Al-KahfJuz 15 · Page 299

Al-Kahf 18:50

The Cave · Juz 15 · Page 299

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:50

ثم قال عز وجل: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [الكهف ٥٠] (إذ) هذه تأتي في القرآن كثيرًا، والمعربون يقولون: إنها أيش؟ إن عاملها محذوف، والتقدير اذكر، ﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾، ﴿المَلائِكَة﴾: هم عالم غيبي خلقهم الله من نور، وقد أعلمنا النبي عليه الصلاة والسلام، أن الله خلقهم من نور، وأعلمنا الله تعالى في القرآن أنه خلق الجن من نار، وأنه خلق البشر من طين، فالمخلوقات التي نعلمها الملائكة من نور، والجن من نار، والإنسان من طين، فالملائكة إذن عالم غيبي، يجب أن نؤمن بهم أو لا؟ يجب وأحد أركان الإيمان.

والملائكة على خلاف الشياطين، كما يتبين من الآية، وهم أقدر من الشياطين، وأطهر من الشياطين، ولهم من النفوذ ما ليس للشياطين، الشياطين لا يمكن أن يلجوا إلى السماء، أليس كذلك؟ بل من حاول أتبع بالشهاب المحرق، والملائكة في السماء يصعدون بأرواح بني آدم إلى أن تصل إلى الله عز وجل، وهم أيضًا قد ملئوا السماوات، فيجب علينا أن نؤمن بالملائكة إيمانًا لا شك فيه، وأنهم عالم غيبي، لكن قد يكونون من العالم المحسوس بقدرة الله عز وجل، كما كان جبريل عليه السلام رآه النبي ﷺ مرتين له ست مئة جناح، سبحان الله! قد سد الأفق وهو واحد، وهذا دليل على عظمة خِلْقته، وعظمة خِلْقة جبريل دليل على عظمة من؟

* الطلبة: الخالق.

* الشيخ: الخالق جل وعلا، أحيانًا يأتي جبريل -اللي هذا وصفه وهذه خلقته- على صورة إنسان، أليس كذلك؟ يأتي على صورة إنسان، لكن ليس تقلبه هكذا بقدرته هو، ولكن بقدرة خالقه جل وعلا، لكن الله أعطاهم قدرة على التكيف والتقلب بإرادة الله سبحانه وتعالى، فالملائكة إذن عالم غيبي في الأصل، وقد يكونون من عالم الشهادة لكن لا دائمًا، بل أحيانًا، والله أعلم.

* * *

يقول: ما رأيكم في تفسير الجلالين وما هو أفضل التفاسير في رأيكم؟

تفسير الجلالين جيد، لكنه لا يصلح إلا لطالب العلم؛ لأنه في الحقيقة تفسيره كأنه رموز، لكنه مملوء علمًا، وأيضًا فيه أشياء تخالف مذهب أهل السنة والجماعة في باب الصفات، فلا يصح لطالب علم مبتدئ؛ لأنه أرفع مستوى منه، لكن عليك بتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله؛ لأنه سهل ميسر، كل يفهمه حتى العوام يفهمونه، وفيه من الفوائد النوادر التي لا تجدها في غيره.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

كيف دعا أحد الرجلين على صاحبه أن يرسل على جنته حسبانًا من السماء؟ كيف ساغ له أن يدعو الله عز وجل بأن يرسل على جنة صاحبه حسبانًا من السماء؟

* طالب: لأنه ظلمه بالتكبر عليه.

* الشيخ: لأنه ظلمه بتكبره عليه، وهل يجوز للإنسان أن يدعو على ظالمه؟

* الطالب: يؤخذ من هذا أنه يجوز.

* الشيخ: سؤال.

* الطالب: نعم يجوز.

* الشيخ: يجوز أن يدعو على ظالمه بمثل ظلمه إياه، هل أجيبت الدعوة؟

* الطالب: نعم أجيبت (...).

* الشيخ: ماذا صارت نهاية جنته؟

* الطالب: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (٤٠) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ هذا اللي حصل (...).

* الشيخ: (...) ويش اللي حصل؟ هذا كل دعاء.

* الطالب: صار الماء غورًا لا يستطيع أن (...).

* الشيخ: أليس الله قال: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾؟ هذا محل الشاهد ﴿أُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾.

هل أظهر هذا الندم على ما حصل؟

* طالب: أظهر الندم.

* الشيخ: أظهر الندم، كيف؟

* الطالب: ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا﴾.

* الشيخ: ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ينظر إليها نظرة حسرة وتحزن.

يقول الله عز وجل مبينًا حال الدنيا كيف؟

* طالب: قال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾.

* الشيخ: صورة المسألة؟

* الطالب: صورة اختلاط النبات.

* الشيخ: إن الله..

* الطالب: إن الله سبحانه وتعالى أنزل (...) فنبت في الأرض فأصبحت كالربيع فاختلط النبات بعضه ببعض وازدهرت، ثم بعد ذلك أصبح هشيمًا هامدًا، وهكذا الحياة الدنيا، فإنها تزدهر لصاحبها ولكنه إما أن يتركها بالموت، وإما تنفرد وترحل.

* الشيخ: الحياة الدنيا هكذا تكون، إما أن يفارقها صاحبها وإما أن تفارقه، ولا بد.

قوله: ﴿كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ هل هي بمعنى: قديرًا أو أبلغ؟

* طالب: بمعنى: قديرًا.

* الشيخ: نعم بمعنى: قديرًا، إذن لماذا لم يقل: وكان الله على كل شيء قديرًا كما جاء في آية أخرى؟

* الطالب: لأنها أعم (...).

* طالب آخر: مقتدرًا أبلغ.

* الشيخ: مقتدرًا أبلغ.

* الطالب: لأنه يدل على (...) المعلوم.

* الشيخ: حتى القدرة، لكن لأن صيغة البناء تدل على المبالغة فيها، وأنه أبلغ من ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب ٢٧].

ذكر الله عز وجل: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ﴾ لماذا لم يذكر البنات؟

* طالب: ذكر البنون؛ لأنه جرت عادة العرب بأنهم يفتخرون بالبنين دون البنات.

* الشيخ: نعم، لماذا لم يذكر القصور والمراكب؟

* الطالب: لأنها داخلة في ضمن المال.

* الشيخ: داخلة في المال، جيد.

ما هو القول الجامع في معنى ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾؟

* الطالب: ﴿الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾، ورد حديث يا شيخ..

* الشيخ: المعنى الجامع، لا.

* الطالب: هي كل ما يبقى من ذكر الله من التسبيح والتكبير والصدقة.

* الشيخ: يعني كل الأعمال الصالحة، يدخل في ذلك التسبيح والتكبير والتهليل، والصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطلب العلم وغير ذلك، كلها داخلة في هذا.

* * *

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾،﴿إِذْ﴾ مفعول لفعل محذوف، التقدير: اذكر إذ قلنا للملائكة، يعني اذكر هذا للأمة حتى تعتبر به، ويتبين به فضيلة بني آدم عند الله عز وجل.

﴿إِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ﴾ الملائكة: جمع ملك، بعد التصريف المعروف عند أهل الصرف، وهم -كما فسرنا بالأمس- عالم غيبي خلقهم الله تعالى من نور.

﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ قال بعضهم سجود تحية وليس سجودًا على الجبهة، ولكنّ في هذا القول نظرًا؛ لأنهم إنما فروا من كونه سجودًا على الجبهة أن السجود لا يصح إلا لله عز وجل، وأنه شرك، إذا وقع لغير الله، ولكن الذي يجب علينا أن نأخذ الكلام على ظاهره، ونقول: الأصل أنه سجود على الجبهة، وإذا كان امتثالًا لأمر الله لم يكن شركًا، كما أن قتل النفس بغير حق من كبائر الذنوب وإذا وقع امتثالًا لأمر الله كان طاعة من الطاعات.

إن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام أُمِر أن يذبح ابنه، هو بنفسه باشر الذبح، ولا يخفى ما في هذا من العدوان، ولا يخفى ما في هذا من قطيعة الرحم، لكن لما كان هذا امتثالًا لأمر الله عز وجل صار طاعة.

إذن السجود لآدم لولا أمر الله لكان شركًا، لكن إذا أمر الله به فالأمر كله لله عز وجل، فالصواب أن الآية على ظاهرها، وأن المراد السجود على الجبهة، لكن لما كان بأمر الله كان طاعة لله، وآدم هو أبو البشر، خلقه الله عز وجل من طين، وخلقه بيده، قال أهل العلم: لم يذكر الله شيئًا بيده إلا آدم وجنة عدن، فإنه خلقها بيده، وكتب التوراة بيده جل وعلا.

فهذه ثلاثة أشياء كلها كانت بيد الله، غير آدم يخلق بالكلمة؛ كن فيكون، آدم عليه الصلاة والسلام خلقه الله تعالى بيده، وآدم نبي وليس برسول؛ لأن أول رسول أرسل إلى البشرية هو نوح، أرسله الله عز وجل لما اختلف الناس، ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ [البقرة ٢١٣]، أي المعنى كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، فكان أول رسول نوح عليه الصلاة والسلام وليس آدم، آدم نبي مُكَلَّم، فإذا قال قائل: كيف يكون نبيًّا ولا يكون رسولًا؟ نقول: نعم، يكون نبيًّا ولا يكون رسولًا؛ لأنه لم يكن هناك داع إلى الرسالة، الناس كانوا على ملة واحدة، والبشر لم ينتشروا بعد كثيرًا، ولم يفتتنوا بالدنيا كثيرًا، نفر قليل، فكانوا يَستنُّون بأبيهم ويعملون عمله، ولما انتشرت الأمة وكثرت واختلفوا أرسل الله الرسل.

﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ امتثالًا لأمر الله ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ لم يسجد، وإبليس هو الشيطان، ولم يسجد، بَيَّن الله ذلك بقوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾، وجملة ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ استئنافية؛ لبيان حال إبليس أنه كان من الجن، أي من هذا الصنف، وإلا فهو أبوهم، لكنه من هذا الصنف.

﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ أي خرج عن طاعة الله تعالى في أمره، وأصل الفسوق الخروج، ومنه قولهم: فسقت الثمرة إذا انفرجت وانفتحت، ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ إلى آخره، إذا قال قائل: ظاهر القرآن أن إبليس كان من الملائكة، فالجواب: لا، ليس ظاهر القرآن؛ لأنه قال: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾، ثم ذكر أنه كان من الجن، نعم القرآن يدل على أن الأمر توجه إلى إبليس كما هو قد توجه إلى الملائكة، ولكن لماذا؟ قال العلماء: إنه كان -أي إبليس- يأتي إلى الملائكة ويجتمع إليهم، فوُجِّه الخطاب إلى هذا المجتمع من الملائكة الذين خلقوا من نور، وإلى الشيطان الذي خلق من النار، رجع الملائكة إلى أصلهم، والشيطان إلى أصله، وهو الاستكبار والإباء والمجادلة بالباطل؛ لأنه أبى واستكبر وجادل، ماذا قال لله؟ قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف ١٢]، كيف تأمرني أن أسجد لواحد أنا خير منه، ثم علل بعلة هي عليه قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف ١٢]، والمخلوق من الطين أحسن من المخلوق من النار؛ لأن المخلوق من النار؛ النار محرقة، ملتهبة، فيها علامة الطيش تجد اللُّهب فيها تروح يمين وشمال، ما لها قاعدة مستقرة، المهم ابن القيم رحمه الله في كتاب إغاثة اللهفان ذكر فروقا كثيرة بين الطين وبين النار، فهو ليس خيرًا من آدم لكونه خلق من النار، ثم على فرض أنه خلق من نار وكان خيرًا من آدم أليس الأجدر به أن يمتثل أمر خالقه؟ بلى، لكنه لم يفعل واستكبر، قال الله عز وجل لَمَّا بين حال هذا الشيطان؛ قال الله عز وجل: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾.

﴿أَفَتَتَّخِذُونَ﴾ الخطاب يعود لمن اتخذ إبليس وذريته أولياء من دون الله، فعبدوا الشيطان وتركوا عبادة الرحمن قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس ٦٠، ٦١]، فيقول هنا: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 299

Al-KahfJuz 15 · Page 299

18:46

ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦

Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.

1 translator’s note
  1. i.e., in His sight or evaluation. ↩

18:47

وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧

And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.

1 translator’s note
  1. i.e., flattened and bare. ↩

18:48

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨

And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."

18:49

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩

And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.

18:50

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.

18:51

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.

18:52

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.

18:53

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.

Ibn 'UthayminTafsir · 18:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском