MaryamJuz 16 · Page 305

Maryam 19:5

Mary · Juz 16 · Page 305

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

1 translator’s note
  1. Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:5

﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ﴾ هم عُصْبَةُ الرَّجُلِ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. ومُجاهِدٍ، وعَنِ الأصَمِّ أنَّهم بَنُو العَمِّ وهُمُ الَّذِينَ يَلُونَهُ في النَّسَبِ. وقِيلَ: مَن يَلِي أمْرَهُ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ مُطْلَقًا، وكانُوا عَلى سائِرِ الأقْوالِ شِرارَ بَنِي إسْرائِيلَ فَخافَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ لا يُحْسِنُوا خِلافَتَهُ في أُمَّتِهِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي﴾ مُتَرَتِّبٌ مَضْمُونُها عَلى مَضْمُونِهِ فَإنَّ ضَعْفَ القُوى وكِبَرَ السِّنِّ مِن مَبادِئِ خَوْفِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَن يَلِي أمْرَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَسْبَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿مِن ورائِي﴾ فَإنَّ المُرادَ مِنهُ بِإجْماعِ مَن عَلَّمَنا مِنَ المُفَسِّرِينَ مِن بَعْدِ مَوْتِي، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الذِّهْنُ أيْ خِفْتُ فِعْلَ المَوالِي مِن ورائِي أوْ جَوْرَ المَوْلى وقَدْ قُرِئَ كَما في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ كَذَلِكَ، وجُوِّزَ تَعَلُّقُهُ بِالمَوالِي ويَكْفِي في ذَلِكَ وُجُودُ مَعْنى الفِعْلِ فِيهِ في الجُمْلَةِ، فَقَدْ قالُوا: يَكْفِي في تَعَلُّقِ الظَّرْفِ رائِحَةُ الفِعْلِ ولا يُشْتَرَطُ فِيهِ أنْ يَكُونَ دالًّا عَلى الحُدُوثِ كاسْمِ الفاعِلِ والمَفْعُولِ حَتّى يَتَكَلَّفَ لَهُ ويُقالُ: إنَّ اللّامَ في المَوالِي عَلى هَذا مَوْصُولٌ والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِصِلَتِهِ وإنَّ مَوْلى مُخَفَّفُ مُوَلًّى كَما قِيلَ في مَعْنى أنَّهُ مُخَفَّفٌ مَعْنًى فَإنَّهُ تَعَسُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ، نَعَمْ قالُوا في حاصِلِ المَعْنى عَلى هَذا: خِفْتُ الَّذِينَ يَلُونَ الأمْرَ مِن ورائِي، ولَمْ يُجَوِّزْ الزَّمَخْشَرِيُّ تَعَلُّقَهُ بِخِفْتُ لِفَسادِ المَعْنى، وبَيَّنَ ذَلِكَ في الكَشْفِ بِأنَّ الجارَّ لَيْسَ صِلَةَ الفِعْلِ لِتَعَدِّيهِ إلى المَحْذُورِ بِلا واسِطَةٍ فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ لِلظَّرْفِيَّةِ عَلى نَحْوِ خِفْتُ الأسَدَ قَبْلَكَ أوْ مِن قَبْلِكَ وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الخَوْفُ ثابِتًا بَعْدَ مَوْتِهِ، وفَسادُهُ ظاهِرٌ وبَعْضُهم رَأى جَوازَ التَّعَلُّقِ بِناءً عَلى أنَّ كَوْنَ المَفْعُولِ في ظَرْفٍ مُصَحِّحٍ لِتَعَلُّقِ ذَلِكَ الظَّرْفِ بِفِعْلِهِ كَقَوْلِكَ: رَمَيْتُ الصَّيْدَ في الحَرَمِ إذا كانَ الصَّيْدُ فِيهِ دُونَ رَمْيِكَ والظّاهِرُ عَدَمُ الجَوازِ فافْهَمْ، وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هو حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ (المَوالِيَ) وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أنَّهُ قَرَأ ( ومِن ورايَ ) بِالقَصْرِ وفَتْحِ الياءِ كَعَصايَ.

وقَرَأ الزَّهْرِيُّ ( المَوالِي ) بِسُكُونِ الياءِ. وقَرَأ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ وابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ووَلَداهُ مُحَمَّدٌ وزَيْدٌ وسَعِيدُ بْنُ العاصِ وابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو يَعْمُرَ وشُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ والوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ لِابْنِ عامِرٍ (خَفَّتِ) بِفَتْحِ الخاءِ والفاءِ مُشَدَّدَةً وكَسْرِ تاءِ التَّأْنِيثِ ( المَوالِي ) بِسُكُونِ الياءِ عَلى أنَّ ( خَفَّتِ ) مِنَ الخِفَّةِ ضِدَّ الثِّقَلِ ومَعْنى ﴿مِن ورائِي﴾ كَما تَقَدَّمَ: والمُرادُ وإنِّي قَلَّ المَوالِيَ وعَجَزُوا عَنِ القِيامِ بِأُمُورِ الدِّينِ مِن بَعْدِي أوْ مِنَ الخُفُوفِ بِمَعْنى السَّيْرِ السَّرِيعِ ومَعْنى ﴿مِن ورائِي﴾ مِن قُدّامِي وقَبْلِي، والمُرادُ وإنِّي ماتَ المَوالِي القادِرُونَ عَلى إقامَةِ مَراسِمِ المِلَّةِ ومَصالِحِ الأُمَّةِ وذَهَبُوا قُدّامِي، ولَمْ يَبْقَ مِنهم مَن بِهِ تَقْوى واعْتِضادٌ فَيَكُونُ مُحْتاجًا إلى العَقِبِ لِعَجْزِ مَوالِيهِ عَنِ القِيامِ بَعْدَهُ بِما هو قائِمٌ بِهِ أوْ لِأنَّهم ماتُوا قَبْلَهُ فَبَقِيَ مُحْتاجًا إلى مَن

صفحة 62

يَعْتَضِدُ بِهِ، وتَعَلُّقُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي بِالفِعْلِ ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ فَإنْ لُوحِظَ أنَّ عَجْزَهم وقِلَّتَهم سَيَقَعُ بَعْدَهُ لا أنَّهُ واقِعٌ وقْتَ دُعائِهِ صَحَّ تَعَلُّقُهُ بِالفِعْلِ أيْضًا وإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ تَعَلَّقَ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

﴿وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا﴾ أيْ لا تَلِدُ مِن حِينِ شَبابِها إلى شَيْبِها، فالعَقْرُ بِالفَتْحِ والضَّمِّ العُقْمُ، ويُقالُ عاقِرٌ لِلذَّكَرِ والأُنْثى ﴿فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ﴾ كِلا الجارَّيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِهَبْ واللّامُ صِلَةٌ لَهُ ومِن لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا، وتَقْدِيمُ الأوَّلِ لِكَوْنِ مَدْلُولِهِ أهَمَّ عِنْدَهُ، وجُوِّزَ تَعَلُّقُ الثّانِي بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ الآتِي. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في لَدُنْ، والمُرادُ أعْطِنِي مِن مَحْضِ فَضْلِكَ الواسِعِ وقُدْرَتِكَ الباهِرَةِ بِطَرِيقِ الِاخْتِراعِ لا بِواسِطَةِ الأسْبابِ العادِيَّةِ، وقِيلَ المُرادُ أعْطِنِي مِن فَضْلِكَ كَيْفَ شِئْتَ (ولِيًّا) أيْ ولَدًا مِن صُلْبِي وهو الظّاهِرُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ حِكايَةً عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ وقِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَ مَن يَقُومُ مَقامَهُ ويَرِثُهُ ولَدًا كانَ أوْ غَيْرَهُ، وقِيلَ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أيِسَ أنْ يُولَدَ لَهُ مِنِ امْرَأتِهِ فَطَلَبَ مَن يَرِثُهُ ويَقُومُ مَقامَهُ مِن سائِرِ النّاسِ وكِلا القَوْلَيْنِ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ ﴿مِن لَدُنْكَ﴾ تَأْكِيدٌ لِكَوْنِهِ ولِيًّا مَرْضِيًّا ولا يَخْفى ما فِيهِ. وتَأْخِيرُ المَفْعُولِ عَنِ الجارَّيْنِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِكَوْنِ الهِبَةِ لَهُ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ البَدِيعِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ التَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ ولِأنَّ فِيهِ نَوْعُ طُولٍ بِما بَعْدَهُ مِنَ الوَصْفِ فَتَأْخِيرُهُما عَنِ الكُلِّ وتَوْسِيطُهُما بَيْنَ المَوْصُوفِ والصِّفَةِ مِمّا لا يَلِيقُ بِجَزالَةِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها فَإنَّ ما ذَكَرَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن كِبَرِ السِّنِّ وضَعْفِ القُوى وعُقْرِ المَرْأةِ مُوجِبٌ لِانْقِطاعِ رَجائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ حُصُولِ الوَلَدِ بِتَوَسُّطِ الأسْبابِ العادِيَّةِ واسْتِيهابِهِ عَلى الوَجْهِ الخارِقِ لِلْعادَةِ.

وقِيلَ لِأنَّ ذَلِكَ مُوجِبٌ لِانْقِطاعِ رَجائِهِ عَنْ حُصُولِ الوَلَدِ مِنها وهي في تِلْكَ الحالِ واسْتِيهابِهِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَشاؤُهُ اللَّهُ تَعالى، وهو مَبْنِيٌّ عَلى القَوْلِ الثّانِي في المُرادِ مِن ﴿فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ والأوَّلُ أوْلى.

ولا يَقْدَحُ فِيما ذُكِرَ أنْ يَكُونَ هُناكَ داعٍ آخَرُ إلى الإقْبالِ عَلى الدُّعاءِ مِن مُشاهَدَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْخَوارِقِ الظّاهِرَةِ في حَقِّ مَرْيَمَ كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾ الآيَةَ. وعَدَمُ ذِكْرِهِ هاهُنا لِلتَّعْوِيلِ عَلى ما ذُكِرَ هُنالِكَ كَما أنَّ عَدَمَ ذِكْرِ مُقَدِّمَةِ الدُّعاءِ هُنالِكَ لِلِاكْتِفاءِ بِذِكْرِها هاهُنا، والِاكْتِفاءُ بِما ذُكِرَ في مَوْطِنٍ عَمّا تُرِكَ في مَوْطِنٍ آخَرَ مِنَ السُّنَنِ التَّنْزِيلِيَّةِ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 305

MaryamJuz 16 · Page 305

سورة مريم

Maryam

Mary · Meccan · 98 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

19:1

كٓهيعٓصٓ ١

Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

19:2

ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

19:3

إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣

When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].

19:4

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].

1 translator’s note
  1. Literally, "ignited." The spread of white hair throughout the head is likened to that of fire in the bush. ↩

19:5

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

1 translator’s note
  1. Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩

19:6

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦

Who will inherit me1 and inherit from the family of Jacob. And make him, my Lord, pleasing [to You]."

1 translator’s note
  1. Inherit from me religious knowledge and prophethood. ↩

19:7

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

[He was told],1 "O Zechariah, indeed We give you good tidings of a boy whose name will be John. We have not assigned to any before [this] name."

1 translator’s note
  1. By Allāh (subḥānahu wa taʿālā) through the angels. ↩

19:8

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨

He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"

19:9

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩

[An angel] said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, for I created you before, while you were nothing.'"

19:10

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠

[Zechariah] said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not speak to the people for three nights, [being] sound."1

1 translator’s note
  1. i.e., without illness or defect. ↩

19:11

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.

Al-AlusiTafsir · 19:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском