MaryamJuz 16 · Page 311

Maryam 19:83

Mary · Juz 16 · Page 311

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:81–95

.

حَكى سُبْحانَهُ ما كانَ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ تَمَنَّوْا ما لا يَسْتَحِقُّونَهُ، وتَألَّوْا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ مِنِ اتِّخاذِهِمُ الآلِهَةَ مَن دُونِ اللَّهِ لِأجَلِ يَتَعَزَّزُونَ بِذَلِكَ. قالَ الهَرَوِيُّ: مَعْنى ﴿لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ لِيَكُونُوا لَهم أعْوانًا. قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ لِيَكُونُوا لَهم شُفَعاءَ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لِيَتَعَزَّزُوا بِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ ويَمْتَنِعُوا بِها. ﴿كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ أيْ لَيْسَ الأمْرُ كَما ظَنُّوا وتَوَهَّمُوا، والضَّمِيرُ في الفِعْلِ إمّا لِلْآلِهَةِ: أيْ سَتَجْحَدُ هَذِهِ الأصْنامُ عِبادَةَ الكُفّارِ لَها يَوْمَ يُنْطِقُها اللَّهُ سُبْحانَهُ، لِأنَّها عِنْدَ أنْ عَبَدُوها جَماداتٌ لا تَعْقِلُ ذَلِكَ، وإمّا لِلْمُشْرِكِينَ: أيْ سَيَجْحَدُ المُشْرِكُونَ أنَّهم عَبَدُوا الأصْنامَ، ويَدُلُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص: ٦٣] وقَوْلُهُ: ﴿فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ [النحل: ٨٦] ويَدُلُّ عَلى الوَجْهِ الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وقَرَأ ابْنُ أبِي نُهَيْكٍ ( كَلًّا ) بِالتَّنْوِينِ، ورُوِيَ عَنْهُ مَعَ ذَلِكَ ضَمُّ الكافِ وفَتْحُها فَعَلى الضَّمِّ هي بِمَعْنى جَمِيعًا وانْتِصابِها بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأنَّهُ قالَ: سَيَكْفُرُونَ كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادِهِمْ، وعَلى الفَتْحِ يَكُونُ مَصْدَرًا (p-٩٠٠)لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: كَلَّ هَذا الرَّأْيُ كَلًّا، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ هي الصَّوابُ، وهي حَرْفُ رَدْعٍ وزَجْرٍ ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ أيْ تَكُونُ هَذِهِ الآلِهَةُ الَّتِي ظَنُّوها عِزًّا لَهم ضِدًّا عَلَيْهِمْ: أيْ ضِدًّا لِلْعِزِّ وضِدُّ العِزِّ الذُّلُّ هَذا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَيَكُونُ المُشْرِكُونَ لِلْآلِهَةِ ضِدًّا وأعْداءً يَكْفُرُونَ بِها بَعْدَ أنْ كانُوا يُحِبُّونَها ويُؤْمِنُونَ بِها. ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ﴾ . ذَكَرَ الزَّجّاجُ في مَعْنى هَذا وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ مَعْناهُ خَلَّيْنا بَيْنَ الكافِرِينَ وبَيْنَ الشَّياطِينِ فَلَمْ نَعْصِمْهم مِنهم ولَمْ نُعِذْهم، بِخِلافِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الإسراء: ٦٥] الوَجْهُ الثّانِي أنَّهم أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ وقُيِّضُوا لَهم بِكُفْرِهِمْ قالَ ﴿ومَن يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ [الزخرف: ٣٦] فَمَعْنى الإرْسالِ هاهُنا التَّسْلِيطُ ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ لِإبْلِيسَ ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهم بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] ويُؤَيِّدُ الوَجْهَ الثّانِي تَمامُ الآيَةِ، وهو ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ فَإنَّ الأزَّ والهَزَّ والِاسْتِفْزازَ مَعْناها التَّحْرِيكُ والتَّهْيِيجُ والإزْعاجُ، فَأخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ الشَّياطِينَ تُحَرِّكُ الكافِرِينَ وتُهَيِّجُهم وتُغْوِيهِمْ، وذَلِكَ هو التَّسْلِيطُ لَها عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: مَعْنى الأزِّ الِاسْتِعْجالُ، وهو مُقارِبٌ لِما ذَكَرْنا لِأنَّ الِاسْتِعْجالَ تَحْرِيكٌ وتَهْيِيجٌ واسْتِفْزازٌ وإزْعاجٌ، وسِياقُ هَذِهِ الآيَةِ لِتَعْجِيبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن حالِهِمْ ولِلتَّنْبِيهِ لَهُ عَلى أنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ بِإضْلالِ الشَّياطِينِ وإغْوائِهِمْ، وجُمْلَةُ: تَؤُزُّهم أزًّا في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلى تَقْدِيرِ سُؤالٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَقامُ، كَأنَّهُ قِيلَ ماذا تَفْعَلُ الشَّياطِينُ بِهِمْ ؟ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ بِأنْ تَطْلُبَ مِنَ اللَّهِ إهْلاكَهم بِسَبَبِ تَصْمِيمِهِمْ عَلى الكُفْرِ وعِنادِهِمْ لِلْحَقِّ وتَمَرُّدِهِمْ عَنْ داعِي اللَّهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ هَذا النَّهْيَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ يَعْنِي نَعُدُّ الأيّامَ واللَّيالِيَ والشُّهُورَ والسِّنِينَ مِن أعْمارِهِمْ إلى انْتِهاءِ آجالِهِمْ، وقِيلَ: نَعُدُّ أنْفاسَهم، وقِيلَ: خُطُواتِهِمْ، وقِيلَ: لَحَظاتِهِمْ، وقِيلَ: السّاعاتِ. وقالَ قُطْرُبٌ: نَعُدُّ أعْمالَهم. وقِيلَ: المَعْنى: لا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ فَإنَّما نُؤَخِّرُهم لِيَزْدادُوا إثْمًا. ثُمَّ لَمّا قَرَّرَ سُبْحانَهُ أمْرَ الحَشْرِ وأجابَ عَنْ شُبْهَةِ مُنْكِرِيهِ أرادَ أنْ يَشْرَحَ حالَ المُكَلَّفِينَ حِينَئِذٍ، فَقالَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ يَوْمَ الحَشْرِ، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ، ومَعْنى حَشْرِهِمْ إلى الرَّحْمَنِ: حَشْرِهِمْ إلى جَنَّتِهِ ودارِ كَرامَتِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ [الصافات: ٩٩] والوَفْدُ جَمْعُ وافِدٍ كالرَّكْبِ جَمْعُ راكِبٍ وصَحْبٍ جَمْعُ صاحِبٍ، يُقالُ وفَدَ يَفِدُ وفْدًا إذا خَرَجَ إلى مَلِكٍ أوْ أمْرٍ خَطِيرٍ كَذا قالَ الجَوْهَرِيُّ. ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ السَّوقُ الحَثُّ عَلى السَّيْرِ، والوِرْدُ العِطاشُ قالَهُ الأخْفَشُ وغَيْرُهُ. وقالَ الفَرّاءُ وابْنُ الأعْرابِيِّ: هُمُ المُشاةُ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُمُ المُشاةُ العِطاشُ كالإبِلِ تَرِدُ الماءَ. وقِيلَ: وِرْدًا: أيْ لِلْوِرْدِ، كَقَوْلِكَ جِئْتُكَ إكْرامًا: أيْ لِلْإكْرامِ، وقِيلَ: أفْرادًا. قِيلَ لا تَناقُضَ بَيْنَ هَذِهِ الأقْوالِ فَهم يُساقُونَ مُشاةً عِطاشًا أفْرادًا، وأصْلُ الوِرْدِ الجَماعَةُ الَّتِي تَرِدُ الماءَ مِن طَيْرٍ أوْ إبِلٍ أوْ قَوْمٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ. والوِرْدُ الماءُ الَّذِي يُورَدُ. وجُمْلَةُ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ﴾ . مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ بَعْضِ ما يَكُونُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الأُمُورِ، والضَّمِيرُ في يَمْلِكُونَ راجِعٌ إلى الفَرِيقَيْنِ، وقِيلَ: لِلْمُتَّقِينَ خاصَّةً، وقِيلَ: لِلْمُجْرِمِينَ خاصَّةً، والأوَّلُ أوْلى. ومَعْنى لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ: أنَّهم لا يَمْلِكُونَ أنْ يَشْفَعُوا لِغَيْرِهِمْ، وقِيلَ: لا يَمْلِكُ غَيْرُهم أنْ يَشْفَعَ لَهم، والأوَّلُ أوْلى ﴿إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: أيْ لا يَمْلِكُ الفَرِيقانِ المَذْكُورانِ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اسْتَعَدَّ لِذَلِكَ بِما يَصِيرُ بِهِ مِن جُمْلَةِ الشّافِعِينَ لِغَيْرِهِمْ بِأنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا مُتَّقِيًا، فَهَذا مَعْنى اتِّخاذِ العَهْدِ عِنْدَ اللَّهِ. وقِيلَ: مَعْنى اتِّخاذِ العَهْدِ أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: عَهِدَ الأمِيرُ إلى فُلانٍ إذا أمَرَهُ بِهِ. وقِيلَ: مَعْنى اتِّخاذِ العَهَدِ شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ. وعَلى الِاتِّصالِ في هَذا الِاسْتِثْناءِ يَكُونُ مَحَلُّ ( مَن ) في مَنِ اتَّخَذَ الرَّفْعَ عَلى البَدَلِ، أوِ النَّصْبَ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ. وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فالِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: لا يَمْلِكُ المُجْرِمُونَ الشَّفاعَةَ ﴿إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ وهُمُ المُسْلِمُونَ، وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ عَلى هَذا الوَجْهِ أيْضًا، والتَّقْدِيرُ: لا يَمْلِكُ المُجْرِمُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَن كانَ مِنهم مُسْلِمًا. ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ قَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ( وُلْدًا ) بِضَمِّ الواوِ وإسْكانِ اللّامِ. وقَرَأ الباقُونَ في الأرْبَعَةِ المَواضِعِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ بِفَتْحِ الواوِ واللّامِ، وقَدْ قَدَّمْنا الفَرْقَ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ قَوْلِ اليَهُودِ والنَّصارى ومَن يَزْعُمُ مِنَ العَرَبِ أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، وفِيهِ رَدٌّ لِهَذِهِ المَقالَةِ الشَّنْعاءِ، والإدُّ كَما قالَ الجَوْهَرِيُّ: الدّاهِيَةُ والأمْرُ الفَظِيعُ، وكَذَلِكَ الأدَّةُ، وجَمْعُ الأدَّةِ إدَدٌ، يُقالُ أدَّتْ فُلانًا الدّاهِيَةُ تَؤُدُّهُ أداءً بِالفَتْحِ.

وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أدًّا بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالكَسْرِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو العالِيَةِ آدًّا مِثْلُ مادًّا، وهي مَأْخُوذَةٌ مِنَ الثِّقَلِ، يُقالُ أدَّهُ الحِمْلُ يَؤُدُّهُ: إذا أثْقَلَهُ.

قالَ الواحِدِيُّ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ أيْ عَظِيمًا في قَوْلِ الجَمِيعِ، ومَعْنى الآيَةِ: قُلْتُمْ قَوْلًا عَظِيمًا. وقِيلَ: الإدُّ العَجَبُ، والإدَّةُ الشَّدَّةُ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ والتَّرْكِيبُ يَدُورُ عَلى الشِّدَّةِ والثِّقَلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 311

MaryamJuz 16 · Page 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Then, have you seen he who disbelieved in Our verses and said, "I will surely be given wealth and children [in the next life]"?

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Has he looked into the unseen, or has he taken from the Most Merciful a promise?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

No! We will record what he says and extend [i.e., increase] for him from the punishment extensively.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

And We will inherit him [in] what he mentions,1 and he will come to Us alone.

1 translator’s note
  1. Instead of giving him wealth and children in the Hereafter, Allāh will take from him those he had in worldly life at the time of his death. ↩

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

And they have taken besides Allāh [false] deities that they would be for them [a source of] honor.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

No! They [i.e., those "gods"] will deny their worship of them and will be against them opponents [on the Day of Judgement].

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Do you not see that We have sent the devils upon the disbelievers, inciting them [to evil] with [constant] incitement?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

So be not impatient over them. We only count out [i.e., allow] to them a [limited] number.1

1 translator’s note
  1. Of breaths, of days, or of evil deeds. ↩

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

On the Day We will gather the righteous to the Most Merciful as a delegation

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

And will drive the criminals to Hell in thirst

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.1

1 translator’s note
  1. Not to worship other than Him. ↩

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

And they say, "The Most Merciful has taken [for Himself] a son."

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

You have done an atrocious thing.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

That they attribute to the Most Merciful a son.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

And it is not appropriate for the Most Merciful that He should take a son.

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

There is no one in the heavens and earth but that he comes to the Most Merciful as a servant.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

He has enumerated them and counted them a [full] counting.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

And all of them are coming to Him on the Day of Resurrection alone.

Ash-ShawkaniTafsir · 19:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском