Al-KahfJuz 15 · Page 300

Al-Kahf 18:54

The Cave · Juz 15 · Page 300

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا﴾ [الكهف: ٥٤]، أيْ: رَدَّدْنا وكَثَّرْنا تَصْرِيفَ الأمْثالِ بِعِباراتٍ مُخْتَلِفَةٍ، وأسالِيبَ مُتَنَوِّعَةٍ في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ. لِيَهْتَدُوا إلى الحَقِّ، ويَتَّعِظُوا. فَعارَضُوا بِالجَدَلِ والخُصُومَةِ، والمَثَلُ: هو القَوْلُ الغَرِيبُ السّائِرُ في الآفاقِ، وضَرْبُ الأمْثالِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ جِدًّا، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها﴾ [البقرة: ٢٦]، ومِن أمْثِلَةِ ضَرْبِ المَثَلِ فِيهِ ﴿ياأيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمِعُوا لَهُ إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ الآيَةَ [الحج: ٧٣]، وقَوْلُـهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وإنَّ أوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤١] (p-٣٠٠)وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿ساءَ مَثَلًا القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ الآيَةَ [الأعراف: ١٧٦ - ١٧٧]، وكَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [الجمعة: ٥]، وقَوْلِـهِ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ الآيَةَ [الكهف: ٤٥]، وقَوْلِـهِ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا فَهو يُنْفِقُ مِنهُ سِرًّا وجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٧٥]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]، وقَوْلِـهِ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ [الروم: ٢٨]، والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وفي هَذِهِ الأمْثالِ وأشْباهِها في القُرْآنِ عِبَرٌ ومَواعِظُ وزَواجِرُ عَظِيمَةٌ جِدًّا، لا لَبْسَ في الحَقِّ مَعَها، إلّا أنَّها لا يَعْقِلُ مَعانِيَها إلّا أهْلُ العِلْمِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾، ومِن حِكَمِ ضَرْبِ المَثَلِ: أنْ يَتَذَكَّرَ النّاسُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في مَواضِعَ أُخَرَ: أنَّ الأمْثالَ مَعَ إيضاحِها لِلْحَقِّ يَهْدِي بِها اللَّهُ قَوْمًا، ويُضِلُّ بِها قَوْمًا آخَرِينَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ويَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦]، وأشارَ إلى هَذا المَعْنى في سُورَةِ ”الرَّعْدِ“؛ لِأنَّهُ لَمّا ضَرَبَ المَثَلَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ﴾ [الرعد: ١٧]، أتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنى والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهم سُوءُ الحِسابِ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [الرعد: ١٨]، ولا شَكَّ أنَّ الَّذِينَ (p-٣٠١)اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ هُمُ العُقَلاءُ الَّذِينَ عَقَلُوا مَعْنى الأمْثالِ، وانْتَفَعُوا بِما تَضَمَّنَتْ مِن بَيانِ الحَقِّ، وأنَّ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْقِلُوها، ولَمْ يَعْرِفُوا ما أوْضَحَتْهُ مِنَ الحَقائِقِ، فالفَرِيقُ الأوَّلُ هُمُ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦]، والفَرِيقُ الثّانِي هُمُ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾ وقالَ فِيهِمْ ﴿وَما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ .

وَقَوْلُـهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا﴾ قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَفْعُولُ ”صَرَّفْنا“ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: البَيِّناتُ والعِبَرُ، وعَلى هَذا فَـ ”مِن“ لِابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ: ولَقَدْ صَرَّفْنا الآياتِ والعِبَرَ مِن أنْواعِ ضَرْبِ المَثَلِ لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا، فَقابَلُوا ذَلِكَ بِالجِدالِ والخِصامِ، ولِذا قالَ: ﴿وَكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٤٥]، وهَذا هو الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ، ثُمَّ قالَ: وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ ”مِن“ زائِدَةً لِلتَّوْكِيدِ، فالتَّقْدِيرُ: ولَقَدْ صَرَّفْنا كُلَّ مَثَلٍ، فَيَكُونُ مَفْعُولُ ”صَرَّفْنا“: ”كُلُّ مَثَلٍ“ وهَذا التَّخْرِيجُ هو عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ، لا عَلى مَذْهَبِ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، انْتَهى الغَرَضُ مِن كَلامِ صاحِبِ البَحْرِ المُحِيطِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”مِن كُلِّ مَثَلٍ“ مِن كُلِّ مَعْنًى هو كالمَثَلِ في غَرابَتِهِ وحُسْنِهِ ا هـ، وضابِطُ ضَرْبِ المَثَلِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ كُلُّ مَعانِيهِ الَّتِي يُفَسَّرُ بِها: هو إيضاحُ مَعْنى النَّظِيرِ بِذِكْرِ نَظِيرِهِ؛ لِأنَّ النَّظِيرَ يُعْرَفُ بِنَظِيرِهِ، وهَذا المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ جاءَ مَذْكُورًا في آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ في ”الإسْراءِ“: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٨٩]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وما يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤١]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أوْ يُحْدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ [طه: ١١٣]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٢٧ - ٢٨]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ [الروم: ٥٨]، والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَقَوْلُـهُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] أيْ: أكْثَرَ الأشْياءِ الَّتِي مِن شَأْنِها الخُصُومَةُ إنْ فَصَلْتَها واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ ”جَدَلًا“ أيْ: خُصُومَةً ومُماراةً بِالباطِلِ لِقَصْدِ إدْحاضِ الحَقِّ.

وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى خُصُومَةِ الإنْسانِ بِالباطِلِ لِإدْحاضِ الحَقِّ قَوْلُهُ هُنا ﴿وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦]، (p-٣٠٢)وَقَوْلُـهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهم داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ [الشورى: ١٦] وقَوْلُـهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] وقَوْلُـهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل: ٤]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 300

Al-KahfJuz 15 · Page 300

18:54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

18:55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

1 translator’s note
  1. Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩

18:56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.

18:57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.

18:58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

18:59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

18:60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

18:61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١

But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.

Ash-ShinqitiTafsir · 18:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском