MaryamJuz 16 · Page 310

Maryam 19:68

Mary · Juz 16 · Page 310

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:68

﴿فَوَرَبِّكَ﴾ إقْسامُهُ بِاسْمِهِ عَزَّتْ أسْماؤُهُ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِتَحْقِيقِ الأمْرِ بِالإشْعارِ بِعِلَّتِهِ وتَفْخِيمِ شَأْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ورَفْعِ مَنزِلَتِهِ ﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ أيْ لَنَجْمَعَنَّ القائِلِينَ ما تَقَدَّمَ بِالسُّوقِ إلى المَحْشَرِ بَعْدَما أخْرَجْناهم أحْياءً، وفي القَسَمِ عَلى ذَلِكَ دُونَ البَعْثِ إثْباتٌ لَهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ كَأنَّهُ أمْرٌ واضِحٌ غَنِيٌّ عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ بَعْدَ بَيانِ إمْكانِهِ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الحُجَّةِ البالِغَةِ وإنَّما المُحْتاجُ إلى البَيانِ ما بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الأهْوالِ، وكَوْنُ الضَّمِيرِ لِلْكَفَرَةِ القائِلِينَ هو الظّاهِرُ نَظَرًا إلى السِّياقِ وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ. وجَماعَةٌ. ولا يُنافِي ذَلِكَ إرادَةَ الواحِدِ مِنَ الإنْسانِ كَما لا يَخْفى.

واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ أنَّهُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ ﴿والشَّياطِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ المَنصُوبِ أوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ. رُوِيَ أنَّ الكَفَرَةَ يُحْشَرُونَ مَعَ قُرَنائِهِمْ مِنَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ كانُوا يُغْوُونَهم كُلٌّ مِنهم مَعَ شَيْطانِهِ في سِلْسِلَةٍ، ووَجْهُ ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلنّاسِ أنَّهم لَمّا حُشِرُوا وفِيهِمُ الكَفَرَةُ مَقْرُونِينَ بِالشَّياطِينِ فَقَدْ حُشِرُوا مَعَهم جَمِيعًا عَلى طَرْزِ ما قِيلَ في نِسْبَةِ القَوْلِ إلى الجِنْسِ، وقِيلَ: يُحْشَرُ كُلُّ واحِدٍ مِنَ النّاسِ مُؤْمِنُهم وكافِرُهم مَعَ قَرِينِهِ مِنَ الشَّياطِينِ ولا يَخْتَصُّ الكافِرُ بِذَلِكَ. وقَدْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِما في الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مَرْفُوعًا: ( «ما مِنكم مِن أحَدٍ إلّا وكُلٌّ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ قالُوا: وإيّاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وإيّايَ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إلّا بِخَيْرٍ» )

﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ بارِكِينَ عَلى الرُّكَبِ، وأصْلُهُ جُثُووٌ بِواوَيْنِ فاسْتُثْقِلَ اجْتِماعُهُما بَعْدَ ضَمَّتَيْنِ فَكُسِرَتِ الثّاءُ لِلتَّخْفِيفِ فانْقَلَبَتِ الواوُ الأُولى ياءً لِسُكُونِها وانْكِسارِ ما قَبْلَها فاجْتَمَعَتْ واوٌ وياءٌ وسُبِقَتْ إحْداهُما بِالسُّكُونِ، فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً فَأُدْغِمَتِ الياءُ في الياءِ وكُسِرَتِ الجِيمُ إتْباعًا لِما بَعْدَها.

وقَرَأ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ بِضَمِّها وهو جَمْعُ جاثٍ في القِراءَتَيْنِ، وجَوَّزَ الرّاغِبُ كَوْنَهُ مَصْدَرًا نَظِيرَ ما قِيلَ في بَكى وقَدْ مَرَّ، ولَعَلَّ إحْضارَ الكَفَرَةِ بِهَذِهِ الحالِ إهانَةٌ لَهم أوْ لِعَجْزِهِمْ عَنِ القِيامِ لِما اعْتَراهم مِنَ الشِّدَّةِ.

صفحة 119

وقالَ بَعْضُهم: إنَّ المُحاسَبَةَ تَكُونُ حَوْلَ جَهَنَّمَ فَيَجْثُونَ لِمُخاصَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ثُمَّ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ، وقالَ السُّدِّيُّ: يَجْثُونَ لِضِيقِ المَكانِ بِهِمْ فالحالُ عَلى القَوْلَيْنِ مُقَدَّرَةٌ بِخِلافِهِ عَلى ما تَقَدَّمَ. وقِيلَ: إنَّها عَلَيْهِ مُقَدَّرَةٌ أيْضًا لِأنَّ المُرادَ الجِثِيُّ حَوْلَ جَهَنَّمَ، ومَن جَعَلَ الضَّمِيرَ لِلْكَفَرَةِ وغَيْرِهِمْ قالَ: إنَّهُ يَحْضُرُ السُّعَداءُ والأشْقِياءُ حَوْلَ جَهَنَّمَ لِيَرى السُّعَداءُ ما نَجّاهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنهُ فَيَزْدادُوا غِبْطَةً وسُرُورًا ويَنالَ الأشْقِياءُ ما ادَّخَرُوا لِمَعادِهِمْ ويَزْدادُوا غَيْظًا مِن رُجُوعِ السُّعَداءِ عَنْهم إلى دارِ الثَّوابِ وشَماتَتِهِمْ بِهِمْ ويَجْثُونَ كُلُّهم ثُمَّ لِما يَدْهَمُهم مِن هَوْلِ المَطْلَعِ أوْ لِضِيقِ المَكانِ أوْ لِأنَّ ذَلِكَ مِن تَوابِعِ التَّواقُفِ لِلْحِسابِ والتَّقاوُلِ قَبْلَ الوُصُولِ إلى الثَّوابِ والعِقابِ، وقِيلَ: إنَّهم يَجْثُونَ عَلى رُكَبِهِمْ إظْهارًا لِلذُّلِّ في ذَلِكَ المَوْطِنِ العَظِيمِ، ويَدُلُّ عَلى جِثِيِّ جَمِيعِ أهْلِ المَوْقِفِ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ لَكِنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما هو ظاهِرٌ في عَدَمِ جِثِيِّ الجَمِيعِ مِنَ الأخْبارِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، والحالُ قِيلَ: مُقَدَّرَةٌ، وقِيلَ: غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ إلّا أنَّهُ أسْنَدَ ما لِلْبَعْضِ إلى الكُلِّ، وجَعْلُها مُقَدَّرَةً بِالنِّسْبَةِ إلى السُّعَداءِ وغَيْرَ مُقَدَّرَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلى الأشْقِياءِ لا يَصِحُّ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ فَسَّرَ (جِثِيًّا) بِجَماعاتٍ عَلى أنَّهُ جَمْعُ جَثْوَةٍ وهو المَجْمُوعُ مِنَ التُّرابِ والحِجارَةِ أيْ لَنُحْضِرَنَّهم جَماعاتٍ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 310

MaryamJuz 16 · Page 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

1 translator’s note
  1. In regard to worldly interests. ↩

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

1 translator’s note
  1. i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩
Al-AlusiTafsir · 19:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском