MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:54

Mary · Juz 16 · Page 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، أمَرَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا نَبِيَّهُ ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يَذْكُرَ في الكِتابِ وهو هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ ) جَدَّهُ إسْماعِيلَ (، وأثْنى عَلَيْهِ - أعْنِي إسْماعِيلَ - بِأنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا، ومِمّا يُبَيِّنُ مِنَ القُرْآنِ شِدَّةَ صِدْقِهِ في وعْدِهِ: أنَّهُ وعَدَ أباهُ بِصَبْرِهِ لَهُ عَلى ذَبْحِهِ ثُمَّ وفّى بِهَذا الوَعْدِ، ومَن وفّى بِوَعْدِهِ في تَسْلِيمِ نَفْسِهِ لِلذَّبْحِ فَإنَّ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى عَظِيمِ صِدْقِهِ في وعْدِهِ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يابُنَيَّ إنِّي أرى في المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ ياأبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ فَهَذا وعْدُهُ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى وفاءَهُ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ الآيَةَ [الصافات: ١٠٣]، والتَّحْقِيقُ أنَّ الذَّبِيحَ هو إسْماعِيلُ، وقَدْ دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ آيَتانِ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى دَلالَةً واضِحَةً لا لَبْسَ فِيها، وسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ غايَةَ الإيضاحِ في سُورَةِ ”الصّافّاتِ“، وثَناؤُهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى نَبِيِّهِ إسْماعِيلَ بِصِدْقِ الوَعْدِ يُفْهَمُ مِن دَلِيلِ خِطابِهِ أعْنِي مَفْهُومَ مُخالَفَتِهِ أنَّ إخْلافَ الوَعْدِ مَذْمُومٌ، وهَذا المَفْهُومُ قَدْ جاءَ مُبَيَّنًا في مَواضِعَ أُخَرَ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧]، وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وفي الحَدِيثِ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ» .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ [مريم: ٥٥]، قَدْ بُيِّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّ نَبِيَّنا ﷺ كانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِي أثْنى اللَّهُ بِهِ عَلى جَدِّهِ إسْماعِيلَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ الآيَةَ [طه: ١٣٢]، ومَعْلُومٌ أنَّهُ امْتَثَلَ (p-٤٣٨)هَذا الأمْرَ، وكَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ الآيَةَ [التحريم: ٦]، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ أمْرُهم أهْلِيهِمْ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

* *

مَسْألَةٌ

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في لُزُومِ الوَفاءِ بِالعَهْدِ، فَقالَ بَعْضُهم: يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ مُطْلَقًا، وقالَ بَعْضُهم: لا يَلْزَمُ مُطْلَقًا، وقالَ بَعْضُهم: إنْ أدْخَلَهُ بِالوَعْدِ في ورْطَةٍ لَزِمَ الوَفاءُ بِهِ، وإلّا فَلا، ومِثالُهُ ما لَوْ قالَ لَهُ: تَزَوَّجْ، فَقالَ لَهُ: لَيْسَ عِنْدِي ما أصْدُقُ بِهِ الزَّوْجَةَ، فَقالَ: تَزَوَّجْ والتَزِمْ لَها الصَّداقَ وأنا أدْفَعُهُ عَنْكَ، فَتَزَوَّجَ عَلى هَذا الأساسِ، فَإنَّهُ قَدْ أدْخَلَهُ بِوَعْدِهِ في ورْطَةِ التِزامِ الصَّداقِ، واحْتَجَّ مَن قالَ يَلْزَمُهُ، بِأدِلَّةٍ مِنها آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ دَلَّتْ بِظَواهِرِ عُمُومِها عَلى ذَلِكَ وبِأحادِيثَ، فالآياتُ

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ الآيَةَ [النحل: ٩١]،

• وقَوْلِهِ هُنا: ﴿إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ الآيَةَ [مريم: ٥٤]،

ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

والأحادِيثُ كَحَدِيثِ ”العِدَةُ دَيْنٌ“ فَجَعْلُها دَيْنًا دَلِيلٌ عَلى لُزُومِها، قالَ صاحِبُ كَشْفِ الخَفاءِ ومُزِيلِ الإلْباسِ عَمّا اشْتُهِرَ مِنَ الأحادِيثِ عَلى ألْسِنَةِ النّاسِ: «العِدَةُ دَيْنٌ»، رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والقُضاعِيُّ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظٍ: قالَ: لا يَعِدْ أحَدُكم صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزْ لَهُ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«العِدَةُ دَيْنٌ» ورَواهُ أبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: إذا وعَدَ أحَدُكم صَبِيَّهُ فَلْيُنْجِزْ لَهُ: فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وذَكَرَهُ بِلَفْظِ“ عَطِيَّةً ”وَرَواهُ البُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ مَوْقُوفًا، ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «العِدَةُ دَيْنٌ، ويْلٌ لِمَن وعَدَ ثُمَّ أخْلَفَ، ويْلٌ لَهُ» .“ ثَلاثًا، ورَواهُ القُضاعِيُّ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ فَقَطْ، والدَّيْلَمِيُّ أيْضًا بِلَفْظِ: «الواعِدُ بِالعِدَةِ مِثْلُ الدَّيْنِ أوْ أشَدُّ» أيْ: وعْدُ الواعِدِ، وفي لَفْظٍ لَهُ «عِدَةُ المُؤْمِنِ دَيْنٌ، وعِدَةُ المُؤْمِنِ كالأخْذِ بِاليَدِ»، ولِلطَّبَرانِيِّ في الأوْسَطِ عَنْ قُباثِ بْنِ أشْيَمَ اللَّيْثِيِّ مَرْفُوعًا: «العِدَةُ عَطِيَّةٌ» .

وَلِلْخَرائِطِيِّ في المَكارِمِ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ مُرْسَلًا: «أنَّ امْرَأةً سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ، فَقالَتْ: عِدْنِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ العِدَةَ عَطِيَّةٌ»“، وهو في مَراسِيلِ أبِي داوُدَ، وكَذا في الصَّمْتِ لِابْنِ أبِي الدُّنْيا عَنِ الحَسَنِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «العِدَةُ عَطِيَّةٌ»، وفي رِوايَةٍ لَهُما عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: «سَألَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا، فَقالَ: ”ما عِنْدِي ما أُعْطِيكَ“» قالَ: في المَقاصِدِ بَعْدَ ذِكْرِ الحَدِيثِ وطُرُقِهِ: وقَدْ أفْرَدْتُهُ مَعَ (p-٤٣٩)ما يُلائِمُهُ بِجُزْءٍ. انْتَهى مِنهُ، وقَدْ عَلَّمَ في الجامِعِ الصَّغِيرِ عَلى هَذا الحَدِيثِ مِن رِوايَةِ عَلِيٍّ عِنْدَ الدَّيْلَمِيِّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ بِالضَّعْفِ.

وَقالَ شارِحُهُ المُناوِيُّ: وفِيهِ دارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ، قالَ الذَّهَبِيُّ: لا يُعْرَفُ. اهـ. ولَكِنْ قَدْ مَرَّ لَكَ أنَّ طُرُقَهُ مُتَعَدِّدَةٌ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحابَةِ كَما قَدَّمْنا رِوايَتَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقُباثِ بْنِ أشْيَمَ الكِنانِيِّ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وسَيَأْتِي في هَذا المَبْحَثِ إنْ شاءَ اللَّهُ أحادِيثُ صَحِيحَةٌ، دالَّةٌ عَلى الوَفاءِ بِالوَعْدِ.

واحْتَجَّ مَن قالَ بِأنَّ الوَعْدَ لا يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ بِالإجْماعِ عَلى أنَّ مَن وعَدَ رَجُلًا بِمالٍ إذا أفْلَسَ الواعِدُ لا يُضْرَبُ لِلْمَوْعُودِ بِالوَعْدِ مَعَ الغُرَماءِ، ولا يَكُونُ مِثْلَ دُيُونِهِمُ اللّازِمَةِ بِغَيْرِ الوَعْدِ، حَكى الإجْماعَ عَلى هَذا ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، وفِيهِ مُناقَشَةٌ، وحُجَّةُ مَن فَرَّقَ بَيْنَ إدْخالِهِ إيّاهُ في ورْطَةٍ بِالوَعْدِ فَيَلْزَمُ، وبَيْنَ عَدَمِ إدْخالِهِ إيّاهُ فِيها فَلا يَلْزَمُ، أنَّهُ إذا أدْخَلَهُ في ورْطَةٍ بِالوَعْدِ ثُمَّ رَجَعَ في الوَعْدِ وتَرَكَهُ في الوَرْطَةِ الَّتِي أدْخَلَهُ فِيها، فَقَدْ أضَرَّ بِهِ، ولَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أنْ يَضُرَّ بِأخِيهِ، لِلْحَدِيثِ «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» .

وَقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: قالَ مالِكٌ: إذا سَألَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أنْ يَهَبَ لَهُ الهِبَةَ، فَيَقُولُ لَهُ نَعَمْ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ ألّا يَفْعَلَ، فَما أرى يَلْزَمُهُ، قالَ مالِكٌ: ولَوْ كانَ ذَلِكَ في قَضاءِ دَيْنٍ فَسَألَهُ أنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ فَقالَ نَعَمْ، وثَمَّ رِجالٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ فَما أحَراهُ أنْ يَلْزَمَهُ إذا شَهِدَ عَلَيْهِ اثْنانِ.

وَقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ، والأوْزاعِيُّ، والشّافِعِيُّ وسائِرُ الفُقَهاءِ: إنَّ العِدَةَ لا يَلْزَمُ مِنها شَيْءٌ؛ لِأنَّها مَنافِعُ لَمْ يَقْبِضْها في العارِيَةِ لِأنَّها طارِئَةٌ، وفي غَيْرِ العارِيَةِ هي أشْخاصٌ وأعْيانٌ مَوْهُوبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ فَلِصاحِبِها الرُّجُوعُ فِيها، وفي البُخارِيِّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤]، وقَضى ابْنُ أشْوَعَ بِالوَعْدِ، وذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قالَ البُخارِيُّ: ورَأيْتُ إسْحاقَ بْنَ إبْراهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أشْوَعَ. انْتَهى كَلامُ القُرْطُبِيِّ، وكَلامُ البُخارِيِّ الَّذِي ذَكَرَ القُرْطُبِيُّ بَعْضَهُ، هو قَوْلُهُ في آخِرِ كِتابِ ”الشَّهاداتِ“: بابُ مَن أمَرَ بِإنْجازِ الوَعْدِ، وفَعَلَهُ الحَسَنُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾، وقَضى ابْنُ أشْوَعَ بِالوَعْدِ، وذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سُمْرَةَ وقالَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، قالَ وعَدَنِي فَوَفّى لِي، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: ورَأيْتُ إسْحاقَ بْنَ إبْراهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أشْوَعَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا (p-٤٤٠)إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أخْبَرَهُ قالَ أخْبَرَنِي أبُو سُفْيانَ أنَّ هِرَقْلَ قالَ لَهُ: سَألْتُكَ ماذا يَأْمُرُكم، فَزَعَمْتَ أنَّهُ أمَرَكم بِالصَّلاةِ والصِّدْقِ والعَفافِ والوَفاءِ بِالعَهْدِ وأداءِ الأمانَةِ، قالَ: وهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 19:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском