Maryam 19:71
Mary · Juz 16 · Page 310
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.
1 translator’s note
- i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 19:71–72
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ .
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ أبِي سُمَيَّةَ قالَ: «ْاختَلَفْنا في الوُرُودِ، فَقالَ بَعْضُنا: لا يَدْخُلُها مُؤْمِنٌ، وقالَ بَعْضُهم: (p-١١٣)يَدْخُلُونَها جَمِيعًا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا. فَلَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقالَ وأهْوى بِإصْبَعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ: صَمْتًا إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلّا دَخَلَها، فَتَكُونُ عَلى المُؤْمِنِ بَرْدًا وسَلامًا كَما كانَتْ عَلى إبْراهِيمَ، حَتّى إنَّ لِلنّارِ ضَجِيجًا مَن بَرْدِهِمْ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم»: ٧٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: خاصَمَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ ابْنَ عَبّاسٍ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الوُرُودُ الدُّخُولُ. وقالَ نافِعٌ: لا، فَقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] [ الأنْبِياءِ: ٩٨ ] وقالَ: أوَرَدُوا أمْ لا؟ وقَرَأ: ( ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨] ) [ هُودٍ: ٩٨ ] أوَرَدُوا أمْ لا؟ أمّا أنا وأنْتَ فَسَنَدْخُلُها، فانْظُرْ هَلْ نَخْرُجُ مِنها أمْ لا؟
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ قالَ: يَرِدُها البَرُّ والفاجِرُ، ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨] وقَوْلَهُ: ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦] [ مَرْيَمَ: ٨٦ ] .
(p-١١٤)وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وإنْ مِنكم إلّا داخِلُها.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: لا يَبْقى أحَدٌ إلّا دَخِلُها.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وُرُودُها الصِّراطُ. وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فِي قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرِدُ النّاسُ كُلُّهُمُ النّارَ، ثُمَّ يُصْدُرُونَ عَنْها بِأعْمالِهِمْ، فَأوَّلُهم كَلَمْحِ البَرْقِ، ثُمَّ كالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الفَرَسِ، ثُمَّ كالرّاكِبِ في رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ (p-١١٥)ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يَرِدُ النّاسُ الصِّراطَ جَمِيعًا، ووُرُودُهم قِيامُهم حَوْلَ النّارِ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنِ الصِّراطِ بِأعْمالِهِمْ، فَمِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ البَرْقِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ مِثْلَ الطَّيْرِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَأجْوَدِ الخَيْلِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَأجْوَدِ الإبِلِ، ومِنهم مَن يَمُرُّ كَعَدْوِ الرَّجُلِ، حَتّى أنَّ آخِرَهم مَرًّا رَجُلٌ نُورُهُ عَلى مَوْضِعِ إبْهامِ قَدَمَيْهِ، يَمُرُّ مُتَكَفِّئًا بِهِ الصِّراطُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: الصِّراطُ عَلى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ، فَتَمُرُّ الطَّبَقَةُ الأُولى كالبَرْقِ، والثّانِيَةُ كالرِّيحِ، والثّالِثَةُ كَأجْوَدِ الخَيْلِ، والرّابِعَةُ كَأجْوَدِ الإبِلِ والبَهائِمِ، ثُمَّ يَمُرُّونَ عَلى مَنازِلِهِمْ، والمَلائِكَةُ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ المُغِيرَةِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِعارُ المُسْلِمِينَ عَلى الصِّراطِ يَوْمَ القِيامَةِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ يَقُولُ: مُجْتازٌ فِيها» .
وأخْرَجَ هَنّادٌ في ”الزُّهْدِ“ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: (p-١١٦)الصِّراطُ عَلى جَهَنَّمَ يَرِدُونَ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالُوا: رَبَّنا، ألَمْ تَعِدْنا أنّا نَرِدُ النّارَ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنَّكم مَرَرْتُمْ عَلَيْها وهي خامِدَةٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: الوُرُودَ المَمَرُّ عَلَيْها مِن غَيْرِ أنْ يَدْخُلَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: هو المَمَرُّ عَلَيْها.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ عَنْ أبِي نَضْرَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ يُحْمَلُونَ عَلى الصِّراطِ إلى جَهَنَّمَ، وهي كَأنَّها مَتْنُ إهالَةٍ، فَتَمِيلُ بِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ لِجَهَنَّمَ: خُذِي أصْحابَكِ، ودَعِي أصْحابِي. فَيَخْسِفُ بِهِمُ الصِّراطُ، ويَنْجُو المُؤْمِنُونَ، وهو قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٦٦] ) [ يس: ٦٦ ] .
(p-١١٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العَوّامِ قالَ: قالَ كَعْبٌ: هَلْ تَدْرُونَ ما قَوْلُهُ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ )؟ قالُوا: ما كُنّا نَرى وُرُودَها إلّا دُخُولَها، قالَ: لا، ولَكِنَّ وُرُودَها أنْ يُجاءَ بِجَهَنَّمَ كَأنَّها مَتْنُ إهالَةٍ؛ حَتّى اسْتَوَتْ عَلَيْها أقْدامُ الخَلائِقِ بَرِّهِمْ وفاجِرِهِمْ، ناداها مُنادٍ: خُذِي أصْحابَكِ وذَرِي أصْحابِي. فَيُخْسَفُ بِكُلِّ ولِيٍّ لَها، لَهي أعْلَمُ بِهِمْ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ، ويَنْجُو المُؤْمِنُونَ نَدِيَّةً ثِيابُهم. قالَ: وإنَّ الخازِنَ مِن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ ما بَيْنَ مَنكِبَيْهِ مَسِيرَةُ سَنَةٍ، مَعَهُ عَمُودٌ مِن حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتانِ، يَدْفَعُ الدَّفْعَةَ فَيَكُبُّ في النّارِ تِسْعَمِائَةِ ألْفٍ. أوْ كَما قالَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ: وُرُودُ المُسْلِمِينَ المُرُورُ عَلى الجِسْرِ بَيْنَ ظَهْرَيْها، ووُرُودُ المُشْرِكِينَ أنْ يَدْخُلُوها، وقَدْ أحاطَ بِالجِسْرِ مِنَ المَلائِكَةِ، دُعاؤُهم يَوْمَئِذٍ: يا اللَّهُ سَلِّمْ سَلِّمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: حُضُورُها وُرُودُها.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أبِي سَلامَةَ قالَ: قالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما الوُرُودُ؟ قالَ: الدُّخُولُ. قالَ: لا، الوُرُودُ الوُقُوفُ عَلى شَفِيرِها. فَقالَ: ويْحَكَ! أما تَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ [هود: ٩٨] ) [ هُودٍ: ٩٧، ٩٨ ] أفَتُراهُ – ويْحَكَ- إنَّما أوْقَفَهم عَلى شَفِيرِها؟ واللَّهُ تَعالى يَقُولُ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] ) [ غافِرٍ: ٤٦ ] .
(p-١١٨)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أوَّلُ مَن يَخْتَصِمُ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلُ وامْرَأتُهُ، وما يَنْطِقُ لِسانُها ولا لِسانُهُ ولَكِنْ يَداها ورِجْلاها يَشْهَدانِ عَلَيْها بِما كانَتْ تُغَيَّبُ لَهُ، ويَداهُ ورِجْلاهُ يَشْهَدانِ عَلَيْهِ بِما كانَ يُوَلِّيها، ثُمَّ يُدْعى الرَّجُلُ وخَوَلُهُ وخَدَمُهُ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ يُؤْتى بِأهْلِ الأسْواقِ، فَما هي بِقَرارِيطَ تُؤْخَذُ مِنهم ولا دَوانِقَ، إلّا حَسَناتُ ذا تُدْفَعُ إلى ذا، وسَيِّئاتُ ذا تُدْفَعُ إلى ذا، ثُمَّ يُؤْتى بِالجَبابِرَةِ في مَقامِعَ مِن حَدِيدٍ فَيُوقَفُونَ عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ، فَيَقُولُ سُوقُوهم إلى النّارِ. فَما أدْرِي أيَدْخُلُونَها، أوْ كَما قالَ اللَّهُ ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم»: ٧١] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ عُمَرَ لَمّا طُعِنَ قالَ: واللَّهِ لَوْ أنَّ لِي ما عَلى الأرْضِ مِن شَيْءٍ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِن هَوْلِ المُطَّلَعِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَقُلْتُ لَهُ واللَّهِ إنِّي لَأرْجُو ألّا تَراها إلّا مِقْدارَ ما قالَ اللَّهُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) .
(p-١١٩)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والخَطِيبُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ يَعْلى ابْنِ مُنْيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «تَقُولُ النّارُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيامَةِ: جُزْ يا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أطْفَأ نُورُكَ لَهَبِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، وهَنّادٌ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ النّارَ أحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا والحُدَيْبِيَةَ. قالَتْ حَفْصَةُ: ألَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ( ﴿وإنْ مِنكم إلا وارِدُها﴾ ) قالَ ألَمْ: تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ( ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم»: ٧٢] )؟ .
Page 310
19:65
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"
19:66
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"
19:67
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Does man not remember that We created him before, while he was nothing?
19:68
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1
1 translator’s note
- i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩
19:69
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.
19:70
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.
19:71
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.
1 translator’s note
- i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩
19:72
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.
19:73
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1
1 translator’s note
- In regard to worldly interests. ↩
19:74
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?
19:75
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."
19:76
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.
1 translator’s note
- i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩