَبُ مَسافَةً إلّا أنَّ الحَذْفَ المَذْكُورَ عَلى خِلافِ القِياسِ، وقَدْ جاءَ الحَذْفُ والإدْغامُ في قَوْلِهِ:
وتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أيْ أنْتَ مُذْنِبٌ وتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إيّاكِ لا أقْلِي
فَإنَّهُ أرادَ: لَكِنَّ أنا لا أقْلِيكِ، وهو أوْلى مِن جَعْلِهِمُ التَّقْدِيرَ لَكِنَّهُ إيّاكَ عَلى حَذْفِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، وأبْعَدُ مِنهُ جَعْلُ الأصْلِ: لَكِنَّنِي إيّاكِ عَلى حَذْفِ اسْمِ لَكِنَّ كَما في قَوْلِهِ:
فَلَوْ كُنْتَ ضَبِّيًّا عَرَفْتَ قَرابَتِي ∗∗∗ ولَكِنَّ زِنْجِيٌّ عَظِيمُ المَشافِرِ
أيْ: لَكِنَّكَ مَعَ نُونِ الوِقايَةِ، وبِإثْباتِ الألِفِ آخِرًا في الوَقْفِ وحَذْفِها في الوَصْلِ كَما هو الأصْلُ في أنا وقْفًا ووَصْلًا قَرَأ الكُوفِيُّونَ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ في رِوايَةِ ورْشٍ وقالُونَ، وأبْدَلَها هاءً في الوَقْفِ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ فَقالَ: «لَكِنَّهُ» ذَكَرَهُ ابْنُ خالَوَيْهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رَوى هارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: «لَكِنَّهُ هو اللَّهُ رَبِّي» بِضَمِيرٍ لَحِقَ لَكِنَّ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والحَسَنُ والزُّهْرِيُّ بِإثْباتِ الألِفِ وقْفًا ووَصْلًا وهو رِوايَةٌ عَنْ نافِعٍ ويَعْقُوبَ وأبِي عَمْرٍو ووَرْشٍ وأبِي جَعْفَرٍ وأبِي بَحْرِيَّةَ، وجاءَ ذَلِكَ عَلى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ؛ فَإنَّهم يُثْبِتُونَ ألِفَ أنا في الأصْلِ اخْتِيارًا، وأمّا غَيْرُهم فَيُثْبِتُها فِيهِ اضْطِرارًا، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ إثْباتَها في الوَصْلِ غَيْرُ فَصِيحٍ لَكِنَّهُ حَسَنٌ هُنا لِمُشابِهَةِ أنا بَعْدَ حَذْفِ هَمْزَتِهِ لِضَمِيرِ «نا» المُتَّصِلِ، ولِأنَّ الألِفَ جُعِلَ عِوَضًا عَنِ الهَمْزَةِ المَحْذُوفَةِ فِيهِ. وقِيلَ: أُثْبِتَتْ إجْراءً لِلْوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ وفي إثْباتِها دَفْعُ اللَّبْسِ بِلَكِنَّ المُشَدَّدَةِ، ومِن إثْباتِها وصْلًا قَوْلُ الشّاعِرِ:
صفحة 278
أنا شَيْخُ العَشِيرَةِ فاعْرِفُونِي ∗∗∗ حُمَيْدًا قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّناما
وفِي رِوايَةِ الهاشِمِيِّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ حَذْفُها وصْلًا ووَقْفًا، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنْ أبِي عَبْلَةَ وأبِي حَيْوَةَ وأبِي بَحْرِيَّةَ، وقَرَأ: «لَكِنَنا» بِحَذْفِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ النُّونَيْنِ، و«لَكِنْ» في جَمِيعِ هَذِهِ القِراءاتِ حَرْفُ اسْتِدْراكٍ لا عَمَلَ لَهُ، وأنا مُبْتَدَأٌ أوَّلُ و«هُوَ» ضَمِيرُ الشَّأْنِ مُبْتَدَأٌ ثانٍ و﴿اللَّهُ رَبِّي﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، والجُمْلَةُ خَبَرُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ وهي غَنِيَّةٌ عَنِ الرّابِطِ، وجُمْلَةُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ وخَبَرُهُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ، والرّابِطُ ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ المُضافُ إلَيْهِ، والتَّرْكِيبُ نَظِيرُ قَوْلِكَ: هِنْدٌ هو زَيْدٌ ضارِبُها، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ «هُوَ» مُبْتَدَأً ثانِيًا، والِاسْمُ الجَلِيلُ بَدَلًا مِنهُ و«رَبِّي» خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ والرّابِطُ الياءُ أيْضًا.
وفِي البَحْرِ أنَّ «هُوَ» ضَمِيرُ الشَّأْنِ وثَمَّ قَوْلٌ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لَكِنْ أنا أقُولُ هو اللَّهُ رَبِّي، ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى الَّذِي ﴿خَلَقَكَ﴾ أيْ: لَكِنْ أنا أقُولُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ رَبِّي فَخَبَرُهُ الِاسْمُ الجَلِيلُ و«رَبِّي» نَعْتٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ أوْ بَدَلٌ انْتَهى، ثُمَّ جُوِّزَ عَدَمُ تَقْدِيرِ القَوْلِ واقْتُصِرَ عَلى جَعْلِ «هُوَ» ضَمِيرَ الشَّأْنِ حِينَئِذٍ حَسْبَما سَمِعْتَ، ولا يَخْفى أنَّ احْتِمالَ تَقْدِيرِ القَوْلِ بِعِيدٌ في هَذِهِ القِراءَةِ، ولَعَلَّ احْتِمالَ كَوْنِ الِاسْمِ الجَلِيلِ بَدَلًا أقْرَبُ مَعْنًى مِن كَوْنِهِ خَبَرًا وعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى الَّذِي خَلَقَكَ، وجَوَّزَ أبُو عَلِيٍّ كَوْنَ - نا - ضَمِيرَ الجَماعَةِ كالَّتِي في خَرَجْنا وضَرَبْنا ووَقَعَ الإدْغامُ لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ إلّا أنَّهُ أُرِيدَ بِها ضَمِيرُ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ فَوَحَّدَ «رَبِّي» عَلى المَعْنى ولَوِ اتَّبَعَ اللَّفْظَ لَقِيلَ: رَبُّنا ولا يَخْفى ما فِيهِ مِنَ البُعْدِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ في الآيَةِ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لَكِنَّ هي العامِلَةَ مِن أخَواتِ إنَّ واسْمُها مَحْذُوفٌ، وحَذْفُهُ فَصِيحٌ إذا دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، والتَّقْدِيرُ: لَكِنَّ قَوْلِي هو اللَّهُ رَبِّي، لَكِنَّ ذَلِكَ إنَّما يَتِمُّ لَوْ قُرِئَ بِحَذْفِ الألِفِ وقْفًا ووَصْلًا وأنا لا أعْرِفُ أحَدًا قَرَأ بِذَلِكَ انْتَهى.
وأنْتَ قَدْ عَرَفْتَ مَن قَرَأ بِهِ، وقَدْ ذُكِرَ غَيْرُهم قَرَءُوا أيْضًا أبُو القاسِمِ يُوسُفُ بْنُ عَلِيٍّ الهُذَلِيُّ في كِتابِهِ الكامِلِ في القِراءاتِ لَكِنْ لا أظُنُّكَ تَسْتَحْسِنُ التَّخْرِيجَ عَلى ذَلِكَ، وقَرَأ عِيسى الثَّقَفِيُّ: «لَكِنْ هو اللَّهُ» بِسُكُونِ نُونِ لَكِنْ، وحَكاهُ ابْنُ خالَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والأهْوازِيُّ عَنِ الحَسَنِ، وإعْرابُهُ ظاهِرٌ جِدًّا.
وقُرِئَ: «لَكِنَّ أنا هو اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبِّي» ويُعْلَمُ إعْرابُهُ مِمّا مَرَّ، وخَرَّجَ أبُو حَيّانَ قِراءَةَ أبِي عَمْرٍو عَلى رِوايَةِ هارُونَ عَلى أنْ يَكُونَ «هُوَ» تَأْكِيدًا لِضَمِيرِ النَّصْبِ في «لَكِنَّهُ» وجَعْلِهِ عائِدًا عَلى «الَّذِي خَلَقَكَ» ثُمَّ قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فَصْلًا لِوُقُوعِهِ بَيْنَ مَعْرِفَتَيْنِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرَ شَأْنٍ لِأنَّهُ لا عائِدَ حِينَئِذٍ عَلى اسْمِ لَكِنَّ مِنَ الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا انْتَهى، ويا لَيْتَ شِعْرِي ما الَّذِي مَنَعَهُ مِن تَجْوِيزِ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لَكِنَّهُ لِلشَّأْنِ ويَكُونَ «هُوَ» مُبْتَدَأً عائِدًا عَلى﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ والِاسْمُ الجَلِيلُ خَبَرُهُ و«رَبِّي» نَعْتًا، أوْ عَطْفَ بَيانٍ أوْ بَدَلًا، والجُمْلَةُ خَبَرُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ المَنصُوبِ بِلَكِنَّ، أوْ يَكُونَ «هُوَ» مُبْتَدَأً، والِاسْمُ الجَلِيلُ بَدَلًا مِنهُ و«رَبِّي» خَبَرًا والجُمْلَةُ خَبَرُ الضَّمِيرِ.
هَذا وقَوْلُهُ: ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ عَطْفٌ عَلى إحْدى الجُمْلَتَيْنِ والِاسْتِدْراكُ عَلى ﴿أكَفَرْتَ﴾ ومُلَخَّصُ المَعْنى لِمَكانِ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي هو لِلتَّقْرِيرِ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ: أنْتَ كافِرٌ بِاللَّهِ تَعالى لَكِنِّي مُؤْمِنٌ مُوَحِّدٌ.
ولِلتَّغايُرِ الظّاهِرِ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ وقَعَتْ لَكِنَّ مَوْقِعَها؛ فَقَدْ قالُوا: إنَّها تَقَعُ بَيْنَ كَلامَيْنِ مُتَغايِرَيْنِ نَحْوَ: زَيْدٌ حاضِرٌ لَكِنْ عَمْرٌو غائِبٌ، وإلى كَوْنِ المَعْنى ما ذُكِرَ ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ، وذَكَرَ في الكَشْفِ أنَّ فِيهِ إشارَةً إلى أنَّ الكُفْرَ بِاللَّهِ تَعالى يُقابِلُهُ الإيمانُ والتَّوْحِيدُ، فَجازَ أنْ يَسْتَدْرَكَ بِكُلٍّ مِنهُما وبِهِما مَعًا؛ أيْ: كَما هُنا فَإنَّ الإيمانَ مُفادُ: ﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ والتَّوْحِيدُ مُفادُ: ( لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا ) وأنْتَ تَعْلَمُ أيْضًا أنَّ الشِّرْكَ كَثِيرًا ما يُطْلَقُ عَلى مُطْلَقِ الكُفْرِ
صفحة 279
وجَعَلُوا مِنهُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ وإنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الغَرَضُ مِن مَجْمُوعِ الكَلامِ إثْباتَ الإيمانِ عَلى الوَجْهِ الأكِيدِ، ولَعَلَّ شِرْكَ صاحِبِهِ الَّذِي عَرَّضَ بِهِ في الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ كَما صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ واحِدٍ بِهَذا المَعْنى.
وقِيلَ: الشِّرْكُ فِيهِ بِالمَعْنى المُتَبادِرِ وإثْباتُهُ لِصاحِبِهِ تَعْرِيضًا بِاعْتِبارِ أنَّهُ لَمّا أنْكَرَ البَعْثَ فَقَدْ عَجَّزَ البارِيَ جَلَّ جَلالُهُ، ومَن عَجَّزَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَقَدْ سَوّاهُ بِخَلْقِهِ تَعالى في العَجْزِ وهو شِرْكٌ، وقِيلَ: بِاعْتِبارِ أنَّهُ لَمّا اغْتَرَّ بِدُنْياهُ وزَعَمَ الِاسْتِحْقاقَ الذّاتِيَّ وأضافَ ما أضافَ لِنَفْسِهِ كانَ كَأنَّهُ أشْرَكَ فَعَرَّضَ بِهِ المُؤْمِنُ بِما عَرَّضَ فَكَأنَّهُ قالَ: لَكِنَّ أنا مُؤْمِنٌ ولا أرى الغِنى والفَقْرَ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى يُفْقِرُ مَن يَشاءُ ويُغْنِي مَن يَشاءُ ولا أرى الِاسْتِحْقاقَ الذّاتِيَّ عَلى خِلافِ ما أنْتَ عَلَيْهِ، والإنْصافُ أنَّ كُلًّا مِنَ القَوْلَيْنِ تَكَلُّفٌ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَعْرِيضٌ بِشْرِكِ صاحِبِهِ ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِكَلامِهِ السّابِقِ بَلْ يَكْفِيهِ ثُبُوتُ كَوْنِهِ مُشْرِكًا في نَفْسِ الأمْرِ وفِيما بَعْدُ ما هو ظاهِرٌ فِيهِ فَتَأمَّلْ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ ما تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ ذِكْرٌ جَلِيلٌ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِماتٍ أقُولُهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: اللَّهُ رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
Page 298
18:35
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥
And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.
1 translator’s note
- i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩
18:36
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."
18:37
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧
His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?
18:38
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.
18:39
وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩
And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,
18:40
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,
18:41
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."
18:42
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1
1 translator’s note
- He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩
18:43
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.
18:44
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.
1 translator’s note
- i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩
18:45
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.
1 translator’s note
- Absorbs it, growing lush and thick. ↩