МарьямДжуз 16 · Страница 309

Марьям 19:54

Марьям · Джуз 16 · Страница 309

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 19:54

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾، أمَرَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا نَبِيَّهُ ﷺ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يَذْكُرَ في الكِتابِ وهو هَذا القُرْآنُ العَظِيمُ ) جَدَّهُ إسْماعِيلَ (، وأثْنى عَلَيْهِ - أعْنِي إسْماعِيلَ - بِأنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا، ومِمّا يُبَيِّنُ مِنَ القُرْآنِ شِدَّةَ صِدْقِهِ في وعْدِهِ: أنَّهُ وعَدَ أباهُ بِصَبْرِهِ لَهُ عَلى ذَبْحِهِ ثُمَّ وفّى بِهَذا الوَعْدِ، ومَن وفّى بِوَعْدِهِ في تَسْلِيمِ نَفْسِهِ لِلذَّبْحِ فَإنَّ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى عَظِيمِ صِدْقِهِ في وعْدِهِ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يابُنَيَّ إنِّي أرى في المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ ياأبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ فَهَذا وعْدُهُ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى وفاءَهُ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ الآيَةَ [الصافات: ١٠٣]، والتَّحْقِيقُ أنَّ الذَّبِيحَ هو إسْماعِيلُ، وقَدْ دَلَّتْ عَلى ذَلِكَ آيَتانِ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى دَلالَةً واضِحَةً لا لَبْسَ فِيها، وسَنُوَضِّحُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ غايَةَ الإيضاحِ في سُورَةِ ”الصّافّاتِ“، وثَناؤُهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى نَبِيِّهِ إسْماعِيلَ بِصِدْقِ الوَعْدِ يُفْهَمُ مِن دَلِيلِ خِطابِهِ أعْنِي مَفْهُومَ مُخالَفَتِهِ أنَّ إخْلافَ الوَعْدِ مَذْمُومٌ، وهَذا المَفْهُومُ قَدْ جاءَ مُبَيَّنًا في مَواضِعَ أُخَرَ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧]، وقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، وفي الحَدِيثِ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ» .

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَكانَ يَأْمُرُ أهْلَهُ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ [مريم: ٥٥]، قَدْ بُيِّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّ نَبِيَّنا ﷺ كانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِي أثْنى اللَّهُ بِهِ عَلى جَدِّهِ إسْماعِيلَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها﴾ الآيَةَ [طه: ١٣٢]، ومَعْلُومٌ أنَّهُ امْتَثَلَ (p-٤٣٨)هَذا الأمْرَ، وكَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ الآيَةَ [التحريم: ٦]، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ أمْرُهم أهْلِيهِمْ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

* *

مَسْألَةٌ

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في لُزُومِ الوَفاءِ بِالعَهْدِ، فَقالَ بَعْضُهم: يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ مُطْلَقًا، وقالَ بَعْضُهم: لا يَلْزَمُ مُطْلَقًا، وقالَ بَعْضُهم: إنْ أدْخَلَهُ بِالوَعْدِ في ورْطَةٍ لَزِمَ الوَفاءُ بِهِ، وإلّا فَلا، ومِثالُهُ ما لَوْ قالَ لَهُ: تَزَوَّجْ، فَقالَ لَهُ: لَيْسَ عِنْدِي ما أصْدُقُ بِهِ الزَّوْجَةَ، فَقالَ: تَزَوَّجْ والتَزِمْ لَها الصَّداقَ وأنا أدْفَعُهُ عَنْكَ، فَتَزَوَّجَ عَلى هَذا الأساسِ، فَإنَّهُ قَدْ أدْخَلَهُ بِوَعْدِهِ في ورْطَةِ التِزامِ الصَّداقِ، واحْتَجَّ مَن قالَ يَلْزَمُهُ، بِأدِلَّةٍ مِنها آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ دَلَّتْ بِظَواهِرِ عُمُومِها عَلى ذَلِكَ وبِأحادِيثَ، فالآياتُ

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١]،

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ الآيَةَ [النحل: ٩١]،

• وقَوْلِهِ هُنا: ﴿إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ الآيَةَ [مريم: ٥٤]،

ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

والأحادِيثُ كَحَدِيثِ ”العِدَةُ دَيْنٌ“ فَجَعْلُها دَيْنًا دَلِيلٌ عَلى لُزُومِها، قالَ صاحِبُ كَشْفِ الخَفاءِ ومُزِيلِ الإلْباسِ عَمّا اشْتُهِرَ مِنَ الأحادِيثِ عَلى ألْسِنَةِ النّاسِ: «العِدَةُ دَيْنٌ»، رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والقُضاعِيُّ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظٍ: قالَ: لا يَعِدْ أحَدُكم صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزْ لَهُ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«العِدَةُ دَيْنٌ» ورَواهُ أبُو نُعَيْمٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: إذا وعَدَ أحَدُكم صَبِيَّهُ فَلْيُنْجِزْ لَهُ: فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وذَكَرَهُ بِلَفْظِ“ عَطِيَّةً ”وَرَواهُ البُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ مَوْقُوفًا، ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «العِدَةُ دَيْنٌ، ويْلٌ لِمَن وعَدَ ثُمَّ أخْلَفَ، ويْلٌ لَهُ» .“ ثَلاثًا، ورَواهُ القُضاعِيُّ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ فَقَطْ، والدَّيْلَمِيُّ أيْضًا بِلَفْظِ: «الواعِدُ بِالعِدَةِ مِثْلُ الدَّيْنِ أوْ أشَدُّ» أيْ: وعْدُ الواعِدِ، وفي لَفْظٍ لَهُ «عِدَةُ المُؤْمِنِ دَيْنٌ، وعِدَةُ المُؤْمِنِ كالأخْذِ بِاليَدِ»، ولِلطَّبَرانِيِّ في الأوْسَطِ عَنْ قُباثِ بْنِ أشْيَمَ اللَّيْثِيِّ مَرْفُوعًا: «العِدَةُ عَطِيَّةٌ» .

وَلِلْخَرائِطِيِّ في المَكارِمِ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ مُرْسَلًا: «أنَّ امْرَأةً سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ، فَقالَتْ: عِدْنِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنَّ العِدَةَ عَطِيَّةٌ»“، وهو في مَراسِيلِ أبِي داوُدَ، وكَذا في الصَّمْتِ لِابْنِ أبِي الدُّنْيا عَنِ الحَسَنِ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «العِدَةُ عَطِيَّةٌ»، وفي رِوايَةٍ لَهُما عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: «سَألَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا، فَقالَ: ”ما عِنْدِي ما أُعْطِيكَ“» قالَ: في المَقاصِدِ بَعْدَ ذِكْرِ الحَدِيثِ وطُرُقِهِ: وقَدْ أفْرَدْتُهُ مَعَ (p-٤٣٩)ما يُلائِمُهُ بِجُزْءٍ. انْتَهى مِنهُ، وقَدْ عَلَّمَ في الجامِعِ الصَّغِيرِ عَلى هَذا الحَدِيثِ مِن رِوايَةِ عَلِيٍّ عِنْدَ الدَّيْلَمِيِّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ بِالضَّعْفِ.

وَقالَ شارِحُهُ المُناوِيُّ: وفِيهِ دارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ، قالَ الذَّهَبِيُّ: لا يُعْرَفُ. اهـ. ولَكِنْ قَدْ مَرَّ لَكَ أنَّ طُرُقَهُ مُتَعَدِّدَةٌ، وقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحابَةِ كَما قَدَّمْنا رِوايَتَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقُباثِ بْنِ أشْيَمَ الكِنانِيِّ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وسَيَأْتِي في هَذا المَبْحَثِ إنْ شاءَ اللَّهُ أحادِيثُ صَحِيحَةٌ، دالَّةٌ عَلى الوَفاءِ بِالوَعْدِ.

واحْتَجَّ مَن قالَ بِأنَّ الوَعْدَ لا يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ بِالإجْماعِ عَلى أنَّ مَن وعَدَ رَجُلًا بِمالٍ إذا أفْلَسَ الواعِدُ لا يُضْرَبُ لِلْمَوْعُودِ بِالوَعْدِ مَعَ الغُرَماءِ، ولا يَكُونُ مِثْلَ دُيُونِهِمُ اللّازِمَةِ بِغَيْرِ الوَعْدِ، حَكى الإجْماعَ عَلى هَذا ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، وفِيهِ مُناقَشَةٌ، وحُجَّةُ مَن فَرَّقَ بَيْنَ إدْخالِهِ إيّاهُ في ورْطَةٍ بِالوَعْدِ فَيَلْزَمُ، وبَيْنَ عَدَمِ إدْخالِهِ إيّاهُ فِيها فَلا يَلْزَمُ، أنَّهُ إذا أدْخَلَهُ في ورْطَةٍ بِالوَعْدِ ثُمَّ رَجَعَ في الوَعْدِ وتَرَكَهُ في الوَرْطَةِ الَّتِي أدْخَلَهُ فِيها، فَقَدْ أضَرَّ بِهِ، ولَيْسَ لِلْمُسْلِمِ أنْ يَضُرَّ بِأخِيهِ، لِلْحَدِيثِ «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» .

وَقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: قالَ مالِكٌ: إذا سَألَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أنْ يَهَبَ لَهُ الهِبَةَ، فَيَقُولُ لَهُ نَعَمْ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ ألّا يَفْعَلَ، فَما أرى يَلْزَمُهُ، قالَ مالِكٌ: ولَوْ كانَ ذَلِكَ في قَضاءِ دَيْنٍ فَسَألَهُ أنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ فَقالَ نَعَمْ، وثَمَّ رِجالٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ فَما أحَراهُ أنْ يَلْزَمَهُ إذا شَهِدَ عَلَيْهِ اثْنانِ.

وَقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ، والأوْزاعِيُّ، والشّافِعِيُّ وسائِرُ الفُقَهاءِ: إنَّ العِدَةَ لا يَلْزَمُ مِنها شَيْءٌ؛ لِأنَّها مَنافِعُ لَمْ يَقْبِضْها في العارِيَةِ لِأنَّها طارِئَةٌ، وفي غَيْرِ العارِيَةِ هي أشْخاصٌ وأعْيانٌ مَوْهُوبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ فَلِصاحِبِها الرُّجُوعُ فِيها، وفي البُخارِيِّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤]، وقَضى ابْنُ أشْوَعَ بِالوَعْدِ، وذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قالَ البُخارِيُّ: ورَأيْتُ إسْحاقَ بْنَ إبْراهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أشْوَعَ. انْتَهى كَلامُ القُرْطُبِيِّ، وكَلامُ البُخارِيِّ الَّذِي ذَكَرَ القُرْطُبِيُّ بَعْضَهُ، هو قَوْلُهُ في آخِرِ كِتابِ ”الشَّهاداتِ“: بابُ مَن أمَرَ بِإنْجازِ الوَعْدِ، وفَعَلَهُ الحَسَنُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ إسْماعِيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ﴾، وقَضى ابْنُ أشْوَعَ بِالوَعْدِ، وذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سُمْرَةَ وقالَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، قالَ وعَدَنِي فَوَفّى لِي، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: ورَأيْتُ إسْحاقَ بْنَ إبْراهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أشْوَعَ: حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنا (p-٤٤٠)إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أخْبَرَهُ قالَ أخْبَرَنِي أبُو سُفْيانَ أنَّ هِرَقْلَ قالَ لَهُ: سَألْتُكَ ماذا يَأْمُرُكم، فَزَعَمْتَ أنَّهُ أمَرَكم بِالصَّلاةِ والصِّدْقِ والعَفافِ والوَفاءِ بِالعَهْدِ وأداءِ الأمانَةِ، قالَ: وهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 309

МарьямДжуз 16 · Страница 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

Мы подали ему глас с правой стороны горы и подозвали его поближе тихим голосом.

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

По милости Своей Мы сделали для него его брата Харуна (Аарона) пророком.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

Помяни в Писании Исмаила (Измаила). Воистину, он был правдивым в обещаниях и был посланником и пророком.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

Он велел своей семье совершать намаз и выплачивать закят, а его Господь был доволен им.

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

Помяни в Писании Идриса. Воистину, он был правдивейшим человеком и пророком.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

Мы вознесли его на высокое место.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Это - те, кого облагодетельствовал Аллах, из числа пророков, которые были потомками Адама и тех, кого Мы спасли вместе с Нухом (Ноем), и потомками Ибрахима (Авраама) и Исраила (Израиля), и из числа тех, кого Мы наставили на прямой путь и избрали. Когда им читали аяты Милостивого, они падали ниц и рыдали.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

После них пришли потомки, которые перестали совершать намаз и стали потакать желаниям. Все они понесут убыток (или будут испытывать тяготы; или понесут наказание за невежество; или встретят зло),

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

кроме тех, которые раскаялись, уверовали и поступали праведно. Они войдут в Рай, и с ними нисколько не поступят несправедливо.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».

Аш-ШинкитиТафсир · 19:54

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English