MaryamJuz 16 · Page 311

Maryam 19:78

Mary · Juz 16 · Page 311

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:78

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلّا﴾ .

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ رَدَّ عَلى العاصِ بْنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ (p-٤٩٢)قَوْلَهُ: إنَّهُ يُؤْتى يَوْمَ القِيامَةِ مالًا ووَلَدًا، بِالدَّلِيلِ المَعْرُوفِ عِنْدَ الجَدَلِيِّينَ بِالتَّقْسِيمِ والتَّرْدِيدِ، وعِنْدَ الأُصُولِيِّينَ بِالسَّبْرِ والتَّقْسِيمِ، وعِنْدَ المَنطِقِيِّينَ بِالشَّرْطِيِّ المُنْفَصِلِ.

وَضابِطُ هَذا الدَّلِيلِ العَظِيمِ أنَّهُ مُتَرَكِّبٌ مِن أصْلَيْنِ: أحَدُهُما حَصْرُ أوْصافِ المَحِلِّ بِطَرِيقٍ مِن طُرُقِ الحَصْرِ، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالتَّقْسِيمِ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ والجَدَلِيِّينَ، وبِالشَّرْطِيِّ المُنْفَصِلِ عِنْدَ المَنطِقِيِّينَ.

والثّانِي: هو اخْتِيارُ تِلْكَ الأوْصافِ المَحْصُورَةِ، وإبْطالُ ما هو باطِلٌ مِنها وإبْقاءُ ما هو صَحِيحٌ مِنها كَما سَتَرى إيضاحَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وهَذا الأخِيرُ هو المُعَبَّرُ عَنْهُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ ”بِالسَّبْرِ“، وعِنْدَ الجَدَلِيِّينَ ”بِالتَّرْدِيدِ“، وعِنْدَ المَنطِقِيِّينَ، بِالِاسْتِثْناءِ في الشَّرْطِيِّ المُنْفَصِلِ، والتَّقْسِيمُ الصَّحِيحُ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَحْصُرُ أوْصافَ المَحِلِّ في ثَلاثَةٍ، والسَّبْرُ الصَّحِيحُ يُبْطِلُ اثْنَيْنِ مِنها ويُصَحِّحُ الثّالِثَ، وبِذَلِكَ يَتِمُّ إلْقامُ العاصِ بْنِ وائِلٍ الحَجَرَ في دَعْواهُ أنَّهُ يُؤْتى يَوْمَ القِيامَةِ مالًا ووَلَدًا.

أمّا وجْهُ حَصْرِ أوْصافِ المَحِلِّ في ثَلاثَةٍ فَهو أنّا نَقُولُ: قَوْلُكَ أنَّكَ تُؤْتى مالًا ووَلَدًا يَوْمَ القِيامَةِ لا يَخْلُو مُسْتَنَدُكَ فِيهِ مِن واحِدٍ مِن ثَلاثَةِ أشْياءَ:

الأوَّلُ: أنْ تَكُونَ اطَّلَعْتَ عَلى الغَيْبِ، وعَلِمْتَ أنَّ إيتاءَكَ المالَ والوَلَدَ يَوْمَ القِيامَةِ مِمّا كَتَبَهُ اللَّهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ اللَّهُ أُعْطاكَ عَهْدًا بِذَلِكَ، فَإنَّهُ إنْ أعْطاكَ عَهْدًا لَنْ يُخْلِفَهُ.

الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ قُلْتَ ذَلِكَ افْتِراءً عَلى اللَّهِ مِن غَيْرِ عَهْدٍ ولا اطِّلاعِ غَيْبٍ.

وَقَدْ ذَكَرَ تَعالى القِسْمَيْنِ الأوَّلِينَ في قَوْلِهِ: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٨]، مُبْطِلًا لَهُما بِأداةِ الإنْكارِ، ولا شَكَّ أنَّ كِلا هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ باطِلٌ؛ لِأنَّ العاصَ المَذْكُورَ لَمْ يَطَّلِعِ الغَيْبَ، ولَمْ يَتَّخِذْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، فَتَعَيَّنَ القِسْمُ الثّالِثُ وهو أنَّهُ قالَ ذَلِكَ افْتِراءً عَلى اللَّهِ، وقَدْ أشارَ تَعالى إلى هَذا القِسْمِ الَّذِي هو الواقِعُ بِحَرْفِ الزَّجْرِ والرَّدْعِ وهو قَوْلُهُ: كَلّا، أيْ: لِأنَّهُ يَلْزَمُهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، لَمْ يَطَّلِعِ الغَيْبَ، ولَمْ يَتَّخِذْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا، بَلْ قالَ ذَلِكَ افْتِراءً عَلى اللَّهِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ أحَدُهُما حاصِلًا لَمْ يَسْتَوْجِبِ الرَّدْعَ عَنْ مَقالَتِهِ كَما تَرى، وهَذا الدَّلِيلُ الَّذِي أبْطَلَ بِهِ دَعْوى ابْنِ وائِلٍ هَذِهِ هو الَّذِي أبْطَلَ بِهِ بِعَيْنِهِ دَعْوى اليَهُودِ أنَّهم لَنْ تَمَسَّهُمُ النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“، وصَرَّحَ في ذَلِكَ بِالقِسْمِ الَّذِي هو الحَقُّ، وهو أنَّهم قالُوا ذَلِكَ كَذِبًا مِن غَيْرِ عِلْمٍ.

(p-٤٩٣)وَحُذِفَ في ”البَقَرَةِ“ قِسْمُ اطِّلاعِ الغَيْبِ المَذْكُورُ في ”مَرْيَمَ“ لِدَلالَةِ ذِكْرِهِ في ”مَرْيَمَ“ عَلى قَصْدِهِ في ”البَقَرَةِ“ كَما أنَّ كَذِبَهُمُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ في ”البَقَرَةِ“ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ في ”مَرْيَمَ“ لِأنَّ ما في ”البَقَرَةِ“ يُبَيِّنُ ما في ”مَرْيَمَ“ لِأنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ يُبَيِّنُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٨٠]، فالأوْصافُ هُنا هي الأوْصافُ الثَّلاثَةُ المَذْكُورَةُ في ”مَرْيَمَ“ كَما أوْضَحْنا، وما حُذِفَ مِنها يَدُلُّ عَلَيْهِ ذِكْرُهُ في ”مَرْيَمَ“ فاتِّخاذُ العَهْدِ ذَكَرَهُ في ”البَقَرَةِ ومَرْيَمَ“ مَعًا والكَذِبُ في ذَلِكَ عَلى اللَّهِ صَرَّحَ بِهِ في ”البَقَرَةِ“ بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٨٠]، وأشارَ لَهُ في ”مَرْيَمَ“ بِحَرْفِ الزَّجْرِ الَّذِي هو كَلّا، واطِّلاعُ الغَيْبِ صَرَّحَ بِهِ في ”مَرْيَمَ“ وحَذَفَهُ في ”البَقَرَةِ“ لِدَلالَةِ ما في ”مَرْيَمَ“ عَلى المَقْصُودِ في ”البَقَرَةِ“ كَما أوْضَحْنا.

* *

مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

المَسْألَةُ الأُولى

اعْلَمْ أنَّ هَذا الدَّلِيلَ الَّذِي هو السَّبْرُ والتَّقْسِيمُ تَكَرَّرَ وُرُودُهُ في القُرْآنِ العَظِيمِ، وقَدْ ذَكَرْنا الآنَ مِثالَيْنِ لِذَلِكَ أحَدُهُما في ”البَقَرَةِ“ والثّانِي في ”مَرْيَمَ“ كَما أوْضَحْناهُ آنِفًا، وذَكَرَ السُّيُوطِيُّ في الإتْقانِ في كَلامِهِ عَلى جَدَلِ القُرْآنِ مِثالًا واحِدًا لِلسَّبْرِ والتَّقْسِيمِ، ومَضْمُونُ المِثالِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِاخْتِصارٍ، هو ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ الآيَتَيْنِ [الأنعام: ١٤٣]، فَكَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِلَّذِينِ حَرَّمُوا بَعْضَ الإناثِ كالبَحائِرِ والسَّوائِبِ دُونَ بَعْضِها، وحَرَّمُوا بَعْضَ الذُّكُورِ كالحامِي دُونَ بَعْضِها: لا يَخْلُو تَحْرِيمُكم لِبَعْضِ ما ذُكِرَ دُونَ بَعْضِهِ مِن أنْ يَكُونَ مُعَلَّلًا بِعِلَّةٍ مَعْقُولَةٍ أوْ تَعَبُّدِيًّا، وعَلى أنَّهُ مُعَلَّلٌ بِعِلَّةٍ فَإمّا أنْ تَكُونَ العِلَّةُ في المُحَرَّمِ مِنَ الإناثِ الأُنُوثَةَ، ومِنَ الذُّكُورِ الذُّكُورَةَ، أوْ تَكُونَ العِلَّةُ فِيهِما مَعًا التَّخَلُّقَ في الرَّحِمِ، واشْتِمالَها عَلَيْهِما، هَذِهِ هي الأقْسامُ الَّتِي يُمْكِنُ ادِّعاءُ إناطَةِ الحُكْمِ بِها، ثُمَّ بَعْدَ حَصْرِ الأوْصافِ بِهَذا التَّقْسِيمِ نَرْجِعُ إلى سَبْرِ الأقْسامِ المَذْكُورَةِ، أيْ: اخْتِبارُها لِيَتَمَيَّزَ الصَّحِيحُ مِنَ الباطِلِ فَنَجِدُها كُلَّها باطِلَةً بِالسَّبْرِ الصَّحِيحِ؛ لِأنَّ كَوْنَ العِلَّةِ الذُّكُورَةَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ كُلِّ ذَكَرٍ وأنْتُمْ تُحِلُّونَ بَعْضَ الذُّكُورِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى بُطْلانِ التَّعْلِيلِ بِالذُّكُورَةِ لِقادِحِ النَّقْضِ الَّذِي هو عَدَمُ الِاطِّرادِ، وكَوْنُ العِلَّةِ الأُنُوثَةَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ كُلِّ أُنْثى كَما ذَكَرْنا فِيما قَبْلَهُ، وكَوْنُ العِلَّةِ اشْتِمالَ الرَّحِمِ عَلَيْهِما يَقْتَضِي تَحْرِيمَ (p-٤٩٤)الجَمِيعِ، وإلى هَذا الإبْطالِ أشارَ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، أيْ: فَلَوْ كانَتِ العِلَّةُ الذُّكُورَةَ لَحَرُمَ كُلُّ ذَكَرٍ، ولَوْ كانَتِ الأُنُوثَةَ لَحَرُمَتْ كُلُّ أُنْثى، ولَوْ كانَتِ اشْتِمالَ الرَّحِمِ عَلَيْهِما لَحَرُمَ الجَمِيعُ، وكَوْنُ ذَلِكَ تَعَبُّدِيًّا يَقْتَضِي أنَّ اللَّهَ وصّاكم بِهِ بِلا واسِطَةٍ، إذْ لَمْ يَأْتِكم مِنهُ رَسُولٌ بِذَلِكَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ باطِلٌ أيْضًا، وأشارَ تَعالى إلى بُطْلانِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ وصّاكُمُ اللَّهُ بِهَذا﴾ [الأنعام: ١٤٤]، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ التَّحْرِيمَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مِن أشْنَعِ الظُّلْمِ، وأنَّهُ كَذِبٌ مُفْتَرًى وإضْلالٌ، بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، ثُمَّ أكَّدَ عَدَمَ التَّحْرِيمِ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] .

والحاصِلُ أنَّ إبْطالَ جَمِيعِ الأوْصافِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ الحُكْمِ المَذْكُورِ كَما أوْضَحْنا، ومِن أمْثِلَةِ السَّبْرِ والتَّقْسِيمِ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ [الطور: ٣٥]، فَكَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: لا يَخْلُو الأمْرُ مِن واحِدَةٍ مِن ثَلاثِ حالاتٍ بِالتَّقْسِيمِ الصَّحِيحِ، الأُولى: أنْ يَكُونُوا خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أيْ: بِدُونِ خالِقٍ أصْلًا، الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونُوا خَلَقُوا أنْفُسَهم، الثّالِثَةُ: أنْ يَكُونَ خَلَقَهم خالِقٌ غَيْرُ أنْفُسِهِمْ، ولا شَكَّ أنَّ القِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ باطِلانِ، وبُطْلانُهُما ضَرُورِيٌّ كَما تَرى، فَلا حاجَةَ إلى إقامَةِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ لِوُضُوحِهِ، والثّالِثُ هو الحَقُّ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ، أنَّهُ هو جَلَّ وعَلا خالِقُهُمُ المُسْتَحِقُّ مِنهم أنْ يَعْبُدُوهُ وحْدَهُ جَلَّ وعَلا.

واعْلَمْ أنَّ المَنطِقِيِّينَ والأُصُولِيِّينَ والجَدَلِيِّينَ كُلٌّ مِنهم يَسْتَعْمِلُونَ هَذا الدَّلِيلَ في غَرَضٍ لَيْسَ هو غَرَضَ الآخَرِ مِنِ اسْتِعْمالِهِ، إلّا أنَّ اسْتِعْمالَهُ عِنْدَ الجَدَلِيِّينَ أعَمُّ مِنِ اسْتِعْمالِهِ عِنْدَ المَنطِقِيِّينَ والأُصُولِيِّينَ.

* *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 311

MaryamJuz 16 · Page 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.

1 translator’s note
  1. Instead of giving him wealth and children in the Hereafter, Allāh will take from him those he had in worldly life at the time of his death. ↩

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1

1 translator’s note
  1. Of breaths, of days, or of evil deeds. ↩

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

And will drive the criminals to Hell in thirst

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.1

1 translator’s note
  1. Not to worship other than Him. ↩

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

And they say, "The Most Merciful has taken [for Himself] a son."

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

You have done an atrocious thing.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

That they attribute to the Most Merciful a son.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

And it is not appropriate for the Most Merciful that He should take a son.

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

There is no one in the heavens and earth but that he comes to the Most Merciful as a servant.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

He has enumerated them and counted them a [full] counting.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

And all of them are coming to Him on the Day of Resurrection alone.

Ash-ShinqitiTafsir · 19:78

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском