Al-Kahf 18:58
The Cave · Juz 15 · Page 300
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 18:54–59
﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهم إلّا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلًا﴾ ﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهم مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ .
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ: و(شَيْءٍ) هُنا مُفْرَدٌ مَعْناهُ الجَمْعُ، أيْ: أكْثَرَ الأشْياءِ الَّتِي يَتَأتّى مِنها الجِدالُ إنْ فَصَّلْتَها واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ. (جَدَلًا) خُصُومَةً ومُماراةً يَعْنِي أنَّ جَدَلَ الإنْسانِ أكْثَرُ مِن جَدَلِ (p-١٣٩)كُلِّ شَيْءٍ، ونَحْوُهُ ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل: ٤] وانْتَصَبَ (جَدَلًا) عَلى التَّمْيِيزِ. قِيلَ: (الإنْسانُ) هُنا النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ. وقِيلَ: ابْنُ الزِّبَعْرى. وقِيلَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، وكانَ جِدالُهُ في البَعْثِ حِينَ أتى بِعَظْمٍ فَذَرَّهُ، فَقالَ: أيَقْدِرُ اللَّهُ عَلى إعادَةِ هَذا ؟ قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. قِيلَ: كُلُّ مَن يَعْقِلُ مِن مَلَكٍ وجِنٍّ يُجادِلُ والإنْسانُ أكْثَرُ هَذِهِ الأشْياءِ جَدَلًا انْتَهى.
وكَثِيرًا ما يُذْكَرُ الإنْسانُ في مَعْرِضِ الذَّمِّ «وقَدْ تَلا الرَّسُولُ ﷺ قَوْلَهُ: ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ حِينَ عاتَبَ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - عَلى النَّوْمِ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: إنَّما نَفْسِي بِيَدِ اللَّهِ»، فاسْتُعْمِلَ (الإنْسانُ) عَلى العُمُومِ. وفي قَوْلِهِ ﴿وما مَنَعَ النّاسَ﴾ الآيَةَ تَأسُّفٌ عَلَيْهِمْ وتَنْبِيهٌ عَلى فَسادِ حالِهِمْ؛ لِأنَّ هَذا المَنعَ لَمْ يَكُنْ بِقَصْدٍ مِنهم أنْ يَمْتَنِعُوا لِيَجِيئَهُمُ العَذابُ، وإنَّما امْتَنَعُوا هم مَعَ اعْتِقادِ أنَّهم مُصِيبُونَ لَكِنَّ الأمْرَ في نَفْسِهِ يَسُوقُهم إلى هَذا، فَكانَ حالُهم يَقْتَضِي التَّأسُّفَ عَلَيْهِمْ. و(النّاسَ) يُرادُ بِهِ كُفّارُ عَصْرِ الرَّسُولِ ﷺ الَّذِينَ تَوَلَّوْا دَفْعَ الشَّرِيعَةِ وتَكْذِيبَها، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ الأُولى نَصْبٌ والثّانِيَةَ رَفْعٌ وقَبْلَهُما مُضافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ﴿وما مَنَعَ النّاسَ﴾ الإيمانَ (إلّا) انْتِظارُ ﴿أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ وهي الإهْلاكُ (أوْ) انْتِظارُ (أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ) يَعْنِي عَذابَ الآخِرَةِ انْتَهى. وهو مُسْتَرَقٌ مِن قَوْلِ الزَّجّاجِ. قالَ الزَّجّاجُ: تَقْدِيرُهُ ما مَنَعَهم مِنَ الإيمانِ (إلّا) طَلَبُ ﴿أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ . وقالَ الواحِدِيُّ: المَعْنى ما مَنَعَهم إلّا أنِّي قَدْ قَدَّرْتُ عَلَيْهِمُ العَذابَ، وهَذِهِ الآيَةُ فِيمَن قُتِلَ بِبَدْرٍ وأُحُدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وهَذا القَوْلُ نَحْوٌ مِن قَوْلِ مَن قالَ التَّقْدِيرُ ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ إلّا ما سَبَقَ في عِلْمِنا وقَضائِنا أنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ ﴿سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ مِنَ المَسْخِ والصَّيْحَةِ والخَسْفِ والغَرَقِ وعَذابِ الظُّلَّةِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وأرادَ بِالأوَّلِينَ مَن أُهْلِكَ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ. وقالَ صاحِبُ الغُنْيانِ: إلّا إرادَةُ أوِ انْتِظارُ أنْ تَأْتِيَهم سُنَّتُنا في الأوَّلِينَ، ومَن قَدَّرَ المُضافَ هَذا أوِ الطَّلَبَ فَإنَّما ذَلِكَ لِاعْتِقادِهِمْ عَدَمَ صِدْقِ الأنْبِياءِ فِيما وعَدُوا بِهِ مِنَ العَذابِ كَما قالَ حِكايَةً عَنْ بَعْضِهِمْ ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] . وقِيلَ: (ما) هُنا اسْتِفْهامِيَّةٌ لا نافِيَةٌ، والتَّقْدِيرُ وأيُّ شَيْءٍ (مَنَعَ النّاسَ) أنْ (يُؤْمِنُوا) و(الهُدى) الرَّسُولُ أوِ القُرْآنُ قَوْلانِ.
وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ والأعْمَشُ وابْنُ أبِي لَيْلى وخَلَفٌ وأيُّوبُ وابْنُ سَعْدانَ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ والكُوفِيُّونَ بِضَمِّ القافِ والباءِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى ”قُبُلًا“؛ لِأنَّ أبا عُبَيْدَةَ حَكاهُما بِمَعْنًى واحِدٍ في المُقابَلَةِ، وأنْ يَكُونَ جَمْعَ قَبِيلٍ، أيْ: يَجِيئُهُمُ العَذابُ أنْواعًا وألْوانًا. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ ومُجاهِدٌ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ”قِبَلًا“ بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الباءِ ومَعْناهُ عِيانًا. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ والحَسَنُ أيْضًا بِضَمِّ القافِ وسُكُونِ الباءِ وهو تَخْفِيفُ قُبُلٍ عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ. وذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أنَّهُ قُرِئَ بِفَتْحَتَيْنِ وحَكاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ مُسْتَقْبَلًا. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وابْنُ غَزْوانَ عَنْ طَلْحَة قَبِيلًا بِفَتْحِ القافِ وباءٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَها ياءٌ عَلى وزْنِ فَعِيلٍ. ”﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلّا مُبَشِّرِينَ﴾“، أيْ: بِالنَّعِيمِ المُقِيمِ لِمَن آمَنَ ”ومُنْذِرِينَ“، أيْ: بِالعَذابِ الألِيمِ لِمَن كَفَرَ لا لِيُجادَلُوا ولا لِتُمْلى عَلَيْهِمُ الِاقْتِراحاتُ ”لِيُدْحِضُوا“ لِيُزِيلُوا ”واتَّخَذُوا آياتِي“ يَجْمَعُ آياتِ القُرْآنِ وعَلاماتِ الرَّسُولِ قَوْلًا وفِعْلًا ”﴿وما أُنْذِرُوا﴾“ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، واحْتَمَلَتْ ”ما“ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ”وما“ أُنْذَرُوهُ وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أيْ: وإنْذارُهم فَلا تَحْتاجُ إلى عائِدٍ عَلى الأصَحِّ، ”هُزُؤًا“ أيْ: سُخْرِيَةً واسْتِخْفافًا لِقَوْلِهِمْ: أساطِيرُ الأوَّلِينَ، لَوْ شِئْنا لَقُلْنا مِثْلَ هَذا، وجِدالُهم لِلرُّسُلِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وسَلَّمَ - قَوْلُهم ”﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ [يس: ١٥]“ ”﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ [المؤمنون: ٢٤]“ وما أشْبَهَ ذَلِكَ، والآياتُ المُضافُ إلى الرَّبِّ هو القُرْآنُ ولِذَلِكَ عادَ الضَّمِيرُ مُفْرَدًا في قَوْلِهِ ”أنْ يَفْقَهُوهُ“ وإعْراضُهُ عَنْها كَوْنُهُ لا يَتَذَكَّرُ حِينَ ذُكِّرَ ولَمْ يَتَدَبَّرْ ونَسِيَ عاقِبَةَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي غَيْرَ مُفَكِّرٍ فِيها ولا ناظِرٍ في أنَّ المُحْسِنَ والمُسِيءَ يُجْزَيانِ بِما عَمِلا.
وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ (p-١٤٠)قَوْلِهِ ”﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾“ ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّ هَؤُلاءِ لا يَهْتَدُونَ أبَدًا وهَذا مِنَ العامِّ، والمُرادُ بِهِ الخُصُوصُ، وهو مَن طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ وقَضى عَلَيْهِ بِالمُوافاةِ عَلى الكُفْرِ إذْ قَدِ اهْتَدى كَثِيرٌ مِنَ الكَفَرَةِ وآمَنُوا، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ حُكْمًا عَلى الجَمِيعِ، أيْ: ”﴿وإنْ تَدْعُهُمْ﴾“، أيْ: ”إلى الهُدى“ جَمِيعًا ”﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا﴾“ جَمِيعًا ”أبَدًا“ وحَمَلَ أوَّلًا عَلى لَفْظِ مَن فَأُفْرِدَ ثُمَّ عَلى المَعْنى في قَوْلِهِ ”﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾“ فَجَمَعَ وجَعَلُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ إلى الهُدى وهي الَّتِي تَكُونُ سَبَبًا لِوُجُودِ الِاهْتِداءِ، سَبَبًا لِانْتِفاءِ هِدايَتِهِمْ، وهَذا الشَّرْطُ كَأنَّهُ جَوابٌ لِلرَّسُولِ عَنْ تَقْدِيرِ قَوْلِهِ مالِي لا أدْعُوهم إلى الهُدى حِرْصًا مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلى حُصُولِ إيمانِهِمْ، فَقِيلَ: ”﴿وإنْ تَدْعُهُمْ﴾“ وتَقْيِيدُهُ بِالأبَدِيَّةِ مُبالَغَةٌ في انْتِفاءِ هِدايَتِهِمْ.
و”الغَفُورُ“ صِفَةُ مُبالَغَةٍ و”ذُو الرَّحْمَةِ“، أيِ: المَوْصُوفُ بِالرَّحْمَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ دَلِيلَ رَحْمَتِهِ وهو كَوْنُهُ تَعالى ”لا يُؤاخِذُهم“ عاجِلًا بَلْ يُمْهِلُهم مَعَ إفْراطِهِمْ في الكُفْرِ وعَداوَةِ الرَّسُولِ ﷺ، والمَوْعِدُ أجَلُ المَوْتِ، أوْ عَذابُ الآخِرَةِ، أوْ يَوْمُ بَدْرٍ، أوْ يَوْمُ أُحُدٍ، وأيّامُ النَّصْرِ أوِ العَذابِ إمّا في الدُّنْيا وإمّا في الآخِرَةِ أقْوالٌ.
Page 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
1 translator’s note
- Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.