Al-KahfJuz 15 · Page 300

Al-Kahf 18:55

The Cave · Juz 15 · Page 300

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

1 translator’s note
  1. Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهم إلّا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾ .

فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ وجْهانِ مِنَ التَّفْسِيرِ مَعْرُوفانِ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ، وكِلاهُما تَدُلُّ عَلى مُقْتَضاهُ آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وأحَدُ الوَجْهَيْنِ أظْهَرُ عِنْدِي مِنَ الآخَرِ.

الأوَّلُ مِنهُما أنَّ مَعْنى الآيَةِ: وما مَنَعَ النّاسَ مِنَ الإيمانِ والِاسْتِغْفارِ إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ بِالبَيِّناتِ الواضِحاتِ، إلّا ما سَبَقَ في عِلْمِنا: مِن أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، بَلْ يَسْتَمِرُّونَ عَلى كُفْرِهِمْ حَتّى تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ مِنَ الكُفّارِ، وإتْيانُ العَذابِ إيّاهم يَوْمَ القِيامَةِ قُبُلًا، وعَلى هَذا القَوْلِ فالآياتُ الدّالَّةُ عَلى هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ جِدًّا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَلَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧] وقَوْلِـهِ: ﴿وَما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [النحل: ٣٧] (p-٣٠٤)وَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهم لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٤١]، والآياتُ في مِثْلِ هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ مُضافًا مَحْذُوفًا، تَقْدِيرُهُ: وما مَنَعَ النّاسَ مِنَ الإيمانِ والِاسْتِغْفارِ إلّا طَلَبُهم أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ، أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا.

والآياتُ الدّالَّةُ عَلى طَلَبِهِمُ الهَلاكَ والعَذابَ عِنادًا وتَعَنُّتًا كَثِيرَةٌ جِدًّا، كَقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧]، وكَقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ هُودٍ: ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٢]، وكَقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ صالِحٍ: ﴿وَقالُوا ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، وكَقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إلّا أنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وكَقَوْلِهِ عَنْ قَوْمِ نُوحٍ: ﴿قالُوا يانُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [هود: ٣٢] .

فَهَذِهِ الآياتُ وأمْثالُها في القُرْآنِ ذَكَرَ اللَّهُ فِيها شَيْئًا مِن سُنَّةِ الأوَّلِينَ: أنَّهم يَطْلُبُونَ تَعْجِيلَ العَذابِ عِنادًا وتَعَنُّتًا، وبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ أهْلَكَ جَمِيعَهم بِعَذابٍ مُسْتَأْصِلٍ، كَإهْلاكِ قَوْمِ نُوحٍ بِالطُّوفانِ، وقَوْمِ صالِحٍ بِالصَّيْحَةِ، وقَوْمِ شُعَيْبٍ بِعَذابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ، وقَوْمِ هُودٍ بِالرِّيحِ العَقِيمِ، وقَوْمِ لُوطٍ بِجَعْلِ عالِي قُراهم سافِلَها، وإرْسالِ حِجارَةِ السِّجِّيلِ عَلَيْهِمْ، كَما هو مُفَصَّلٌ في الآياتِ القُرْآنِيَّةِ.

وَبَيَّنَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ: أنَّ كُفّارَ هَذِهِ الأُمَّةِ كَمُشْرِكِي قُرَيْشٍ سَألُوا العَذابَ كَما سَألَهُ مَن قَبْلَهم، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]، وأصْلُ القِطِّ: كِتابُ المَلِكِ الَّذِي فِيهِ الجائِزَةُ، وصارَ يُطْلَقُ عَلى النَّصِيبِ: فَمَعْنى ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ أيْ: نَصِيبَنا المُقَدَّرَ لَنا مِنَ العَذابِ الَّذِي تَزْعُمُ وُقُوعَهُ بِنا إنْ لَمْ نُصَدِّقْكَ ونُؤْمِن بِكَ، كالنَّصِيبِ الَّذِي يُقَدِّرُهُ المَلِكُ في القِطِّ الَّذِي هو كِتابُ الجائِزَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎وَلا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفَقُ

وَقَوْلِهِ ”يَأْفَقُ“ أيْ: يُفَضِّلُ بَعْضًا عَلى بَعْضٍ في العَطاءِ، والآياتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، والقَوْلُ الأوَّلُ أظْهَرُ عِنْدِي؛ لِأنَّ ما لا تَقْدِيرَ فِيهِ أوْلى مِمّا فِيهِ تَقْدِيرٌ إلّا بِحُجَّةِ (p-٣٠٥)الرُّجُوعِ إلَيْها تُثْبِتُ المَحْذُوفَ المُقَدَّرَ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، وقَدْ ذَكَرْنا في كِتابِنا ) دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ ( وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى هُنا: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهم إلّا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ الآيَةَ [الكهف: ٥٥]، وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤]، بِما حاصِلُهُ بِاخْتِصارٍ: أنَّ المانِعَ المَذْكُورَ في سُورَةِ ”الإسْراءِ“ مانِعٌ عادِيٌّ يَجُوزُ تَخَلُّفُهُ؛ لِأنَّ اسْتِغْرابَهم بَعْثَ رَسُولٍ مِنَ البَشَرِ مانِعٌ عادِيٌّ يَجُوزُ تَخَلُّفُهُ لِإمْكانِ أنْ يَسْتَغْرِبَ الكافِرُ بَعْثَ رَسُولٍ مِنَ البَشَرِ ثُمَّ يُؤْمِنَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ الِاسْتِغْرابِ، فالحَصْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤]، حَصْرٌ في المانِعِ العادِيِّ، وأمّا الحَصْرُ في قَوْلِهِ هُنا: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهم إلّا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥]، فَهو حَصْرٌ في المانِعِ الحَقِيقِيِّ؛ لِأنَّ إرادَتَهُ جَلَّ وعَلا عَدَمُ إيمانِهِمْ، وحُكْمُهُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وقَضاءُهُ بِهِ مانِعٌ حَقِيقِيٌّ مِن وُقُوعِ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُـهُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾، قَرَأهُ الكُوفِيُّونَ: وهم عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”قُبُلًا“ بِضَمِّ القافِ والباءِ، وقَرَأهُ الأرْبَعَةُ الباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ: وهم نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ ”قِبَلًا“ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ، أمّا عَلى قِراءَةِ الكُوفِيِّينَ فَقَوْلُهُ ”قُبُلًا“ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ قَبِيلٍ، والفَعِيلُ إذا كانَ اسْمًا يُجْمَعُ عَلى فُعُلٍ كَسَرِيرٍ وسُرُرٍ، وطَرِيقٍ وطُرُقٍ، وحَصِيرٍ وحُصُرٍ، كَما أشارَ إلى ذَلِكَ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:

؎وَفِعْلٌ لِاسْمٍ رُباعِيٍّ بِمَدْ ∗∗∗ قَدْ زِيدَ قَبْلَ لامِ إعْلالًا فَقَدْ

ما لَمْ يُضاعَفْ في الأعَمِّ ذُو الألِفْ.، إلَخْ.

وَعَلى هَذا، فَمَعْنى الآيَةِ ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾ أيْ: أنْواعًا مُخْتَلِفَةً، يَتْلُو بَعْضُها بَعْضًا، وعَلى قِراءَةِ مَن قَرَءُوا ”قِبَلًا“ كَعِنَبٍ، فَمَعْناهُ عِيانًا، أيْ: أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ عِيانًا، وقالَ مُجاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ”قُبُلًا“ أيْ: فَجْأةً، والتَّحْقِيقُ: أنَّ مَعْناها عِيانًا، وأصْلُهُ مِنَ المُقابَلَةِ؛ لِأنَّ المُتَقابِلَيْنِ يُعايِنُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الآخَرَ، وذَكَرَ أبُو عُبَيْدٍ: أنَّ مَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ، وأنَّ مَعْناهُما عِيانًا، وأصْلُهُ مِنَ المُقابَلَةِ، وانْتِصابُ ”قُبُلًا“ عَلى الحالِ عَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ، وهو عَلى القَوْلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في مَعْنى ”قُبُلًا“ إنْ قَدَّرْنا أنَّهُ بِمَعْنى عِيانًا، فَهو مَصْدَرُ مُنَكَّرٌ حالٌ كَما قَدَّمْنا مِرارًا، وعَلى أنَّهُ جَمْعُ قَبِيلٍ: فَهو اسْمٌ جامِدٌ (p-٣٠٦)مُؤَوَّلٌ بِمُشْتَقٍّ؛ لِأنَّهُ في تَأْوِيلِ: أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ في حالِ كَوْنِهِ أنْواعًا وضُرُوبًا مُخْتَلِفَةً، والمَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِن ”أنْ“ وصِلَتِها في قَوْلِهِ: أنْ يُؤْمِنُوا في مَحَلِّ نَصْبٍ؛ لِأنَّهُ مَفْعُولُ ”مَنَعَ“ الثّانِي، والمُنْسَبِكُ في ”أنْ“ وصِلَتِها في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ؛ لِأنَّهُ فاعِلُ ”مَنَعَ“ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مُفْرَغٌ، وما قَبْلَ ”إلّا“ عامِلٌ فِيما بَعْدَها، فَصارَ التَّقْدِيرُ: مَنَعَ النّاسَ الإيمانَ إتْيانُ سُنَّةِ الأوَّلِينَ، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ في الخُلاصَةِ:

؎وَإنْ يُفَرَّغْ سابِقُ إلّا لِما ∗∗∗ بَعْدُ يَكُنْ كَما لَوْ إلّا عُدِما

والِاسْتِغْفارُ في قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ﴾ هو طَلَبُ المَغْفِرَةِ مِنهُ جَلَّ وعَلا لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ السّالِفَةِ بِالإنابَةِ إلَيْهِ، والنَّدَمِ عَلى ما فاتَ، والعَزْمِ المُصَمِّمِ عَلى عَدَمِ العَوْدِ إلى الذَّنْبِ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 300

Al-KahfJuz 15 · Page 300

18:54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

18:55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

1 translator’s note
  1. Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩

18:56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.

18:57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.

18:58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

18:59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

18:60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

18:61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١

But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.

Ash-ShinqitiTafsir · 18:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском