MaryamJuz 16 · Page 310

Maryam 19:68

Mary · Juz 16 · Page 310

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 19:66–72

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُ الإنْسانُ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ أخَذَ عَظْمًا (p-٢٥٢)بالِيًا، فَجَعَلَ يَفُتُّهُ بِيَدِهِ ويُذْرِيهِ في الرِّيحِ، ويَقُولُ: زَعَمَ لَكم مُحَمَّدٌ أنَّ اللَّهَ يَبْعَثُنا بَعْدَ أنْ نَكُونَ مِثْلَ هَذا العَظْمِ البالِي، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ إنْ قِيلَ: ظاهِرُهُ ظاهِرُ سُؤالٍ، فَأيْنَ جَوابُهُ ؟ فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ ذَكَرَها ابْنُ الأنْبارِيِّ:

أحَدُها: أنَّ ظاهِرَ الكَلامِ اسْتِفْهامٌ، ومَعْناهُ مَعْنى جَحْدٍ وإنْكارٍ، تَلْخِيصُهُ: لَسْتُ مَبْعُوثًا بَعْدَ المَوْتِ.

والثّانِي: أنَّهُ لَمّا اسْتَفْهَمَ بِهَذا الكَلامِ عَنِ البَعْثِ، أجابَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ﴾، فَهو مُشْتَمِلٌ عَلى مَعْنى: نَعَمْ، وأنْتَ مَبْعُوثٌ.

والثّالِثُ: أنَّ جَوابَ سُؤالِ هَذا الكافِرِ في ( يَسِ: ٧٨ ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلا﴾، ولا يُنْكَرُ بَعْدَ الجَوابِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ بِمَنزِلَةِ الرِّسالَةِ الواحِدَةِ، والسُّورَتانِ مَكِّيَّتانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِفَتْحِ الذّالِ مُشَدَّدَةَ الكافِ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( يَذْكُرُ ) ساكِنَةَ الذّالِ خَفِيفَةً. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وأبُو المُتَوَكِّلِ النّاجِيُّ: ( أوَلا يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ) بِياءٍ وتاءٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ: ( يَذْكُرُ ) بِياءٍ مِن غَيْرِ تاءٍ ساكِنَةَ الذّالِ مُخَفَّفَةً مَرْفُوعَةَ الكافِ، والمَعْنى: أوَلا يَتَذَكَّرُ هَذا الجاحِدُ أوَّلَ خَلْقِهِ، فَيُسْتَدَلُّ بِالِابْتِداءِ عَلى الإعادَةِ. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي: المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ، ﴿والشَّياطِينَ﴾؛ أيْ: مَعَ الشَّياطِينِ، وذَلِكَ أنَّ كُلَّ كافِرٍ يُحْشَرُ مَعَ شَيْطانِهِ في سِلْسِلَةٍ، ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهم (p-٢٥٣)حَوْلَ جَهَنَّمَ﴾ . قالَ مُقاتِلٌ: أيْ: في جَهَنَّمَ، وذَلِكَ أنْ حَوْلَ الشَّيْءِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ داخِلَهُ، تَقُولُ: جَلَسَ القَوْمُ حَوْلَ البَيْتِ: إذا جَلَسُوا داخِلَهُ مُطِيفِينَ بِهِ. وقِيلَ: يَجْثُونَ حَوْلَها قَبْلَ أنْ يَدْخُلُوها.

فَأمّا قَوْلُهُ: ﴿جِثِيًّا﴾ فَقالَ الزَّجّاجُ: هو جَمْعُ جاثٍ، مِثْلَ: قاعِدٍ وقُعُودٍ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والأصْلُ ضَمُّ الجِيمِ، وجاءَ كَسْرُها إتْباعًا لِكَسْرَةِ الثّاءِ.

وَلِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْناهُ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: قُعُودًا، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: جَماعاتٍ جَماعاتٍ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. فَعَلى هَذا هو جَمْعُ جَثْوَةٍ، وهي المَجْمُوعُ مِنَ التُّرابِ والحِجارَةِ. والثّالِثُ: جِثِيًّا عَلى الرُّكَبِ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والزَّجّاجُ. والرّابِعُ: قِيامًا، قالَهُ أبُو مالِكٍ. والخامِسُ: قِيامًا عَلى رُكَبِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَلِكَ لِضِيقِ المَكانِ بِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾؛ أيْ: لَنَأْخُذَنَّ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ، وأُمَّةٍ، وأهْلِ دِينٍ، ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾؛ أيْ: أعْظَمُهم لَهُ مَعْصِيَةً، والمَعْنى: أنَّهُ يُبْدَأُ بِتَعْذِيبِ الأعْتى فالأعْتى، وبِالأكابِرِ جُرْمًا، والرُّؤُوسِ القادَةِ في الشَّرِّ. قالَ الزَّجّاجُ: وفي رَفْعِ " أيُّهم " ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ عَلى الِاسْتِئْنافِ، ولَمْ تَعْمَلْ ﴿لَنَنْزِعَنَّ﴾ شَيْئًا، هَذا قَوْلُ يُونُسَ.

والثّانِي: أنَّهُ عَلى مَعْنى الَّذِي يُقالُ لَهم: أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ؟ قالَهُ الخَلِيلُ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ: التَّأْوِيلُ: لَنَنْزِعَنَّ الَّذِي مِن أجْلِ عُتُوِّهِ، يُقالُ: أيُّ هَؤُلاءِ أشَدُّ عِتِيًّا ؟ وأنْشَدَ (p-٢٥٤)

؎ ولَقَدْ أبِيتُ عَنِ الفَتاةِ بِمَنزِلٍ فَأبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومُ

المَعْنى: أبِيتُ بِمَنزِلَةِ الَّذِي يُقالُ لَهُ: لا هو حَرِجٌ ولا مَحْرُومٌ.

والثّالِثُ: أنَّ ﴿أيُّهُمْ﴾ مَبْنِيَّةٌ عَلى الضَّمِّ؛ لِأنَّها خالَفَتْ أخَواتِها، فالمَعْنى: أيُّهُمُّ هو أفْضَلُ. وبَيانُ خِلافِها لِأخَواتِها أنَّكَ تَقُولُ: اضْرِبْ أيُّهم أفْضَلُ، ولا يَحْسُنُ: اضْرِبْ مَن أفْضَلُ، حَتّى تَقُولَ: مَن هو أفْضَلُ، ولا يَحْسُنُ: كُلْ ما أطْيَبُ، حَتّى تَقُولَ: ما هو أطْيَبُ، ولا خُذْ ما أفْضَلُ، حَتّى تَقُولَ: الَّذِي هو أفْضَلُ؛ فَلَمّا خالَفَتْ ( ما )، و( مَن )، و( الَّذِي ) بُنِيَتْ عَلى الضَّمِّ، قالَهُسِيبَوَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم أوْلى بِها صِلِيًّا﴾ يَعْنِي: أنَّ الأوْلى بِها صِلِيّا الَّذِينَ هم أشَدُّ عِتِيًّا، فَيُبْتَدَأُ بِهِمْ قَبْلَ أتْباعِهِمْ. و" صِلِيّا " مَنصُوبٌ عَلى التَّفْسِيرِ، يُقالُ: صَلِيَ النّارَ يَصْلاها: إذا دَخَلَها وقاسى حَرَّها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ في الكَلامِ إضْمارٌ، تَقْدِيرُهُ: وما مِنكم أحَدٌ إلّا وهو وارِدُها.

وَفِيمَن عُنِيَ بِهَذا الخِطابِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عامٌّ في حَقِّ المُؤْمِنِ والكافِرِ، هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ لِلْكُفّارِ، وأكْثَرُ الرِّواياتِ عَنْهُ كالقَوْلِ الأوَّلِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ووَجْهُ هَذا أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿لَنُحْضِرَنَّهُمْ﴾، وقالَ: ﴿أيُّهم أشَدُّ (p-٢٥٥)عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾، كانَ التَّقْدِيرُ: وإنْ مِنهم، فَأُبْدِلَتِ الكافُ مِنَ الهاءِ، كَما فُعِلَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً﴾ [ الإنْسانِ: ٢٢ ]، المَعْنى: كانَ لَهم؛ لِأنَّهُ مَرْدُودٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَسَقاهم رَبُّهُمْ﴾ [ الإنْسانِ: ٢١ ]، وقالَ الشّاعِرُ:

؎ شَطَّتْ مَزارَ العاشِقِينَ فَأصْبَحَتْ ∗∗∗ عِسِرًا عَلَيَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

أرادَ: طِلابَها. وفي هَذا الوُرُودِ خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الدُّخُولُ. رَوى جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: " الوُرُودُ: الدُّخُولُ، لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلّا دَخَلَها، فَتَكُونُ عَلى المُؤْمِنِ بَرْدًا وسَلامًا كَما كانَتْ عَلى إبْراهِيمَ، حَتّى إنَّ لِلنّارِ - أوْ قالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِن بَرْدِهِمْ» " . ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَألَهُ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ لَهُ: أمّا أنا وأنْتَ فَسَنَدْخُلُها، فانْظُرْ أيُخَرِجُنا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِنها أمْ لا ؟ فاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ [ هُودٍ: ٩٨ ]، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [ الأنْبِياءِ: ٩٨ ] . وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يَبْكِي ويَقُولُ: أُنْبِئْتُ أنِّي وارِدٌ، ولَمْ أُنَبَّأْ أنِّيَ صادِرٌ. وحَكى الحَسَنُ البَصْرِيُّ: أنَّ رَجُلًا قالَ لِأخِيهِ: يا أخِي هَلْ أتاكَ أنَّكَ وارِدٌ النّارَ ؟ قالَ: نَعِمْ. قالَ: فَهَلْ أتاكَ أنَّكَ خارِجٌ مِنها. قالَ: لا. قالَ: فَفِيمَ الضَّحِكُ ؟ وقالَ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ: إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالُوا: ألَمْ يَعِدْنا رَبُّنا أنْ نَرِدَ النّارَ ؟ فَيُقالُ لَهم: بَلى، ولَكِنْ مَرَرْتُمْ بِها وهي خامِدَةٌ.

وَمِمَّنْ ذَهَبَ إلى أنَّهُ الدُّخُولُ: الحَسَنُ في رِوايَةٍ، وأبُو مالِكٍ. (p-٢٥٦)وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلى أرْبابِ هَذا القَوْلِ بِأشْياءَ، فَقالَ الزَّجّاجُ: العَرَبُ تَقُولُ: ورَدْتُ بَلَدَ كَذا، ووَرَدْتُ ماءَ كَذا: إذا أشْرَفُوا عَلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَدْخُلُوا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ [ القَصَصِ: ٣٣ ]، والحُجَّةُ القاطِعَةُ في هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها﴾ [ الأنْبِياءِ: ١٠١، ١٠٢ ]، وقالَ زُهَيْرٌ:

؎ فَلَمّا ورَدْنَ الماءَ زُرْقًا جِمامُهُ ∗∗∗ وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ

أيْ: لَمّا بَلَغْنَ الماءَ قُمْنَ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: وقَدْ أجابَ بَعْضُهم عَنْ هَذِهِ الحُجَجِ، فَقالَ: أمّا الآيَةُ الأُولى، فَإنَّ مُوسى لَمّا أقامَ حَتّى اسْتَقى الماءَ وسَقى الغَنَمَ، كانَ بِلُبْثِهِ ومُباشَرَتِهِ كَأنَّهُ دَخَلَ، وأمّا الآيَةُ الأُخْرى فَإنَّها تَضَمَّنَتِ الأخْبارَ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ حِينَ كَوْنِهِمْ فِيها، وحِينَئِذٍ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها. وقَدْ رَوَيْنا آنِفًا عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ أنَّهم يَمُرُّونَ بِها ولا يَعْلَمُونَ.

والثّانِي: أنَّ الوُرُودَ: المَمَرُّ عَلَيْها، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَرِدُ النّاسُ النّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْها بِأعْمالِهِمْ، فَأوَّلُهم كَلَمْحِ البَرْقِ، ثُمَّ كالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الفَرَسِ، [ ثُمَّ كالرّاكِبِ في رَحْلِهِ ]، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّحْلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ.

والثّالِثُ: أنَّ وُرُودَها: حُضُورُها، قالَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.

والرّابِعُ: أنَّ وُرُودَ المُسْلِمِينَ: المُرُورُ عَلى الجِسْرِ، ووُرُودَ المُشْرِكِينَ: دُخُولُها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. (p-٢٥٧)

والخامِسُ: أنَّ وُرُودَ المُؤْمِنِ إلَيْها: ما يُصِيبُهُ مِنَ الحُمّى في الدُّنْيا، رَوى عُثْمانُ بْنُ الأسْوَدِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: الحِمى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النّارِ، ثُمَّ قَرَأ: " وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها "؛ فَعَلى هَذا مَن حُمَّ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَدْ ورَدَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: الوُرُودُ، ﴿حَتْمًا﴾ والحَتْمُ: إيجابُ القَضاءِ والقَطْعِ بِالأمْرِ. والمَقْضِيُّ: الَّذِي قَضاهُ اللَّهُ تَعالى، والمَعْنى: أنَّهُ حَتَّمَ ذَلِكَ وقَضاهُ عَلى الخَلْقِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 310

MaryamJuz 16 · Page 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

1 translator’s note
  1. In regard to worldly interests. ↩

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

1 translator’s note
  1. i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩
Ibn al-JawziTafsir · 19:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском