Al-KahfJuz 15 · Page 299

Al-Kahf 18:49

The Cave · Juz 15 · Page 299

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩

And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:49

﴿ووُضِعَ الكِتابُ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿وعُرِضُوا﴾

داخِلٌ تَحْتَ الأُمُورِ الهائِلَةِ الَّتِي أُرِيدَ بِذِكْرِ وقْتِها تَحْذِيرُ المُشْرِكِينَ كَما مَرَّ، وإيرادُ صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّقَرُّرِ والمُرادُ مِنَ الكِتابِ كُتُبُ الأعْمالِ فَ «ألْ» فِيهِ لِلِاسْتِغْراقِ، ومِن وضْعِهِ إمّا جَعْلُ كُلِّ كِتابٍ في يَدِ صاحِبِهِ اليَمِينِ أوِ الشَّمالِ، وإمّا جَعْلُ كُلٍّ في المِيزانِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ جَعْلَ المَلائِكَةِ تِلْكَ الكُتُبَ في البَيْنِ لِيُحاسِبُوا المُكَلَّفِينَ بِما فِيها، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكِتابِ كِتابًا واحِدًا بِأنْ تَجْمَعَ المَلائِكَةُ -عَلَيْهِمُ السَّلامُ- صَحائِفَ الأعْمالِ كُلَّها في كِتابٍ وتَضَعُهُ في البَيْنِ لِلْمُحاسَبَةِ ولَكِنْ لَمْ أجِدْ في ذَلِكَ أثَرًا، نَعَمْ قالَ اللَّقّانِيُّ في شَرْحِ قَوْلِهِ في جَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ:

وواجِبٌ أخْذُ العِبادِ الصُّحُفا كَما مِنَ القُرْآنِ نَصًّا عُرِفا

جَزَمَ الغَزالِيُّ بِما قِيلَ: إنَّ صُحُفَ العِبادِ يُنْسَخُ ما في جَمِيعِها في صَحِيفَةٍ واحِدَةٍ انْتَهى، والظّاهِرُ أنَّ جَزْمَ الغَزالِيِّ وأضْرابِهِ بِذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا عَنْ أثَرٍ؛ لِأنَّ مِثْلَهُ لا يُقالُ مِن قِبَلِ الرَّأْيِ كَما هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: وضْعُ الكِتابِ كِنايَةٌ عَنْ إبْرازِ مُحاسَبَةِ الخَلْقِ وسُؤالِهِمْ فَإنَّهُ إذْ أُرِيدَ مُحاسَبَةُ العُمّالِ جِيءَ بِالدَّفاتِرِ ووُضِعَتْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ثُمَّ

صفحة 291

حُوسِبُوا فَأُطْلِقَ المَلْزُومُ وأُرِيدَ لازِمُهُ، ولا يَخْفى أنَّهُ لا داعِيَ إلى ذَلِكَ عِنْدَنا، ورُبَّما يَدْعُو إلَيْهِ إنْكارُ وزْنِ الأعْمالِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: «ووَضَعَ الكِتابَ» بِبِناءِ وضَعَ لِلْفاعِلِ وإسْنادِهِ إلى ضَمِيرِهِ تَعالى عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ ونَصْبِ الكِتابِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ؛ أيْ: ووَضَعَ اللَّهُ الكِتابَ.

﴿فَتَرى المُجْرِمِينَ﴾ قاطِبَةً فَيَدْخُلُ فِيهِمُ الكَفَرَةُ المُنْكِرُونَ لِلْبَعْثِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والخِطابُ نَظِيرُ ما مَرَّ ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائِفِينَ ﴿مِمّا فِيهِ﴾ أيِ الكِتابِ مِنَ الجَرائِمِ والذُّنُوبِ لِتَحَقُّقِهِمْ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها مِنَ العَذابِ ﴿ويَقُولُونَ﴾ عِنْدَ وُقُوفِهِمْ عَلى ما في تَضاعِيفِهِ نَقِيرًا وقِطْمِيرًا ﴿يا ويْلَتَنا﴾ نِداءٌ لِهَلَكَتِهِمُ الَّتِي هُلِكُوها مِن بَيْنِ الهَلَكاتِ فَإنَّ الوَيْلَةَ كالوَيْلِ الهَلاكُ ونِداؤُها عَلى تَشْبِيهِها بِشَخْصٍ يَطْلُبُ إقْبالَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: يا هَلاكُ أقْبِلْ فَهَذا أوانُكَ فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ تَخْيِيلِيَّةٌ وفِيهِ تَقْرِيعٌ لَهم وإشارَةٌ إلى أنَّهُ لا صاحِبَ لَهم غَيْرُ الهَلاكِ، وقَدْ طَلَبُوهُ لِيَهْلَكُوا ولا يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ.

وقِيلَ: المُرادُ نِداءُ مَن بِحَضْرَتِهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ: يا مَن بِحَضْرَتِنا انْظُرُوا هَلَكَتَنا، وفِيهِ تَقْدِيرٌ يَفُوتُ بِهِ تِلْكَ النُّكْتَةُ.

﴿مالِ هَذا الكِتابِ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَهُ؟ والِاسْتِفْهامُ مَجازٌ عَنِ التَّعَجُّبِ مِن شَأْنِ الكِتابِ، ولامُ الجَرِّ رُسِمَتْ في الإمامِ مَفْصُولَةً، وزَعَمَ الطَّبَرْسِيُّ أنَّهُ لا وجْهَ لِذَلِكَ، وقالَ البِقاعِيُّ: إنَّ في رَسْمِها كَذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّ المُجْرِمِينَ لِشِدَّةِ الكَرْبِ يَقِفُونَ عَلى بَعْضِ الكَلِمَةِ، وفي لَطائِفِ الإشاراتِ وقَفَ عَلى «ما» أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ والباقُونَ عَلى اللّامِ والأصَحُّ الوَقْفُ عَلى «ما» لِأنَّها كَلِمَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وأكْثَرُهم لَمْ يَذْكُرْ فِيها شَيْئًا اه. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الرَّسْمَ العُثْمانِيَّ مُتَّبَعٌ ولا يُقاسُ عَلَيْهِ ولا يَكادُ يُعْرَفُ وجْهُهُ وفي حُسْنِ الوَقْفِ عَلى ما أوِ اللّامِ تَوَقُّفٌ عِنْدِي. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُغادِرُ﴾ أيْ: لا يَتْرُكُ ﴿صَغِيرَةً﴾ أيْ: هَنَةً صَغِيرَةً ﴿ولا كَبِيرَةً إلا أحْصاها﴾ أيْ: إلّا عَدَّها وهو كِنايَةٌ عَنِ الإحاطَةِ، جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُحَقِّقَةٌ لِما في الجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ مِنَ التَّعَجُّبِ أوِ اسْتِئْنافِيَّةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِنَ التَّعَجُّبِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما شَأْنُ هَذا الكِتابِ حَتّى يُتَعَجَّبَ مِنهُ؟ فَقِيلَ: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً﴾ إلَخْ.

وعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ تَفْسِيرُ الصَّغِيرَةِ بِالمَسِيسِ والكَبِيرَةِ بِالزِّنا، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ذَمِّ الغِيبَةِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: الصَّغِيرَةُ التَّبَسُّمُ بِالِاسْتِهْزاءِ بِالمُؤْمِنِينَ والكَبِيرَةُ القَهْقَهَةُ بِذَلِكَ، وعَلى هَذا يُحْمَلُ إطْلاقُ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ في الرِّوايَةِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ تَفْسِيرُ الصَّغِيرَةِ بِالتَّبَسُّمِ والكَبِيرَةِ بِالضَّحِكِ ويَنْدَفِعُ اسْتِشْكالُ بَعْضِ الفُضَلاءِ ذَلِكَ ويُعْلَمُ مِنهُ أنَّ الضَّحِكَ عَلى النّاسِ مِنَ الذُّنُوبِ.

«وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ويَعِظُهم في ضَحِكِهِمْ مِنَ الرِّيحِ الخارِجِ بِصَوْتٍ وقالَ: عَلامَ يَضْحَكُ أحَدُكم مِمّا يَفْعَلُ؟»

بَلْ ذَكَرَ بَعْضُ عُلَمائِنا أنَّ مِنَ الضَّحِكِ ما يَكْفُرُ بِهِ الضّاحِكُ كالضَّحِكِ عَلى كَلِمَةِ كُفْرٍ، وقَيَّدَهُ بَعْضُهم بِما إذا قَدَرَ عَلى أنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ وإلّا فَلا يَكْفُرُ، وتَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ في مَحَلِّهِ، وكانَ الظّاهِرُ: لا يُغادِرُ كَبِيرَةً ولا صَغِيرَةً بِناءً عَلى ما قالُوا مِن أنَّ التَّرَقِّيَ في الإثْباتِ يَكُونُ مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى وفي النَّفْيِ عَلى عَكْسِ ذَلِكَ؛ إذْ لا يَلْزَمُ مِن فِعْلِ الأدْنى فِعْلُ الأعْلى بِخِلافِ النَّفْيِ لَكِنْ قالَ المُحَقِّقُونَ: هَذا إذا كانَ عَلى ظاهِرِهِ، فَإنْ كانَ كِنايَةً عَنِ العُمُومِ كَما هُنا وقَوْلِكَ: ما أعْطانِي قَلِيلًا ولا كَثِيرًا جازَ تَقْدِيمُ الأدْنى عَلى الأعْلى في النَّفْيِ كَما فَصَّلَهُ ابْنُ الأثِيرِ في المَثَلِ السّائِرِ، وفي البَحْرِ قُدِّمَتِ الصَّغِيرَةُ اهْتِمامًا بِها، ورُوِيَ عَنِ الفَضِيلِ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأ الآيَةَ قالَ: ضَجُّوا واللَّهِ مِنَ الصَّغائِرِ قَبْلَ الكَبائِرِ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ

صفحة 292

أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: اشْتَكى القَوْمُ كَما تَسْمَعُونَ الإحْصاءَ ولَمْ يَشْتَكِ أحَدٌ ظُلْمًا فَإيّاكم والمُحَقَّراتِ مِنَ الذُّنُوبِ؛ فَإنَّها تُجْمَعُ عَلى صاحِبِها حَتّى تُهْلِكَهُ.

﴿ووَجَدُوا ما عَمِلُوا﴾ في الدُّنْيا مِنَ السَّيِّئاتِ أوْ جَزاءَ ذَلِكَ ﴿حاضِرًا﴾ مَسْطُورًا في كِتابِ كُلٍّ مِنهم أوْ عَتِيدًا بَيْنَ أيْدِيهِمْ نَقْدًا غَيْرَ مُؤَجَّلٍ، واخْتِيرَ المَعْنى الأخِيرُ وإنْ كانَ فِيهِ ارْتِكابُ خِلافِ الظّاهِرِ؛ لِأنَّ الكَلامَ عَلَيْهِ تَأْسِيسٌ مَحْضٌ ﴿ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ بِما لَمْ يَعْمَلْهُ؛ أيْ: مِنهم أوْ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ، والمُرادُ أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لا يَتَجاوَزُ الحَدَّ الَّذِي حَدَّهُ في الثَّوابِ والعِقابِ وإنْ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ تَعالى عَقْلًا، وتَحْقِيقُهُ أنَّهُ تَعالى وعَدَ بِإثابَةِ المُطِيعِ والزِّيادَةِ في ثَوابِهِ وبِتَعْذِيبِ العاصِي بِمِقْدارِ جُرْمِهِ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ وأنَّهُ قَدْ يَغْفِرُ لَهُ ما سِوى الكُفْرِ، وأنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِغَيْرِ جِنايَةٍ فَهو سُبْحانُهُ وتَعالى لا يُجاوِزُ الحَدَّ الَّذِي حَدَّهُ ولا يُخالِفُ ما جَرَتْ عَلَيْهِ سُنَّتُهُ الإلَهِيَّةُ فَلا يُعَذِّبُ أحَدًا بِما لَمْ يَعْمَلْهُ ولا يُنْقِصُ ثَوابَ ما عَمِلَهُ مِمّا أُمِرَ بِهِ وارْتَضاهُ ولا يَزِيدُ في عِقابِهِ المُلائِمِ لِعَمَلِهِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ ولَمْ يَرْتَضِهِ، وهَذا مِمّا أجْمَعَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ وإنِ اخْتَلَفُوا في أنَّ امْتِناعَ وُقُوعِ ما نُفِيَ هَلْ هو سَمْعِيٌّ أوْ عَقْلِيٌّ فَذَهَبَ إلى الأوَّلِ أهْلُ السُّنَّةِ وإلى الثّانِي المُعْتَزِلَةُ، وهَلْ تَسْمِيَةُ تِلْكَ المُجاوَزَةِ ظُلْمًا حَقِيقَةٌ أمْ لا؟ قالَ الخَفاجِيُّ: الظّاهِرُ أنَّها حَقِيقَةٌ، وعَلَيْهِ لا حاجَةَ إلى أنْ يُقالَ: المُرادُ بِالآيَةِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَفْعَلُ بِأحَدٍ ما يَكُونُ ظُلْمًا لَوْ صَدَرَ مِنَ العِبادِ كالتَّعْذِيبِ بِلا ذَنْبٍ فَإنَّهُ لَوْ صَدَرَ مِنَ العِبادِ يَكُونُ ظُلْمًا ولَوْ صَدَرَ مِنهُ سُبْحانَهُ لا يَكُونُ كَذَلِكَ؛ لَأنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ مالِكُ المُلْكِ مُتَصَرِّفٌ في مُلْكِهِ كَيْفَ يَشاءُ فَلا يُتَصَوَّرُ في شَأْنِهِ -تَعالى شَأْنُهُ- ظُلْمٌ أصْلًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا هو المَشْهُورُ لَدى الجُمْهُورِ لا ما اقْتَضاهُ التَّحْقِيقُ فَتَأمَّلْ واللَّهُ تَعالى ولِيُّ التَّوْفِيقِ.

واسْتُدِلَّ بِعُمُومِ الآيَةِ عَلى أنَّ أطْفالَ المُشْرِكِينَ لا يُعَذَّبُونَ وهو القَوْلُ المَنصُورُ، وقَدْ أسْلَفْنا -ولِلَّهِ تَعالى الحَمْدُ- ما يُؤَيِّدُهُ مِنَ الأخْبارِ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 299

Al-KahfJuz 15 · Page 299

18:46

ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦

Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.

1 translator’s note
  1. i.e., in His sight or evaluation. ↩

18:47

وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧

And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.

1 translator’s note
  1. i.e., flattened and bare. ↩

18:48

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨

And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."

18:49

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩

And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.

18:50

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.

18:51

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.

18:52

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.

18:53

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.

Al-AlusiTafsir · 18:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском