MaryamJuz 16 · Page 305

Maryam 19:11

Mary · Juz 16 · Page 305

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:11

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ .

ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ زَكَرِيّا خَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأشارَ إلَيْهِمْ، أوْ كَتَبَ لَهم: أنْ سَبِّحُوا اللَّهَ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَهُ، فالبُكْرَةُ أوَّلُ النَّهارِ، والعَشِيُّ آخِرُهُ، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى في ”آلِ عِمْرانَ“ أنَّ هَذا الَّذِي أمَرَ بِهِ زَكَرِيّا قَوْمَهُ بِالإشارَةِ أوِ الكِتابَةِ مِنَ التَّسْبِيحِ بُكْرَةً وعَشِيًّا أنَّ اللَّهَ أمَرَ زَكَرِيّاءَ بِهِ أيْضًا، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وسَبِّحْ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [آل عمران: ٤١]، والظّاهِرُ أنَّ هَذا المِحْرابَ الَّذِي خَرَجَ مِنهُ عَلى قَوْمِهِ هو المِحْرابُ الَّذِي بُشِّرَ بِالوَلَدِ وهو قائِمٌ يُصَلِّي فِيهِ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: (p-٣٧٣)﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ﴾ [آل عمران: ٣٩]، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: والمِحْرابُ: أرْفَعُ المَواضِعِ، وأشْرَفُ المَجالِسِ، وكانُوا يَتَّخِذُونَ المَحارِيبَ فِيما ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ ا هـ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ في صِحاحِهِ: قالَ الفَرّاءُ: المَحارِيبُ: صُدُورُ المَجالِسِ، ومِنهُ سُمِّي مِحْرابُ المَسْجِدِ، والمِحْرابُ: الغُرْفَةُ، قالَ وضّاحُ اليَمَنِ:

؎رَبَّةُ مِحْرابٍ إذا جِئْتُها لَمْ ألْقَها أوْ أرْتَقِي سُلَّمًا

وَمِن هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّا المِحْرابَ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٣٧] .

* *

تَنْبِيهٌ

أخَذَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: مَشْرُوعِيَّةَ ارْتِفاعِ الإمامِ عَلى المَأْمُومِينَ في الصَّلاةِ؛ لِأنَّ المِحْرابَ مَوْضِعُ صَلاةِ زَكَرِيّا، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ﴾ [آل عمران: ٣٩]، والمِحْرابُ أرْفَعُ مِن غَيْرِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى ما ذُكِرَ، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ ارْتِفاعَ إمامِهِمْ عَلى المَأْمُومِينَ كانَ مَشْرُوعًا عِنْدَهم، وقَدِ اخْتَلَفَ في هَذِهِ المَسْألَةِ فُقَهاءُ الأمْصارِ، فَأجازَ ذَلِكَ الإمامُ أحْمَدُ وغَيْرُهُ، مُتَمَسِّكًا بِقِصَّةِ المِنبَرِ، ومَنَعَ مالِكٌ ذَلِكَ في الِارْتِفاعِ الكَثِيرِ دُونَ اليَسِيرِ، وعَلَّلَ أصْحابُهُ المَنعَ بِخَوْفِ الكِبْرِ عَلى الإمامِ.

قُلْتُ: وهَذا فِيهِ نَظَرٌ، وأحْسَنُ ما فِيهِ ما رَواهُ أبُو داوُدَ عَنْ هَمّامٍ: أنَّ حُذَيْفَةَ أمَّ النّاسَ بِالمَدائِنِ عَلى دُكّانٍ، فَأخَذَ أبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهم كانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ هَذا، أوْ يُنْهى عَنْ ذَلِكَ ؟ قالَ بَلى، ذَكَرْتُ ذَلِكَ حِينَ مَدَدْتَنِي، ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عَدَيِّ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أنَّهُ كانَ مَعَ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ بِالمَدائِنِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَتَقَدَّمَ عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، وقامَ عَلى دُكّانٍ يُصَلِّي والنّاسُ أسْفَلَ مِنهُ فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ فَأخَذَ عَلى يَدَيْهِ فاتَّبَعَهُ عَمّارُ حَتّى أنْزَلَهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمّا فَرَغَ عَمّارٌ مِن صَلاتِهِ قالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: ألَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”إذا أمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ فَلا يَقُمْ في مَكانٍ أرْفَعَ مِن مَقامِهِمْ»“ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ ؟ فَقالَ عَمّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أخَذْتَ عَلى يَدَيَّ.

قُلْتُ: فَهَؤُلاءِ ثَلاثَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ قَدْ أخْبَرُوا بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، ولَمْ يَحْتَجَّ أحَدٌ مِنهم عَلى صاحِبِهِ بِحَدِيثِ المِنبَرِ، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ مَنسُوخٌ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى نَسْخِهِ: أنَّ فِيهِ عَمَلًا زائِدًا في الصَّلاةِ وهو النُّزُولُ والصُّعُودُ، فَنُسِخَ كَما نُسِخَ الكَلامُ والسَّلامُ، وهَذا أوْلى مِمّا (p-٣٧٤)اعْتَذَرَ بِهِ أصْحابُنا مِن أنَّ «النَّبِيَّ ﷺ كانَ مَعْصُومًا مِنَ الكِبْرِ»؛ لِأنَّ كَثِيرًا مِنَ الأئِمَّةِ يُوجَدُونَ لا كِبْرَ عِنْدِهِمْ، ومِنهم مَن عَلَّلَهُ بِأنَّ ارْتِفاعَ المِنبَرِ كانَ يَسِيرًا، واللَّهُ أعْلَمُ، انْتَهى كَلامُ القُرْطُبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: سَنَتَكَلَّمُ هُنا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى عَلى الأحادِيثِ المَذْكُورَةِ، ونُبَيِّنُ أقْوالَ العُلَماءِ في هَذِهِ المَسْألَةِ، وأدِلَّتَهم وما يَظْهَرُ رَجَّحْناهُ بِالدَّلِيلِ.

أمّا الحَدِيثانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُما القُرْطُبِيُّ عَنْ أبِي داوُدَ فَقَدْ ساقَهُما أبُو داوُدَ في سُنَنِهِ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ وأحْمَدُ بْنُ الفُراتِ أبُو مَسْعُودٍ الرّازِيُّ المَعْنى قالَ: ثَنا يَعْلى، ثَنا الأعْمَشُ عَنْ إبْراهِيمَ عَنْ هَمّامٍ: أنَّ حُذَيْفَةَ أمَّ النّاسَ بِالمَدائِنِ عَلى دُكّانٍ، فَأخَذَ أبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ إلى آخِرِ الحَدِيثِ، ثُمَّ قالَ أبُو داوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ ثَنا حَجّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو خالِدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ أنَّهُ كانَ مَعَ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ بِالمَدائِنِ، إلى آخِرِ الحَدِيثِ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا الحَدِيثَ الأخِيرَ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ الرّاوِيَ فِيهِ عَنْ عَمّارٍ رَجُلٌ لا يُدْرى مَن هو كَما تَرى، وأمّا الأثَرُ الأوَّلُ فَقَدْ صَحَّحَهُ غَيْرُ واحِدٍ، ورُوِيَ مَرْفُوعًا صَرِيحًا، قالَ ابْنُ حَجَرٍ في ) التَّلْخِيصِ (في الكَلامِ عَلى الأثَرِ والحَدِيثِ المَذْكُورَيْنِ: ويُعارِضُهُ ما رَواهُ أبُو داوُدَ مِن طَرِيقِ هَمّامٍ: أنَّ حُذَيْفَةَ أمَّ النّاسَ بِالمَدائِنِ عَلى دُكّانٍ فَأخَذَ أبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صِلاتِهِ قالَ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهم كانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ ؟ قالَ بَلى، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ، وفي رِوايَةٍ لِلْحاكِمِ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِهِ، ورَواهُ أبُو داوُدَ مِن وجْهٍ آخَرَ، وفِيهِ أنَّ الإمامَ كانَ عَمّارَ بْنَ ياسِرٍ، والَّذِي جَبَذَهُ حُذَيْفَةُ، وهو مَرْفُوعٌ لَكِنَّ فِيهِ مَجْهُولٌ، والأوَّلُ أقْوى، ويُقَوِّيهِ ما رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمّامٍ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَقُومَ الإمامُ فَوْقَ شَيْءٍ والنّاسُ خَلْفَهُ أسْفَلَ مِنهُ»، ا هـ مِنَ التَّلْخِيصِ، وقالَ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ المُهَذَّبِ، في الكَلامِ عَلى حَدِيثِ صَلاةِ حُذَيْفَةَ عَلى الدُّكّانِ وجَبْذِ أبِي مَسْعُودٍ لَهُ المَذْكُورِ: رَواهُ الشّافِعِيُّ وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ، ومَن لا يُحْصى مِن كِبارِ المُحَدِّثِينَ ومُصَنِّفِيهِمْ، وإسْنادُهُ صَحِيحٌ، ويُقالُ جَذَبَ وجَبَذَ، لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ ا هـ مِنهُ، وأمّا قِصَّةُ المِنبَرِ الَّتِي أشارَ لَها القُرْطُبِيُّ، وقالَ: إنَّها حُجَّةُ مَن يُجِيزُ ارْتِفاعَ الإمامِ عَلى المَأْمُومِ، فَهي حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أنَّ «النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ عَلى المِنبَرِ في أوَّلِ يَوْمٍ وُضِعَ، فَكَبَّرَ وهو عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرى فَسَجَدَ وسَجَدَ النّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ عادَ حَتّى فَرَغَ، فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: ”أيُّها النّاسُ، إنَّما فَعَلْتُ هَذا لِتَأْتَمُّوا بِي، ولِتَعْلَمُوا صَلاتِي»“ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أمّا أقْوالُ الأئِمَّةِ في هَذِهِ (p-٣٧٥)المَسْألَةِ: فَمَذْهَبُ الشّافِعِيِّ فِيها هو كَراهَةَ عُلُوِّ الإمامِ عَلى المَأْمُومِ، وكَذَلِكَ عَكْسُهُ إلّا إذا كانَ ذَلِكَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مُحْتاجٍ إلَيْهِ، كارْتِفاعِ الإمامِ لِيُعَلِّمَ الجاهِلِينَ الصَّلاةَ كَما فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ في صِلاتِهِ عَلى المِنبَرِ، وبَيَّنَ أنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِقَصْدِ التَّعْلِيمِ، وكارْتِفاعِ المَأْمُومِ لِيُبَلِّغَ غَيْرَهُ مِنَ المَأْمُومِينَ تَكْبِيراتِ الإمامِ فَإنْ كانَ ارْتِفاعُ أحَدِهِما لِنَحْوِ هَذا الغَرَضِ اسْتُحِبَّ لَهُ الِارْتِفاعَ لِتَحْصِيلِ الغَرَضِ المَذْكُورِ.

قالَ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ المُهَذَّبِ: هَذا مَذْهَبُنا، وهو رِوايَةٌ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ، وعَنْهُ رِوايَةٌ، أنَّهُ يَكْرَهُ الِارْتِفاعَ مُطْلَقًا، وبِهِ قالَ مالِكٌ والأوْزاعِيُّ، وحَكى الشَّيْخُ أبُو حامِدٍ عَنِ الأوْزاعِيِّ: أنَّهُ قالَ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلاةُ.

وَأمّا مَذْهَبُ مالِكٍ في المَسْألَةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ عُلُوِّ الإمامِ عَلى المَأْمُومِ وعَكْسِهِ، فَعُلُوُّ المَأْمُومِ جائِزٌ عِنْدَهُ، وقَدْ رَجَعَ إلى كَراهَتِهِ، وبَقِيَ بَعْضُ أصْحابِهِ عَلى قَوْلِهِ بِجَوازِهِ، وعُلُوُّ الإمامِ لا يُعْجِبُهُ، وفي المُدَوَّنَةِ قالَ مالِكٌ: لا بَأْسَ في غَيْرِ الجُمُعَةِ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِصَلاةِ الإمامِ عَلى ظَهْرِ المَسْجِدِ والإمامُ في داخِلِ المَسْجِدِ، ثُمَّ كَرِهَهُ، وأخَذَ ابْنُ القاسِمِ بِقَوْلِهِ الأوَّلِ، انْتَهى بِواسِطَةِ نَقْلِ المَوّاقِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِ خَلِيلِ بْنِ إسْحاقَ في مُخْتَصَرِهِ عاطِفًا عَلى ما يَجُوزُ، وعُلُوُّ مَأْمُومٍ ولَوْ بِسَطْحٍ، وفي المُدَوَّنَةِ أيْضًا قالَ مالِكٌ: إذا صَلّى الإمامُ بِقَوْمٍ عَلى ظَهْرِ المَسْجِدِ والنّاسُ خَلْفَهُ أسْفَلَ مِن ذَلِكَ فَلا يُعْجِبُنِي، انْتَهى بِواسِطَةِ نَقْلِ المَوّاقِ أيْضًا، وقَوْلِهِ ”يُعْجِبُنِي“ ظاهِرٌ في الكَراهَةِ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى المَنعِ، وفي وُجُوبِ إعادَةِ الصَّلاةِ قَوْلانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 305

MaryamJuz 16 · Page 305

سورة مريم

Maryam

Mary · Meccan · 98 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

19:1

كٓهيعٓصٓ ١

Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

19:2

ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

19:3

إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣

When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].

19:4

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].

1 translator’s note
  1. Literally, "ignited." The spread of white hair throughout the head is likened to that of fire in the bush. ↩

19:5

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

1 translator’s note
  1. Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩

19:6

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦

Who will inherit me1 and inherit from the family of Jacob. And make him, my Lord, pleasing [to You]."

1 translator’s note
  1. Inherit from me religious knowledge and prophethood. ↩

19:7

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

[He was told],1 "O Zechariah, indeed We give you good tidings of a boy whose name will be John. We have not assigned to any before [this] name."

1 translator’s note
  1. By Allāh (subḥānahu wa taʿālā) through the angels. ↩

19:8

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨

He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"

19:9

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩

[An angel] said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, for I created you before, while you were nothing.'"

19:10

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠

[Zechariah] said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not speak to the people for three nights, [being] sound."1

1 translator’s note
  1. i.e., without illness or defect. ↩

19:11

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.

Ash-ShinqitiTafsir · 19:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском