Al-Kahf 18:61
The Cave · Juz 15 · Page 300
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 18:60–70
﴿وإذْ قالَ﴾ أي: واذكر إذْ قال ﴿مُوسى لِفَتاهُ﴾: يوشع بن نون كان يخدمه: ﴿لا أبْرَحُ﴾ حذف خبره للقرينة أي: لا أزال أسير ﴿حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾: ملتقى بحري فارس والروم مما يلى المشرق فإن فيه موعد لقاء الخضر ﴿أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾: أو أسير دهرًا أو عن بعضهم هو ثمانون أو سبعون سنة، أي: حتى يقع إما بلوغ المجمع أو مضى الحقب قيل: أو بمعنى إلا أن أي: إلا أن أمضى حقبًا من الدهر فأتيقن معه فوات المجمع وقصته أن كليم الله قام خطيبًا في بني إسرائيل فَسُئِلَ أيُّ: الناس أعلم؟ فقال: أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله فأوحى الله إليه أن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك فقال: يا رب كيف لي به؟ قال: خذ حوتًا فحيث ما فقدته فهو ثَمَّه ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما﴾ أي: البحرين ظرف أضيف إليه على الاتساع كشهادة بينكم أو بمعنى الوصل ﴿نَسِيا حُوتَهُما﴾ نسي موسى أن يطلبه ويوشع أن يذكر له ما رأى من حياته، أو نسيا تفقده ﴿فاتخَذَ﴾: الحوت، ﴿سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا﴾: مسلكًا وهو مفعول ثان لاتخذ أي: أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار كالطاق عليه وقد نقل أنه حوت مملوح في مكمل وكان في ذاك المجمع نهر ماء الحياة، فوصل إلى الحوت قطرة منه فحيي ﴿فَلَمّا جاوَزا﴾: مجمع البحرين ﴿قالَ لِفَتاهُ﴾: يوشع، ﴿آتِنا غَداءَنا﴾: ما نتغدى به ﴿لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾: تعبًا ولم يتعب موسى في سفر غيره فلهذا قيده باسم الإشارة، وعن بعضهم ما تعب إلا بعد مجاوزة المجمع ﴿قالَ أرَأيْتَ﴾: ما دهاني ﴿إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ﴾: التي في الموضع الموعود ﴿فَإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهُ﴾ أي: ذكره ﴿إلّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ﴾ بدل من الضمير ﴿واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا﴾ أي: سبيلًا عجبًا، وهو كالأول ثاني مفعولي اتخذ وقيل: تقديره أعجب عجبًا، قاله يوشع في آخر كلامه تعجبًا ﴿قالَ﴾: موسى، ﴿ذلِكَ﴾ أي: أمر الحوت ﴿ما كُنّا نَبْغِ﴾: نطلبه فإنه أمارة الظفر بالطلبة ﴿فارْتَدّا﴾: رجعا، ﴿عَلى آثارِهِما﴾: طريقها الذي جاء فيه ﴿قَصَصًا﴾: يقصان قصصًا أو حال بمعنى مقتصين ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا﴾ هو الخضر وكان مسجى بثوب فسلم موسى عليه فقال: وأنى بأرضك السلم ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا﴾، علم الباطن إلهامًا من رحمتنا. قال البغوي وغيره: أكثر أهل العلم على أنه ما كان نبيًّا بل كان وليّا ﴿وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا﴾ مما يختص بنا لا يحصل بالكسب ﴿عِلْمًا قالَ لَهُ مُوسى﴾ بعد أن قال له الخضر: من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال نعم. ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ﴾ أصاحبك ﴿عَلى أنْ تُعَلِّمَنِ﴾ حال من مفعول أتبع ﴿مِمّا عُلِّمْتَ﴾ مفعول تُعَلِّمَنِ ومفعول عُلِّمْتَ ضمير محذوف عائد إلى ما والصيغتان من علم الذي بمعنى عرف ﴿رُشْدًا﴾ أي: علمًا ذا رشدٍ فحذف المضاف أو مفعول له لأتبعك ولا نقص أن يكون نبي يتعلم من غيره في غير أصول الدين وفروعه فإنه لابد أن يكون أعلم أهل زمانه فيهما لا في غيرهما وقد نقل أنه قال الخضر: كفاك بالتوراة علمًا. فقال له موسى: إن الله أمرني بهذا فجئتك ﴿قالَ﴾: الخضر ﴿إنَّكَ لَنْ تَستَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ لما ترى من الأفعال التي تخالف شريعتك ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ أي: وكيف تصبر وأنت نبي على أمور لم يحط ببواطنها خُبْرُك وظواهرها مناكير، فنصب خبرًا على التمييز أو مصدر؛ لأن ”لم تحط“ بمعنى لم تخبر ﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللهُ صابِرًا﴾: معك، ﴿ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ عطف على صابرًا أي: غير عاص أو عطف على ستجدني ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ﴾: لا تفاتحني بالسؤال عَمّا صدر عني ﴿حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ أي: حتى أكون أنا الفاتح عليك.
Page 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
1 translator’s note
- Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.