MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:64

Mary · Juz 16 · Page 309

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:64

﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ حِكايَةُ قَوْلِ جِبْرائِيلِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ احْتَبَسَ عَنْهُ ﷺ أيّامًا حِينَ سُئِلَ عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وذِي القَرْنَيْنِ والرُّوحِ فَلَمْ يَدْرِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَيْفَ يُجِيبُ حَتّى حَزِنَ واشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ رَبَّهُ ودَعَهُ وقَلاهُ، فَلَمّا نَزَلَ قالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «يا جِبْرِيلُ احْتَبَسْتَ عَنِّي حَتّى ساءَ ظَنِّي واشْتَقْتُ إلَيْكَ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أشْوَقَ ولَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ» وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ وسُورَةَ الضُّحى. قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، فَهو مِن عَطْفِ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ عَلى ما قالَهُ الخَفاجِيُّ. وفي الكَشْفِ وجْهُ وُقُوعِ ذَلِكَ هَذا المَوْقِعَ أنَّهُ تَعالى لَمّا فَرَغَ مِن أقاصِيصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ تَثْبِيتًا لَهُ ﷺ وذَنْبٌ بِما أحْدَثَ بَعْدَهُمُ الخُلُوفُ واسْتَثْنى الأخْلافَ وذَكَرَ جَزاءَ الفَرِيقَيْنِ عَقَّبَ بِحِكايَةِ نُزُولِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما رَماهُ المُشْرِكُونَ بِهِ مِن تَوْدِيعِ رَبِّهِ سُبْحانَهُ إيّاهُ زِيادَةً في التَّسْلِيَةِ وأنَّ الأمْرَ لَيْسَ عَلى ما زَعَمَ هَؤُلاءِ الخُلُوفُ وأدْمَجَ فِيهِ مُناسَبَتَهُ لِحَدِيثِ التَّقْوى بِما دَلَّ عَلى أنَّهم مَأْمُورُونَ في حَرَكَةٍ وسُكُونٍ مُنْقادُونَ مُفَوَّضُونَ لُطْفًا لَهُ ولِأُمَّتِهِ ﷺ ولِهَذا صَرَّحَ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاعْبُدْهُ واصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ وفِيهِ إنَّكَ لا يَنْبَغِي أنْ تَكْتَرِثَ بِمَقالَةِ المُخالِفِينَ إلى أنْ تَلْقى رَبَّكَ سَعِيدًا، وعَطَفَ عَلَيْهِ مَقالَةَ الكُفّارِ بَيانًا لِتَبايُنِ ما بَيْنَ المَقالَتَيْنِ وما عَلَيْهِ المَلَكُ المَعْصُومُ والإنْسانُ الجاهِلُ الظَّلُومُ فَهو اسْتِطْرادٌ شَبِيهٌ بِالِاعْتِراضِ حَسَنُ المَوْقِعِ انْتَهى، ولا يَأْبى ما تَقَدَّمَ في سَبَبِ النُّزُولِ ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ والبُخارِيُّ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وجَماعَةٌ في سَبَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: ( قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:

صفحة 114

ما يَمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ مِمّا تَزُورُنا؟ فَنَزَلَتْ ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ ذَلِكَ في أثْناءِ مُحاوَرَتِهِ السّابِقَةِ أيْضًا واقْتَصَرَ في كُلِّ رِوايَةٍ عَلى شَيْءٍ مِمّا وقَعَ في المُحاوَرَةِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ النُّزُولُ مُتَكَرِّرًا نَعَمْ ما ذُكِرَ في التَّوْجِيهِ إنَّما يَحْسُنُ عَلى بَعْضِ الرِّواياتِ السّابِقَةِ في المُرادِ بِالخَلْفِ الَّذِينَ أضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ.

وقالَ بَعْضُهم: إنَّ التَّقْدِيرَ هَذا، وقالَ جِبْرِيلُ: وما نَتَنَزَّلُ إلَخْ وبِهِ يَظْهَرُ حُسْنُ العَطْفِ ووَجْهُهُ انْتَهى وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا مُحَصِّلَ لَهُ. وحَكى النِّقّاشُ عَنْ قَوْمٍ أنَّ الآيَةَ مُتَّصِلَةً بِقَوْلِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلًا ﴿إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ وهو قَوْلٌ نازِلٌ عَنْ دَرَجَةِ القَبُولِ جِدًّا، والتَّنَزُّلُ النُّزُولُ عَلى مَهَلٍ لِأنَّهُ مُطاوِعُ نَزَلَ يُقالُ نَزَّلْتُهُ فَتَنَزَّلُ، وقَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنى النُّزُولِ مُطْلَقًا كَما يُطْلَقُ نَزَلَ بِمَعْنى أنْزَلَ، وعَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ:

فَلَسْتَ لِإنْسِيٍّ ولَكِنْ لَمَلَأكٍ تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

إذْ لا أثَرَ لِلتَّدَرُّجِ في مَقْصُودِ الشّاعِرِ، والمَعْنى ما نَتَنَزَّلُ وقْتًا غِبَّ وقْتٍ إلّا بِأمْرَ اللَّهَ تَعالى عَلى ما تَقْتَضِيهَ حِكْمَتُهُ سُبْحانَهُ، وقَرَأ الأعْرَجُ ( وما يَتَنَزَّلُ ) بِالياءِ والضَّمِيرُ لِلْوَحْيِ بِقَرِينَةِ الحالِ، وسَبَبُ النُّزُولِ والكَلامُ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ والكَلامُ لَهُ عَزَّ وجَلَّ. خَبَّرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا يَتَنَزَّلُ جِبْرِيلُ إلّا بِأمْرِهِ تَعالى قائِلًا ﴿لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ ما قُدّامَنا مِنَ الزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ ﴿وما خَلْفَنا﴾ مِنَ الزَّمانِ الماضِي ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ المَذْكُورِ مِنَ الزَّمانِ الحالِ فَلا نَنْزِلُ في زَمانٍ دُونَ زَمانٍ إلّا بِأمْرِهِ سُبْحانَهُ ومَشِيئَتِهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ما بَيْنَ الأيْدِي هو ما مَرَّ مِنَ الزَّمانِ قَبْلَ الإيجادِ وما خَلْفَ هو ما بَعْدَ مَوْتِهِمْ إلى اسْتِمْرارِ الآخِرَةِ وما بَيْنَ ذَلِكَ هو مُدَّةُ الحَياةِ، وقالَ أبُو العالِيَةِ: ما بَيْنَ الأيْدِي الدُّنْيا بِأسْرِها إلى النَّفْخَةِ الأُولى وما خَلْفَ ذَلِكَ الآخِرَةُ مِن وقْتِ البَعْثِ وما بَيْنَ ذَلِكَ ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ وهو أرْبَعُونَ سَنَةً، وفي كِتابِ التَّحْرِيرِ والتَّحْبِيرِ ما بَيْنَ الأيْدِي الآخِرَةُ وما خَلْفَ الدُّنْيا، ورَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وبِهِ قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ ومُقاتِلٌ وسُفْيانُ، وقالَ الأخْفَشُ: ما بَيْنَ الأيْدِي هو ما قَبْلَ الخَلْقِ وما خَلْفَ هو ما بَعْدَ الفَناءِ وما بَيْنَ ذَلِكَ ما بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ فالمِئاتُ عَلى هَذِهِ الأقْوالِ مِنَ الزَّمانِ.

وقالَ صاحِبُ الفَنِّيّانِ: ما بَيْنَ أيْدِينا السَّماءُ وما خَلْفَنا الأرْضَ وما بَيْنَ ذَلِكَ ما بَيْنَ الأرْضِ والسَّماءِ، وقِيلَ: ما بَيْنَ الأيْدِي الأرْضُ وما خَلْفَ السَّماءُ وقِيلَ: ما بَيْنَ الأيْدِي المَكانُ الَّذِي يَنْتَقِلُونَ إلَيْهِ وما خَلْفَ المَكانِ الَّذِي يَنْتَقِلُونَ مِنهُ وما بَيْنَ ذَلِكَ المَكانِ الَّذِي هم فِيهِ فالمِئاتُ مِنَ الأمْكِنَةِ، واخْتارَ بَعْضُهم تَفْسِيرَها بِما يَعُمُّ الزَّمانَ والمَكانَ، والمُرادُ أنَّهُ تَعالى المالِكُ لِكُلِّ ذَلِكَ فَلا نَنْتَقِلُ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ ولا نَنْزِلُ في زَمانٍ دُونَ زَمانٍ إلّا بِإذْنِهِ عَزَّ وجَلَّ.

وقالَ البَغَوِيُّ: المُرادُ لَهُ عِلْمُ ما بَيْنَ أيْدِينا إلَخْ أيْ فَلا نُقَدِّمُ عَلى ما لَمْ يَكُنْ مُوافِقَ حِكْمَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى.

واخْتارَ بَعْضُهُمُ التَّعْمِيمَ أيْ لَهُ سُبْحانَهُ ذَلِكَ مِلْكًا وعِلْمًا ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ أيْ تارِكًا أنْبِياءَهُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ويَدْخُلُ ﷺ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا أيْ ما كانَ عَدَمُ النُّزُولِ إلّا لِعَدَمِ الأمْرِ بِهِ ولَمْ يَكُنْ عَنْ تَرْكِ اللَّهِ تَعالى لَكَ وتَوْدِيعِهِ إيّاكَ كَما زَعَمَتِ الكَفَرَةَ وإنَّما كانَ لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ، وقِيلَ: النِّسْيانُ عَلى ظاهِرِهِ يَعْنِي أنَّهُ سُبْحانَهُ لِإحاطَةِ عِلْمِهِ ومِلْكِهِ لا يَطْرَأُ عَلَيْهِ الغَفْلَةُ والنِّسْيانُ حَتّى يَغْفُلَ عَنْكَ وعَنِ الإيحاءِ إلَيْكَ وإنَّما كانَ تَأْخِيرُ الإيحاءِ لِحِكْمَةِ عَلَمِها جَلَّ شَأْنُهُ، واخْتِيرَ الأوَّلُ لِأنَّ هَذا المَعْنى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَلا حاجَةَ إلى نَفْيِهِ عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ مَعَ

صفحة 115

أنَّ الأوَّلَ هو الأوْفَقُ لِسَبَبِ النُّزُولِ.

ورَجَّحَ الثّانِي بِأنَّهُ أوْفَقُ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ فَإنَّها بِاعْتِبارِ كَثْرَةٍ مِن فَرَضَ التَّعَلُّقَ بِهِ وهي أتَمُّ عَلى الثّانِي مَعَ ما في ذَلِكَ مِن إبْقاءِ اللَّفْظِ عَلى حَقِيقَتِهِ، وكَثِيرًا ما جاءَ في القُرْآنِ نَفْيُ ما لا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وفِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ لا شُبْهَةَ في أنَّ المُتَبادَرَ الثّانِيَ وأمْرَ الأوْفَقِيَّةِ لِسَبَبِ النُّزُولِ سَهْلٌ، وفي إعادَةِ اسْمِ الرَّبِّ المُعْرِبِ عَنِ التَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ اللّائِقِ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن تَشْرِيفِهِ ﷺ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ ما لا يَخْفى، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ وابْنُ بَحْرٍ: أوَّلُ الآيَةِ إلى ﴿وما بَيْنَ ذَلِكَ﴾ مِن كَلامِ المُتَّقِينَ حِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ والتَّنَزُّلُ فِيهِ مِنَ النُّزُولِ في المَكانِ، والمَعْنى وما نَحِلُّ الجَنَّةَ ونَتَّخِذُها مَنازِلَ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ تَعالى ولُطْفِهِ وهو سُبْحانَهُ مالِكُ الأُمُورِ كُلِّها سالِفِها ومُتَرَقَّبِها وحاضِرِها، فَما وجَدْنا وما نَجِدُهُ مِن لُطْفِهِ وفَضْلِهِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ تَقْرِيرٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِقَوْلِهِمْ أيْ وما كانَ سُبْحانَهُ تارِكًا لِثَوابِ العالَمِينَ أوْ ما كانَ ناسِيًا لِأعْمالِهِمْ والثَّوابِ عَلَيْها حَسْبَما وعَدَ جَلَّ وعَلا، وفِيهِ أنَّ حَمْلَ التَّنَزُّلِ عَلى ما ذُكِرَ خِلافُ الظّاهِرِ. وأيْضًا مُقْتَضاهُ بِأمْرِ رَبِّنا لِأنَّ خِطابَ النَّبِيِّ ﷺ كَما في الوَجْهِ الأوَّلِ غَيْرُ ظاهِرٍ إلّا أنْ يَكُونَ حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَلى المَعْنى لِأنَّ رَبَّهم ورَبَّهُ واحِدٌ ولَوْ حُكِيَ عَلى لَفْظِهِمْ لَقِيلَ رَبُّنا، وإنَّما حُكِيَ كَذَلِكَ لِيُجْعَلَ تَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ، وكَوْنُ ذَلِكَ خِطابَ جَماعَةِ المُتَّقِينَ لِواحِدٍ مِنهم بِعِيدٌ وكَذا ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ إذْ لَمْ يَقُلْ رَبُّهم. وأيْضًا لا يُوافِقُ ذَلِكَ سَبَبَ النُّزُولِ بِوَجْهٍ، وكَأنَّ القائِلَ إنَّما اخْتارَهُ لِيُناسِبَ الكَلامُ ما قَبْلَهُ ويُظْهِرَ عَطْفَهُ عَلَيْهِ. وقَدْ تَحَقَّقَ أنا في غِنًى عَنِ ارْتِكابِهِ لِهَذا الغَرَضِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Al-AlusiTafsir · 19:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском