MaryamJuz 16 · Page 311

Maryam 19:79

Mary · Juz 16 · Page 311

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:73–80

.

الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ عَلَيْهِمْ راجِعٌ إلى الكُفّارِ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرُهم في قَوْلِهِ: ﴿أئِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦] أيْ هَؤُلاءِ إذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ تَعَذَّرُوا بِالدُّنْيا، وقالُوا: لَوْ كُنْتُمْ عَلى الحَقِّ وكُنّا عَلى الباطِلِ لَكانَ حالُكم في الدُّنْيا أطْيَبَ مِن حالِنا، ولَمْ يَكُنْ بِالعَكْسِ، لِأنَّ الحَكِيمَ لا يَلِيقُ بِهِ أنْ يُهِينَ أوْلِياءَهُ ويُعِزَّ أعْداءَهُ، ومَعْنى البَيِّناتِ الواضِحاتِ الَّتِي لا تَلْتَبِسُ مَعانِيها، وقِيلَ: ظاهِراتُ الإعْجازِ، وقِيلَ: إنَّها حُجَجٌ وبَراهِينُ، والأوَّلُ أوْلى. وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِأنَّ آياتِ اللَّهِ لا تَكُونُ إلّا واضِحَةً، ووَضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ في قَوْلِهِ: (p-٨٩٨)قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْإشْعارِ بِأنَّ كُفْرَهم هو السَّبَبُ لِصُدُورِ هَذا القَوْلِ عَنْهم، وقِيلَ: المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا هُنا هُمُ المُتَمَرِّدُونَ المُصِرُّونَ مِنهم، ومَعْنى قالُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا قالُوا لِأجْلِهِمْ، وقِيلَ: هَذِهِ اللّامُ هي لامُ التَّبْلِيغِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾ [ الَبَقَرَةِ: ٢٤٨ و٢٤٧ ] أيْ خاطَبُوهم بِذَلِكَ وبَلَّغُوا القَوْلَ إلَيْهِمْ ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا﴾ المُرادُ بِالفَرِيقَيْنِ المُؤْمِنُونَ والكافِرُونَ، كَأنَّهم قالُوا أفَرِيقُنا خَيْرٌ أمْ فَرِيقُكم، قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ وشِبْلُ بْنُ عَبّادٍ ( مُقامًا ) بِضَمِّ المِيمِ وهو مَوْضِعُ الإقامَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى الإقامَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ: أيْ مَنزِلًا ومَسْكَنًا وقِيلَ: المَقامُ المَوْضِعُ الَّذِي يُقامُ فِيهِ بِالأُمُورِ الجَلِيلَةِ والمَعْنى: أيُّ الفَرِيقَيْنِ أكْبَرُ جاهًا وأكْثَرُ أنْصارًا وأعْوانًا، والنَّدِيُّ والنّادِي: مَجْلِسُ القَوْمِ ومُجْتَمَعُهم، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَأْتُونَ في نادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩] وناداهُ: جالَسَهُ في النّادِي، ومِنهُ دارُ النَّدْوَةِ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَتَشاوَرُونَ فِيها في أُمُورِهِمْ، ومِنهُ أيْضًا قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أُنادِي بِهِ آلَ الوَلِيدِ جَعْفَرا

﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ﴾ القَرْنُ الأُمَّةُ والجَماعَةُ ﴿هم أحْسَنُ أثاثًا ورِئْيًا﴾ الأثاثُ المالُ أجْمَعُ: الإبِلُ والغَنَمُ والبَقَرُ والعَبِيدُ والمَتاعُ، وقِيلَ: هو مَتاعُ البَيْتِ خاصَّةً، وقِيلَ: هو الجَدِيدُ مِنَ الفَرْشِ، وقِيلَ: اللِّباسُ خاصَّةً. واخْتَلَفَتِ القِراءاتُ في ( ورِئْيًا ) فَقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وابْنُ ذَكْوانَ ( ورِيًّا ) بِياءٍ مُشَدَّدَةٍ، وفي ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما أنْ يَكُونَ مِن رَأيْتُ ثُمَّ خُفِّفَتِ الهَمْزَةُ فَأُبْدِلَ مِنها ياءٌ وأُدْغِمَتِ الياءُ في الياءِ، والمَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ: هم أحْسَنُ مَنظَرًا وبِهِ قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ، وحُسْنُ المَنظَرِ يَكُونُ مِن جِهَةِ حُسْنِ اللِّباسِ، أوْ حُسْنِ الأبْدانِ وتَنَعُّمِها، أوْ مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ. قَرَأ أهْلُ الكُوفَةِ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ ورِئْيًا بِالهَمْزِ، وحَكاها ورْشٌ عَنْ نافِعٍ وهِشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ، ومَعْناها مَعْنى القِراءَةِ الأُولى. قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَن هَمَزَ جَعَلَهُ مِنَ المَنظَرِ مِن رَأيْتُ، وهو ما رَأتْهُ العَيْنُ مِن حالٍ حَسَنَةٍ وكُسْوَةٍ ظاهِرَةٍ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ:

؎أشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوا ∗∗∗ بِذِي الرِّئْيِ الجَمِيلِ مِنَ الأثاثِ

ومَن لَمْ يَهْمِزْ: إمّا أنْ يَكُونَ مِن تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، أوْ يَكُونَ مِن رُوِيَتْ ألْوانُهم أوْ جُلُودُهم رِيًّا: أيِ امْتَلَأتْ وحَسُنَتْ. وقَدْ ذَكَرَ الزَّجّاجُ مَعْنى هَذا كَما حَكاهُ عَنْهُ الواحِدِيُّ. وحَكى يَعْقُوبُ أنَّ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ قَرَأ بِياءٍ واحِدَةٍ خَفِيفَةٍ، فَقِيلَ إنَّ هَذِهِ القِراءَةَ غَلَطٌ، ووَجَّهَها بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنَّهُ كانَ أصْلُها الهَمْزَةَ فَقُلِبَتْ ياءً ثُمَّ حُذِفَتْ إحْدى الياءَيْنِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ بِالزّايِ مَكانَ الرّاءِ، ورُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والأعْصَمِ المَكِّيِّ واليَزِيدِيِّ، والزِّيُّ الهَيْئَةُ والحُسْنُ. قِيلَ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن زَوَيْتُ: أيْ جَمَعْتُ، فَيَكُونُ أصْلُها زَوْيًا فَقُلِبَتِ الواوُ ياءً، والزِّيُّ مَحاسِنُ مَجْمُوعَةٌ.

﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ﴾ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يُجِيبَ عَلى هَؤُلاءِ المُفْتَخِرِينَ بِحُظُوظِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ: أيْ مَن كانَ مُسْتَقِرًا في الضَّلالَةِ ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ هَذا وإنْ كانَ عَلى صِيغَةِ الأمْرِ، والمُرادُ بِهِ الخَيْرُ، وإنَّما خَرَجَ مَخْرَجَ الأمْرِ لِبَيانِ الإمْهالِ مِنهُ سُبْحانَهُ لِلْعُصاةِ، وأنَّ ذَلِكَ كائِنٌ لا مَحالَةَ لِتَنْقَطِعَ مَعاذِيرُ أهْلِ الضَّلالِ، ويُقالُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧] أوْ لِلِاسْتِدْراجِ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] وقِيلَ: المُرادُ بِالآيَةِ الدُّعاءُ بِالمَدِّ والتَّنْفِيسِ. قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُهُ أنَّ اللَّهَ جَعَلَ جَزاءَ ضَلالَتِهِ أنْ يَتْرُكَهُ ويَمُدَّهُ فِيها، لِأنَّ لَفْظَ الأمْرِ يُؤَكِّدُ مَعْنى الخَبَرِ كَأنَّ المُتَكَلِّمَ يَقُولُ أفْعَلُ ذَلِكَ وآمُرُ بِهِ نَفْسِي ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ مُدَّ لَهم في الضَّلالَةِ، وجاءَ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ اعْتِبارًا بِمَعْنى مَن، كَما أنَّ قَوْلَهُ كانَ في الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ اعْتِبارٌ بِلَفْظِها، وهَذِهِ غايَةٌ لِلْمَدِّ، لا لِقَوْلِ المُفْتَخِرِينَ إذْ لَيْسَ فِيهِ امْتِدادٌ ﴿إمّا العَذابَ وإمّا السّاعَةَ﴾ هَذا تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ ما يُوعَدُونَ: أيْ هَذا الَّذِي تُوعَدُونَ هو أحَدُ أمْرَيْنِ إمّا العَذابُ في الدُّنْيا بِالقَتْلِ والأسْرِ، وإمّا يَوْمُ القِيامَةِ وما يَحِلُّ بِهِمْ حِينَئِذٍ مِنَ العَذابِ الأُخْرَوِيِّ ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَن هو شَرٌّ مَكانًا وأضْعَفُ جُنْدًا﴾ هَذا جَوابُ الشَّرْطِ، وهو جَوابٌ عَلى المُفْتَخِرِينَ: أيْ هَؤُلاءِ القائِلُونَ: ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا﴾، إذا عايَنُوا ما يُوعَدُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ الدُّنْيَوِيِّ بِأيْدِي المُؤْمِنِينَ، أوِ الأُخْرَوِيِّ، فَسَيَعْلَمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ مِن هو شَرٌّ مَكانًا لا خَيْرٌ مَكانًا، وأضْعَفُ جُنْدًا لا أقْوى ولا أحْسَنُ مِن فَرِيقِ المُؤْمِنِينَ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّ لِلْمُفْتَخِرِينَ هُنالِكَ جُنْدًا ضُعَفاءَ، بَلْ لا جُنْدَ لَهم أصْلًا كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وما كانَ مُنْتَصِرًا﴾ [الكهف: ٤٣] .

ثُمَّ لَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ حالِ أهْلِ الضَّلالَةِ، أرادَ أنْ يُبَيِّنَ حالَ أهْلِ الهِدايَةِ فَقالَ: ﴿ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ وذَلِكَ أنَّ بَعْضَ الهُدى يَجُرُّ إلى البَعْضِ الآخَرِ، والخَيْرُ يَدْعُو إلى الخَيْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالزِّيادَةِ العِبادَةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، والواوُ في ويَزِيدُ لِلِاسْتِئْنافِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حالِ المُهْتَدِينَ، وقِيلَ: الواوُ لِلْعَطْفِ عَلى فَلْيَمْدُدْ، وقِيلَ: لِلْعَطْفِ عَلى جُمْلَةِ مَن كانَ في الضَّلالَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ جَزاءَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَزِيدَهم يَقِينًا كَما جَعَلَ جَزاءَ الكافِرِينَ أنْ يَمُدَّهم في ضَلالَتِهِمْ ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا﴾ هي الطّاعاتُ المُؤَدِّيَةُ إلى السَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ، ومَعْنى كَوْنِها خَيْرًا عِنْدَ اللَّهِ ثَوابًا، أنَّها أنْفَعُ عائِدَةً مِمّا يَتَمَتَّعُ بِهِ الكُفّارُ مِنَ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ ﴿وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ المَرَدُّ هاهُنا مَصْدَرٌ كالرَّدِّ، والمَعْنى وخَيْرٌ مَرَدًّا لِلثَّوابِ عَلى فاعِلِها لَيْسَتْ كَأعْمالِ الكُفّارِ الَّتِي خَسِرُوا فِيها، والمَرَدُّ المَرْجِعُ والعاقِبَةُ والتَّفَضُّلُ لِلتَّهَكُّمِ بِهِمْ لِلْقَطْعِ بِأنَّ أعْمالَ الكُفّارِ لا خَيْرَ فِيها أصْلًا. ثُمَّ أرْدَفَ سُبْحانَهُ مَقالَةَ أُولَئِكَ المُفْتَخِرِينَ بِأُخْرى مِثْلِها عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ فَقالَ: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ أيْ أخْبِرْنِي بِقِصَّةِ هَذا الكافِرِ واذْكُرْ حَدِيثَهُ عَقِبَ (p-٨٩٩)حَدِيثِ أُولَئِكَ، وإنَّما اسْتَعْمَلُوا أرَأيْتَ بِمَعْنى أخْبَرَ، لِأنَّ رُؤْيَةَ الشَّيْءِ مِن أسْبابِ صِحَّةِ الخَبَرِ عَنْهُ، والآياتُ تَعُمُّ كُلَّ آيَةٍ ومِن جُمْلَتِها آيَةُ البَعْثِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَقامُ: أيْ أنَظَرْتَ فَرَأيْتَ، واللّامُ في ﴿لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ هي المُوَّطِئَةُ لِلْقَسَمِ، كَأنَّهُ قالَ: واللَّهِ لَأُوتَيَنَّ في الآخِرَةِ مالًا ووَلَدًا: أيِ انْظُرْ إلى حالِ هَذا الكافِرِ وتَعَجَّبْ مِن كَلامِهِ وتَألِّيهِ عَلى اللَّهِ مَعَ كُفْرِهِ بِهِ وتَكْذِيبِهِ بِآياتِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 311

MaryamJuz 16 · Page 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.

1 translator’s note
  1. Instead of giving him wealth and children in the Hereafter, Allāh will take from him those he had in worldly life at the time of his death. ↩

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1

1 translator’s note
  1. Of breaths, of days, or of evil deeds. ↩

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

And will drive the criminals to Hell in thirst

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.1

1 translator’s note
  1. Not to worship other than Him. ↩

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

And they say, "The Most Merciful has taken [for Himself] a son."

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

You have done an atrocious thing.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

That they attribute to the Most Merciful a son.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

And it is not appropriate for the Most Merciful that He should take a son.

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

There is no one in the heavens and earth but that he comes to the Most Merciful as a servant.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

He has enumerated them and counted them a [full] counting.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

And all of them are coming to Him on the Day of Resurrection alone.

Ash-ShawkaniTafsir · 19:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском