Al-Kahf 18:61
The Cave · Juz 15 · Page 300
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 18:60–64
صفحة ١٢٢
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا﴾ ﴿فَلَمّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فَإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهُ إلّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا﴾ ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا ابْتِداءُ قِصَّةٍ ثالِثَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ وهي أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ذَهَبَ إلى الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِيَتَعَلَّمَ مِنهُ العِلْمَ، وهَذا وإنْ كانَ كَلامًا مُسْتَقِلًّا في نَفْسِهِ إلّا أنَّهُ يُعِينُ عَلى ما هو المَقْصُودُ في القِصَّتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ، أمّا نَفْعُ هَذِهِ القِصَّةِ في الرَّدِّ عَلى الكُفّارِ الَّذِينَ افْتَخَرُوا عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ بِكَثْرَةِ الأمْوالِ والأنْصارِ، فَهو أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ كَثْرَةِ عِلْمِهِ وعَمَلِهِ وعُلُوِّ مَنصِبِهِ واسْتِجْماعِ مُوجِباتِ الشَّرَفِ التّامِّ في حَقِّهِ ذَهَبَ إلى الخَضِرِ لِطَلَبِ العِلْمِ وتَواضَعَ لَهُ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ التَّواضُعَ خَيْرٌ مِنَ التَّكَبُّرِ، وأمّا نَفْعُ هَذِهِ القِصَّةِ في قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ، فَهو أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِكُفّارِ مَكَّةَ: إنْ أخْبَرَكم مُحَمَّدٌ عَنْ هَذِهِ القِصَّةِ، فَهو نَبِيٌّ وإلّا فَلا، وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِهِ نَبِيًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى أنْ يَكُونَ عالِمًا بِجَمِيعِ القِصَصِ والوَقائِعِ، كَما أنَّ كَوْنَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيًّا صادِقًا مِن عِنْدِ اللَّهِ لَمْ يَمْنَعْ مِن أمْرِ اللَّهِ إيّاهُ بِأنْ يَذْهَبَ إلى الخَضِرِ لِيَتَعَلَّمَ مِنهُ، فَظَهَرَ مِمّا ذَكَرْنا أنَّ هَذِهِ القِصَّةَ قِصَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِها، ومَعَ ذَلِكَ فَهي نافِعَةٌ في تَقْرِيرِ المَقْصُودِ في القِصَّتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ مُوسى المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ هو مُوسى بْنُ عِمْرانَ صاحِبُ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ وصاحِبُ التَّوْراةِ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ نَوْفًا ابْنَ امْرَأةِ كَعْبٍ يَزْعُمُ أنَّ الخَضِرَ لَيْسَ صاحِبَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ، وإنَّما هو صاحِبُ مُوسى بْنِ مِيشا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وقِيلَ: هو كانَ نَبِيًّا قَبْلَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، واعْلَمْ أنَّهُ كانَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ولَدانِ أفْرائِيمُ ومِيشا، فَوَلَدَ أفْرائِيمُ نُونًا ووَلَدَ نُونٌ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، وهو صاحِبُ مُوسى ووَلِيُّ عَهْدِهِ بَعْدَ وفاتِهِ، وأمّا ولَدُ مِيشا، فَقِيلَ: إنَّهُ جاءَتْهُ النُّبُوَّةُ قَبْلَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ، ويَزْعُمُ أهْلُ التَّوْراةِ أنَّهُ هو الَّذِي طَلَبَ هَذا العِلْمَ لِيَتَعَلَّمَ، والخَضِرُ هو الَّذِي خَرَقَ السَّفِينَةَ، وقَتَلَ الغُلامَ، وأقامَ الجِدارَ، ومُوسى بْنُ مِيشا مَعَهُ، هَذا هو قَوْلُ جُمْهُورِ اليَهُودِ، واحْتَجَّ القَفّالُ عَلى صِحَّةِ قَوْلِنا: إنَّ مُوسى هَذا هو صاحِبُ التَّوْراةِ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى ما ذَكَرَ مُوسى في كِتابِهِ إلّا وأرادَ بِهِ صاحِبَ التَّوْراةِ، فَإطْلاقُ هَذا الِاسْمِ يُوجِبُ الِانْصِرافَ إلَيْهِ، ولَوْ كانَ المُرادُ شَخْصًا آخَرَ مُسَمًّى بِمُوسى غَيْرَهُ لَوَجَبَ تَعْرِيفُهُ بِصِفَةٍ تُوجِبُ الِامْتِيازَ وإزالَةَ الشُّبْهَةِ، كَما أنَّهُ لَمّا كانَ المَشْهُورُ في العُرْفِ مِن أبِي حَنِيفَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- هو الرَّجُلَ المُعَيَّنَ، فَلَوْ ذَكَرْنا هَذا الِاسْمَ وأرَدْنا بِهِ رَجُلًا سِواهُ لَقَيَّدْناهُ مِثْلَ أنْ نَقُولَ: قالَ أبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ، وحُجَّةُ الَّذِينَ قالُوا: مُوسى هَذا غَيْرُ صاحِبِ التَّوْراةِ أنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلَيْهِ وكَلَّمَهُ بِلا واسِطَةٍ، وحَجَّ خَصْمَهُ بِالمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي لَمْ يَتَّفِقْ مِثْلُها لِأكْثَرِ أكابِرِ الأنْبِياءِ يَبْعُدُ أنْ
صفحة ١٢٣
يَبْعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَعَلُّمِ الِاسْتِفادَةِ، وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّهُ لا يَبْعُدُ أنَّ العالِمَ الكامِلَ في أكْثَرِ العُلُومِ يَجْهَلُ بَعْضَ الأشْياءِ، فَيَحْتاجُ في تَعَلُّمِها إلى مَن دُونَهُ، وهَذا أمْرٌ مُتَعارَفٌ مَعْلُومٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في فَتى مُوسى، فالأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ. ورَوى القَفّالُ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- يَقُولُ: «فَتاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ» .
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ فَتى مُوسى أخُو يُوشَعَ وكانَ صاحِبًا لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في هَذا السَّفَرِ.
والقَوْلُ الثّالِثُ: رَوى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ﴾ قالَ: يَعْنِي عَبْدَهُ، قالَ القَفّالُ: واللُّغَةُ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنَّهُ قالَ: ”«لا يَقُولَنَّ أحَدُكم عَبْدِي وأمَتِي، ولْيَقُلْ فَتايَ وفَتاتِي» “، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ العَبْدَ فَتًى والأمَةَ فَتاةً.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قِيلَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أُعْطِيَ الألْواحَ وكَلَّمَهُ اللَّهُ تَعالى قالَ: مَنِ الَّذِي أفْضَلُ مِنِّي وأعْلَمُ ؟ فَقِيلَ: عَبْدٌ لِلَّهِ يَسْكُنُ جَزائِرَ البَحْرِ وهو الخَضِرُ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أُوتِيَ مِنَ العِلْمِ ما أُوتِيَ ظَنَّ أنَّهُ لا أحَدَ مِثْلُهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو بِساحِلِ البَحْرِ، قالَ: يا مُوسى انْظُرْ إلى هَذا الطَّيْرِ الصَّغِيرِ يَهْوِي إلى البَحْرِ يَضْرِبُ بِمِنقارِهِ فِيهِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ فَأنْتَ فِيما أُوتِيتَ مِنَ العِلْمِ دُونَ قَدْرِ ما يَحْمِلُ هَذا الطَّيْرُ بِمِنقارِهِ مِنَ البَحْرِ، قالَ الأُصُولِيُّونَ: هَذِهِ الرِّوايَةُ ضَعِيفَةٌ؛ لِأنَّ الأنْبِياءَ يَجِبُ أنْ يَعْلَمُوا أنَّ مَعْلُوماتِ اللَّهِ لا نِهايَةَ لَها، وأنْ يَعْلَمُوا أنَّ مَعْلُوماتِ الخَلْقِ يَجِبُ كَوْنُها مُتَناهِيَةً، وكُلُّ قَدْرٍ مُتَناهٍ، فَإنَّ الزّائِدَ عَلَيْهِ مُمْكِنٌ فَلا مَرْتَبَةَ مِن مَراتِبِ العِلْمِ إلّا وفَوْقَها مَرْتَبَةٌ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ وإذا كانَتْ هَذِهِ المُقَدِّماتُ مَعْلُومَةً فَمِنَ المُسْتَبْعَدِ جِدًّا أنْ يَقْطَعَ العاقِلُ بِأنَّهُ لا أحَدَ أعْلَمُ مِنِّي لا سِيَّما مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ عِلْمِهِ الوافِرِ بِحَقائِقِ الأشْياءِ وشِدَّةِ بَراءَتِهِ عَنِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ كالعُجْبِ والتِّيهِ والصَّلَفِ.
والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: قِيلَ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ سَألَ رَبَّهُ: أيُّ عِبادِكَ أحَبُّ إلَيْكَ ؟ قالَ: الَّذِي يَذْكُرُنِي ولا يَنْسانِي، قالَ فَأيُّ عِبادِكَ أقَضى ؟ قالَ: الَّذِي يَقْضِي بِالحَقِّ ولا يَتَّبِعُ الهَوى، قالَ: فَأيُّ عِبادِكَ أعْلَمُ ؟ قالَ: الَّذِي يَبْتَغِي عِلْمَ النّاسِ إلى عِلْمِهِ عَسى أنْ يُصِيبَ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلى هُدًى أوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، فَقالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: إنْ كانَ في عِبادِكَ مَن هو أعْلَمُ مِنِّي فادْلُلْنِي عَلَيْهِ، فَقالَ: أعْلَمُ مِنكَ الخَضِرُ، قالَ فَأيْنَ أطْلُبُهُ ؟ قالَ: عَلى السّاحِلِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ، قالَ يا رَبِّ: كَيْفَ لِي بِهِ ؟ قالَ: تَأْخُذُ حُوتًا في مِكْتَلٍ فَحَيْثُ فَقَدْتَهُ فَهو هُناكَ، فَقالَ لِفَتاهُ: إذا فَقَدْتَ الحُوتَ فَأخْبِرْنِي فَذَهَبا يَمْشِيانِ ورَقَدَ مُوسى، واضْطَرَبَ الحُوتُ، وطَفَرَ إلى البَحْرِ، فَلَمّا جاءَ وقْتُ الغَداءِ طَلَبَ مُوسى الحُوتَ، فَأخْبَرَهُ فَتاهَ بِوُقُوعِهِ في البَحْرِ، فَرَجَعَ مِن ذَلِكَ المَوْضِعِ إلى المَوْضِعِ الَّذِي طَفَرَ الحُوتُ فِيهِ إلى البَحْرِ، فَإذا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: وأنّى بِأرْضِكَ السَّلامُ ؟ فَعَرَّفَهُ نَفْسَهُ، فَقالَ: يا مُوسى أنا عَلى عِلْمٍ عَلَّمَنِي اللَّهُ لا تَعْلَمُهُ أنْتَ، وأنْتَ عَلى عِلْمٍ عَلَّمَكَ اللَّهُ لا أعْلَمُهُ أنا، فَلَمّا رَكِبا السَّفِينَةَ جاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلى حَرْفِها فَنَقَرَ في الماءِ، فَقالَ الخَضِرُ: ما يَنْقُصُ عِلْمِي وعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللَّهِ مِقْدارَ ما أخَذَ هَذا العُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ، أقُولُ: نِسْبَةُ ذَلِكَ القَدْرِ القَلِيلِ الَّذِي أخَذَهُ ذَلِكَ العُصْفُورُ مِن ذَلِكَ الماءِ إلى كُلِّيَّةِ ماءِ البَحْرِ نِسْبَةُ مُتَناهٍ إلى مُتَناهٍ، ونِسْبَةُ مَعْلُوماتِ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ إلى مَعْلُوماتِ اللَّهِ تَعالى نِسْبَةُ مُتَناهٍ إلى غَيْرِ مُتَناهٍ، فَأيْنَ إحْدى النِّسْبَتَيْنِ مِن
صفحة ١٢٤
Page 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
1 translator’s note
- Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.