Al-Kahf 18:49
The Cave · Juz 15 · Page 299
وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩
And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 18:49
ثم قال عز وجل: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ [الكهف ٤٩]، ﴿وُضِعَ﴾ يعني وُزِّع بين الناس فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله.
﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾: تراهم أيها الإنسان، المجرمين: أي الكافرين، ﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ أي خائفين؛ لأنهم يعلمون عملهم، وهذا يشبه قول الله تعالى عن اليهود الذين قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة ٨٠]، فتُحُدُّوا، قيل لهم: إن كانت لكم الآخرة فتمنوا الموت، قال الله عز وجل: ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا﴿ ليش؟﴾ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [الجمعة: ٧]؛ لأنهم يعرفون أنهم إذا ماتوا عذبوا، ومن كان يعلم أنه إذا مات عُذّب فلا يتمنى الموت أبدا، فهؤلاء مشفقون مما في كتابهم؛ لأنهم يعلمون أنه محتوٍ على الفضائح والسيئات العظيمة.
﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ﴾ إذا عاينوه ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾،﴿يَا وَيْلَتَنَا﴾: ﴿يَا﴾ حرف نداء، ﴿وَيْلَتَنَا﴾ كيف تنادى الويلة؟ والويلة هي الهلاك، كيف ينادى؟
الجواب: إما أن نجعل ﴿يَا﴾ للتنبيه فقط؛ لأن النداء يتضمن الدعاء والتنبيه، وإما أن نقول: جعلوا ويلتهم كأنها عاقل تنادى، ويكون التقدير: يا ويلتنا احضري، لكن المعنى الأول أقرب؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير، ولأنه أبلغ.
* * *
قال الله تبارك وتعالى في قصة الرجلين اللذين تحاورا: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾، الجملة في قوله: ﴿وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾؟
* طالب: حالية.
* الشيخ: حالية، لماذا هو ظالم؟
* الطالب: لكونه ليس شاكرًا لنعم الله عز وجل ومنكرًا للبعث، بالآيات التي تأتي من بعدها تفسر أنه كان منكرًا للبعث و..
* الشيخ: إذن ﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بالكفر بالله عز وجل.
* الطالب: نعم.
* الشيخ: لماذا قال: ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾؟ ما الذي حمله؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا لا، ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾.
* طالب: ما رأى فيها من القوة (...).
* الشيخ: أي نعم.
* الطالب: (...).
* الشيخ: المنظر يعني الإعجاب، خلاصة ذلك أنه أعجب بها حتى قال: ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾، طيب، بماذا كفر هل بقوله: ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾، أو بقوله: ﴿مَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾؟
* طالب: بقوله: ﴿مَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾.
* الشيخ: بقوله: ﴿مَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾.
كيف نجمع بين قوله: ﴿مَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ وقوله: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنقَلَبًا﴾؟
* طالب: بقياس منه، قياس فاسد، وظن أن لو صار البعث يظن أنه كما الله أعطاه في الدنيا من نعم سيعطيه في الآخرة، وهذا قياس فاسد.
* الشيخ: إي، يعني على فرض أن أرد فسأجد خيرًا منها منقلبا.
هل وردت آية مثلها في المعنى لكنها عامة؟
* الطالب: قوله تعالى ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت ٥٠].
* الشيخ: ويش اللي قبلها؟
* الطالب: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا﴾ [الشورى ٤٨].
* الشيخ: نعم، في آخر فصلت.
* الطالب: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت ٤٩، ٥٠].
* الشيخ: بارك الله فيك، أخوه الذي كان يحاوره قال له: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (٣٩) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ ويش المناسبة؟
* طالب: لأنه افتخر عليه بأنه أكثر منه مالًا وأعز نفرًا، فيحتمل أنه قال: إن تفخر علي بذلك وأنا أقل منك مالًا وولدًا، فيحتمل أنه دعا عليه بأن يُذهب الله ما افتخر عليه به.
* الشيخ: يعني كأنه يقول: أنت الآن استذللتني وزعمت أنك أعز مني نفرًا، فدعا عليه بأن يزيل ما افتخر به عليه، هذا احتمال، واحتمال أن (عسى) تكون؟
* طالب: من باب التوقع.
* الشيخ: من باب التوقع.
* الطالب: بأن ينزل الله سبحانه وتعالى عليه ما يستحقه.
* الشيخ: نعم، تمام؛ لأنه ربما هذا الأمر الذي تفتخر به عليّ ربما تنقلب الحال، فيؤتي الله هذا الرجل خيرًا من جنة الثاني، ويرسل عليها حسبانًا من السماء.
هل وقع ما توقعه هذا؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: اقرأ ما يدل على ذلك؟
* الطالب: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا﴾.
* الشيخ: لا، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا﴾، تمام.
في قوله الله تبارك وتعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ﴾ ليش ما ذكر البنات؟
* الطالب: لأن عادة الإنسان أنهم يتفاخرون بالبنين وليس بالبنات، خاصة في الجاهلية كانوا يفتخرون بالبنين وليس بالبنات.
* الشيخ: يفتخرون بالأموال والبنين.
* الطالب: وليس بالبنات.
* الشيخ: ولا يفتخرون بالبنات، بل بالعكس، اتل علي آية تدل على حالهم بالنسبة للبنات؟
* الطالب: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾.
* الشيخ: نعم، كمّل؟ ما حفظت القرآن؟ ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾، هذا اللي بعده؟
* طالب: ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل ٥٨، ٥٩].
* الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك.
قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ أين العامل في ﴿يَوْمَ﴾؟ ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾؟
* طالب: ويوم نسير نحن الجبال.
* الشيخ: لا، أين العامل؟
* الطالب: قلنا: فيه ظرف.
* الشيخ: إي، (يوم) ظرف، كل ظرف أو جار ومجرور لا بد له من عامل؟
* طالب: عامل محذوف.
* الشيخ: التقدير؟
* الطالب: اذكر.
* الشيخ: اذكر ﴿يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾، وما معنى قوله: ﴿تَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً﴾؟
* طالب: خاملة.
* الشيخ: خاملة؟
* الطالب: يعني بارزة ظاهرة.
* الشيخ: بارزة، يعني ظاهرة.
* الطالب: ليس فيها..
* الشيخ: ليس فيها جبال، ولا أودية، وليست كروية حتى يغيب أكثرها عن الرائي، بل تكون مسطحة ممدودة كما جاء في الحديث: «كَمَدِّ الْأَدِيمِ»[[أخرجه ابن ماجه (٤٠٨١) من حديث ابن مسعود.]].
قوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ أي كتاب هو؟
* طالب: صحائف الأعمال.
* الشيخ: صحائف الأعمال، يعني الذي كتب فيه الأعمال، أحسنت؛ لأن الملائكة الكرام يكتبون كل ما يعمله الإنسان قال الله عز وجل: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق ١٦ - ١٨]. ﴿رَقِيبٌ﴾ حاضر ما يغيب، وأي قول يقوله يُكتب.
* * *
* طالب: رضي الله عنك يا شيخ، (...) مثال الجنة، ومثال الأرض والعشب يا شيخ، تختلف عن السياق أن بعض الناس يقول: هذا ما هو (...)، إن قيل: للرجلين، تمثيل الرجلين يدل على أنه صحيح، تمثيل الأرض من بعده يدل على أنها مثل (...).
* الشيخ: صحيح، والراجح أن قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ أنه حقيقة ما هو تقدير، هذا هو الراجح؛ لأن هذه المحاورة مع صاحبه تدل على أنه حق، شيء واقع.
* طالب: شيخ عفا الله عنك، وجه قوله: ﴿لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾.
* الشيخ: لا، أي نعم، أنت.
* طالب: عفا الله عنكم يا شيخ، في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ﴾ قلنا في تفسيرها: واذكر أن ربَّك، فكيف نرد يا شيخ على الذين يحرفون قول الله عز وجل: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾؟
* الشيخ: نحن لا نرد كل تأويل، نقول: التأويل الذي له دليل نقبله، والتأويل الذي ليس له دليل نرده، فإذا كما يقول: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر ٢٢]، فهذا واضح أن المراد جاء هو بنفسه عز وجل، وأما هذا التأويل واذكر أمر ربك، أو ﴿إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل ٩٨]، يعني إذا أردت قراءته، وما أشبه ذلك مما عليه الدليل فهذا لا يُنكر؛ لأن ما دل عليه الدليل إذا صرفنا ظاهر اللفظ إليه يكون هذا هو التفسير، أفهمت؟
* طالب: تفسير آية القرآن بما يناسب علوم العصر الحديثة؟
* الشيخ: إذا صح فلا بأس.
* الطالب: وإذا كان فيه رد تفسير الآية؟
* الشيخ: أقول: إذا صح، لكن بعض الإخوان الذين يفسرون الآيات بما يناسب العصر يُحمّلونها ما لا تتحمل، لكن إذا صح فلا مانع، مثل: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل ٨]، لو قال الإنسان مثلًا: إن هذا الطائرات التي تحمل الناس الآن ورُبنا يأتي غيرها أيضًا، إن هذه دخلت في قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾، نقول: هذا صحيح.
* * *
قال الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾، كلمة ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ بين أيديكم الآن، هل هي على القواعد المشهورة في عصرنا؟ مكتوبة على القواعد المشهورة في عصرنا؟ لا؛ لأن (مال) و(هذا) وحدها، وعلى القواعد المعروفة عندنا (ما) وحدها و(لهذا) جميعًا، ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ يعني: أي شيء لهذا الكتاب، ﴿لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ يعني أثبتها عددًا، كأنهم يترجلون من هذا، ولكن هذا لا ينفعهم.
﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، ﴿وَجَدُوا مَا عَمِلُوا﴾ هل أعمالهم التي في الدنيا ترجع يوم القيامة؟ لا، بل المراد ﴿وَجَدُوا مَا عَمِلُوا﴾ أي: ثواب ما عملوا، أو وجدوا حقيقة ما عملوا، فلا بد من إضمار؛ لأن أعمالهم في الدنيا فنيت بفنائهم لكن كُتبت، فما عملوه يجدونه في هذا الكتاب ﴿حَاضِرًا﴾.
قال الله عز وجل: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ لا يظلم أحدا لأيش؟ لكمال عدله عز وجل لا يظلم أحدًا، فلا يزيد على مسيء سيئة واحدة، ولا ينقص من محسن حسنة واحدة؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ [طه ١١٢]،
هذه الآية: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ من الصفات المنفية عن الله، صح؟ فيه صفات مثبتة لله؟ نعم، أكثر الصفات المذكورة لنا هي الصفات المثبتة، الصفات المنفية لا يتم الإيمان بها حتى تؤمن بثبوت كمال ضدها، فما ضد الظلم؟
* طلبة: العدل.
Page 299
18:46
ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦
Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.
1 translator’s note
- i.e., in His sight or evaluation. ↩
18:47
وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.
1 translator’s note
- i.e., flattened and bare. ↩
18:48
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨
And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."
18:49
وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩
And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.
18:50
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.
18:51
۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١
I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.
18:52
وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢
And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.
18:53
وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣
And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.