Al-KahfJuz 16 · Page 303

Al-Kahf 18:90

The Cave · Juz 16 · Page 303

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:89–91

﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف: ٨٩، ٩٠] سبحان الله، اتجه أولًا للمغرب ووصل إلى نهاية الأرض اليابسة مما يمكنه أن يصل إليه ثم عاد إلى المشرق، وهكذا في الغالب أن الملك يكون من المشرق إلى المغرب أو المغرب إلى المشرق، والشمال والجنوب لا، أضعف، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا»[[أخرجه مسلم (٢٨٨٩/ ١٩) من حديث ثوبان.]] دون شَمالها وجنوبها؛ لأن الشمال والجنوب -كما يعلم كثير من الناس- ليس محلًّا للسُكْنَى، أقصاه من الشمال وأقصاه من الجنوب كله ثلج، ما فيه سكان، السكان يتَّبِعون الشمس من المشرق للمغرب أو من المغرب إلى المشرق.

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ أي: موضع طلوعها.

﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ إلى آخره ﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ﴾ ليس عندهم بناء، ولا أشجار ظليلة، وبعض العلماء بالغ حتى قال: وليس عليهم ثياب؛ لأن الثياب فيها نوع من الستر -فالله أعلم- المهم أن الشمس تحرقهم، وليس لهم من دونها سترًا، لا أشجار ظليلة، ولا دور، ولا قصور.

قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: الأمر كما قلنا، يعني: الأمر كذلك حق على حقيقته.

﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ سبحان الله، يعني: قد علمنا علم اليقين بما عنده من وسائل الملك وامتداده، وغير ذلك من كل ما لديه، والله أعلم.

* الطالب: إعراب ﴿جَزَاءً﴾.

* الشيخ: حال؛ يعني: فلهم الحسنى جزاءً، حال كونها جزاء.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

* الطالب: (...).

* الشيخ: قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ (إذ) ما محلها من الإعراب؟

* الطالب: في محل نصب ظرف زمان.

* الشيخ: أين عاملها؟

* الطالب: محذوف.

* الشيخ: التقدير (اذكر)؛ لأن كل ظرف أو جار ومجرور لا بد له من عامل.

قوله: ﴿لِفَتَاهُ﴾؟

* الطالب: يوشع بن نون.

* الشيخ: إي، هذا اسمه يوشع بن نون، ولكن (فتى)؟

* الطالب: خادمه.

* الشيخ: لخادمه. قوله: ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ﴾ أين خبر ﴿لَا أَبْرَحُ﴾؟

* الطالب: محذوف.

* الشيخ: ويش التقدير؟

* الطالب: لا أبرح أسير.

* الشيخ: لا أبرح أسير. أين مكان مجمع البحرين؟

* الطالب: قيل: هو..

* الشيخ: فيه أقوال: لكن أقرب شيء؟

* الطالب: عند التقاء البحرين البحر الأبيض مع البحر الأحمر.

* الشيخ: نعم، في هذا المكان، القرن هذا، فهذا أقرب شيء؛ لأن موسى كان بمصر.

ما الفرق بين قول الخضر لموسى في الأول: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ﴾، وفي الثانية قال: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ﴾؟

* الطالب: أن موسى كرر أن يسأل..

* الشيخ: لكن ما الفرق بين العبارتين: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ﴾ و﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾؟

* الطالب: الأولى فيها تخفيف أن عاتبه بخفة؛ يعني..

* الشيخ: أخفُّ عتابًا من الثانية؛ لأنه قال: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ﴾ يعني: لك أو لغيرك، إنك لا تستطيع لكن إذا صرَّح ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ يكون أشدَّ وقعًا في نفس موسى وأشدَّ ألمًا في التوبيخ كذا؟ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾.

الآن لو أقول مثلًا لواحد: ألم أقل: إنك لم تفعل كذا، ما يكون عتاب مواجهة، قد يكون ألم أقل لغيرك مثلًا، لكن ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ أشد عتابًا من الأولى.

في الغلام قتله الخضر خوفًا من أيش؟

* الطالب: خوفًا من أن يدخل على أبويه (...).

* الشيخ: إي نعم، طيب كيف الولد يؤثر على الوالدين؟

* الطالب: يؤثِّر بالحب، ويؤثِّر بكثرة المخالطة.

* الشيخ: نعم، يعني: قد يكونا قد تعلقا به كثيرًا وأحبَّاه كثيرًا، ومثل هذا قد يؤثر عليهما.

هل الخضر نبي؟

* الطالب: ليس نبيًّا.

* الشيخ: على القول الراجح ليس نبيًّا ولا رسولًا.

* الطالب: إنه وليٌّ وإِنَّه عبد صالح.

* الشيخ: إي نعم، والأظهر -والله أعلم- أنه وليٌّ؛ لأن هذه الأشياء كرامات؛ أنه أُكْرِم بما حصل من هذا العلم الذي علمه الله.

* * *

الآن نبدأ في ذي القرنين أولًا: لماذا سُمِّي ذا القرنين؟ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ فنسأل لماذا سُمِّي ذا القرنين؟

قيل معناه: أي: ذي الملك الواسع من المشرق إلى المغرب، فإن المشرق قَرْن والمغرب قرن كما قال النبي ﷺ: «حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٠٣٧)، ومسلم (٢٩٠٥/ ٤٥) من حديث عبد الله بن عمر.]] فيكون هذا كناية عن أيش؟ عن سعة ملكه.

وقيل: ذو القرنين لقوته؛ ولذلك يعرف أن الفحل من الضأن الذي له قرون يكون أشدَّ وأقوى، وقيل: ذو القرنين، إنهما علامتان وضعهما على رأسه كالقرن، كتاج الملوك، والحقيقة أن القرآن لم يُبَيِّن، لكن أقرب ما يكون للقرآن الكريم أن معناه المالك للمشرق والمغرب، وهو مناسب تمامًا؛ حيث قال النبي ﷺ في الشمس: «إِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ»[[أخرجه مسلم (٨٣٢/ ٢٩٤) من حديث عمرو بن عبسة السلمي.]]

﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ وأخذناها أظن؟ إلى قوله؟

* الطالب: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ (...).

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 303

Al-KahfJuz 16 · Page 303

18:84

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

18:85

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

18:86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

1 translator’s note
  1. Another meaning is "a body of hot water." ↩

18:87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

1 translator’s note
  1. Persists in disbelief and rebellion. ↩

18:88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

18:89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

18:90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

18:91

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

1 translator’s note
  1. Such was the affair of Dhul-Qarnayn. ↩

18:92

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

18:93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

18:94

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

1 translator’s note
  1. Savage tribes who had ravaged large parts of central Asia, committing every kind of atrocity. ↩

18:95

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

18:96

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

18:97

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

Ibn 'UthayminTafsir · 18:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском